«وزاري دول الجوار» يرفض كافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي/خطة أميركية لحل «الحشد» العراقي/ليون الفرنسية تستعد لبتر «جذور» التطرف.. جدل يتجدد حول داعية إخواني
الجمعة 22/مايو/2026 - 11:49 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 22 مايو 2026.
الشرق الأوسط: «وزاري دول الجوار» يرفض كافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي
أبدى وزراء خارجية مصر، والجزائر، وتونس «رفضهم لأشكال التدخل الخارجي كافة في الشأن الليبي»، معتبرين ذلك «عاملاً رئيساً في تأجيج التوترات، وإطالة أمد الأزمة».
واحتضنت القاهرة (الخميس) اجتماعاً لـ«وزراء دول جوار ليبيا»، في إطار «الآلية الثلاثية»، انضمت إليه المبعوثة الأممية هانا تيتيه. وشدد وزراء خارجية مصر بدر عبد العاطي، والجزائري أحمد عطاف، والتونسي محمد علي النفطي على أن «الحل السياسي الشامل يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الليبية». وأكدوا على أهمية الدفع بالعملية السياسية قدماً تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، استجابة لتطلعات الشعب الليبي.
وأوضحّت وزارة الخارجية المصرية أن «حواراً مطولاً دار بين الأطراف حول مستجدات المشهد الليبي، وسبل تذليل العقبات التي تعترض مسار التسوية السياسية، حيث تم تبادل الرؤى، والتقييمات في هذا الشأن. وتناولت المناقشات آليات تعزيز التنسيق الوثيق بين دول الجوار، والبعثة الأممية، لضمان تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة لاستقرار ليبيا، وتجاوز التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها».
وشهد اللقاء تأكيداً على دعم مهمة المبعوثة الأممية، والمساعي المقدرة التي تضطلع بها البعثة لمعالجة الوضع الراهن في ليبيا، حيث شدد الوزير عبد العاطي على «الالتزام بتوفير كافة سبل الدعم لإنجاح جهود الوساطة الأممية، وتيسير الحوار بين الأطراف الليبية لتنفيذ خريطة الطريق، واستكمال المسار السياسي».
واستعرض عبد العاطي خلال الاجتماع محددات الموقف المصري الثابت، مؤكداً ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تستند إلى مبدأ الملكية الليبية الخالصة، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود لإنهاء الانقسام المؤسسي عبر الإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
كما شدد على «ضرورة الخروج الفوري والمتزامن لكافة القوات الأجنبية، والمرتزقة، والمقاتلين الأجانب من كامل الأراضي الليبية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لاستعادة الدولة الليبية سيادتها، وصون الأمن القومي العربي».
وبحسب الخارجية المصرية، فقد جدد الوزراء دعمهم لجهود اللجنة الليبية العسكرية المشتركة «5+5» لتثبيت وقف إطلاق النار، و«العمل على انسحاب جميع القوات الأجنبية، والمقاتلين الأجانب، والمرتزقة من الأراضي الليبية في إطار زمني محدد، بما يهيئ الظروف لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية».
وأعرب الوزراء في بيان أصدروه عقب الاجتماع «عن قلقهم إزاء التحديات الأمنية التي تشهدها ليبيا، بما في ذلك حوادث العنف، والاغتيالات السياسية»، مجددين دعوتهم للأطراف الليبية كافة إلى «التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب التصعيد، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، حفاظاً على أمن وسلامة الشعب الليبي، وصون مقدرات الدولة»، مؤكدين «أهمية دعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الاستقرار الأمني في مختلف أنحاء البلاد».
وأعاد وزراء الخارجية التأكيد «على مبدأ الملكية، والقيادة الليبية للعملية السياسية»، مشددين على أن «الحل يجب أن يكون ليبياً–ليبياً، ونابعاً من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي دون إقصاء، وبما يحفظ وحدة ليبيا، وسيادتها».
ولفت الوزراء إلى أن «التوصّل إلى التسوية السياسية المنشودة يقتضي اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الترابط بين مختلف المسارات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، مما يمكن من تحقيق الأمن، والاستقرار، والتنمية، والرفاه للشعب الليبي».
وأكد الوزراء «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، دعماً للجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة في ليبيا».
وانتهى اجتماع «الآلية الثلاثية» بالتأكيد على «مواصلة عقد اجتماعات آلية دول الجوار الثلاثية بشكل دوري لتعزيز التنسيق، والتشاور بشأن التطورات في ليبيا»، مع الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل في الجزائر في موعد يتم تحديده عبر القنوات الدبلوماسية.
