"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 31/يوليو/2026 - 09:05 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 31 يوليو 2026
العين: باب المندب.. ورقة إيران «المحروقة» عبر الحوثي (خبيران)
استئناف مليشيات الحوثي هجماتها في باب المندب يكشف عن محاولة إيرانية لإحياء ورقة ضغط يقول مراقبون إنها تصطدم بواقع عسكري محدود، وتحركات دولية حازمة تفشل مخططاتها.
فبعد تجربة مضيق هرمز، تسعى طهران إلى توظيف جماعة الحوثي كأداة ضغط غير مباشرة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
إلا أن هذه التحركات تواجه حقائق عسكرية، وردودا دولية حازمة، في ظل محدودية القدرات الحوثية، واستمرار الوجود الدولي لحماية خطوط الملاحة.
ويرى محللون وخبراء أمنيون يمنيون تحدثت إليهم "العين الإخبارية" أن التصعيد الحوثي في البحر الأحمر يبقى في نطاق القرصنة المؤقتة والخطاب الدعائي، لا الحصار الاستراتيجي.
وأشاروا إلى أن المليشيات تفتقر للإمكانات التي تتيح لها إغلاق أحد أهم الممرات المائية، وما تنفذه هو عمليات محدودة تهدف لخلق حالة من الضغط الإعلامي والسياسي، تستغلها كورقة إيرانية هامشية.
ومنذ 23 يوليو/تموز الجاري، تبنت مليشيات الحوثي 3 هجمات ضد سفن نفطية في البحر الأحمر ضمن تصعيد يستهدف شل حركة الشحن التجارية.
والأربعاء الماضي، كشفت مصادر مطلعة لرويترز عن أن مليشيات الحوثي تدرس فرض رسوم على السفن التجارية المبحرة عبر جنوب البحر الأحمر، وذلك بعد أسبوع من استئناف هجماتها البحرية.
ورقة ضغط إيرانية
ويقول وكيل وزارة الإعلام اليمنية، الدكتور فياض النعمان، إن "التصعيد الحوثي الأخير مدفوع من قبل إيران"، لافتًا إلى أن طهران لا تريد الدخول في مواجهةٍ مباشرة مع الإقليم؛ ولهذا تحاول تحريك وكلائها في المنطقة لخلق حالةٍ من الضغط والتهديد غير المباشر.
وأوضح النعمان، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب "يجب أن تُقرأ ضمن شباك الأجندة الإيرانية وليس باعتبارها امتلاكًا حقيقيًا لقدرةٍ استراتيجية تمتلكها المليشيات".
من الناحية العسكرية والاستراتيجية، يعتقد النعمان، أن مليشيات الحوثي لا تمتلك القدرة على فرض حصارٍ حقيقي أو مستدام على الملاحة البحرية، مشيرا إلى أن "ما تستطيع القيام به هو تنفيذ هجماتٍ إرهابية وقرصنةً أو تهديدات للملاحة في محاولة لإحداث أثرٍ أمني وإعلامي وسياسي تستغله كورقة ضغط إيرانية".
وأضاف أن "مليشيات الحوثي تدرك أن قدراتها العسكرية المحدودةً مقارنةً بالإمكانات الإقليمية والدولية"، لافتا إلى أن "الحديث عن حصار البحر الأحمر أو إغلاق باب المندب هو في جوهره خطاب دعائي إعلامي وسياسي أكثر منه واقعًا عسكريًا قابلًا للتحقق؛ والهدف منه محاولة المليشيات إظهار نفسها كقوةٍ إقليمية قادرة على فرض شروطها وتهديد دول المنطقة".
ويشير المسؤول الحكومي إلى أن الردود اليمنية والإقليمية والدولية التي جاءت بحزم وعزم على صلف المليشيات أرسلت رسالةً واضحةً أن سياسة التهديد والابتزاز لن تحقق أهدافها.
تصعيد إيراني متدرج
من جانبه، يعتقد المحلل السياسي عمار القدسي، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن مليشيات الحوثي وبإيعاز إيراني تعتمد على استراتيجية "التصعيد التدريجي"، بدءاً بعمليات محدودة، ترتفع وتيرتها وحجمها بهدف شل حركة الملاحة في باب المندب بعد مضيق هرمز.
