"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 22/مايو/2026 - 10:37 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 22 مايو 2026
العين: ذكرى الوحدة.. الحوثي والإخوان والقاعدة ثالوث يفتت اليمن
في مثل هذا اليوم، قبل 27 عاما، وتحديدًا في 22 مايو/أيار 1990، أبصرت وحدة اليمن النور بعد مخاض عسير من الحروب والأزمات.
غير أن ذلك المخاض العسير الذي حمل آمال اليمنيين، وتصدرت القوى الجنوبية ممثلا بالحزب الاشتراكي والرئيس الراحل علي عبدالله صالح مشهد تحقيقه، واجه مبكراً بوادر انحراف عن مساره لينتهي به المطاف اليوم بين فكي قوى التفتيت، ممثلة في مليشيات الحوثي التي تكرس انفصالا واقعيا في صنعاء، وقوى الإخوان التي رفضتها في البداية وترفع شعار «الوحدة أو الموت» مؤخرا لقمع تطلعات الجنوبيين في عدن.
ومع دخول العام الحادي عشر لسيطرتها على صنعاء، تكتفي مليشيات الحوثي بخطاب لرئيس مجلس حكمها الصوري مهدي المشاط، محاولة اتخاذ الوحدة شماعة لتمرير مخططاتها في الشمال والجنوب.
الإخوان واستغلال الوحدة
وكانت الوحدة اليمنية قد ارتكزت على 3 أسس رئيسية؛ هي التعددية الديمقراطية، والجمهورية، والشراكة المتكافئة بين الشمال والجنوب، غير أن هذه الأسس سرعان ما تآكلت بفعل التهميش والإقصاء ودخول التنظيمات الإرهابية على خط الأزمة.
واستغل تنظيم الإخوان التعددية السياسية التي أرستها الوحدة اليمنية لتشكيل يافطة سياسية للتنظيم في 13 سبتمبر/أيلول 1990، ممثلا في حزب الإصلاح الذي صعد إلى سدة الحكم على حساب الشريك الجنوبي.
ويقول الإعلامي والسياسي ياسر اليافعي في تغريدة له عبر حسابه بمنصة «إكس»، إن «أسوأ ما أفرزته الوحدة كان تأسيس حزب الإصلاح وهي خطيئة سياسية كبرى فتحت أبواب الفوضى».
وأوضح اليافعي، أن تأسيس ذراع سياسية للإخوان بعد أشهر من الوحدة الطوعية جعل قرار الشرعية رهينة «لجماعة لا ترى الوطن إلا من زاوية مصالحها وارتباطاتها».
وأكد اليافعي أنه لم يعد من الوحدة اليمنية باق غير الاسم، فقد سقطت «الجمهورية، والديمقراطية، وسُحقت الشراكة والتوافق بين الشمال والجنوب».
ورقة القاعدة
ولم يكتف تنظيم الإخوان كأول المستفيدين بإقصاء الشريك الجنوبي، حامل لواء مشروع الوحدة عام 1990، وإنما اتجه إلى تفريخ ورعاية تنظيم القاعدة كسلاح موجهة للانتقام من الجنوب ومشروعه.
فبينما كان قادة شطري الجنوب والشمال يجاهدون لتثبيت الوحدة على الأرض، تحرك تنظيم القاعدة برعاية إخوانية في المناطق الرمادية، مصوبا سهامًا غدرة في صدور الجنوبيين بدعوى أنهم «شيوعيون».
وخلال 3 أعوام من إقامة الوحدة وتحديدا بين 1991-1994، وقف تنظيم القاعدة خلف تنفيذ أكثر من 100 عملية اغتيال طالت شخصيات سياسية في جنوب اليمن، مما أشعل الحرب بين قادة الشطرين.
تحالف لم يكتف بإشعال الحرب بين قادة الشطرين، بل فخخ اليمن برمته، لا سيما بعد محاولة القاعدة تنفيذ أولى عملياتها الخارجية ضد الولايات المتحدة عبر تفجير فندق كان يقيم فيه جنود أمريكيون في عدن، في ديسمبر/كانون الأول 1992.