وسبق أن دعا الوزراء الثلاثة خلال لقائهم بالقاهرة في مايو (أيار) 2025 «الأطراف الليبية كافّة إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للتصعيد، بما يكفل سلامة أبناء الشعب الليبي، كما شددوا حينها على ضرورة الإسراع في التوصل إلى حل للأزمة الليبية، وإنهاء حالة الانقسام السياسي، تجنباً لمزيد من التصعيد، وانتشار العنف، والإرهاب، واتساع دائرة الصراع».
ونقلت وزارة الخارجية المصرية عن المبعوثة الأممية «تقديرها للدور المحوري الذي تضطلع به دول جوار ليبيا»، مثمنة التنسيق المشترك، والتشاور المستمر ضمن الآلية الثلاثية. وأكدت «التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل الوثيق مع الشركاء الإقليميين والأطراف الليبية كافة لدفع مسار التسوية، وتيسير عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي، وتؤسس لمرحلة من الاستقرار المستدام».
الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي يلغون تصويتاً على صلاحيات حرب إيران
ألغى قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي بشكل غير متوقع، الخميس، التصويت على قرار يهدف إلى إنهاء الحرب على إيران ما لم يحصل الرئيس دونالد ترمب على تفويض من الكونغرس، وذلك بعد يومين من إقرار إجراء مماثل في مجلس الشيوخ.
وكان من المقرر إجراء التصويت في وقت متأخر الخميس، قبل مغادرة النواب واشنطن لقضاء عطلة رسمية.
وعرقل مجلس النواب ثلاثة قرارات سابقة حول الصلاحيات المتعلقة بالحرب في تصويتات متقاربة في وقت سابق من هذا العام، بدعم شبه جماعي من الجمهوريين، مما يؤكد الدعم القوي للحرب على إيران وللرئيس داخل حزبه.
لكن الفارق آخذ في التضاؤل على نحو متزايد، إذ فشل إقرار الإجراء بعد تعادل الأصوات، مع مرور أسابيع منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط). وبدا في وقت سابق أن المجلس سيمضي في إقرار الإجراء الخميس نظرا للانشقاقات المتوقعة من عدد من الجمهوريين وغياب آخرين.
وقال النائب جريجوري ميكس، زعيم الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، لصحافيين بعد إلغاء التصويت «كان لدينا الأصوات دون شك، وكانوا يعلمون ذلك».
وقال إن قادة الحزب الجمهوري في المجلس أجلوا التصويت حتى أوائل يونيو (حزيران)، بعد عطلة يوم الذكرى.
ودعا الديمقراطيون، وبعض الجمهوريين، ترمب إلى التوجه الى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية، مشيرين الى أن الدستور الأميركي ينص على أن الكونغرس، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان الحرب. وعبروا عن مخاوفهم من أن ترمب ربما يكون أدخل البلاد في صراع طويل دون وضع استراتيجية واضحة.
ويقول معظم الجمهوريين، والبيت الابيض، إن إجراءات ترمب قانونية وتقع ضمن صلاحياته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار الأوامر بشن عمليات عسكرية محدودة لوقف التهديدات الوشيكة.
ويملك الجمهوريون أغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.
ويوم الثلاثاء، أقر مجلس الشيوخ قرارا منفصلا، لكنه مشابها، بشأن الصلاحيات المتعلقة بالحرب، في توبيخ نادر لترمب. وجاءت نتيجة التصويت الإجرائي على ما إذا كان سيتم المضي قدما في إجراء تصويتات أخرى على القرار بواقع 50 صوتا مقابل 47، إذ صوت أربعة من زملاء ترامب الجمهوريين مع جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين باستثناء واحد لصالح القرار. وتغيب ثلاثة جمهوريين عن التصويت.
خطة أميركية لحل «الحشد» العراقي
قال مسؤولون عراقيون إن الولايات المتحدة وضعت خطة لحل «الحشد الشعبي» في العراق، على مراحل، تبدأ بنزع سلاح ثقيل وعزل قيادات فصائل وتعيين ضباط محترفين مشرفين على البنية التحتية للهيئة.
