العدل الأميركية: القبض على مدير شام الخيرية بتهمة تمويل حماس/ترامب يهدّد بضرب إيران "حتى يقولوا لم نعد نتحمل"/تحالف تأسيس يطالب الخماسية بمراجعة العملية السياسية بالسودان

السبت 01/أغسطس/2026 - 12:11 م
طباعة العدل الأميركية: إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 1 أغسطس 2026.

العدل الأميركية: القبض على مدير شام الخيرية بتهمة تمويل حماس

كشفت وزارة العدل الأميركية، أمس الجمعة، عن توجيه 3 تهم بحق التركي محمد يوسف حسنة، تتعلق بتقديم دعم مادي وتمويل لحركة حماس، إضافة إلى تهم تمويل الإرهاب.

وأشارت الوزارة، إلى أن المتهم، المعروف باسم "أورهان كوركماز" و"أبو البراء"، والذي أوقف في بريطانيا بناءً على طلب أميركي، استغل منصبه، في منظمة إغاثية مسجلة في بريطانيا، لتحويل أموال ومساعدات إلى حماس، تحت غطاء العمل الإنساني.

والمتهم حسنة، البالغ من العمر 45 عاما، وهو من سكان إسطنبول بتركيا، عمل وفق الشكوى الجنائية بالتنسيق المباشر مع القيادي البارز في حماس غازي حمد، لتوجيه الأموال والإمدادات إلى غزة وفق تعليمات الحركة، منذ عام 2023 على الأقل.

وتشمل الاتهامات ترتيب تسليم أموال نقدية لحمد، وشراء إمدادات ونقلها بالشاحنات من مصر إلى غزة، وتوزيعها على مستودعات وفق تعليمات حماس.

 تصريحات أميركية

قال مساعد المدعي العام للأمن القومي الأميركي، جون أيزنبرغ: "إن الأموال التي تتدفق من منظمات خيرية وهمية، مثل تلك المذكورة في لائحة الاتهام، تُغذي أنشطة حماس الإرهابية، بما في ذلك الفظائع التي ارتكبتها الحركة في 7 أكتوبر".

وقال المدعي العام الأميركي في مانهاتن جيمي ماكدونالد إن حسنة عمل بشكل وثيق مع القيادة العليا لحماس لتوصيل الإمدادات والغذاء والتمويل لحماس تحت ستار المساعدات الإنسانية.

من جهته، قال جارود براون، مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي: "يُزعم أن المتهم استخدم منظمة إغاثة إنسانية مزعومة لجمع الأموال وتوفير التمويل والإمدادات لحماس، وهي منظمة إرهابية دولية لا ترحم.. ونلتزم بقطع سبل التمويل عن المنظمات الإرهابية".

تحالف تأسيس يطالب الخماسية بمراجعة العملية السياسية بالسودان

أعلن تحالف "تأسيس"، الجمعة، اعتذاره عن المشاركة في الاجتماع الذي دعت إليه الآلية الخماسية في أديس أبابا، ضمن المرحلة الاستكشافية الثانية للعملية السياسية بشأن السودان، معرباً في الوقت نفسه عن استعداده لعقد اجتماع منفصل مع الآلية لمناقشة مسار العملية السياسية ومتطلباتها.

وقال تحالف تأسيس، في بيان، إنه تلقى دعوة للمشاركة في المشاورات المتعلقة بتشكيل لجنة تحضيرية تقود العملية السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع في السودان، مؤكداً تقديره للجهود التي تبذلها الآلية الخماسية لإيجاد تسوية سياسية تنهي الحرب، وتحقق الأمن والاستقرار، وتمهد الطريق إلى عملية سياسية شاملة بين الأطراف السودانية.


وأضاف أن العملية السياسية ينبغي أن تقوم على تفاهم مشترك بين القوى السودانية والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في تحريك جهود السلام والوصول إلى تسوية "عادلة وشاملة ومستدامة"، تقود البلاد نحو السلام والاستقرار والتحول المدني الديمقراطي.