حصاد الفوضى
مسار أفضى إلى حرب صيف 1994 واجتياح الجنوب، وهو الاجتياح الذي تصدره الإخوان وتخللته فتاوى تكفير شهيرة ضد الجنوبيين.
وبعد 6 سنوات من تلك الحرب تمكن تنظيم القاعدة وتحديدا عام 2000 من تنفيذ هجومه على المدمرة الأمريكية «كول» في ميناء عدن بقارب محمل بالمتفجرات ما أسفر عن مقتل 17 جنديا وأكثر من 30 جريحا أمريكيا.
وخلال سنوات لاحقة، زاد حجم التنسيق بين مليشيات الحوثي والقاعدة، ليشمل مجالات عدة ابتداء من التعاون العسكري وتأمين وإيواء وتبادل أسرى من عناصر القاعدة من قبل الحوثيين، حتى في الهجوم وزرع العبوات والتحشيد لإرباك المشهد.
الإخوان في قلب المشهد
مشهد لم يكن تنظيم الإخوان بعيدًا عنه، فالتفجيرات والإرهاب في الجنوب كانت جزءًا من مؤامرة الإخوان ومليشيات الحوثي على الجنوب، والقوى التي تدور في فلكها والتي تغذي شبح الموت جنوبا، بحسب القائد العسكري الجنوبي العميد مختار النوبي في مقابلة سابقة مع «العين الإخبارية».
وبحسب القائد العسكري المخضم، فإن هناك تنسيقًا وثيقًا بين مليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة يصل حد التعاون العسكري وتأمين وإيواء وصفقات أسرى متبادلة، لافتا إلى الارتباط الوثيق كذلك بين القاعدة والإخوان والتخادم المفضوح، الذي يصل حد تسهيل تنقل العناصر الإرهابية في مسرح العمليات.
لا زال في الحلم بقية
وبحلول الذكرى الـ35 للمناسبة، لا زال لدى اليمنيين آمال في تحرير صنعاء من قبضة مليشيات الحوثي التي مزقت لحمة البلد وكرست الانفصال على الأرض وبنزعة مستبدة.
ويحاول اليمنيون من خلال المجلس الرئاسي اليوم صياغة وحدة جديدة للبلاد تقوم على الاعتراف الفعلي بأخطاء الماضي وتقوية الجنوب كقاعدة صلبة لهزيمة المشروع الحوثي شمالا والذي هدم الوحدة وباتت غائبه حتى في الخطابات المتكررة لزعيم المليشيات.
وتؤكد النخب اليمنية أن الوحدة الحقيقية تتجسد في استعادة صنعاء من قبضة مليشيات الحوثي التي حاصرت اليمنيين ومنعتهم من إحياء أعيادهم الوطنية في شمال البلاد.
وبحسب السياسي اليمني نبيل الصوفي فإن "استعادة الجمهورية في صنعاء هو الهدف الذي يوحدنا اليوم" بعد أن حاصر الحوثيون أعلام الجمهورية في ذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر/أيلول.
كتب الصوفي على حسابه في منصة إكس أن مليشيات الحوثي "منعت اليمنيين من أي احتفال بيومهم الجمهوري الأول، ثم تزعم اليوم بلسانها أو بألسنة حلفائها أنها ترفع أعلام الدولة التي أسقطت عاصمتها وحرمت شعاراتها وقتلت وشردت رموزها".
قمع حوثي متصاعد.. حملات اختطاف تضرب 4 محافظات يمنية (خاص)
صعدت مليشيات الحوثي من حملات القمع والاختطافات في 4 محافظات يمنية، في تطور يعكس حجم التنكيل الذي تمارسه الجماعة بحق السكان.
واختطفت مليشيات الحوثي عشرات المواطنين من صنعاء وإب وحجة وتعز، بينهم أطفال وسياسيون وإعلاميون، في محاولة من الجماعة لإحكام السيطرة الشاملة وفرض قبضة أمنية مشددة.
اختطافات في صنعاء
وذكرت مصادر حقوقية وإعلامية، في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، أن مليشيات الحوثي اختطفت المسؤول المحلي الموالي لها ومدير مديرية همدان فهد عطية من داخل مبنى محافظة صنعاء، بتهمة «الخيانة».