وتزامنت ملامح الخطة التي كشف عنها مسؤولون شاركوا في نقاشات فنية وسياسية بشأن مستقبل «الحشد الشعبي»، مع زيارة قام بها الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترايوس إلى بغداد الأسبوع الماضي، بصفته «خبيراً مستقلاً» يعمل على «ورقة تنفيذية» لنزع السلاح في العراق.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن بترايوس مكث 5 أيام في بغداد، التقى خلالها مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى، وكان مصير مقاتلي «الحشد الشعبي» في صلب «نقاشات جادة».
في المقابل، حرضت إيران الفصائل الحليفة لها في بغداد على كبح هذا المسار الأميركي الذي «يهدف إلى إنهاء أكبر قوة عسكرية تضمن مصالحها في المنطقة».
قوى سودانية تجتمع في نيروبي لتطوير رؤية وقف الحرب
تستعد قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة سودانية، الموقعة على «إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد»، غداً الجمعة، للقاء في العاصمة الكينية، نيروبي، لبدء جولة جديدة من المشاورات بشأن الاتفاق على إطار تنسيقي أوسع، يمهد الطريق لاحقاً لبناء جبهة موحدة لوقف الحرب في البلاد.
ويشارك في الاجتماعات رئيس وزراء السودان السابق، رئيس «تحالف صمود»، عبد الله حمدوك، ورئيس حزب «البعث العربي الاشتراكي»، على الريح السنهوري، وقائد «حركة تحرير السودان»، عبد الواحد النور، ورئيس المكتب التنفيذي لـ«التجمع الاتحادي»، بابكر فيصل، إلى جانب قيادات سياسية ومدنية.
ويناقش القادة المشاركون تطوير إعلان المبادئ الموقع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعات يومي الجمعة والسبت، تبحث تطورات الأوضاع في البلاد، مع دخول الحرب عامها الرابع، وغياب أي أفق للحل، واصفة اللقاء بأنه أكبر تجمع رافض لاستمرار الحرب، بحضور قادة الأحزاب السياسية والحركات المسلحة وشخصيات قومية مستقلة.
وأضافت أن النقاشات ستركز على المواقف المشتركة تجاه وقف الحرب، عبر خريطة الطريق التي سبق وأن طرحتها دول «الرباعية»، الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والإمارات، ومصر، في أغسطس (آب) الماضي.
وأشارت المصادر نفسها إلى أنه من المرجح أن تقدم القوى المشاركة عدداً من الأوراق بهدف تحديث «خريطة الطريق» و«إعلان المبادئ» المتفق عليهما سابقاً، والاستفاضة في بحث آلية للتنسيق المشترك.
وقالت إن المشاورات المرتقبة تمثل بداية للنقاش بشكل أوسع بشأن تشكيل الجبهة الوطنية الموحدة، المطروحة من قبل بعض القوى السياسية والفصائل المسلحة.
وأكدت المصادر الالتزام بما تم الاتفاق عليه في «إعلان المبادئ نيروبي»، في وقت سابق، مشيرة إلى أهمية الربط بين المسارات الإنسانية والعسكرية والسياسية في حزمة واحدة، تقود إلى الانتقال المدني الديمقراطي، مشترطة عدم مشاركة الأطراف المتحاربة في مرحلة ما بعد إيقاف الحرب.
وكانت القوى الموقِّعة على الإعلان، قد حضّت الأطراف المتحاربة على التنفيذ السريع لمقترح الهدنة الإنسانية لمدة 3 أشهر، وإيقاف فوري لإطلاق النار دون قيد أو شرط، والعمل على تطويره إلى وقف إطلاق نار دائم.
وشدد إعلان المبادئ، الذي جمع غالبية الأطراف السودانية الفاعلة في الساحة السياسية التي تناهض الحرب الدائرة منذ أبريل (نيسان) 2023، على أنه «لا حل عسكرياً للأزمة، ووقف الحرب فوراً يمثل أولوية وطنية قصوى»، مجدداً التأكيد على ممارسة مزيد من الضغوط على طرفَي الحرب، الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».
ونص الاتفاق على أهمية الربط بين المسارات الإنسانية والعسكرية والسياسية في حزمة واحدة، تقود إلى الانتقال المدني الديمقراطي، واشتراط عدم مشاركة الأطراف المتحاربة في مرحلة ما بعد إيقاف الحرب.
