اطلاق تكتل الكنائس السبع ...ضمير جديد للدول الصناعية الكبرى

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 10:32 ص
طباعة اطلاق تكتل الكنائس روبيرالفارس
 
 
 
أطلق رؤساء المجالس الأسقفية الكاثوليكية في دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) تكتلًا كنسيًا جديدًا وغير مسبوق يحمل اسم الكنائس السبع "Church 7"، وذلك  مع انعقاد قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية . ويُعد هذا أول تنسيق رسمي مشترك بين رؤساء المجالس الأسقفية للدول السبع منذ تأسيس مجموعة السبع في سبعينيات القرن 
يضم التكتل رؤساء المجالس الأسقفية الكاثوليكية في الدول الأعضاء بمجموعة السبع، وهي: ألمانيا كندا  الولايات المتحدة الأمريكية
فرنسا المملكة المتحدة إيطاليا و اليابان

كما حظي التكتل بدعم رئيس لجنة مجالس أساقفة الاتحاد الأوروبي 

 لماذا تأسس هذا التكتل؟

جاء تأسيس "Church 7" انطلاقًا من قناعة الكنائس الكاثوليكية في الدول الصناعية الكبرى بأن القرارات التي تتخذها حكومات مجموعة السبع لا تؤثر فقط على مواطنيها، بل على العالم بأسره، نظرًا للثقل السياسي والاقتصادي لهذه الدول. ولذلك رأت الكنائس ضرورة إيصال صوت أخلاقي وإنساني مشترك إلى القادة السياسيين.
الاهداف 

حدد البيان التأسيسي عدة أهداف ومحاور رئيسية، أبرزها:
 1. بناء الجسور من أجل السلام من خلال تعزيز الحوار بين الشعوب.و دعم الحلول السلمية للنزاعات.
ورفض منطق سباقات التسلح وسياسة القوة.
واحترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي. 

 2. وضع الإنسان في قلب التنمية من خلال  الدفاع عن كرامة الإنسان باعتبارها أساس كل قرار سياسي واقتصادي.و تعزيز التضامن الدولي.و حماية الفئات الأكثر ضعفًا وفقرًا. و تشجيع الشراكات العادلة مع دول الجنوب. (

 3. حماية المدنيين والحريات الأساسية
من خلال  حماية الأطفال والعائلات أثناء النزاعات و الدفاع عن الأقليات الدينية. وصون الحرية الدينية وحقوق الإنسان. 

 4. تنظيم الذكاء الاصطناعي. من خلال  وضع ضوابط أخلاقية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي. و حماية الأطفال والشباب في العصر الرقمي.
ومنع تحويل التكنولوجيا إلى أدوات للهيمنة أو نزع الإنسانية عن الإنسان. (

 5. معالجة قضايا الهجرة واللجوء من خلال  الدعوة إلى استقبال المهاجرين واللاجئين بكرامة. ورفض التعامل معهم كتهديد أمني أو اقتصادي.و معالجة أسباب النزوح المرتبطة بالحروب والفقر والكوارث المناخية. 

كما أشار التكتل إلى عدد من بؤر التوتر والأزمات الإنسانية التي تتطلب اهتمامًا دوليًا عاجلًا، ومن بينها: الحرب في أوكرانيا.
والصراع في الأرض المقدسة. و الأزمة الإنسانية في السودان.و العنف المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية. و أزمات منطقة الساحل الأفريقي. و تداعيات التغير المناخي.و التحولات التكنولوجية المتسارعة. 

 أهم ما جاء في البيان الأول

حمل البيان عنوان:
«بناء الجسور من أجل السلام والعدالة والكرامة الإنسانية وجاء  فيه: "يجب أن تبقى كرامة كل شخص بشري الأساس الذي تقوم عليه الحوكمة السياسية والاقتصادية." "تتحمل دول مجموعة السبع مسؤولية خاصة تجاه الخير العام العالمي، لأن قراراتها تؤثر مباشرة في الشعوب والاستقرار الدولي ومستقبل الأجيال القادمة." "السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق بمنطق القوة أو سباقات التسلح، بل بالحوار والتفاوض والاحترام المتبادل." "ينبغي أن تكون التقنيات الجديدة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في خدمة الإنسان والخير العام." 

 دلالة تأسيس الكنائس السبع 

يرى مراقبون أن تأسيس "Church 7" يمثل محاولة من الكنيسة الكاثوليكية لاستعادة دورها الأخلاقي في النقاشات الدولية الكبرى، على غرار مجموعات المجتمع المدني الأخرى التي تخاطب قمم مجموعة السبع مثل تكتلات رجال الأعمال والشباب والنقابات. كما يعكس رغبة الكنائس في التأكيد أن قضايا السلام والعدالة والكرامة الإنسانية ليست ملفات سياسية فحسب، بل قضايا أخلاقية وإنسانية تتطلب حضورًا دينيًا فاعلًا في المجال العام.

شارك