 وفي المقابل، أوضح التحالف أن قراره بعدم المشاركة في الاجتماع المقرر عقده في الأول من أغسطس يعود إلى ما وصفه بـ "أوجه خلل" في إدارة المرحلة الاستكشافية، تتعلق بكيفية تحديد الأطراف المشاركة وآليات إدارة العملية السياسية، معتبراً أن هذه القضايا تستوجب مراجعة شاملة لأسس العملية السياسية ومرجعياتها قبل الانتقال إلى مراحلها اللاحقة.

وأكد التحالف أنه لا يرفض الانخراط في الجهود السياسية، بل يرغب في عقد اجتماع مع الآلية الخماسية في أقرب فرصة، لبحث متطلبات المرحلة الاستكشافية والتوافق على أسس تضمن نجاح العملية السياسية.

ويأتي موقف تحالف تأسيس بعد أيام من اعتذار قوى إعلان المبادئ السوداني عن المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي دعت إليه الآلية الخماسية، إذ اتهمت، في بيان سابق، الآلية بعدم احترام إرادة السودانيين، واعتبرت أن الطريقة التي تُدار بها العملية السياسية تسهم في إطالة أمد النزاع، بدلاً من الدفع نحو تسوية تنهي الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.

ترامب يهدّد بضرب إيران "حتى يقولوا لم نعد نتحمل"

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بضرب إيران "بقوة شديدة" في حين أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه يدرس شن هجمات مكثفة في نهاية هذا الأسبوع تستهدف خصوصا بنى تحتية للطاقة.

بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على بدء الحرب في 28  فبراير إثر ضربات اسرائيلية وأميركية على إيران، يبدو أن الصراع دخل في طريق مسدود مع تواصل الضربات المتبادلة.


وقال ترامب الجمعة خلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد في ولاية ميريلاند "سنضربهم بقوة شديدة وكما تعلمون سيقولون في مرحلة ما.. لم نعد نستطيع التحمل".

وفي وقت لاحق نقلت صحيفة وول ستريت جورنال قول مسؤولين أميركيين لم تذكر هوياتهم إن ترامب أمر بشن هجوم جديد يهدف إلى إرغام طهران على الاستسلام وقد يبدأ في نهاية هذا الأسبوع. 

كذلك أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لشن ضربات مشتركة على منشآت للطاقة الإيرانية، وذلك ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد تستهدف مصافي للنفط ومحطات لتوليد الطاقة.

وهدّد ترامب بضرب البنى التحتية الحيوية لإيران طوال فترة الحرب متعهدا الأسبوع الماضي بتدمير جسر أو محطة لتوليد الكهرباء في كل مرة تتعرض فيها سفن لهجوم في مضيق هرمز الاستراتيجي.

ونقلت شبكة "سي بي إس" عن مصادر متعددة لم تسمها قولها إن الرئيس لم يعط الضوء الأخضر لحملة القصف بعد، لكن إسرائيل والولايات المتحدة نسّقتا بشأنها.

تأتي هذه التقارير بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن ولقائه ترامب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث.

وأفاد تقرير "سي بي إس" بأن العديد من مستشاري البيت الأبيض اعترضوا على الخطة خلال اجتماع مجلس الوزراء.

وفي حال نُفّذت هذه الضربات ستكون الأولى التي تشارك فيها إسرائيل منذ المرحلة الأولى من الحرب.

سبوتنيك: هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن حادث بحري قرب سواحل خصب في سلطنة عمان