ومن أبرز القوى التي وقعت إعلان المبادئ: حزب «الأمة القومي»، و«التجمع الاتحادي»، وحزب «المؤتمر» السوداني، و«الحركة الشعبية لتحرير السودان» (التيار الثوري)، و«حركة جيش تحرير السودان»، وحزب «البعث العربي الاشتراكي»، والتحالف الوطني السوداني، وتحالف القوى المدنية لشرق السودان.
العربية نت: إسرائيل محت بلدات عن الخارطة جنوب لبنان.. صور أقمار توثق
على وقع الغارات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب اللبناني منذ الثاني من مارس الماضي، محيت عشرات القرى والبلدات من الوجود، وفق ما أكد العديد من السكان.
كما بينت شهادات نازحين ومسؤولين وصور عبر الأقمار الاصطناعية وأخرى التقطها مصورون من جانبي الحدود دماراً لحق بمنطقة واسعة في جنوب لبنان حيث أحصت السلطات تضرّر ودمار أكثر من خمسين ألف وحدة سكنية منذ بدء المواجهات بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس.
فيما وصف مسؤولون هذا الدمار بـ"إبادة عمرانية هدفها اقتلاع السكان عن الحدود".
"الحرب أخذت كل شيء"
وفي السياق، أكدت فرح (33 عاما) أم لطفلتين نزحت من يارون، البلدة الواقعة على مسافة أقل من كيلومتر من الحدود الإسرائيلية، إلى بيروت، "تدمّر كلّ شيء، لم يبق لنا إلا الذكريات وبعض الصور التي نحاول والجيران جمعها لكي لا تخوننا الذاكرة، ولنتمكن من أن نخبر أولادنا كيف كانت يارون".
كما أضافت متأثرة: "الحرب أخذت منا كل شيء، طفولتنا وذكرياتنا ومنزلنا" الذي علمت قبل أسبوعين بدماره عبر صورة من الأقمار الاصطناعية.
هذا، وطال الدمار الناتج عن الغارات المكثفة وعمليات النسف والتجريف واسعة النطاق التي ازدادت وتيرتها منذ إعلان الهدنة بين حزب الله وإسرائيل في 17 أبريل، آلاف المنازل والمرافق الخدمية والمدارس ودور العبادة وحتى الأراضي الزراعية.
نازحون يتحسرون
وتشارك نازحون من بلدات عدة في شراء صور عبر الأقمار الاصطناعية كلفة كل منها 140 دولارا لتقفي أثر منازلهم، خصوصا في المنطقة الحدودية التي تمنع إسرائيل سكانها من العودة إليها.
كما نشر نازحون على مواقع التواصل الاجتماعي، صور منازلهم قبل دمارها وبعده، بينهم ناشط سياسي مناهض لحزب الله تحسّر على منزل جدّه ذي الطوابق الثلاثة في مدينة النبطية.
بينما نعى كاتب مخضرم مكتبته التي تركها خلفه في مدينة بنت جبيل، ونشر مستخدم آخر مقطع فيديو يظهر جامع المدينة الأثري قبل أن يمسي ركاما.
وفي الحرب السابقة بين الطرفين بين عامي 2023 و2024، دمّر القصف الإسرائيلي 580 منزلاً من إجمالي قرابة 800 في بلدة يارون، وفق مسؤول محلي. لتأتي الحرب الأخيرة على ما تبقى منها باستثناء بضعة منازل لم يتضح مصيرها بعد.
وأكد هذا العدد أيضا تحليل صور من الأقمار الاصطناعية أجرته وكالة فرانس برس. وبيّن أن معظم البلدة دمّر بحلول عام 2025، بما في ذلك كنيسة القديس جاورجيوس التي صمدت ثلاثة من جدرانها فقط.
كما أظهرت صور أخرى متوسطة الدقة مطلع الشهر الجاري أن ما نجا سابقا تدمّر بالكامل.
كذلك على مسافة نحو ستة كيلومترات شمال يارون، أظهرت مراجعة صور الأقمار الاصطناعية دمارا هائلا لحق بمدينة بنت جبيل.
ففي مطلع أبريل، لم تكن آثار دمار كبير ظاهرة للعيان. لكن بعد شهر واحد فقط، بدت المدينة القريبة من الحدود مدمّرة تقريبا، بما في ذلك ملعبها الشهير الذي ألقى منه الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، "خطاب التحرير" في 26 مايو 2000، غداة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان
"إبادة عمرانية"
ففي مقرّ المجلس الوطني للبحوث العلمية في بيروت (مؤسسة حكومية)، عرض الأمين العام للمجلس شادي عبدالله على شاشة عملاقة صور المدينة قبل وبعد دمارها. وقال "معظم الأبنية في بنت جبيل تهدمت"، موضحا أن "معظم عمليات التفجير والتلغيم في المدينة والعديد من البلدات الأخرى تمت خلال الهدنة".
