حميدتي يتوعد بـ«استعادة الخرطوم»... والحكومة تُجدد رفض التفاوض معه/الصدر يجدد انتقاداته للميليشيات... والحكيم لتحييد العراق عن الصراعات/إسرائيل تعلن تدمير أنفاق لحزب الله أسفل قلعة الشقيف

الجمعة 31/يوليو/2026 - 11:01 ص
طباعة حميدتي يتوعد بـ«استعادة إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 31 يوليو 2026.

البيان: أنفاق علي الطاهر.. عقدة إسرائيلية في تفكيك بنية «حزب الله» العسكرية

قبل ثلاثة أسابيع، زرع الجيش الإسرائيلي متفجراته داخل شبكة أنفاق مرتفعات علي الطاهر، لكنه لم يضغط على زر التفجير.
واليوم، وبعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف آلية هندسية إسرائيلية في المنطقة، عاد الملف إلى الواجهة، لا باعتباره رداً على حادث ميداني فحسب، بل باعتباره مؤشراً إلى احتمال تحول أوسع في طريقة تعامل إسرائيل مع البنية العسكرية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» استهدف، فجر الأربعاء، آلية هندسية غير مأهولة بطائرة مسيّرة مفخخة في مرتفعات علي الطاهر، من دون تسجيل إصابات، واعتبر الهجوم «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار عملياته في المنطقة.
وفي موازاة ذلك، أفادت «القناة 15» الإسرائيلية ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى بأن الجيش ينتظر موافقة المستوى السياسي على تفجير شبكة الأنفاق، بعدما زرع فيها كميات كبيرة من المتفجرات قبل نحو ثلاثة أسابيع.

لكن توقيت طرح العملية يثير بدوره تساؤلات. فإذا كانت المتفجرات جاهزة منذ أسابيع، فلماذا عاد القرار إلى الواجهة الآن؟
وسائل إعلام إسرائيلية ربطت ذلك بهجوم المسيّرة الأخير، بينما تحدثت تقارير أخرى عن أن تنفيذ العملية أُجل لأسباب سياسية.
ولم يصدر تأكيد رسمي مستقل لهذه الروايات، إلا أنها تعكس أن القرار تجاوز الاعتبارات العسكرية البحتة، وأصبح جزءاً من حسابات سياسية ودبلوماسية أوسع.

إحدى العقد الرئيسية
ولا تبدو «علي الطاهر» موقعاً عادياً في الحسابات الإسرائيلية.
فالمرتفعات تشرف على قطاع واسع من جنوب لبنان والشريط الحدودي، وهو ما جعلها، وفق توصيفات إسرائيلية متكررة، إحدى العقد الرئيسية في شبكة القيادة والدفاع التابعة لـ«حزب الله»، لا مجرد موقع ميداني معزول.

ومنذ يونيو الماضي، وصف الجيش الإسرائيلي الموقع بأنه يضم بنية تحتية استراتيجية للحزب، فيما نقلت صحيفة «هآرتس» أن شبكة الأنفاق تمتد لنحو كيلومتر تحت المرتفعات.

كما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة ميدانية في 21 يونيو الماضي، إن العمليات في علي الطاهر وقلعة الشقيف تستهدف إزالة ما وصفه بـ«مراكز الثقل» التابعة لـ«حزب الله» في القطاع الشرقي من الجنوب.

ويكتسب هذا السياق بعداً إضافياً من واقعة الحصار التي سبقت التطورات الأخيرة.
ففي 24 يونيو، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات من مقاتلي «حزب الله» باتوا محاصرين داخل مجمع علي الطاهر تحت الأرض، وهو ما نفاه الحزب واعتبره محاولة لتغطية إخفاقات ميدانية.

وبعد يومين، أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على المرتفعات، وهو إعلان رفضه الحزب أيضاً، مؤكداً أن مقاتليه ما زالوا في المنطقة.