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، تلقيها بلاغًا عن حادث وقع على بعد 21 ميلًا بحريًا شمال شرقي مدينة خصب في سلطنة عمان، إذ أفاد قبطان ناقلة نفط بمشاهدة ارتطام كبير أعقبه انفجار بالقرب من السفينة.
وأكدت الهيئة، في بيان، أنه لم ترد أي تقارير تشير إلى تعرض الناقلة لأضرار جراء الحادث، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن ملابساته.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في منتصف يوليو/ تموز الماضي، أن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول في الجانب الأيسر من مقدمتها قبالة سواحل سلطنة عمان.
وقالت الهيئة في بيان: "تلقّينا بلاغًا عن حادث وقع على بُعد 19 ميلًا بحريًا شرق خصب، سلطنة عُمان".
وأوضحت أن "ناقلة نفط تعرضت لإصابة من مقذوف مجهول، ما تسبب في أضرار هيكلية طفيفة في جانبها الأيسر".
وأشارت إلى أن "جميع أفراد الطاقم بخير، ولم يُبلّغ عن أي آثار بيئية، وتواصل السفينة رحلتها إلى مينائها التالي. وتُجري السلطات تحقيقاً في الحادث".
وكان الجيش الأمريكي، شن منذ ليلة 8 يوليو الماضي، سلسلة من الضربات العنيفة ضد إيران. وزعمت القيادة المركزية الأمريكية أن ذلك جاء ردًا على الإجراءات الإيرانية ضد السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

بدورها، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية شن ضربات على قواعد أمريكية في المنطقة ردًا على ذلك، في حين اتهمت السلطات الإيرانية واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم التي تنص على وقف العمليات العسكرية.

"حماس" تعلن عبر "سبوتنيك" خطوات الاتفاق كاملا: لن ننفذ قبل التزام إسرائيل بكامل المندرجات
أشار عضو المكتب السياسي في حركة حماس، غازي حمد، إلى أن "التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، جاء بعد مفاوضات مضنية وشاقة، وفي ظل ظروف قاسية وكارثة إنسانية يعيشها قطاع غزة".
وأضاف في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "حماس أرادت إنقاذ أهالي القطاع من المحاولات العدوانية الإسرائيلية، وكانت دائما على تشاور مع القوى السياسية الفلسطينية لاتخاذ موقف وطني موحد في هذا الشأن".
وأكد حمد أن "الاتفاق يشكل منظومة متكاملة، وليس مسألة سلاح فقط، إذ يشمل انسحاب إسرائيل من القطاع، ودخول اللجنة الوطنية وتسلمها مهامها في قطاع غزة، وانتشار القوات الدولية، وتفكيك العصابات المسلحة التي صنعتها إسرائيل، وإعادة الإعمار، وصولا إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني".

وتابع حمد: "نقف سدا منيعا أمام الإجراءات الإسرائيلية في قطاع غزة، وسنبقى متمسكين برؤيتنا ومشروعنا الوطني ومواقفنا، ولن نتخلى عنها. لقد وافقنا على تسليم الحكم إلى حكومة تكنوقراط، لكننا لن نتخلى عن دورنا الوطني والسياسي والاجتماعي والمدني بكل جوانبه، ولن نتخلى عن تحرير أرضنا من الاحتلال، وعن إقامة الدولة الفلسطينية، وحق تقرير مصير الشعب الفلسطيني".
وأضاف عضو المكتب السياسي في حركة حماس: "هذه مرحلة عابرة في التاريخ، فرضتها الظروف الاستثنائية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، لكن طريقنا ومسيرتنا واضحان، وسنستمر في أداء مهماتنا وواجباتنا تجاه شعبنا الفلسطيني في هذه المرحلة، وفي جميع المراحل اللاحقة".
وبيّن حمد أن "حماس اتفقت مع الوسطاء على هذه الرؤية، بانتظار الرد الإسرائيلي، الذي أثبتت التجارب السابقة عدم التزامه بالاتفاقيات ورغبته في استمرار العدوان على قطاع غزة. وهنا تقع المسؤولية على عاتق الوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، لوضع الضمانات اللازمة وإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق"، وأردف: "لن ننفذ أي خطوة إذا لم تنفذ إسرائيل استحقاقاتها".
وتوجّه عضو المكتب السياسي في حركة حماس بالشكر إلى الوسطاء على الجهود الكبيرة التي بذلوها لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى صيغة مقبولة من الطرفين".
وأشار إلى أن "أمام الوسطاء والضامنين تحديا كبيرا يتمثل في الضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاق، وأن تبدأ إسرائيل، من اليوم الأول، بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى بكل تفاصيلها، والتوصل إلى اتفاق على جدول زمني مفصل وآلية تنفيذ خلال 14 يومًا بما يضمن توافق الطرفين عليها".