كما أضاف أن "هذا ما عزّز الموقف بأن الإسرائيليين لا يقومون بأعمال عسكرية أو تمشيط، هم يدخلون ليدمّروا الأرض والبشر والحجر، ناهيك عن القذائف الفوسفورية والعنقودية التي استخدموها" والتي أتت على مساحات زراعية هائلة.
إلى ذلك، اتهم المجلس إسرائيل بارتكاب "إبادة عمرانية"، وهو مصطلح يطلق على استراتيجية تستخدمها الجيوش خلال النزاعات لمحو مناطق عن الخارطة. وقال عبدالله الذي يعمل فريقه ليل نهار على رصد الدمار والأضرار جراء الحرب، "يحاولون اقتلاع الناس يحاولون أن يمحوا ذاكرة الناس في هذه المنطقة ".
هذا وبيّن مسح المجلس الوطني للبحوث العلمية، أن الهجمات الإسرائيلية منذ العام 2023 دمّرت وألحقت أضرارا بأكثر من 290 ألف وحدة سكنية، 61 ألف منها منذ بدء الحرب الأخيرة.
كما أحصى المجلس دمار ستة آلاف وحدة سكنية كليا خلال الهدنة، مقابل تدمير جزئي طال ستة آلاف مبنى آخر، قد يكون مصيرها الهدم
فيما أعلنت السلطات اللبنانية مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في القصف الإسرائيلي في كل لبنان.
يشار إلى أن لبنان وإسرائيل، البلدان اللذان يعدان في حالة حرب منذ العام 1948، بدآ الشهر الماضي محادثات مباشرة في واشنطن هي الأولى منذ عقود، في محاولة لوقف نهائي للحرب.
ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ الاثنين الماضي، واصلت إسرائيل شنّ ضربات قائلة إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.
كما أصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى وبلدات، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
سر عقوبات أميركية طالت سياسيين وأمنيين بلبنان.. "رسالة لبري"
في خطوة "مفاجئة" ولافتة من حيث الشكل والتوقيت، أعلنت الولايات المتحدة أمس الخميس فرض عقوبات على 9 لبنانيين، ذات صفة سياسية وأمنية.، ل "مساهمتهم في تمكين حزب الله من تقويض سيادة لبنان"
وطالت العقوبات نواباً حاليين بكتلة حزب الله في البرلمان، وهم ابراهيم الموسوي وحسن فضل الله وحسين الحاج حسن، بالإضافة إلى الوزير السابق بالحزب محمد فنيش.
ضباط ومسؤولون بحركة أمل
غير أن المفاجأة الأساسية تمثلت في شمول العقوبات للمرة الأولى ضابطين في أجهزة أمنية وعسكرية في الدولة اللبنانية، وهما رئيس مكتب مخابرات الجيش بالضاحية الجنوبية لبيروت (معقل حزب الله) العقيد سامر حمادة، والعميد خطار ناصر الدين، رئيس دائرة التحليل في الأمن العام اللبناني.
ولم تتوقف "مفاجأة" العقوبات عند حدود الضباط الأمنيين، بل شملت أيضاً مسؤول الأمن في حركة أمل (أبرز حلفاء حزب الله) أحمد بعلبكي وقائد حركة أمل بالجنوب أحمد صفاوي.
كما طالت العقوبات السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني، الذي أعلنت السلطات اللبنانية في مارس/آذار الماضي سحب الاعتماد منه واعتباره شخصاً "غير مرغوب به"، وامهلته أياما لمغادرة البلاد، إلا انه رفض ذلك بناء على قرار الخارجية الإيرانية.
علماً أنها ليست المرّة الأولى التي تشمل فيها العقوبات شخصيات في حركة أمل، إذ أُدرج في وقت سابق النائب علي حسن خليل (وزير المالية السابق) المقرّب جداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بتهمة الانخراط في الفساد وتقديم الدعم المادي لحزب الله.
" ضغط على البيئة الشيعية"؟
في المقابل، اكتفت مصادر "أمل" بالقول للعربية.نت/الحدث.نت "إن ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية غير مقبول". وأضافت:" لا نعلم ما هي المعايير التي استندت عليها هذه العقوبات".