وأوضح أن الحوثي وبتوجيه من إيران "سيحاول تسويق سرديات عبر الادعاء باستهداف سفن معينة وتجنب بقية السفن المارة، في محاولة لتحييد الضغط الدولي".
لكن "هذه الاستراتيجية الحوثية الواهمة سرعان ما ستسقط وتتخبط، تماماً كما فشلت مسبقاً في هجماتهم العشوائية السابقة التي هددت سلامة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب"، وفقا للمحلل السياسي.
وأوضح أن محاصرة "الممرات المائية الحيوية باستخدام الأسلحة الإيرانية تعد مغامرة عسكرية عمياء، وستزيد من تعقيد المشهد الإقليمي لا سميا عقب وضع باب المندب بعد هرمز رهينة لسياسات طهران التوسعية".
الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مخطط لإنشاء كيان لجباية الإتاوات من السفن التجارية في البحر الأحمر
كشف مسؤول يمني رفيع عن تحركات لجماعة الحوثي، بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني، لإنشاء كيان إداري متخصص في إدارة وفرض الإتاوات على السفن التجارية المارة في البحر الأحمر، محذراً من مساعٍ لتحويل تهديد الملاحة الدولية إلى مصدر تمويل مستدام للجماعة.
وقال معمر الإرياني، وزير الإعلام اليمني، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن دور «الحرس الثوري» في هذا المشروع لا يقتصر على تقديم الدعم العسكري، بل يمتد إلى تصميم الآليات المالية والإدارية التي تمكّن الحوثيين من تحويل الابتزاز البحري إلى نشاط منظم ومصدر دخل دائم.
وكانت الحكومة اليمنية رفعت مستوى جاهزيتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة الناجمة عن التهديدات الحوثية في البحر الأحمر، في خطوة تعكس مخاوف رسمية من انعكاسات الهجمات على السفن التجارية والممرات الملاحية الدولية على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية داخل البلاد، بالتوازي مع استمرار الجدل حول تداعيات الأزمة المعيشية في مناطق سيطرة الجماعة.
وأوضح الإرياني أن «ميليشيا الحوثي و(الحرس الثوري) الإيراني يعملان، بإشراف خبراء إيرانيين، على إنشاء كيان إداري متخصص في إدارة وجباية الإتاوات من السفن التجارية»، مشيراً إلى أن المخطط يتجاوز تحصيل الأموال إلى محاولة فرض الجماعة نفسها «سلطة أمر واقع» في البحر الأحمر.
وأضاف أن الحوثيين يسعون، من خلال هذا الكيان، إلى وضع شركات الملاحة أمام واقع يجبرها على التعامل مع الجماعة كما لو كانت جهة رسمية مخولة بمنح السفن حق المرور الآمن في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وحذّر الوزير اليمني من أن نجاح هذا المخطط قد يفضي إلى تأسيس «أول نموذج معاصر تموّل فيه جماعة إرهابية نفسها بصورة مستدامة، من خلال فرض الإتاوات على التجارة العابرة لأحد أهم الممرات المائية في العالم».
وتابع: «ما نواجهه اليوم ليس مجرد هجمات متفرقة على السفن، بل محاولة لتأسيس اقتصاد إرهابي قائم على ابتزاز التجارة البحرية الدولية، وتحويل التهديد الأمني إلى منظومة مالية وإدارية متكاملة».
وشدد الإرياني على أن المخطط الإيراني، بحسب وصفه، لا يستهدف تهديد الملاحة أو تعطيل حركة السفن في البحر الأحمر فحسب، وإنما يسعى أيضاً إلى «تحويل هذا الممر الدولي إلى مصدر دخل دائم لتمويل الإرهاب، وتعزيز نفوذ طهران وأدواتها في المنطقة».
وأكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في وقت سابق على أنَّ الدولة لن تسمح باستمرار نهج الابتزاز والتهديد الذي تمارسه جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد مؤسسات الدولة، وأن أي ترتيبات مستقبلية لن تكون نتيجة ضغوط أو فرض للأمر الواقع.
وشدد الرئيس رشاد العليمي على أن استمرار الجماعة الحوثية في محاولاتها التصعيدية يفرض على الجميع التحلي بأعلى درجات اليقظة، وعدم السماح لها مجدداً بجرِّ اليمن إلى مواجهات وصفها بالعبثية، مؤكداً أنَّ تداعيات أي تصعيد لن تقتصر على الداخل اليمني، بل ستؤثر في أمن المنطقة، خصوصاً الدول المطلة على البحر الأحمر.