RT: قصف إسرائيلي يدمر مخزن أدوية بمستشفى الأقصى في غزة

دمّر الطيران الإسرائيلي فجر اليوم السبت مخزنا للأدوية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وشرد عشرات العائلات ملحقا أضرارا كبيرة بالممتلكات.
وخلف القصف عشرات العائلات بلا مأوى، فيما هرعت طواقم الدفاع المدني والإنقاذ لإزالة الركام والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض. وأفاد شهود عيان بسماع انفجارات عنيفة هزت المنطقة، تلاها تصاعد كثيف للدخان والنيران في موقع الاستهداف.

الحوثيون ينفون نيتهم فرض رسوم على عبور مضيق باب المندب

نفى مركز تنسيق العمليات الإنسانية لدى حركة "أنصار الله" الحوثية في اليمن التقارير عن نية الحركة فرض رسوم على عبور السفن مضيق باب المندب.

وأكد المركز في بيان أن العبور عبر المضيق "مجاني" وأنه لم يتخذ أو يدرس أي قرار بهذا الشأن، قائلا إنه "لم يتخذ أو يدرس أي قرار بفرض رسوم مقابل عبور السفن".

كما شدد على أن جميع السفن الواقعة خارج نطاق الحظر الذي أعلنته الجماعة يمكنها العبور بأمان، مضيفا أن خدمة "العبور الآمن" التي يقدمها المركز للسفن والشركات الراغبة في الحصول على تأكيدات إضافية بشأن سلامة مرورها في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي، هي خدمة "مجانية واختيارية"، ويمكن طلبها عبر القنوات الرسمية للمركز.

وحذر المركز من أي جهات أو أشخاص يطلبون مبالغ مالية مقابل إصدار تصاريح عبور أو تأمين مرور السفن، مؤكدا أنهم لا يمثلون السلطات في صنعاء.

ودعا البيان شركات الشحن إلى عدم دفع أي رسوم والإبلاغ عن أي محاولات من هذا النوع، كما دعا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم تداول معلومات تتعلق بعبور السفن قبل التحقق منها عبر القنوات الرسمية.

 واشنطن تستهدف الشبكة المالية للإخوان.. هل هي بداية مرحلة تفكيك بنية التنظيم الاقتصادية دوليا؟
وسعت واشنطن نطاق عقوباتها من استهداف الفروع والشخصيات السياسية في جماعة الإخوان المسلمين إلى ملاحقة ما تصفه بالبنية المالية العابرة للحدود التي تعتمد عليها الجماعة إذ تدير أنشطتها.

وفي خطوة اعتبرها مراقبون الأكثر أهمية منذ سنوات في التعامل الأمريكي مع جماعة الإخوان المسلمين، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي إدراج القيادي المصري في جماعة الإخوان المسلمين محمود الإبياري إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات على قائمة العقوبات الخاصة بمكافحة الإرهاب متهمة إياهم بتقديم دعم مالي ولوجستي لحركة "حماس" عبر شبكة دولية تضم جمعيات خيرية وشركات تجارية تعمل في أكثر من دولة كما أكد البيان أن القرار جاء بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وعدد من الأجهزة الأمنية الأمريكية.
 
وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية يشغل الإبياري منصب الأمين العام للأمانة العامة لجماعة الإخوان المسلمين واتهمته واشنطن بإدارة حملات لجمع الأموال لصالح مؤسسات سبق أن فرضت عليها عقوبات بسبب صلاتها بحركة حماس، من بينها مؤسسة "وقف فلسطين" ومؤسسة "حياة يولو – طريق الحياة" إضافة إلى التنسيق مع كيانات مرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان في عمليات جمع وتحويل الأموال.

