قصف إسرائيلي يستهدف بلدتي المنصوري ومجدل زون ووادي العزية في جنوب لبنان/الحرس الثوري: زمام المبادرة بأيدينا ولدينا قدرات لم نكشفها بعد/"الكيميائي" يعقّد حرب السودان.. واشنطن تجدد اتهاماتها للجيش

الجمعة 18/سبتمبر/2026 - 12:12 م
طباعة قصف إسرائيلي يستهدف إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 18 سبتمبر 2026.

RT: قصف إسرائيلي يستهدف بلدتي المنصوري ومجدل زون ووادي العزية في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم الجمعة، بلدتي المنصوري ومجدل زون، ووادي العزية في جنوب لبنان، وسط تقدم لآليات إسرائيلية باتجاه أطراف بلدة حداثا، وأطراف بلدة دير ميماس.

انتشار للجيش اللبناني عند مدخل قرية حلتا في قضاء حاصبيا بجنوب لبنان، بعد أن قامت القوات الإسرائيلية بتفجير منزل سكني واحتجاز أحد السكان.
تجدّد القصف المدفعي الإسرائيلي صباحا على بلدتي المنصوري ومجدل زون، بعد أن كان قد اشتد قبل منتصف الليل وبعده، حيث كانت أصداؤه تسمع في مدينة صور وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية.

كما تعرض وادي العزية صباحا لسقوط عدد من القذائف الإسرائيلية، بحسب ما أعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.

وتقدمت آليات إسرائيلية صباحا من بلدة الطيري باتجاه أطراف بلدة حداثا، كما تقدمت قوة إسرائيلية باتجاه أطراف بلدة دير ميماس، وصولا إلى منطقة التقاطع بالقرب من نقطة مستحدثة للجيش اللبناني.

وكانت القوات الإسرائيلية قد ألقت ليلاًقنابل مضيئة في أجواء بلدتي حداثا وعيتا الجبل في جنوب لبنان.

باكستان تحث إيران على كبح هجمات الحوثيين وتحذر من تداعيات التصعيد على السعودية

كشفت مصادر أن رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، حث إيران على محاولة كبح هجمات الحوثيين على السعودية، مستشهدا باتفاق الدفاع المشترك بين بلاده والمملكة.

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن مسؤولين باكستانيين حثوا إيران على تحذير الحوثيين من مزيد من التصعيد، قائلين إنها قد تضطر للدفاع عن السعودية إذا استدعت المملكة بند الدفاع المشترك بموجب اتفاق أمني أبرم بين البلدين العام الماضي.

وسافر منير، إلى طهران الشهر الماضي للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقادة سياسيين آخرين، وأجرى مكالمات هاتفية متعددة مع وزير الخارجية عباس عراقجي كان آخرها يوم الخميس وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".

ووفقا لشخصين اطلعا على محادثاته الأخيرة، طلب منير مرارا من القادة الإيرانيين المساعدة في وقف هجمات الحوثيين ضد السعودية وبنيتها التحتية للطاقة، مستشهدا بالتزامات إسلام آباد تجاه المملكة دون توجيه تهديدات محددة.

وقال مسؤول باكستاني مطلع على المحادثات إن "إيران تقول إن هذا نزاع بين السعودية واليمن، لكن يبدو أيضاً أن التصعيد يخدم سياسة إيران في المنطقة".

وقال أحد المطلعين على محادثات باكستان مع إيران إن إسلام آباد، التي نشرت طائرات مقاتلة وطيارين في قاعدة جوية شرقي السعودية في أبريل الماضي، في "موقف صعب"، وبينما رفضت باكستان الانضمام إلى الضربات الجوية بقيادة السعودية في اليمن عام 2015، فإن التزاماتها بموجب الميثاق ومواطن ضعفها المالي الحادة تعني أنها ستكافح لمقاومة الرياض مرة أخرى، حسبما يقول محللون.

وقال دبلوماسي إن السعودية بحثت في المنطقة عن دعم لكن "لا شيء من هذا يبدو أنه يعمل"، مضيفا أنه "لا يريد أي من الطرفين سماع حديث عن محادثات الآن"، وأن السعودية والحكومة اليمنية التي تدعمها لا تزالان ترغبان في دفع الحوثيين بعيدا عن أراض على البحر الأحمر حيث استولت مؤخرا على مدينة المخا، واختتم الدبلوماسي قائلا: "الجميع ينتظر ليرى ما سيحدث خلال الأسبوعين المقبلين".