ووفقا للمصادر، فإن عناصر لجهاز استخبارات الشرطة الذي يقوده نجل مؤسس المليشيات علي حسين الحوثي هم من يقفون خلف اختطاف عطية واقتياده أمام مرأى ومسمع من مديري عموم المديريات المعنيين من قبل المليشيات إلى سجن سري.
جاء اختطاف عطية تزامنا مع اختطاف مليشيات الحوثي: السياسي نجيب عبدالسلام الحميري، الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن، في أثناء مروره في منطقة مذبح جوار مكتب النائب العام بصنعاء واقتياده إلى جهة مجهولة.
ووفقا للمصادر، فإن اختطاف الحميري، وهو أيضا الوكيل المساعد لقطاع التخطيط والمشاريع بوزارة التعليم الفني والمهني بصنعاء، جاء بعد تعرضه لتهديدات مستمرة من قبل أحد الضباط النافذين في صنعاء.
في السياق نفسه، قالت المصادر إن مليشيات الحوثي اختطفت الإعلامي والصحفي أحمد المكش، الأيام الماضية وسط مطالبات من أسرته بالتدخل العاجل للكشف عن مصيره وضمان سلامته.
وكانت مليشيات الحوثي اختطفت في 15 و16 مايو/أيار العديد من الباعة المتجولين محيط جولة الرويشان وسط العاصمة صنعاء، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، وفي ظل تدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها.
إب وحجة وتعز
في إب، قالت المصادر إن مليشيات الحوثي اختطفت صاحب محل تجاري يدعى ماجد البنوي في مديرية السدة شرقي المحافظة، واقتادته إلى أحد سجونها في استمرار لانتهاكاتها اليومية بحق المدنيين.
وفي تعز، أقدم مسلحون تابعون لمليشيا الحوثي، على اختطاف الطفل سفيان محمود عبدالجليل سفيان (15 عاما) من منزله في مديرية شرعب الرونة شمال غربي المحافظة في محاولة منها للضغط على والده.
وشهدت حجة اختطافات واسعة طالت 3 وجهاء اجتماعيين عقب حضورهم حفل زفاف في مديرية كعيدنة غرب المحافظة.
ووفقا للمصادر، فإن العناصر الحوثية اقتحمت الحفل بمبرر "منع الغناء والمعازف" قبل أن تختطف إسماعيل مسيب، شقيق العريس، إلى جانب الأمين محمد حارق عكيس والشيخ علي حسن عكيس، بعد اعتراضهم على الإجراءات التي اتخذتها المليشيات خلال الحفل.
إفراغ سجون
في السياق ذاته، قالت مصادر أمنية لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيات الحوثي بدأت إفراغ السجون في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها استعدادا لحملة قمع جديدة بحق السكان.
ووفقا للمصادر، فقد أفرغت مليشيات الحوثي عددا من السجون في محافظة الحديدة عقب إفراجها عن 1148 سجينا بينهم عشرات المختطفين، بعد أخذ ضمانات وتعهدات منهم وأسرهم بالحضور متى تم طلبهم.
وبحسب المصادر، فإن مليشيات الحوثي سعت للتخلص من تكاليف احتجاز هؤلاء المختطفين المدنيين بما في ذلك الأعباء المالية واللوجستية التي تشكل ضغطا على الجماعة التي تدير مئات السجون.
ويرى مراقبون أن إفراغ السجون الحوثية يمهد لحملة قمع جديد تستهدف تضييق الحريات ومحاولات إسكات وإخضاع المنتقدين والأصوات التي تنامت رفضا للإرهاب، في ظل توسع الاحتقان الشعبي وانعدام الخدمات والضائقة المعيشية المميتة شمال اليمن.
منع الحوثي من زيارة المعتقلات
في الصدد ذاته، كشفت مصادر إعلامية عن احتدام صراع بين القيادي الحوثي علي ناصر قرشة رئيس "لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء" وقيادات أمنية في جهاز الأمن والمخابرات وجهاز استخبارات الشرطة وجهاز البحث الجنائي إثر منع الزيارات للمختطفين في سجون هذه الأجهزة القمعية.