كما شملت العقوبات كيانات وصفتها الخزانة الأمريكية بأنها "جمعيات خيرية وهمية" أنشأتها حركة حماس لتأمين التمويل لجناحها العسكري، وتضم شركة "توجاه بولاه غلوبال" التي مقرها إندونيسيا.

وقالت الوزارة إنها تعمل تحت الاسم المستعار "سيفن سبايكس غلوبال"، واتهمتها بجمع الأموال وتوفير الإيرادات للجناح العسكري لحماس.

وشملت العقوبات أيضا جمعية "مدد فلسطين الخيرية" ومقرها قطاع غزة، إذ ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن الجمعية أُنشئت كواجهة لجمع الأموال لصالح المدنيين، قبل أن تحولها حماس إلى صالح أغراض عسكرية، حسب الوزارة، بالإضافة إلى فرض عقوبات على شبكة صرافة وخدمات مالية في تركيا اتهمتها واشنطن بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حماس.
وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن جماعة الإخوان المسلمين تواصل عرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي في قطاع غزة.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت "إن إدارة ترمب ستلاحق الإرهابيين ومن يمولهم بلا هوادة، سواء أكانوا يعملون تحت غطاء الجمعيات الخيرية أو الشركات أو الشبكات المالية السرية"، مشيرة إلى أن أولئك الذين يدعمون حماس سيتم فضحهم ومعاقبتهم ومحاسبتهم، حسب قوله.
 

منظمات واجهة
 
وفي تعليق على بيان الخزانة الأمريكية، قالت الخارجية الأمريكية إن جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس تديران منظماتِ واجهة تقوم بنقل الأموال لدعم ما وصفته بالإرهاب.

وأضافت الخارجية الأمريكية أن الأفراد الذين فرضت عليهم عقوبات يقيمون جميعا خارج مصر، وقد قدموا دعما ماديا لحركة حماس.

وأكدت الوزارة أن كافة أصول وممتلكات الأشخاص والكيانات المذكورة سواء كانت داخل أمريكا أو في حوزة أشخاص أمريكيين، تخضع للتجميد نتيجة للإجراءات المتخذة.

وأشارت إلى حظر أي معاملات مالية أو تجارية معهم، أومع أي كيانات تمتلك فيها الأسماء المدرجة نسبة 50% أو أكثر.

وحذرت الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الدولية والأفراد خارج الولايات المتحدة من التعرض لعقوبات ثانوية، وذلك عند تسهيل أو إجراء معاملات مالية لصالح المدرجين على القائمة.

وفي يناير 2026، صنفت إدارة ترامب فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان "منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.
 

مكافحة تمويل الإرهاب
 
ويرى خبراء في مكافحة تمويل الإرهاب أن أهمية القرار لا تكمن في اسم محمود الإبياري وحده وإنما في طبيعة الرسالة التي يحملها.

فبعد أن ركزت واشنطن خلال السنوات الماضية على تصنيف فروع أو شخصيات مرتبطة بالإخوان، يبدو أنها انتقلت الآن إلى استهداف آليات التمويل التي تضمن استمرار عمل التنظيم خارج الشرق الأوسط.

وأوضحت وكالة "رويترز" أن العقوبات الأمريكية الجديدة تأتي ضمن مسار متصاعد يركز على تفكيك الشبكات الاقتصادية والمالية التي تستخدمها التنظيمات المصنفة إرهابية بدلا من الاقتصار على القيادات السياسية أو العسكرية، وهو تحول يعكس تغيرا في فلسفة العقوبات الأمريكية خلال العام الجاري.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن استهداف شبكات التمويل أكثر فاعلية على المدى الطويل من استهداف القيادات، لأن هذه الشبكات تمثل شريان الحياة الحقيقي للتنظيمات العابرة للحدود.

ورغم أن محمود الإبياري لا يعد من أكثر قيادات الإخوان ظهورا في وسائل الإعلام، فإن اسمه ظل يتردد داخل الأدبيات البحثية والإعلامية باعتباره أحد أبرز المسؤولين عن الملفات التنظيمية والمالية داخل التنظيم الدولي.