الحوثيون: 37 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية

أعلنت حركة (الحوثيون) في اليمن  أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الساعات الـ24 الماضية 37 غارة بطائرات من نوع "إف-15" استهدفت محافظتين في البلاد.


وأوضح المتحدث العسكري باسم "الحوثيين"، العميد يحيى سريع، في بيان عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء يوم الخميس، أنه "خلال الـ24 ساعة الماضية استهدفت الغارات السعودية بطائرات حربية من طراز إف – 15" محافظتي تعز وحجة، وخلفت قتلى وجرحى من المدنيين.

وأضاف أن "الطائرات التي شاركت في تنفيذ الغارات أقلعت من القواعد العسكرية الجوية السعودية في خميس مشيط الجوية".

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اتهم يوم الأربعاء، الحوثيين في اليمن بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، ما أثار موجة استنكار واسعة في العالم الإسلامي.

ونفى قائد (الحوثيين) عبدالملك الحوثي، الاتهامات بخصوص استهداف مكة المكرمة، واصفا تلك الاتهامات بأنها "افتراء وتضليل"، فيما دعا لتحالف إسلامي ضد إسرائيل.

سبوتنيك: الحرس الثوري: زمام المبادرة بأيدينا ولدينا قدرات لم نكشفها بعد

أكد قائد حرس الثورة في محافظة طهران الكبرى، العميد حسن زاده، اليوم الجمعة، فرض إيران إرادتها وامتلاكها قدرات لم تكشف بعد.
وأجرت قناة "الميادين"، اليوم الجمعة، مقابلة مع العميد حسن زادة، أوضح من خلالها، أن "إيران باتت اليوم في موقع قادر على فرض إرادتها في الميدان، وزمام المبادرة أصبحت بالكامل في أيدي القوات المسلحة الإيرانية".
وذكر العميد حسن زاده أن "الرسالة الأساسية التي يجب أن يفهمها ويدركها الأمريكيون جيدا هي أن الشعب الإيراني في أتم الاستعداد للنزول إلى الميدان والتضحية بدمائه دفاعا عن أرضه وبلاده ومكتسباته الوطنية".
وشدد القائد العسكري الإيراني على أن عمليات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة وتطويرها في إيران تجري على قدم وساق وبشكل متواصل، مشيرا إلى أن القوات الإيرانية باتت في مستوى أعلى من الجاهزية والاستعداد للرد على أي عدوان يستهدف البلاد.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط ترفع علم توغو أثناء محاولتها العبور بصورة "غير قانونية" من مضيق هرمز، مشيرًا إلى اندلاع حريق على متنها وتوقفها عن الحركة.
وقالت بحرية الحرس الثوري، في بيان إن ناقلة النفط "ترند"، التي ترفع علم توغو، "حاولت ليلة أمس، العبور بصورة غير قانونية من مضيق هرمز بتحريض وخداع من الجيش الأمريكي، إلا أنها تعرضت للإصابة، وتوقفت بعد اندلاع حريق على متنها".
وحذرت البحرية من تكرار مثل هذه المحاولات، قائلة: "نحذر مجددًا من أن العبور غير القانوني لمضيق هرمز لن تكون له أي نتيجة سوى تدمير السفينة المخالفة".
يذكر أنه في 28 شباط/فبراير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع في إيران، وردت إيران بهجمات مماثلة. وفي منتصف حزيران/يونيو، وقعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة.
وفي الوقت الحالي، لا يزال الصراع دون تسوية نهائية، ورغم توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، إلا أن الولايات المتحدة تعتمد الآن على الضغط الاقتصادي ضد إيران.
وأدى التصعيد حول إيران إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز من الخليج، مما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في معظم دول العالم.

زعيم الحوثيين ينفي أنباء استهداف مكة ويعتبر أن هدفها التحريض ضد اليمن

نفى زعيم جماعة "الحوثيين" اليمنية، عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، استهداف قوات الجماعة لمكة المكرمة، معتبرا أن الاتهامات الموجهة إليها تهدف إلى تحريض أطراف أخرى على المشاركة في الحرب ضد اليمن.
وقال الحوثي، في كلمة له، إن الشعب اليمني من أكثر الشعوب الإسلامية حرصًا على المقدسات واستعدادا لحمايتها، مؤكدًا أن اليمنيين يعتبرون أنفسهم وأرواحهم وأموالهم "فداءا لمكة المكرمة والمقدسات الإسلامية".
ووصف الحوثي الاتهام السعودي للجماعة باستهداف مكة بأنه "كذبة العصر"، لافتا إلى أنه يمثل "افتراء" على الشعب اليمني وقواته المسلحة، على حد تعبيره.