ووفقا للمصادر، فإن قرشة المكلف من زعيم المليشيات بمعالجة قضايا السجناء لم يتمكن من زيارة المعتقلات الخاصة بهذه الأجهزة في صنعاء وباقي المحافظات بدعوى "المساس بأمن الجماعة".
وذكرت المصادر أن لجنة قرشة اقتصر دورها في زيارات عابرة للسجون المركزية والاحتياط وأقسام الشرطة ولم تزر المعتقلات السرية عقب تعمد مراكز النفوذ داخل المليشيات على عدم التعاون معها؛ كونها تمثل مركز نفوذ مناهضة لقيادات أمنية ما يكشف عن حجم الصراع داخل الجماعة المدعومة إيرانيا.
جاء هذا الصراع عقب اعتراف قرشة بأوضاع مزرية يعيشها السجناء في الحديدة، مشيرا إلى أن سجون المحافظة تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية، حيث لا توجد مراوح أو مكيفات، ولا دورات مياه صالحة، في ظل حرارة شديدة تزيد من معاناة السجناء.
الشرق الأوسط: العليمي يعترف باختلالات «الوحدة» ويؤكد إنصاف الجنوب
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى تجاوز صراعات الماضي في بلاده، واستعادة الثقة بالدولة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع السعودية، مؤكداً أن إنصاف «القضية الجنوبية» ومعالجة الاختلالات التي رافقت تجربة الوحدة بين الشمال والجنوب سيظلان «التزاماً ثابتاً لا رجعة عنه».
وقال العليمي في الخطاب الذي ألقاه لمناسبة ذكرى إعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو (أيار) 1990 إن الوحدة مثلت حلماً وطنياً وإنسانياً حمله أبناء الشمال والجنوب معاً، غير أن المشروع تعرض لاحقاً «لانحرافات خطيرة» أفضت إلى الإقصاء والتهميش والإضرار بالشراكة الوطنية، بحسب وصفه.
وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني أنه لا يتحدث «بمنطق الاحتفال التقليدي ولا بلغة الانتصار السياسي»، بل من موقع المسؤولية أمام شعب «أنهكته الحروب والانقسامات وانهيار المؤسسات»، مشيراً إلى أن اليمن يقف أمام «لحظة فارقة» تتطلب شجاعة الاعتراف بالأخطاء وبناء المستقبل.
ووسط ضجيج الأصوات الداعية إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، جدد العليمي التأكيد على أن القضية الجنوبية تمثل جوهر أي تسوية سياسية عادلة، مشدداً على التزام الدولة بجبر الضرر وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة، وتمكين اليمنيين من التعبير الحر عن تطلعاتهم السياسية والاقتصادية والثقافية.
وقال إن قيادة الدولة لم تنظر يوماً إلى القضية الجنوبية بعدّها «مشكلة أمنية»، بل بوصفها مدخلاً لبناء سلام مستدام ودولة مستقرة، مؤكداً أن حلها تحت سقف الدولة يمثل شرطاً للحفاظ على التماسك الوطني واستكمال معركة إنهاء الانقلاب الحوثي.
وفي سياق حديثه عن التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية والشرقية، أشار العليمي إلى أن البلاد واجهت «منعطفاً أمنياً وسياسياً خطيراً» كاد يهدد مركز الدولة القانوني ويقوض أسس الأمن الوطني والقومي. في إشارة إلى التحركات الأحادية العسكرية التي قادها ما كان يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي قبل إعلان حله مطلع العام الحالي.
وأوضح العليمي أن السلطات الشرعية تمكنت، «بالحزم والحكمة» وبدعم من السعودية، من تجنيب البلاد الانزلاق نحو الفتنة والتشظي، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية.
إسقاط ملاحقات
في خطوة بدت موجهة لاحتواء تداعيات التوترات الأخيرة الناجمة عن تصعيد «الانتقالي» المنحل، أعلن العليمي توجيه الجهات المختصة بمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية بحق شخصيات سياسية ومدنية لم يثبت تورطها في أعمال إرهابية أو قضايا فساد أو انتهاكات جسيمة.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على إعادة الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها خلال الأحداث وتسليمها إلى مؤسسات الدولة المختصة، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لترسيخ احتكار الدولة للسلاح.