وترتبط «الأسباب السياسية» التي تحدثت عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية بتطور آخر.
ففي اجتماع للحكومة الإسرائيلية، نفى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ما تردد عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب منه الامتناع عن التحرك ضد ما أسماه «أنفاق الإرهاب» في لبنان، ووصف تلك الأنباء بأنها «أخبار كاذبة»، مؤكداً أن إسرائيل تتخذ قراراتها وفق اعتبارات أمنها.

وجاء ذلك بعد تقرير للإذاعة الإسرائيلية العامة «كان» أفاد بأن إسرائيل عرضت على المسؤولين الأمريكيين معلومات استخباراتية مفصلة عن أنفاق علي الطاهر سعياً للحصول على دعم للعملية.

وتضيف تطورات الأسابيع الماضية مؤشراً آخر على أهمية الموقع. فقد أدرج الجيش الإسرائيلي مرتفعات علي الطاهر لاحقاً ضمن ما يسميه «منطقة الدفاع الأمامي»، بعدما لم تكن ضمن حدودها المعلنة في بداية العمليات، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام إسرائيلية دليلاً على أن نطاق الانتشار بات يتحدد وفق تقدير التهديدات الميدانية، لا وفق حدود ثابتة.
مركز قيادة ومستودعات
وفي المقابل، نقلت «رويترز» عن مصادر أمنية لبنانية أن الموقع يُعتقد أنه يضم مركز قيادة ومستودعات أسلحة لـ«حزب الله»، فيما رأى المحلل العسكري اللبناني المتقاعد حسن جوني أن إسرائيل لن تقدم على انسحابات إضافية قبل معالجة ملف المرتفعات، سواء عبر بقائها فيها أو عبر إزالة المنشآت العسكرية بواسطة الجيش اللبناني.
وهنا يبدو أن قضية الأنفاق تتجاوز بعدها العسكري. فالاتفاق الإطاري الموقع في 26 يونيوالماضي يربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي بنزع سلاح «حزب الله» بصورة يمكن التحقق منها، لكن «رويترز» أشارت إلى أن الاتفاق لم يحسم بعد آلية التحقق أو الجهة التي ستتولى تنفيذها، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تفسيرات متباينة بين إسرائيل ولبنان.
ولا يقتصر الأمر على تلة علي الطاهر وحدها. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي في أواخر يونيو الماضي تدمير بنية تحتية تحت الأرض في مجدل زون، فيما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لاحقاً أن الجيش يواصل إزالة الأنفاق والمنشآت العسكرية داخل الحزام الذي تسيطر عليه إسرائيل.
ولا تثبت هذه الوقائع وجود خطة إسرائيلية معلنة لتوسيع العمليات، لكنها تمنح القرار المرتقب بشأن تلة علي الطاهر بعداً يتجاوز حدود الموقع نفسه.

الشرق الأوسط: حميدتي يتوعد بـ«استعادة الخرطوم»... والحكومة تُجدد رفض التفاوض معه

توعد قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، باستعادة الخرطوم مجدداً، وذلك في خطاب تعبوي لمقاتليه أعقب سلسلة انتكاسات ميدانية خسرت فيها قواته أجزاء واسعة من كردفان، فيما أعلنت الحكومة السودانية رفضها لأي تفاوض معه.

وفي موازاة ذلك، أعلنت «جوبا» قبول رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان دعوة لزيارة جنوب السودان قريباً.

وقال حميدتي، مخاطباً حشداً من قواته مساء الأربعاء، إن «الهدف الخرطوم»، وتعهّد بمواصلة القتال «حتى العودة إلى العاصمة»، التي فقدت قواته معظم مواقعها فيها خلال العام الماضي.

وبلغة تعبوية، أعلن حميدتي تسوية أوضاع المقاتلين الذين التحقوا بـ«الدعم السريع»، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل (نيسان) 2023، وصرف مستحقاتهم بأثر رجعي، إلى جانب ترقية المقاتلين، واستكمال حصر القتلى والجرحى، داعياً قواته إلى «الانضباط والمحافظة على الأسلحة والمركبات وتنظيم الوحدات العسكرية».