كما اعتبرت أن "هذه العقوبات تعبّر عن مزيد من الضغط الذي تمارسه الولايات المتّحدة الأميركية على "البيئة الشيعية"، وتحديداً على رئيس مجلس النواب نبيه بري".
"أمين الصندوق" ورسالة لبري
من جهته، أوضح النائب السابق العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن محمد البعلبكي يعتبر بمثابة "أمين الصندوق" لأحد أبرز المسؤولين الكبار بالدولة، وهو يتولى الإشراف على أموال الشيعة التي تأتي من إفريقيا إلى لبنان".
ولفت في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت إلى "أن شمول العقوبات شخصين مقرّبين من رئيس مجلس، رسالة غير مباشرة له".
اجتماع البنتاغون
أما عن شمول العقوبات لضابطين بالدولة اللبنانية، فاعتبر قاطيشا أنها "رسالة عشية الاجتماع العسكري اللبناني-الاسرائيلي الذي يستضيفه البنتاغون في 29 الجاري، بالإضافة إلى الاجتماع الرابع بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي برعاية أميركية في واشنطن يومي 2و3 يونيو المقبل".
إلى ذلك، أشار إلى "أن ورود اسم ضابط بالأمن العام مرتبط بقضية تزوير جوازات سفر واستخدام عناصر من الحرس الثوري الإيراني جوازات سفر لبنانية مكّنتهم من الدخول إلى البلاد بصفة دبلوماسية". وقال "الحبل عالجرّار ورزمة العقوبات هذه هي البداية فقط، والبيكار سيتوسّع ليشمل المزيد".
أول الغيث
بدوره، اعتبر الكاتب السياسي بشارة خيرالله أن "القرار هو أوّل الغيث ورسالة متعددة الأبعاد، أولاً لنبيه بري، لأن معظم المشمولين بالعقوبات مقرّبون منه. وثانياً للمؤسسات الأمنية اللبنانية بضرورة إبعاد كل ضابط له ارتباط بحزب الله، وضرورة أن يكون ولاء الضباط الشيعة لمؤسساتهم الأمنية فقط وليس لطائفتهم".
وأوضح في تصريحات للعربية.نت/الحدث.من أن "هذه العقوبات مقدّمة لأسماء أخرى ذات صفة أمنية وسياسية ستشملها قرارات وزارة الخزانة الأميركية".
بيان الأمن العام
وكان مكتب شؤون الإعلام في المديرية العام للأمن العام أصدر أمس بياناً ردّ فيه على الأخبار المتداولة عن حصول أشخاص من جنسيات غير لبنانية على جوازات سفر لبنانية، موضحاً أن حالات التزوير التي حصلت في السنوات السابقة والتي تم كشفها، أظهرت التحقيقات التي أجرتها المديرية أنها أعطيت لأشخاص تقدموا بطلبات للحصول على جوازات سفر بوقوعات مغايرة استناداً إلى مستندات ثبوتية مزورة.
مجتبى خامنئي اتخذ قراره النهائي.. "عدم تسليم اليورانيوم لواشنطن"
أفاد مصدر رفيع المستوى للعربية/الحدث، الخميس، أن قرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي النهائي هو عدم تسليم اليورانيوم للولايات المتحدة.
وكان مصدران إيرانيان رفيعا المستوى أكدا في وقت سابق، أن خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
وقال أحد المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية الموضوع "تقضي توجيهات المرشد الأعلى وأيضا توافق الآراء داخل المؤسسة بعدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد".
كما أوضح المصدران أن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية في المستقبل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
"سنحصل على ما نريد بطريقة أو بأخرى"
أتى ذلك، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي "في أي اتفاق محتمل".
وأضاف الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين من البيت الأبيض، أن النزاع القائم مع إيران "سينتهي قريباً جداً"، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستحصل على ما تريده "بطريقة أو بأخرى".
وتنتظر طهران زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس طهران اقتراحاً أميركياً لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط (فبراير).
هذا وتحتفظ إيران بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، كافية نظرياً لإنتاج حوالي 6 إلى 10 قنابل نووية إذا تم رفع التخصيب إلى 90%، وفق تقديرات الوكالة الذرية للطاقة النووية.
وام: البرلمان الأوروبي يعتمد قراراً يدين تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران
اعتمد البرلمان الأوروبي، أمس الخميس، قرارا يدين تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، داعياً إلى اتخاذ إجراءات دولية أكثر حزماً، بما في ذلك فرض عقوبات إضافية وتعزيز آليات المساءلة.