وشدد العليمي على رفض استخدام القضية الجنوبية لتبرير «التمرد المسلح» على مؤسسات الدولة، كما رفض في المقابل توظيف شعارات الوحدة لتبرير الإقصاء والهيمنة.
وقال إن الدولة حرصت خلال الفترة الماضية على تجنب خطاب «النصر والهزيمة» ونبذ لغة التشفي والانتقام، مؤكداً أنه «لا منتصر في الصراعات الأهلية ولا رابح في خلافات شركاء الهدف والمصير».
أولويات المرحلة المقبلة
عرض العليمي ما وصفها بالموجهات الرئيسية لرؤية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمها استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين استناداً إلى المرجعيات الثلاث، إضافة إلى استكمال الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد.
كما شدد على أولوية بناء مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، وتعزيز دور السلطات المحلية، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، ومكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.
وأكد العليمي أهمية تعزيز العلاقة مع السعودية ونقلها من مستوى «التحالف الوثيق» إلى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، مع السعي إلى الاندماج التدريجي لليمن في المنظومة الخليجية.
وأثنى رئيس مجلس الحكم اليمني على الإصلاحات الحكومية الأخيرة، معتبراً أنها تمثل خطوات «شجاعة» لإعادة البناء والاعتماد على النفس، وحشد الموارد اللازمة لتغطية فاتورة المرتبات والخدمات الأساسية. في إشارة إلى قرارت حديثة لحكومة الزنداني شملت زيادة الرواتب ورفع قيمة الدولار الجمركي وتشكيل لجنة عليا للمناقصات والتشديد على تحصيل الإيرادات ومكافحة الفساد.
وأشار إلى توجيهات رئاسية لتعزيز الأداء الحكومي في القطاعات الحيوية، خصوصاً النقل والاتصالات، ورفع الجاهزية الأمنية وتسريع التكامل العسكري وبناء القدرات الدفاعية، مع التركيز على أن تكون عدن والمحافظات المحررة نموذجاً للتعافي والاستقرار.
التزام إنساني وأمني
في الشق الإنساني، رحب العليمي بالاتفاق الأخير مع الحوثيين الخاص بالإفراج عن 1750 من المحتجزين والمختطفين والمخفيين، واصفاً الخطوة بأنها «إنجاز إنساني مهم» يخفف معاناة آلاف الأسر اليمنية.
وأكد التزام الحكومة بمواصلة الجهود للإفراج عن جميع المحتجزين والمختطفين في سجون الحوثيين، وإغلاق هذا الملف بصورة شاملة، مشدداً على أن الدولة المنشودة «ليست دولة انتقام بل دولة عدالة وإنصاف».
كما تطرق العليمي إلى التحديات الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، متهماً «قوى الإرهاب والتخريب» بمحاولة إعادة الخوف وزعزعة الثقة بمؤسسات الدولة، لكنه أكد أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط كثير من المخططات وضبط خلايا إرهابية وإحالتها إلى القضاء.
وقال إن عدن ستظل «مدينة للسلام والتعايش والمدنية»، وإن المحافظات المحررة ستبقى مساحة للأمل والعمل المشترك رغم كل التحديات.
ودعا العليمي اليمنيين إلى جعل ذكرى الوحدة «محطة جديدة لاستعادة الثقة وتجديد العهد وتوحيد الجهود»، وفتح صفحة جديدة عنوانها «الإنصاف والشراكة والدولة المدنية العادلة والسلام والتنمية».
وأكد أن اليمنيين تمكنوا في مراحل سابقة من تجاوز ظروف أكثر صعوبة عندما تمسكوا بمشروع الدولة وقدموا المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، معرباً عن ثقته بقدرة الشعب اليمني على تجاوز المرحلة الراهنة وصناعة مستقبل يليق بتضحياته.
وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات
أكدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة، بما يمنح الحكومة اليمنية قدرة أكبر على إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً.
وقال العميد الركن عبده مجلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الجهود التي يقودها وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، وهيئة العمليات المشتركة، تستهدف بناء قوات مسلحة أكثر كفاءة وقدرة على إدارة المعركة ضد جماعة الحوثي.