ويُعد هذا الخطاب ثاني ظهور لـ«حميدتي» خلال أقل من أسبوع، بعد إطلالته في 27 يوليو (تموز) الحالي، غداة خسارة قواته مدن بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، ومواقع أخرى في ولاية شمال كردفان؛ حيث دعا حينها إلى تغيير أساليب القتال، و«تنظيف الصفوف» مما سمّاه «الطابور الخامس»، ومنع تصوير التحركات العسكرية، مؤكداً أن المواجهة أصبحت معركة «نكون أو لا نكون»، ومعلناً عزمه الالتحاق بالمقاتلين في الخطوط الأمامية.

وكان الجيش السوداني قد أعلن في 26 يوليو الحالي، استعادة بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة ومناطق أخرى في شمال كردفان، إثر معارك شرسة دارت هناك. وهو ما عزز سيطرته على أجزاء واسعة من طريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض، الذي يعّد من أهم خطوط الإمداد بين كردفان ودارفور.

من جهتها، ربطت الحكومة السودانية بين هذه التطورات العسكرية وإمكانية إنهاء الحرب، وقال وزير الخارجية محيي الدين سالم، خلال زيارة رسمية إلى تركيا، إن السودان «اقترب خطوة أخرى من السلام» بالتقدم الذي تحققه القوات المسلحة، مؤكداً أن الحكومة «لا ترى مجالاً للتفاوض» مع قوات «الدعم السريع» بعد تصنيفها «ميليشيات إرهابية» بموجب القوانين السودانية.

وأشار سالم إلى المبادرة التي قدمتها حكومته في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2026، إلى مجلس الأمن الدولي، وتتضمن رؤيتها لإنهاء الحرب. وبحث سالم مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ما أطلق عليه «نهجاً شاملاً لعملية السلام، وإعادة إعمار السودان»، واصفاً تركيا بأنها «حليف استراتيجي» لبلاده.

جوبا
وفي غضون ذلك، أعلنت رئاسة جنوب السودان أن عبد الفتاح البرهان قَبِل دعوة من الرئيس سلفا كير ميارديت لزيارة جوبا قريباً، وفق ما أعلنه المستشار الأمني للرئيس، توت قلواك، عقب لقائه البرهان في الخرطوم.

وأوضح قلواك أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية، والأوضاع في السودان وجنوب السودان، إلى جانب ملف عبور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية، مشيراً إلى أن الزيارة المرتقبة «ستتيح لقيادتي البلدين مناقشة المرحلة المقبلة، وسبل تعزيز التعاون بينهما».

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل استمرار الحرب، إذ يعتمد جنوب السودان على خطوط الأنابيب والموانئ السودانية لتصدير نفطه، في حين تُسيطر قوات «الدعم السريع» على أجزاء واسعة من الحدود المشتركة، وسط تقارير متكررة عن علاقات تربط قيادة «الدعم» بجوبا، واتهامات بدعمها، تنفيها حكومة الجنوب.

ويشار إلى أن ميزان القوى تغيّر بصورة كبيرة خلال العامين الماضيين، بعدما استعاد الجيش مدينة ود مدني في يناير (كانون الثاني) 2025، ثم القصر الجمهوري ووسط الخرطوم في مارس (آذار)، قبل أن يعلن في مايو (أيار) من العام نفسه استعادة ولاية الخرطوم بالكامل.

ومنذ ذلك الحين انتقل مركز الثقل العسكري إلى إقليمي كردفان ودارفور؛ حيث تدور أعنف المعارك، فيما يسعى كل طرف إلى توظيف التطورات الميدانية لتعزيز موقفه السياسي.

ويعكس تزامن خطاب حميدتي مع تصريحات الحكومة وتحرك جنوب السودان استمرار تداخل المسارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية في الصراع السوداني، فيما لا تزال فرص التوصل إلى تسوية شاملة مرهونة بتطورات الميدان، في ظل تمسك الجيش بالحسم العسكري، وإصرار «الدعم السريع» على مواصلة القتال، والسعي لاستعادة زمام المبادرة.

