تقرير استخباراتي يحذر من عمليات حوثية عراقية تستهدف السعودية والممرات البحرية

الجمعة 31/يوليو/2026 - 12:54 م
طباعة تقرير استخباراتي فاطمة عبدالغني
 
تشير مؤشرات التصعيد الإقليمي إلى مرحلة جديدة من التنسيق بين الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر واستقرار منطقة الخليج. 
وفي هذا السياق، كشف تقرير صادر عن وكالة شيبا للاستخبارات عن معلومات استخباراتية تفيد بوجود استعدادات لحملة عسكرية منسقة بين جماعة الحوثي في اليمن وميليشيات عراقية مدعومة من إيران، تستهدف المملكة العربية السعودية والملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

مركز عمليات مشترك لتنسيق الهجمات

بحسب وكالة شيبا للاستخبارات، أنشأت جماعة الحوثي وميليشيا عصائب أهل الحق العراقية مركز عمليات مشترك يتولى تنسيق الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة تحت قيادة موحدة.

وأوضح التقرير أن المركز يتولى التخطيط للعمليات، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، واختيار الأهداف، وتنسيق توقيت الهجمات، إضافة إلى توزيع الصواريخ وتحديد مواقع الإطلاق، بما يسمح بتنفيذ عمليات متزامنة على أكثر من جبهة.

وأشار التقرير إلى أن هذا التنسيق يأتي عقب الضربات الجوية التي أعلنت السعودية تنفيذها بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ضد مواقع لميليشيات مدعومة من إيران في العراق، بعد هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة السعودية.

باب المندب ضمن أهداف التصعيد

ووفقاً للمعلومات التي أوردها التقرير، لا تقتصر الحملة المخطط لها على استهداف الأراضي السعودية، بل تمتد إلى تكثيف الضغوط على حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأضاف أن الهدف يتمثل في رفع الكلفة الاقتصادية للمواجهة من خلال تهديد حركة الشحن التجاري وتعطيل أحد أهم الممرات البحرية العالمية، مع ربط الجبهتين اليمنية والعراقية ضمن إطار عملياتي واحد.

كما نقل التقرير عن مصادر استخباراتية أن منفذي الخطة يعتقدون أن استهداف البنية التحتية السعودية أو تعطيل الملاحة الدولية قد يدفع إلى استجابة دولية أوسع، تشمل تشكيل تحالف عسكري وأمني بقيادة السعودية وبالتنسيق مع الولايات المتحدة وشركائها، بهدف حماية الممرات البحرية والمنشآت الحيوية وردع الهجمات المستقبلية.

تصاعد التنسيق بين الحوثيين والميليشيات العراقية

وأشار تقرير وكالة شيبا إلى أن المعلومات الأخيرة تتوافق مع تقييمات سابقة للوكالة تحدثت عن انتقال الحوثيين من تنفيذ هجمات بحرية متفرقة إلى إدارة ما وصفته بحصار منظم عبر مركز عمليات يشرف على الأنشطة العسكرية في البحر الأحمر وباب المندب.

كما أوضح أن تقارير سابقة وثقت تنامي الروابط العملياتية بين الحوثيين والميليشيات العراقية المدعومة من إيران خلال الأشهر الأخيرة، بينما تشير المعلومات الجديدة إلى تطور هذا التعاون إلى مستوى أكثر تكاملاً يسمح بتنفيذ عمليات انتقامية متزامنة على عدة جبهات.

تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي

ورأى التقرير أن إنشاء مركز عمليات مشترك، إذا تأكدت صحته، يمثل تطوراً مهماً في مستوى التنسيق داخل شبكة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، إذ يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ هجمات متزامنة تستهدف السعودية والملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وأضاف أن هذا التطور قد يوسع نطاق المواجهات الإقليمية، بحيث لا تقتصر على هجمات منفصلة، بل تتحول إلى عمليات متعددة الجبهات ذات تأثير أوسع على الأمن الإقليمي وحركة التجارة العالمية.

ويرى المراقبون أن ما أورده تقرير وكالة شيبا للاستخبارات يعكس مؤشرات على تطور التنسيق العملياتي بين الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المنطقة، إلا أن هذه المعلومات لا تزال تستند إلى تقديرات استخباراتية ولم يصدر بشأنها تأكيد مستقل من جهات رسمية.
 ويؤكدون أن أي انتقال إلى عمليات منسقة تستهدف السعودية والملاحة في البحر الأحمر، إذا ثبتت صحته، قد يرفع مستوى المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ويدفع إلى تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لحماية خطوط التجارة والطاقة.

شارك