وأشار مجلي إلى رصد «تحشيدات حوثية خلال الأيام الماضية في مختلف الجبهات، خصوصاً في جبهات الحديدة وساحل البحر الأحمر»، موضحاً أن التحركات شملت نشاطاً مكثفاً في محافظة الحديدة ومناطق عدة من الساحل الغربي المُطل على البحر الأحمر، تضمن زراعة ألغام أرضية، والدفع بتعزيزات بشرية وآليات عسكرية، إلى جانب إنشاء تحصينات وخنادق جديدة قرب خطوط التماس.
ولفت الناطق باسم إلى أن «الهدف من هذه التحشيدات يتمثل في محاولة الحوثيين تعزيز مواقعهم الدفاعية في الساحل الغربي تحسباً لأي عمليات عسكرية قد تنفذها القوات المسلحة اليمنية ردّاً على أعمالهم العدائية»، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى أيضاً إلى «ممارسة ضغوط ميدانية وسياسية بالتزامن مع التحركات الدولية المتعلقة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية».
وأضاف مجلي أن «الميليشيات الحوثية تُحاول كذلك إيجاد حالة من التوتر في الساحل الغربي المرتبط بالممرات البحرية الدولية، ولا سيما في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب».
وشدد على «جاهزية القوات المسلحة اليمنية في مختلف الجبهات القتالية، خصوصاً في الساحل الغربي»، مؤكداً استمرار التنسيق الميداني بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، ضمن الجهود الرامية إلى توحيد القرار العسكري، وتعزيز مراكز العمليات المشتركة.
وقال إن «توحيد القرار العسكري يُحدد طبيعة المواجهة مع الميليشيات الحوثية، ويرفع الروح المعنوية والكفاءة القتالية، ويُعزز مستوى التنسيق العملياتي بين مختلف الجبهات، بما يُسهم في تسريع الاستجابة الميدانية وتقليص الازدواجية والانقسامات العسكرية».
وأضاف مجلي أن «الاستمرار في بناء قوات مسلحة موحدة يمنح الحكومة اليمنية قدرة أكبر على إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً»، مشيراً إلى أن ذلك «يُعزز ثقة المجتمع الدولي بوجود شريك مؤسسي قادر على حماية الاستقرار وتنفيذ أي تفاهمات مستقبلية تتعلق بالأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار والعالم».
لقاء وزير الدفاع بمستشار المبعوث الأممي
وفيما يتعلّق بلقاء وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، في العاصمة المؤقتة عدن، بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي إلى اليمن الجنرال أنتوني هايورد، قال العميد عبده مجلي إن اللقاء يكتسب «أهمية سياسية وعسكرية كبيرة».
وأوضح الناطق الرسمي أن اللقاء جاء «في مرحلة حساسة تشهد تحركات أممية تهدف إلى إبقاء مسار السلام قائماً»، بالتزامن مع «تصعيد وتحشيدات وإقامة دورات طائفية من قبل جماعة الحوثي».
وأشار إلى أن أهمية اللقاء تبرز في ظل تأكيد الحكومة اليمنية التزامها بإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية حديثة، ومواصلة جهود توحيد القوات المسلحة ودمج مختلف التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة عبر مركز العمليات المشتركة.
وتحدّث مجلي عن «تنفيذ استراتيجية تهدف إلى توحيد القرار العسكري وإنهاء حالة الانقسام وتعدد التشكيلات العسكرية، بما يُسهم في بناء قوات مسلحة أكثر قدرة وكفاءة على إدارة المعركة المشتركة ضد جماعة الحوثي».
وأضاف أن «ترتيبات عسكرية وأمنية تُنفذ حالياً بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق، واستعادة مؤسسات الدولة والشرعية، وإنهاء مشروع الميليشيات الحوثية التوسعي المدعوم من النظام الإيراني».
يمن مونيتور: الداخلية اليمنية تجري تغييرات واسعة في أمن عدن
أصدر وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، قراراً وزارياً جديداً قضى بإجراء تعيينات وتغييرات قيادية واسعة في هيكل شرطة العاصمة المؤقتة عدن وعدد من الإدارات الأمنية التابعة للوزارة.