وأكد أن الجماعة مستعدة للتحرك في حال تعرضت المقدسات الإسلامية لأي مخاطر، مشددا على أن حماية مكة المكرمة تمثل أولوية بالنسبة إليها.
وكانت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أعلنت، يوم الثلاثاء، اعتراض طائرة مسيرة أطلقتها "الحوثيين" قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، وتم تدمير المسيرة المعادية في جنوب المدينة.
فيما قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، اللواء الركن تركي المالكي، إن الواقعة تمثل "المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة" بعد محاولة إطلاق صاروخ باليستي في 27 يوليو/تموز 2017، مشيرًا إلى أن المحاولة تمثل "عملاً مشينًا" لاستهداف "مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة الملايين من المسلمين من شتى الدول"، مضيفًا أنها محاولة لـ"ترويع الآمنين من ضيوف بيت الله الحرام والإضرار بالمواطنين والمقيمين".
وتشهد غالبية مناطق اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة اليمنية وجماعة "الحوثيين"، بعد إعلان الأخيرة في 13 يوليو/تموز الماضي، إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية في البلد العربي منذ أواخر 2022، إثر غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران تقل وفدا للجماعة، لتهبط بعد ذلك في مطار الحديدة الدولي.
وسادت في اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة "الحوثيين" إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني البلد العربي منذ 11 عامًا صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليا وجماعة "الحوثيين"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "الحوثيين"، منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمالي اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعما للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ126 مليار دولار، في حين بات 80 في المئة من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.

سكاي نيوز: هيئة بحرية: مقذوف مجهول أصاب ناقلة في مضيق هرمز

ذكرت هيئة ⁠عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الجمعة، أن مقذوفا ‌مجهولا أصاب ناقلة ‌في مضيق ‌هرمز.


وأوضحت هيئة ⁠عمليات التجارة البحرية البريطانية أن المقذوف أدى إلى اندلاع ‌حريق جرى ‌إخماده ⁠لاحقا.

وأضافت أنه وردت تقارير تفيد ⁠بسلامة ‌جميع ⁠أفراد طاقم الناقلة.

وقالت الهيئة ⁠أنه لم يتم ⁠تأكيد أي ضرر بيئي للواقعة حتى الآن.

ولم تكشف الهيئة، حتى الآن، جنسية الناقلة أو وجهة إبحارها، كما لم تحدد في تقريرها الأولي موقع الحادث بصورة دقيقة داخل مضيق هرمز.

"الكيميائي" يعقّد حرب السودان.. واشنطن تجدد اتهاماتها للجيش

جددت الولايات المتحدة تأكيدها أن مراجعة أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب خلصت إلى استخدام أسلحة كيميائية في الحرب السودانية، وهي النتيجة نفسها التي كانت قد توصلت إليها الإدارة الأميركية السابقة، بحسب ما قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس لـ"سكاي نيوز عربية".

وأوضح بولس أن الإدارة الحالية أعادت مراجعة الملف خلال المهلة القانونية المحددة، قبل أن تصل إلى "الخلاصة نفسها" بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأشار إلى أن التعامل مع القضية بات مرتبطا بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وليس بالولايات المتحدة وحدها، مؤكدا استعداد واشنطن لتقديم الدعم التقني اللازم لمعالجة الملف عبر المسارات المعتمدة لدى المنظمة. وقال إن على الجيش السوداني "أن يعالج هذا الموضوع مع المنظمة".

وأكد بولس ضرورة إبعاد جماعة الإخوان والجماعات المتطرفة والمتهمين بجرائم حرب عن أي حوار سوداني جامع.


وتفتح تصريحات بولس الباب أمام تساؤلات بشأن التداعيات المحتملة للملف على الجيش السوداني، خصوصا ما يتعلق بإمكانية اتخاذ خطوات دولية إضافية أو فرض مزيد من العقوبات.