ووصفته تقارير صحفية وبحثية متعددة بأنه أحد أكثر الشخصيات تأثيرا داخل التنظيم الدولي للجماعة بينما تطلق عليه بعض وسائل الإعلام العربية لقب "الرجل الغامض" بسبب ابتعاده عن الظهور الإعلامي في حين تصفه مصادر متابعة لشؤون الجماعة بأنه من الحلقة الضيقة التي تدير الملفات الحساسة داخل التنظيم.

ولا تستخدم وزارة الخزانة الأمريكية هذه الأوصاف في بيانها الرسمي لكنها تشير بوضوح إلى أن الإبياري لعب دورا محوريا في تنسيق حملات جمع الأموال والتواصل مع مؤسسات مرتبطة بحركة حماس وهو ما يفسر اختياره ضمن قائمة العقوبات الأخيرة.

ويحمل القرار الأمريكي دلالة أخرى تتجاوز شخصية الإبياري إذ يعزز الربط المباشر بين البنية المالية للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وشبكات تمويل حركة حماس.

فوفق وزارة الخزانة الأمريكية لم تعد واشنطن تتعامل مع تمويل حماس باعتباره نشاطا محصورا داخل قطاع غزة أو الشرق الأوسط وإنما كجزء من شبكة مالية دولية تعتمد على جمعيات خيرية وشركات واستثمارات تعمل في أوروبا وآسيا وإفريقيا.

ويرى خبراء في تمويل الإرهاب أن هذا التوصيف الأمريكي يمثل تطوراً مهماً لأنه ينقل المواجهة من ملاحقة الفروع المحلية إلى ملاحقة الشبكة الدولية التي توفر التمويل والبنية اللوجستية.

ويعتقد محللون أن الرسالة الأبرز في العقوبات الأخيرة موجهة أيضا إلى المؤسسات العاملة خارج الولايات المتحدة.

فوجود شخصيات في بريطانيا وشركات في تركيا وجمعيات في إندونيسيا وامتداد مسارات التحويل إلى دول أوروبية يعكس بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، أن التمويل لم يعد نشاطاً محلياً وإنما شبكة عابرة للقارات.

ويقول مراقبون إن القرار يمثل تحذيرا ضمنيا لبقية الجمعيات والشركات التي قد تستخدم واجهات خيرية أو تجارية لإخفاء عمليات التمويل خصوصا في أوروبا وأفريقيا حيث تتزايد خلال السنوات الأخيرة التحقيقات المرتبطة بتمويل الجماعات المسلحة.
 

مرحلة جديدة

وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من قيام الولايات المتحدة بتوسيع إجراءاتها ضد كيانات مرتبطة بالإخوان المسلمين وحماس إذ سبق أن فرضت وزارة الخزانة عقوبات على مؤسسات وأفراد في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، بينما صنفت واشنطن في وقت سابق فروعا من جماعة الإخوان ضمن قوائم الإرهاب بحسب بيانات وزارة الخزانة وتقارير وكالة رويترز.

ويرى متخصصون في شؤون الجماعات العابرة للحدود أن ما يجري يمثل انتقالا من مرحلة ملاحقة التنظيمات إلى مرحلة تفكيك الاقتصاد الذي يمولها.

ويلفت الخبراء في هذا المجال إلى أن إدراج محمود الإبياري لا يبدو استهدافا لشخص بعينه بقدر ما يمثل بداية مسار يستهدف الشبكة المالية الكاملة التي تعتمد عليها جماعة الإخوان المسلمين في إدارة أنشطتها الدولية وهو ما قد يفتح الباب أمام جولات جديدة من العقوبات تطال كيانات وأفرادا آخرين إذا ثبت ارتباطهم بهذه المنظومة في إطار استراتيجية أمريكية تقوم على تجفيف مصادر التمويل قبل ملاحقة الهياكل التنظيمية للإخوان والتنظيمات الإرهابية.

شارك