وأعرب النواب الأوروبيون عن تضامنهم مع الشعب الإيراني في ظل ما وصفوه بـ"أكبر موجة قتل جماعي للمتظاهرين في تاريخ البلاد"، مندّدين باستخدام عقوبة الإعدام كوسيلة لقمع الحراك السياسي كما أدانوا تنفيذ إعدامات سرية بحق معارضين، بينهم قاصرون، وطالبوا بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين.
ودعا البرلمان الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق العقوبات لتشمل مسؤولين إيرانيين، بمن فيهم عناصر الحرس الثوري، مع فرض حظر دخول عليهم، إضافة إلى دعم وصول الإيرانيين إلى الإنترنت بشكل آمن في ظل القيود المفروضة.
تم اعتماد القرار بأغلبية 469 صوتاً مؤيداً و38 صوتاً معارضاً، مع امتناع 62 عضواً عن التصويت.
الخليج: لبنان يحضر لمفاوضات «البنتاغون».. والجيش يتمسك بثوابته الوطنية
تواصلت الغارات الإسرائيلية جنوب نهر الليطاني وشماله أمس الخميس، في خرق متواصل للهدنة التي تم تمديدها مؤخراً، في وقت بدأت التحضيرات للاجتماع الأمني بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في مقر البنتاغون يوم 29 أيار الجاري، وسط تأكيد الجيش اللبناني التزام وفده في المفاوضات بالثوابت الوطنية.
وكشفت مصادر مواكبة أن الإدارة الأمريكية تحضر لمسودة «إعلان نوايا» بين لبنان وإسرائيل في إطار مسار يُفترض أن يقود إلى اتفاق شامل بين الجانبين. وهي تنص على إجراء مفاوضات مباشرة بين الحكومتين بوساطة وتسهيل أمريكي، على أن تستمر هذه المفاوضات إلى اتفاق سلام شامل، يؤمّن الأمن والاستقرار والازدهار للطرفَين. وتنطلق المسودة من مبدأ التزام الحكومتَين العمل على التوصّل إلى تفاهم شامل يؤسّس لعلاقات مستقرة وسلمية، بالتوازي مع إعادة تثبيت السيادة اللبنانية الكاملة على كل الأراضي اللبنانية. وتتضمن تأكيداً إسرائيلياً باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مع التزام واضح بالانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل أن يلتزم الجانب اللبناني باستعادة وممارسة سلطة الدولة الكاملة على أراضيها، وتكريس احتكار الدولة للسلاح، وان يقوم الجيش الإسرائيلي بتسليم الأراضي المحتلة إلى الجيش اللبناني، الذي سيتولّى المسؤولية الأمنية الكاملة بالتزامن مع إطلاق عملية إعادة إعمار واسعة، تسمح بعودة النازحين إلى قراهم الجنوبية. وكان الجيش اللبناني أكد أنه أنهى تشكيل وفده العسكري إلى المفاوضات في البنتاغون مشددا على أنه ملتزم بالثوابت الوطنية وبعقيدة الجيش. وأضاف أن ما يتم تداوله لناحية التوزيع الطائفي للوفد لا يمت إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بصلة. واكد أن الضباط المكلفون بالمهمة يمثلون الوطن وهم ينفذون قرارات المؤسسة العسكرية.
ومن جهته، أكد الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان في تصريحات أمس الخميس، أن «لبنان في وضع خطير على صعيد وحدته وسلامة أراضيه»، مشيراً إلى انقسام «المكونات اللبنانية إزاء حزب الله وإزاء إسرائيل». وقال إن «لبنان مهدد في سلامة أراضيه لأن جزءاً من أراضيه تحتله إسرائيل، وجزءاً آخر يتحرك وينشط فيه حزب الله، وهو يخدم مصالح قوة أجنبية»، مرحباً باستمرار الهدنة، معتبراً أنها تفتح «أفقا لمدة 45 يوماً سنواصل خلالها النقاش».