وفي حديث لـ"سكاي نيوز عربية"، اعتبر رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية ورئيس اللجنة الإعلامية في تحالف "تأسيس"، حسب النبي محمود، أن قضية الأسلحة الكيميائية لا تقتصر تداعياتها على الداخل السوداني، محذرا من مخاطر امتدادها إلى مناطق أخرى في الإقليم. 

وطالب محمود بموقف أكثر حزما من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي، معتبرا أن الإجراءات الدولية المتخذة حتى الآن لا تتناسب، من وجهة نظره، مع خطورة الاتهامات.

خلاف بشأن مسار الحرب

وامتد النقاش إلى مستقبل العملية السياسية ووحدة السودان، إذ قال محمود إن قيادة الجيش السوداني غير قادرة، برأيه، على فك ارتباطها بالحركة الإسلامية، ووجه اتهامات مباشرة إلى قيادة الجيش بشأن علاقتها بها واستمرار الحرب.

واتهم محمود قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بالسير نحو تقسيم البلاد إلى كيانين، أحدهما في الشرق والآخر في الغرب.

وأكد محمود أن تحالف "تأسيس" يتمسك، من جانبه، بوحدة السودان والسلام، مشددا في الوقت نفسه على رفضه الدخول في أي عملية سلام مع جماعة الإخوان المسلمين، حاليا أو مستقبلا.

صور من الفضاء تكشف ما تفعله إيران في "طالقان 2"

تسرع إيران وتيرة إعادة بناء منشأة نووية تعرضت للقصف سابقا على يد إسرائيل، وذلك وفقا لصور أقمار اصطناعية حديثة أشار إليها تقرير صدر الخميس عن معهد العلوم والأمن الدولي، ومقره في واشنطن.


وذكر المعهد أن إيران "تمضي قدما وبسرعة في إعادة بناء منشأة طالقان 2"، الواقعة داخل مجمع بارتشين العسكري، على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران.

وكانت إسرائيل قد استهدفت المنشأة في أكتوبر 2024، في إطار تبادل قصير للهجمات مع إيران في وقت سابق من الشهر ذاته، كما أعادت قصفها في شهر مارس الماضي وسط الحرب، بعد أن أفاد الجيش الإسرائيلي أن إيران كانت تعمل على ترميم الموقع عقب الضربات الأولى.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران استخدمت الموقع في السنوات الأخيرة لغرض "تطوير متفجرات متقدمة وإجراء تجارب حساسة في إطار مشروع عماد"، وهو البرنامج الإيراني السري المزعوم الذي يعتقد أنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية، واستمر من أواخر التسعينيات حتى عام 2003.

وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية إلى أن طهران أجرت اختبارات تتعلق بتفجير قنابل نووية في موقع "طالقان 2" قبل أكثر من عقدين.

وفي تقريره الأحدث، ذكر المعهد أن صور الأقمار الاصطناعية التي التقطتها شركة "فانتور تكنولوجيز" في 13 سبتمبر الجاري، تظهر أن "إيران وضعت غطاء فوق المنشأة المدمرة والمحصنة تحت الأرض، مما يحجب أنشطة إعادة البناء الجارية في الأسفل عن أنظار الأقمار الاصطناعية وعمليات الاستطلاع الجوي".

وجاء في التقرير: "يمكن رصد نشاط مكثف في أرجاء موقع البناء، إذ تعمل المركبات، بما في ذلك شاحنات التفريغ والجرافات وعربات خلط وضخ الخرسانة والرافعات، بنشاط لإعادة بناء المنشأة".

كما أشار المعهد إلى أنه في يونيو 2026، جرت أعمال إصلاح أولية في منشأة "طالقان 2"، حيث أصلحت إيران الفتحات التي تسببت بها الضربات الإسرائيلية، ووضعت فوقها أغطية خرسانية.

وتظهر الصور أيضا بناء "تدعيم خرساني جديد للساحة المحيطة بالمنشأة من الجهة اليمنى"، وهو ما يقول التقرير إنه سيوفر "حماية إضافية ضد الانفجارات الناجمة عن أي هجوم جوي محتمل"، وذلك وفقا لمعهد العلوم والأمن الدولي.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها له أهداف سلمية.

ويعتقد أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب دفن تحت الأرض، في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع نووية إيرانية، خلال الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو 2025.

ومنذ تلك الحرب، منعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المواقع النووية المتضررة، وعجزت المؤسسة الأممية عن التحقق من وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات تقترب من درجة النقاء اللازمة لصنع أسلحة.