اشتباه بضلوع قراصنة إيرانيين في هجمات سيبرانية على شبكة مياه في مينيسوتا

تعرّضت شبكات مياه في ولاية مينيسوتا الأميركية لهجمات سيبرانية تحمل مؤشرات واضحة على ضلوع مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران فيها، وفق تقارير إعلامية أميركية.

وأشارت التقارير نقلا عن شركة للأمن السيبراني ومحققين أميركيين، إلى تعرّض حوالى 30 شبكة مياه لهجمات يومي الأحد والاثنين، باستخدام أساليب تحمل بصمات مجموعة قرصنة مدعومة من إيران. وتسبّبت العملية في تعطّل إمدادات المياه لساعتين تقريبا في بلدة براهام الصغيرة الواقعة ضمن منطقة مينيابوليس الكبرى. وعادت بعد ذلك شبكات المياه إلى الخدمة.

وقالت شركة الأمن السيبراني «تينابل« إن الأسلوب المستخدم في الهجوم «يتوافق» مع ما تعتمده عصابة القرصنة الإلكترونية «سايبر أفنجرز» (CyberAv3ngers) التي تتّهمها الحكومة الأميركية بأنها تابعة لطهران. كذلك، تشتبه السلطات الأميركية في ضلوع قراصنة إيرانيين في الهجوم.

وفي 22 يوليو (تموز)، وقبل أيام قليلة من الهجوم، أصدرت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنى التحتية الأميركية (CISA) تحذيرا من هجوم قد تشنّه منظمات مرتبطة بإيران ضد أنظمة للتحكم الإلكتروني في البنى التحتية داخل الولايات المتحدة. وتعذّر على وكالة الصحافة الفرنسية الحصول على الفور على تعليق من مكتب التحقيقات الفدرالي.

وفي مارس (آذار)، أعلنت مجموعة القرصنة الإلكترونية «حنظلة» مسؤوليتها عن هجمات سيبرانية ضد شركتين أميركيتين هما سترايكر الرائدة في التكنولوجيا الطبية، وفيريفون المتخصّصة في أجهزة الدفع الإلكتروني ومعاملات الدفع عبر الإنترنت. وفي حين أكّدت «ستاريكر» الهجوم، نفت فيريفون تعرّضها لأي قرصنة.

ووصفت مجموعة «حنظلة» في بيان الهجوم بأنه رد على «الهجوم الوحشي على مدرسة ميناب»، في إشارة إلى مدرسة ابتدائية في جنوب إيران تعرّضت لضربة في اليوم الأول من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية.

وأسفرت الضربة عن مقتل 73 فتى و47 فتاة و26 مدرّسا وسبعة من الأهالي، بالإضافة إلى سائق حافلة مدرسية وشخص آخر بالغ، وفق الإعلام الرسمي الإيراني. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن تحقيقا داخليا أجراه الجيش الأميركي بيّن أن الضربة نجمت عن إحداثيات خاطئة استُخدمت في استهداف قاعدة عسكرية مجاورة للمدرسة.

الصدر يجدد انتقاداته للميليشيات... والحكيم لتحييد العراق عن الصراعات

حمّل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الخميس، استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة مسؤولية مقتل عناصر من «الحشد الشعبي»، في وقت دعا فيه رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم إلى تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية، عقب الضربات الجوية التي استهدفت مواقع ميليشيات تابعة لإيران داخل العراق.

وقال الصدر، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، إن «أفعال الميليشيات، وعدم حصر السلاح بيد الدولة كانا وما زالا يتسببان (في مقتل عناصر) في الحشد الشعبي، والقوات الأمنية»، مضيفاً أن «كبارهم يتنعمون بالأمن والراحة والتجارة»، وداعياً إلى وقف ما وصفها بـ«التصرفات الفردية وغير العقلانية».

ودعا الصدر إلى حماية العراق من «كل سوء، ومن أفعال السوء».

وتأتي تصريحات الصدر بعد يوم من إصداره بياناً دعا فيه «الحرس الثوري» الإيراني إلى عدم تنفيذ هجمات من داخل الأراضي العراقية، كما طالب الفصائل المسلحة بعدم منح «ذريعة» لدول الخليج لاستهداف العراق.