وقضى القرار الوزاري رقم (14) لسنة 2026م، والصادر من ديوان عام الوزارة، بتعيين العميد ركن دكتور عمر عبيد سالم البكري مساعداً لمدير الأمن لشؤون العمليات، وتعيين العميد ناجي فضل محسن ناجي قائداً لشرطة عدن.
كما شمل القرار تعيين العقيد حسين صالح محمد حسين مساعداً لمدير الأمن لشؤون الأمن والشرطة، والعقيد عارف علي صالح أحمد السعدي مساعداً لمدير الأمن للموارد البشرية والمالية.
وفي قطاع حراسة المنشآت وحماية الشخصيات، قضى القرار بتعيين العميد محمد علي أحمد سنتر مديراً للإدارة، والعقيد أسعد إبراهيم عبده سعيد نائباً له، والعقيد عبدالله مبارك عبود حامد الثقيل رئيساً للعمليات.
أما في جهاز شرطة الدوريات وأمن الطرق، فقد جرى تعيين العميد لبيب علي العبد السعدي مديراً عاماً، والعقيد عبدالرحيم محمد عبدالقادر أحمد نائباً للمدير، والعقيد عبدالله قاسم فيصل علوي رئيساً لعمليات شرطة الدوريات.
كما نصت المادة الثانية من القرار الوزاري على تعيين العميد عبدالله عبدالقوي العبيد عبدالله مديراً لأمن مطار عدن الدولي.
وقضت المواد الأخيرة من القرار بالعمل به من تاريخ صدوره في الـ 17 من مايو/ أيار الجاري، وإبلاغ وإلغاء أي قرارات تعيين سابقة تتعارض مع مضامينه.
وفي قرار منفصل يحمل الرقم (15) لسنة 2026م وصادر في التاريخ ذاته، قضى وزير الداخلية بتعيين النقيب هيثم فضل بن نصير أركاناً لفرع شرطة الدوريات وأمن الطرق بمحافظة عدن، على أن يُعمل بالقرار من تاريخ صدوره ويلغى أي قرار سابق.
يمن فيوتشر: الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه بوحدة اليمن وسيادته بمناسبة 22 مايو
جدد الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، التزامه الثابت بوحدة اليمن، وسيادته، واستقلاله، وسلامة أراضيه، وذلك بالتزامن مع الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيس الجمهورية اليمنية (يوم الوحدة 22 مايو).
وعبر الاتحاد، في بيان، عن أطيب أمنياته للشعب اليمني في هذه المناسبة الوطنية، مؤكداً استمرار موقفه الداعم للمواطنين في شتى أنحاء البلاد.
وتعهد التكتل الأوروبي بمواصلة مساندة الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق السلام الشامل، ودعم مسارات التنمية والاستقرار لإنهاء الصراع المستمر في البلاد.
خفر السواحل تشارك في عملية بحرية إقليمية لمكافحة القرصنة في خليج عدن
قالت مصلحة خفر السواحل اليمنية، يوم الخميس، إنها شاركت بثلاثة زوارق دورية في العملية البحرية المركزة “Vigilantia Maris – يقظة البحار” التي نُفذت بتنسيق من القوات البحرية المشتركة (CMF) بقيادة قوة الواجب المشتركة 151 المعنية بمكافحة القرصنة.
وأضافت المصلحة، في بيان نشره إعلام خفر السواحل اليمني، أن العملية شملت تنفيذ دورية بحرية مشتركة غرب خليج عدن بمشاركة خفر السواحل والبحرية الجيبوتية، بهدف تعزيز الأمن البحري ورفع مستوى التنسيق والتعاون الإقليمي ودعم حرية الملاحة الدولية في المنطقة.
ووفق البيان، تضمنت العملية تنفيذ دوريات بحرية مشتركة والتواصل مع السفن التجارية وقوارب الصيد، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات ورفع مستوى الوعي بالمجال البحري لمواجهة الأنشطة غير المشروعة والتهديدات البحرية.
وتأتي العملية في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحة القرصنة وتعزيز أمن الممرات البحرية الحيوية في خليج عدن والبحر الأحمر، بحسب المصدر.