من جهة أخرى، تواصلت المواجهات في الجنوب اللبناني امس الخميس، حيث أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل ما أدّى إلى أضرار واسعة في مستشفى تبنين الحكومي. كما استهدف الطيران بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل بغارتين متتاليتين، ونفذت مسيرة غارة على طريق الحوش - صور المؤدية إلى البازورية. وكانت طائرات أعارت فجراً على المنطقة الواقعة بين بلدتي طورا وجناتا في قضاء صور بعدما سبق ان أغار الطيران المسيّر على الطريق بين هاتين البلدتين، كما نفّذ غارات على بلدات الغندورية وتولين والمنصوري وصريفا. واستهدف القصف المدفعي بلدة قبريخا في قضاء مرجعيون، وبلدتي برعشيت وكفردونين في قضاء بنت جبيل والمنصوري قي قضاء صور. ونفذ الجيش الاسرائيلي فجر الخميس، عملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام.
في المقابل أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات امس، أن مقاتليه استهدفوا تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدات: دبل، رشاف، البيّاضة، محيط حدّاثا، أطراف دير سريان والقوزح بقذائف المدفعية والمسيرات والصليات الصاروخية.
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضباط كبار في الجيش أنه يواجه تحديات كبيرة، متحدثين عن إحباط متزايد بسبب ارتفاع عدد المصابين وضبابية الأهداف، الى جانب صعوبة كشف مسيرات «حزب الله».
العين: ليون الفرنسية تستعد لبتر «جذور» التطرف.. جدل يتجدد حول داعية إخواني
وسط تزايد الدعوات بفرنسا لحظر الإخوان، يتصاعد الجدل مجددا في ليون حول مشاركة داعية تصفه السلطات المحلية بأنه متطرف في فعالية إخوانية.
وكما العام الماضي، تتأجج النقاشات حول فعالية "إلى الجذور"، والتي من المقرر أن تستضيف ضمن نسختها لهذا العام الداعية فنسنت سليمان، المنتمي لجماعة الإخوان، وذلك في بلدية ميزيو الواقعة بالضواحي الشرقية لليون (جنوب شرق).
ومع أن رئيسا جديدا يتقلد مهامه على رأس بلدية المدينة، إلا أن السياسة العامة حيال المؤتمر لم تتغير، كما لم يخمد الجدل نفسه الذي اندلع العام الماضي.
والداعية فنسنت سليمان سبق أن أثار العام الماضي نفس الجدل، خصوصا بعد وصفه من قبل الأجهزة الحكومية الفرنسية بأنه "واعظ سلفي إخواني معروف بمواقفه المُثيرة للجدل".
وكان قد تمّ حظر أحد مؤتمراته بالفعل في مدينة ليون من قبل المحافظة عام 2023.، كما تُحظر محاضراته بانتظام بسبب تصريحاته "المخالفة لقيم الجمهورية"، فضلا عن خطر "الإخلال بالنظام العام".
وفي 2025، أصدر رئيس بلدية ميزيو السابق، كريستوف كينيو قرارا بحظر فعالية "إلى الجذور"، إلا أنه سُمح بإقامتها لاحقا بعد أن استأنف المنظمون القرار أمام المحكمة الإدارية، التي نقضت بدورها قرار البلدية.
وحاليا، يستعد رئيس البلدية الجديد، عصام بنزغيبة المنتخب في مارس/آذار الماضي، لإصدار قرار حظر مماثل، فيما أفاد المقربون منه لصحيفة "لو فيغارو" بأنه على اتصال مع محافظة الرون لصياغة نص قانوني أكثر صرامة تحسبا لأي استئناف.
تصريحات مشبوهة
بحسب الصحيفة الفرنسية، تقوم أجهزة الدولة خلال هذا الوقت بتقييم مخاطر الإخلال بالنظام العام، وفقا لمصادر في المحافظة، بينما تشير معلومات الصحيفة إلى أن القرار سيصدر خلال الساعات القليلة القادمة.
ويوضح أحد المقربين من رئيس البلدية للصحيفة أن "القرار سيستند إلى مخاطر الإخلال بالنظام العام والتصريحات التي تتعارض مع قيم الجمهورية".
وسبق أن طرح عمدة ليون، غريغوري دوسيه، المنتمي لحزب الخضر، هذه الدوافع نفسها عام ٢٠٢٣ لمنع محاضرة للداعية في "مكتبة مركز التوحيد"، وهو مركز معروف لجماعة الإخوان بالمنطقة.
وحينها، أصرت مدينة ليون ومحافظة الرون على أن "تصريحات الداعية قد تُفسر على أنها تحريض على الكراهية ضد إسرائيل، والزعماء اليهود والعرب على حد سواء"، "كما أنه ينشر تصريحات ذات دلالات تآمرية".