الحوثيون يدفعون بعناصرهم الأمنية لتعزيز جبهاتهم في الضالع
دفعت الجماعة الحوثية بالمئات من عناصرها الأمنية إلى خطوط التماس مع القوات الحكومية في المناطق الفاصلة بين محافظتَي إب والضالع، في خطوة تعكس اتساع الصعوبات التي تواجهها في رفد جبهاتها بالمقاتلين، عقب تعثُّر حملات الحشد والتجنيد التي استهدفت أبناء القبائل والسكان المحليِّين، وفق ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».
وتأتي هذه التَّحرُّكات في وقت تزداد فيه مخاوف الجماعة من أي تحرُّكات محتملة للقوات الحكومية، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في الجبهات الداخلية، ووسط مؤشرات على تصاعد الرفض الشعبي لمحاولات استقطاب مجندين جدد.
وقالت المصادر إن الجماعة دفعت، خلال اليومين الماضيين، بالمئات من العناصر من الوحدات الأمنية في مديريات دمت وجبن والحشاء، لتعزيز مواقعها على خطوط المواجهة بين الضالع وإب.
وأكد شهود مشاهدة عربات أمنية تقل عناصر يرتدون الزي الأمني في أثناء مرورها عبر مناطق شمال وشمال غربي مديرية قعطبة، مروراً ببلاد العود والفاخر ومريس، في طريقها إلى خطوط التماس، مشيرين إلى أنَّ معظمهم من فئة الشباب الذين سبق استقطابهم ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة، قبل تحويلهم إلى جبهات القتال.
مخاوف ميدانية
وأرجعت مصادر في محافظة الضالع هذه التعزيزات إلى فشل حملات التجنيد والتحشيد التي أطلقتها الجماعة خلال الأيام الماضية لاستقطاب المدنيين وأبناء القبائل، مؤكدة أنَّ اللجوء إلى الدفع بعناصر أمنية يعكس مخاوف متزايدة من تحرُّكات قد تنفِّذها القوات الحكومية باتجاه مناطق سيطرة الجماعة.
وبحسب المصادر، فإنَّ الجماعة سبقت هذه الخطوة بإخضاع مسؤولين وعناصر في أجهزتها الأمنية لبرامج تعبئة أطلقت عليها «برامج أمنية توعوية»، ترافقت مع تدريبات قتالية استهدفت رفع مستوى الجاهزية، بالتوازي مع استمرار حملات التعبئة تحت شعارَي «الجهوزية» و«النفير العام».
وأفاد مصدر أمني في الضالع بأنَّ التعزيزات الأخيرة سبقتها، قبل أيام، دفعات جديدة من المجندين الذين تلقوا تدريبات في أحد المعسكرات بمدينة يريم، قبل إرسالهم إلى جبهات دمت والعود، لا سيما في أطراف منطقة الفاخر التابعة لمديرية قعطبة.
وأضاف المصدر أن الجماعة استحدثت، بالتزامن مع تلك التحركات، عشرات نقاط التفتيش على الطرق الرابطة بين مديريات يريم والسدة والنادرة والشعر، في إطار تشديد إجراءاتها الأمنية والعسكرية.
وأوضح أنَّ هذه التعزيزات جاءت أيضاً لتعويض الخسائر البشرية التي تكبدتها الجماعة خلال الأسابيع الأخيرة، عقب استهداف القوات الحكومية مواقع وتجمعات حوثية في عدد من محاور مديرية قعطبة، رداً على الهجمات والتَّحرُّكات التي تنفِّذها الجماعة على خطوط التماس.
إحجام قبلي متواصل
في المقابل، أكدت مصادر محلية أنَّ محاولات الحوثيين إقناع أبناء القبائل في المدن والقرى الخاضعة لسيطرتهم بمحافظة الضالع بإرسال أبنائهم إلى معسكرات التجنيد قوبلت برفض واسع، وسط تنامي حالة الاستياء الشعبي من استمرار الزج بالشباب في جبهات القتال.
وأوضحت المصادر أنَّ الجماعة كثَّفت خلال الأيام الماضية لقاءاتها مع مشايخ ووجهاء القبائل في محاولة لاستقطاب مقاتلين جدد وسد النقص في صفوفها، إلا أنَّ تلك المساعي اصطدمت بتمسُّك كثير من الأسر والقبائل برفض إرسال أبنائها إلى الجبهات.