وكان رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، صرح الأسبوع الماضي أن الوكالة رصدت أنشطة بناء في منطقة جبلية وسط إيران، رجحت أجهزة استخبارات غربية أن تكون مخصصة لتخزين مواد نووية.

"منعطف حاسم".. ترامب يلوح بـ"القضاء على النظام الإيراني"

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن الولايات المتحدة تقترب مما اعتبره "منعطفا حاسما" فيما يتعلق بحرب إيران، حيث يدرس ما إذا كان سيعاود شن هجمات واسعة النطاق في محاولة لإنهاء الصراع.


وقال ترامب لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي: "أواجه قرارا كبيرا قريبا: هل أريد التدخل والقضاء عليهم (النظام الإيراني) أم لا؟ إنه قرار كبير وكل الاحتمالات واردة معي".

ورغم أن ترامب أطلق تهديدات مماثلة من قبل، فإن تصريحاته تأتي قبيل اجتماع مقرر يوم الثلاثاء مع قادة دول خليجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، بما في ذلك ما إذا كان سيتم السعي مجددا نحو الدبلوماسية أو تكثيف العمل العسكري.

وكان الرئيس الأميركي صرح مرارا في الأيام الأخيرة أن الحرب ستنتهي قريبا، في المقابل يحذر بعض المسؤولين الأميركيين من أن الصراع دخل حالة جمود غير مستدامة، لا حرب ولا سلم، ويعتقدون أن ترامب قد يعود للعمليات القتالية الكبرى بعد انتخابات التجديد النصفي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ذلك الوقت.

وأوضح ترامب لـ"أكسيوس"، أنه يريد استغلال اجتماع الأمم المتحدة للاستماع مباشرة إلى الحلفاء الإقليميين بشأن الخطوات التالية في الحرب.

وقال: "أريد أن أعرف مواقفهم وأحوالهم، فقد كنا حريصين جدا على حمايتهم".

وردا على سؤال عما إذا كان سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك الأسبوع المقبل، قال ترامب: "ربما أفعل ذلك".

وامتنع الرئيس الأميركي عن تحديد ما إذا كان سيتخذ قرارا بشأن المسار المستقبلي قبل انتخابات التجديد النصفي، المقررة في نوفمبر المقبل، أو بعدها.

وفي أوائل شهر أغسطس الماضي، أرجأ ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى بعد أن أعربت دول في المنطقة عن قلقها من احتمال قيام إيران بقصف منشآت النفط والغاز ردا على ذلك.

ومنذ ذلك الحين، تبنى ترامب نهجا "منخفض الوتيرة"، شمل تعليق المفاوضات مع إيران وإطلاق حملة جديدة للعقوبات الاقتصادية، ومواصلة الحصار البحري للموانئ الإيرانية، وتوجيه تركيز الجيش الأميركي نحو إعادة فتح مضيق هرمز وزيادة تدفق النفط إلى سوق الطاقة العالمية.

وزاد الجيش الأمريكي بشكل ملحوظ من حركة مرور ناقلات النفط والغاز عبر المضيق، إلا أن حركة الملاحة لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، كما أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة.

وأفاد مسؤولون أميركيون أن ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث أصدرا أمرا للجيش بالحفاظ على مستويات القوات الحالية في الشرق الأوسط حتى نهاية العام الجاري، وذلك لضمان الجاهزية لأي عودة محتملة لعمليات قتالية واسعة النطاق.

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن ترامب بحاجة لاتخاذ قرار قريبا بشأن الخطوات المقبلة، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الجيش الأميركي لا يمكنه البقاء في حالة الانتظار الراهنة لفترة أطول، إذ نقل "أكسيوس" عن أحدهم قوله: "في مرحلة ما لا بد من تحديد الهدف النهائي".

وصرح ترامب لـ"أكسيوس" بأنه راض للغاية عن نجاح الحصار البحري في منع إيران من تصدير نفطها، قائلا: "لم تصل أي سفينة إلى إيران منذ بدأنا. حاولوا وفجرنا سفنهم".

وأضاف أن إيران على تواصل مباشر مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن مسؤوليها ما زالوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق.

ويعمل البيت الأبيض أيضا على صياغة استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب، تدعو إلى حشد جهود إقليمية لـ"احتواء إيران".

شارك