وقال الصدر إن العراق «يحتاج إلى السلام»، داعياً الحكومة إلى «ضبط الأمن، وفرض السيادة، والعمل الجاد من أجل سلامة الشعب العراقي»، كما حذر من استغلال الانقسام الطائفي لزعزعة الأمن، ودعا دول الجوار إلى تغليب الحوار، والابتعاد عن التصعيد.

«جسر بين الدول»
في سياق متصل، قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لعمار الحكيم إن الأخير بحث مع السفير الصيني الجديد لدى العراق، شيانغ بوه، العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع الإقليمية.

ونقل البيان عن الحكيم تأكيده أن العراق «يسعى إلى أن يكون جسراً للتواصل بين الدول، لا ساحة لتصفية الحسابات»، مشيراً إلى أهمية العلاقات مع الصين في المجالات الاقتصادية، والصناعية، والتكنولوجية، كما دعا إلى خفض التصعيد في المنطقة، ومعالجة الخلافات عبر الحوار، والتفاهمات المشتركة.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتعرض فيه الفصائل المسلحة في العراق لانتقادات متزايدة من قوى سياسية وشخصيات عامة تربط بين استمرار احتفاظ تلك الفصائل بأسلحتها خارج إطار الدولة وتعرض مواقعها لضربات جوية، في ظل اتهامات باستخدام بعض مقرات «الحشد الشعبي» من قبل جماعات مسلحة عراقية، وأخرى مرتبطة بإيران، إلى جانب وجود مستشارين إيرانيين ينسقون ضربات وهجمات ضد أهداف داخل البلاد، وخارجها.

كما عكست بيانات صادرة عن الحكومة العراقية، والمجلس الوزاري للأمن الوطني، ورئاستي الجمهورية والبرلمان، إضافة إلى قوى في «الإطار التنسيقي»، تشديداً على رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات ضد دول الجوار، والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت أن نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل تمثل موعداً لاستكمال إجراءات تسليم أسلحة الفصائل إلى الدولة، بالتزامن مع الجدول الزمني المعلن لاستكمال انسحاب ما تبقى من القوات الأميركية من العراق.

وفي حين أعلنت فصائل، من بينها «سرايا السلام» التابعة للتيار الصدري، استعدادها لتسليم أسلحتها، قالت فصائل أخرى، بينها «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله»، إنها ترفض ذلك، معتبرة أن أسلحتها ذات «طابع عقائدي».

وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، في تصريحات تلفزيونية مؤخراً، إن رئيس الوزراء علي الزيدي ناقش خلال زيارته الأخيرة إلى طهران ملف سلاح الفصائل المرتبطة بإيران، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبدى موافقة، بعد نقاشات، على المضي في هذا المسار.

العربية نت: مجلس السلام: انسحاب إسرائيل من غزة يجب أن يتزامن مع نزع سلاح حماس

أعلن الرئيس التنفيذي لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، الجمعة، التوصل "لاتفاق بشأن التخلص من الأسلحة والانتقال لإدارة مدنية في غزة".

كما شدد على أن "عملية الانسحاب الإسرائيلي يجب أن تسير بالتزامن التام مع التخلص من الأسلحة".

"إنجاز تاريخي"
وقال "مجلس السلام" في بيان رسمي: "نعلن والدول الوسيطة مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة عن موافقة حماس على خارطة طريق مفصلة التي تعد إنجازاً تاريخياً إذا التزمت الحركة رسمياً وللمرة الأولى بخطة قابلة للتنفيذ".

كما أضاف أن "خارطة الطريق تقضي بتخلي حماس عن كافة أسلحتها، وهو ما سيعقبه انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة"، معتبراً أن "هذه الخطة تعد بتحقيق مكاسب ملموسة لسكان غزة الذين طال انتظارهم وتعزز أمن إسرائيل".

كذلك أشار إلى أن "تركيزنا ينصب الآن على مرحلة تنفيذ خارطة الطريق"، كاشفاً أن "اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستبدأ قريباً الانتقال لتولي السلطة بدعم القوة الدولية للاستقرار، وستعمل على تسريع تطبيق سيادة القانون وتحسين الأوضاع الإنسانية".