ويرى مراقبون أنَّ اعتماد الجماعة الحوثية على عناصرها الأمنية لتعزيز خطوط التماس يكشف حجم الأزمة التي تواجهها في تعويض النقص البشري داخل تشكيلاتها العسكرية، بعد إخفاق حملات التعبئة في تحقيق أهدافها.
ويشير هؤلاء إلى أنَّ استمرار تحويل أفراد الأجهزة الأمنية إلى جبهات القتال يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها الجماعة على أكثر من محور، في ظلِّ استمرار المواجهات مع القوات الحكومية، واتساع فجوة الرفض الشعبي لمحاولات التجنيد الإجباري.
العربية نت: خفر السواحل اليمني يضبط سفينة تجارية مشبوهة في باب المندب
أعلنت مصلحة خفر السواحل في اليمن، الخميس، ضبط سفينة شراعية تجارية في منطقة باب المندب، بعد رصد تحركاتها والاشتباه بارتباطها بأنشطة بحرية وصفتها ب"المشبوهة"، فيما بدأت السلطات تحقيقات موسعة بشأن طبيعة حمولتها والجهات التي تقف وراء رحلتها.
وبحسب بيان لخفر السواحل، فإن السفينة، التي تحمل اسم "توكل 1"، تخضع حالياً مع أفراد طاقمها لإجراءات قانونية، في إطار تحقيقات تهدف إلى التحقق من ملابسات رحلتها وطبيعة الشحنة التي كانت تنقلها.
وأوضح البيان أن السفينة كانت تحمل نحو 500 طن من الأسمدة، إضافة إلى معدات تصنيع ومواد ثنائية الاستخدام، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة تمهيداً لاستكمال الإجراءات النظامية وإحالة القضية إلى الجهات القضائية المختصة.
اتهامات بارتباطها بشبكة تهريب
واتهمت مصلحة خفر السواحل شبكة تهريب محلية وإقليمية بإدارة وتشغيل السفينة، وقالت إنها تنشط في نقل شحنات بين إيران والقرن الأفريقي واليمن، معتبرة أن العملية تأتي ضمن جهود مكافحة التهريب وتعزيز أمن الملاحة في المياه الإقليمية.
وأكدت المصلحة أنها ستواصل تكثيف الدوريات البحرية لمواجهة عمليات التهريب والأنشطة البحرية المخالفة للقانون، بما يسهم في حماية الممرات المائية وتأمين حركة الملاحة الدولية في باب المندب.
سوابق أثارت الجدل
وتسلط الواقعة الضوء على ما تصفه مصادر أمنية بثغرات في آليات التحقق من الشحنات المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وبحسب تلك المصادر، فإن السفينة نفسها كانت قد أوقفت في مارس الماضي للاشتباه في حمولتها، قبل أن يُفرج عنها استناداً إلى بيانات وثائق الشحن (المانيفست)، رغم اعتراضات أمنية واستخباراتية شككت في مطابقة تلك البيانات للمحتوى الفعلي للشحنة.
وأضافت المصادر أن قرار الإفراج آنذاك أتاح للسفينة الوصول إلى ميناء الصليف، حيث أُفرغت حمولتها وسط إجراءات أمنية فرضها الحوثيون، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة المواد التي دخلت إلى مناطق سيطرة الجماعة، ومدى فاعلية إجراءات التفتيش السابقة.
تشديد الرقابة البحرية
ويرى مراقبون أن إعادة اعتراض السفينة هذه المرة ونقلها إلى ميناء عدن تعكس توجهاً أكثر تشدداً من جانب السلطات اليمنية في التعامل مع السفن التي تحيط بها شبهات، بعد الانتقادات التي طالت إجراءات التفتيش السابقة.
كما تأتي العملية في ظل تصاعد التحذيرات من استغلال حركة التجارة البحرية لإدخال مواد يمكن استخدامها في تعزيز القدرات اللوجستية أو العسكرية للحوثيين. وفي المقابل، لم تقدم مصلحة خفر السواحل حتى الآن أدلة علنية تثبت الوجهة النهائية للشحنة أو استخدامها المقصود، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات وكشف جميع ملابسات القضية.