"خطوة هائلة"
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الخميس التوصل إلى اتفاق بشأن "نزع سلاح حركة حماس بالكامل"، معتبراً أن ذلك خطوة متقدمة نحو تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في قطاع غزة.

إذ كتب ترامب على شبكته تروث سوشال: "اليوم، توصل مجلس السلام إلى اتفاق تاريخي لنزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في غزة بشكل كامل. إنها خطوة هائلة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين".

كما أضاف أن عملية نزع السلاح ستتم عبر "مراحل منظمة بعناية".


وتابع: "مع تقدم عملية نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية وستتعاون قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن في غزة"، شاكراً الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

"لن يتم بصورة فورية"
من جهته، قال القيادي في حماس، غازي حمد، إن موافقة الحركة على اتفاق السلام الشامل جاءت بعد مشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية، "بهدف إنهاء الحرب وإنقاذ الفلسطينيين من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة"، مضيفاً أن حماس قدمت تنازلات سياسية من أجل تحقيق هذا الهدف، لكنها لن تتخلى عن مشروعها السياسي.

وفيما يتعلق بأحد أكثر بنود الاتفاق حساسية، أكد حمد في مقابلة مع "العربية/الحدث" الخميس أن تسليم سلاح حماس لن يتم بصورة فورية أو من جانب واحد، وإنما سيكون جزءاً من تنفيذ متبادل للاتفاق. كما أوضح أن تنفيذ هذا البند سيكون مشروطاً بالتزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، مشيراً إلى وجود جدول زمني لتنفيذ مختلف مراحل الاتفاق، بما في ذلك البنود المتعلقة بالسلاح والترتيبات الأمنية.

كذلك أردف أن الاتفاق ينص على انسحاب إسرائيل من كامل قطاع غزة، وفق جدول زمني سيتم الاتفاق على تفاصيله بين الأطراف خلال مراحل التنفيذ.

يشار إلى أن مسألة سلاح حماس تعد من المسائل الشائكة في إطار بنود اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في القطاع الفلسطيني منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول). وبموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي والمؤلفة من 20 بنداً، من المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، نزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، وفق فرانس برس.

إسرائيل تعلن تدمير أنفاق لحزب الله أسفل قلعة الشقيف

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، تدمير شبكة أنفاق تابعة لحزب الله أسفل منطقة قلعة الشقيف في جنوب لبنان، في عملية قال إنها نُفذت داخل ما وصفها ب"المنطقة الأمنية"، فيما اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن العملية جاءت رداً على ما وصفاه بانتهاكات الحزب لاتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب بيان مشترك صادر عن مكتب نتنياهو ووزارة الدفاع، جرى تفجير الأنفاق باستخدام نحو 700 طن من المواد المتفجرة، في إطار عملية أوسع تستهدف إزالة البنية التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان.

وأكد البيان أن العملية تأتي تنفيذاً لتوجيهات نتنياهو وكاتس، مشيراً إلى أن إسرائيل ستواصل العمل على تدمير ما تصفه بجميع البنى التحتية التابعة لحزب الله التي تعتبرها تهديداً لأمنها.

"مقر قيادة استراتيجي"
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 36، بقيادة المنطقة الشمالية، دمرت عدداً من المقاطع الرئيسية في شبكة الأنفاق تحت الأرض بمنطقة سلسلة البوفور، التي تضم قلعة الشقيف التاريخية.

وأضاف أن هذه الشبكة استخدمت كمجمع قيادة مركزي لإدارة العمليات العسكرية وتوجيه النيران ضد القوات الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها "بنية تحتية استراتيجية" بُنيت على مدى نحو عقدين، وتتكون من عدة طبقات، وكانت مقراً رئيسياً لوحدة "بدر" التابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

كما اتهم الجيش الإسرائيلي إيران بتمويل المشروع والتخطيط له، معتبراً أن الأنفاق شكلت تهديداً مباشراً لسكان شمال إسرائيل، نظراً لوقوعها على بعد نحو ستة كيلومترات فقط من مستوطنة المطلة ومنطقة إصبع الجليل.

"خطة لغزو الجليل"
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الأنفاق كانت جزءاً من ما وصفه ب"خطة حزب الله لغزو منطقة الجليل"، مشيراً إلى أنها استخدمت خلال السنوات الماضية لإطلاق عشرات الطائرات المسيّرة، والطائرات المفخخة، والصواريخ المضادة للدروع باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح أن قواته أمضت الأسابيع الأخيرة في إحكام السيطرة على المنطقة، ورصد البنية التحتية تحت الأرض، وتأمينها قبل تنفيذ عملية التفجير، مؤكداً أن "جزءاً كبيراً" من شبكة الأنفاق دُمر خلال العملية.

وأشار أيضاً إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في منطقة سلسلة علي الطاهر، مع الحفاظ على "جاهزية هجومية ودفاعية عالية"، مضيفاً أن أي استهداف للقوات الإسرائيلية سيقابل برد.

اتفاق وقف النار
وشدد الجيش الإسرائيلي على أنه لا يزال ملتزماً باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه سيواصل العمل لإزالة أي تهديد يستهدف قواته أو سكان شمال إسرائيل.

ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله أو السلطات اللبنانية على الإعلان الإسرائيلي، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من طبيعة الأنفاق أو حجم الأضرار التي تحدثت عنها إسرائيل.

وتأتي هذه العملية في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يواجه تحديات ميدانية، مع تبادل الطرفين الاتهامات بارتكاب خروقات، فيما تواصل قوات الأمم المتحدة واللجنة الدولية المعنية مراقبة تنفيذ الاتفاق على طول الحدود الجنوبية للبنان.

عقوبات جديدة على إيران.. واشنطن تستهدف شريان نقل الحرس الثوري

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على ستة كيانات وأفراد في كل من الصين والهند وروسيا وإيران، متهمة إياهم بدعم الحرس الثوري الإيراني، وفق بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، إن العقوبات تستهدف جهات تدعم شركة ماهان الجوية التي وصفتها واشنطن بأنها شركة الطيران المفضلة لدى الحرس الثوري الإيراني لنقل الأسلحة والأفراد والمعدات العسكرية.

كما شملت الإجراءات الأميركية شركة "دادينغار ستارت أب ستوديو"، التي قالت واشنطن إنها شركة واجهة مرتبطة بالحرس الثوري، وتدعم عمليات الاستهداف العسكري الإيراني من خلال البحث عن مواقع المعدات الأميركية والإسرائيلية.

ودعت الولايات المتحدة المجتمع الدولي، خصوصاً الشركات والأفراد الذين يتعاملون مع شركة ماهان الجوية أو أي شركة طيران إيرانية خاضعة للعقوبات، إلى إدراك المخاطر المترتبة على استمرار هذه التعاملات.

وأكدت واشنطن أنها ستواصل "كشف وتعطيل" الكيانات التي تزود الحرس الثوري الإيراني بالأدوات والمعلومات التي تستخدمها، لتهديد الأفراد الأميركيين والشركاء والاستقرار الإقليمي، بحسب البيان.

وتعود الإجراءات الأميركية ضد شركة ماهان الجوية إلى عام 2011، عندما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليها، متهمة إياها بتقديم دعم للحرس الثوري. كما طالت لاحقاً أفراداً وشركات مرتبطة بشبكة تشغيلها، في إطار ما وصفتها واشنطن بمحاولات تعطيل شبكات التمويل والنقل التابعة للحرس الثوري.

وتؤكد الولايات المتحدة أن العقوبات الأخيرة تأتي ضمن جهودها لعرقلة ما تصفها بـ"البنية الداعمة للحرس الثوري"، عبر استهداف الشركات والجهات التي توفر له وسائل النقل أو الخدمات اللوجستية.

في المقابل، ترفض طهران هذه الاتهامات، وتعتبر العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية جزءاً من سياسة الضغط القصوى التي تستهدف الاقتصاد الإيراني وقطاعات حيوية في البلاد.

شارك