"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 01/أغسطس/2026 - 11:22 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 1 أغسطس 2026
الشرق الأوسط: اليمن يربط السلام والأمن البحري بإنهاء المشروع الحوثي
ربطت القيادة اليمنية بين فرص إحلال السلام في البلاد واستعادة الأمن في البحر الأحمر والممرات المائية الدولية، مؤكدة أن إنهاء المشروع الحوثي المدعوم من إيران يُمثّل مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة. ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم مؤسسات الدولة الشرعية بالتوازي مع حماية الملاحة الدولية، معتبراً أن التصعيد الحوثي يتجاوز الشأن اليمني، ليشكّل تهديداً للأمن الإقليمي والتجارة العالمية.
وجاءت هذه الرسائل خلال تسلّم العليمي أوراق اعتماد سفراء خمس دول، بالتزامن مع تأكيد القيادة العسكرية رفع جاهزية القوات المسلحة اليمنية لمواجهة التهديدات الحوثية المستمرة. وخلال لقاءات منفصلة مع السفراء الجدد، رحّب العليمي بممثلي الدول الخمس، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح مهامهم الدبلوماسية وتعزيز العلاقات الثنائية، كما حمّلهم نقل تحياته إلى قادة بلدانهم، معرباً عن تقدير اليمن استمرار الحضور الدولي في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني أن اعتماد سفراء جدد يمثّل رسالة ثقة بمستقبل اليمن، ويعكس حرص الدول الصديقة على تطوير علاقاتها مع الحكومة الشرعية، رغم الظروف الأمنية والسياسية المعقّدة التي تمر بها البلاد.
وشدّد العليمي على أن التطورات الراهنة لا تخص اليمن وحده، وإنما ترتبط بأمن المنطقة والممرات البحرية الدولية، وبمستقبل النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول والقانون الدولي، مشيراً إلى أن أي اضطراب في البحر الأحمر وباب المندب ستكون له انعكاسات تتجاوز الحدود اليمنية لتطول حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.
استراتيجية إيرانية
ربط رئيس مجلس الحكم اليمني بين التصعيد الحوثي الأخير والأجندة الإقليمية لإيران، قائلاً إن تحركات الجماعة ليست نابعة من حسابات يمنية خالصة، وإنما تأتي ضمن استراتيجية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي يستخدم الجماعة بوصفها ورقة ضغط في مواجهة الضغوط السياسية والعسكرية التي تتعرض لها طهران.
وأضاف أن الحكومة اليمنية لم تتوقف عن الترحيب بأي مبادرات جادة لتحقيق السلام، غير أن الحوثيين، وفق تعبيره، يعمدون في كل مرة تلوح فيها فرص التهدئة إلى إعادة الأزمة إلى نقطة البداية عبر فتح جبهات جديدة أو استهداف الملاحة الدولية أو تصعيد هجماتهم ضد دول الجوار.
وفي الملف الإنساني، أكد العليمي أن أكثر من عشرين مليون يمني ما زالوا بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، معتبراً أن هذه الأزمة ليست نتيجة الجغرافيا أو العقوبات أو مواقف المجتمع الدولي، بل نتاج مباشر لسياسات الانقلاب والحرب ونهب الموارد العامة وتدمير الاقتصاد الوطني وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات تخدم مشروعاً عسكرياً عابراً للحدود.
ودعا رئيس مجلس القيادة اليمني إلى أن يترافق الدعم الإنساني مع دعم مؤسسات الدولة، محذراً من أن اقتصار المساعدات على الجانب الإغاثي دون تمكين المؤسسات الشرعية قد يُسهم في إطالة أمد الأزمة بدلاً من معالجتها.
كما استعرض أمام السفراء جهود الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتعزيز الشفافية، وتحسين البيئة الاستثمارية، معتبراً أن الاستثمار في مؤسسات الدولة الشرعية يمثّل الطريق الأقصر لتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة وتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأشاد العليمي بالدور الذي تقوم به السعودية في دعم الاقتصاد اليمني ومؤسسات الدولة وخطط الاستجابة الإنسانية، إلى جانب جهودها المستمرة لدفع عملية السلام، مؤكداً أهمية استثمار التحولات التي تشهدها المنطقة لإعادة صياغة معادلات الأمن الإقليمي وإنهاء نموذج الميليشيات المسلحة العابرة للحدود.
جاهزية عسكرية
بالتوازي مع التحرك السياسي، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي مع وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي آخر المستجدات العسكرية في مختلف الجبهات، ومستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، في ضوء التطورات الأمنية والعسكرية.
واستمع المحرّمي إلى عرض حول سير تنفيذ الخطط الرامية إلى رفع كفاءة القوات المسلحة، وتعزيز قدراتها الدفاعية، وتطوير الأداء المؤسسي، إلى جانب رفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية.
وتناول الاجتماع تداعيات التصعيد الحوثي المستمر، واستمرار تهديد الجماعة للملاحة الدولية والسفن التجارية في البحر الأحمر، وما يفرضه ذلك من ضرورة رفع مستوى الاستعداد العسكري لمواجهة أي تطورات محتملة.
وأكد المحرّمي أن الجماعة الحوثية لا تبدي التزاماً بخيار السلام، وإنما تواصل تنفيذ أجندة مرتبطة بالنظام الإيراني، من خلال التصعيد العسكري وتهديد الأمن الوطني والإقليمي، مشدداً على أن الردع والقوة يمثّلان الوسيلة الكفيلة بمنع استمرار هذه التهديدات.
كما وجه برفع أعلى درجات اليقظة والاستعداد العملياتي في مختلف الوحدات العسكرية، والاستعداد للتعامل مع أي مستجدات، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية، ومواصلة برامج التدريب والتأهيل وتوفير الاحتياجات اللازمة للقوات المسلحة. وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية تمثّل الركيزة الأساسية لحماية الدولة والحفاظ على مكتسباتها، واستعادة مؤسساتها، في ظل استمرار التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجهها البلاد.
ونقل الإعلام الرسمي أن وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي أكد استمرار الوزارة في تنفيذ برامجها الرامية إلى رفع كفاءة القوات المسلحة، وتعزيز جاهزيتها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، وبما يضمن قدرة القوات على تنفيذ مهامها الدفاعية بكفاءة وفاعلية.
العين: الصحة اليمنية تدق ناقوس الخطر.. منع الحوثي للقاحات يهدد 5 ملايين طفل
دقت وزارة الصحة اليمنية ناقوس الخطر، محذرة من كارثة إنسانية وصحية تهدد أكثر من 5 ملايين طفل، إثر منع الحوثي دخول اللقاحات شمالي البلاد.
وأكدت وزارة الصحة اليمنية في بيان أن "مليشيات الحوثي مستمرة في عرقلة وصول اللقاحات وخدمات التحصين إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، وهي ممارسات تهدد بحرمان نحو 5 ملايين طفل من اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة وتعرضهم لخطر الإصابة بالأمراض الوبائية التي يمكن الوقاية منه".
ويعد التحصين حقا صحيا أساسيا لكل طفل يمني، وتعتبر اللقاحات من أهم التدخلات الصحية التي أسهمت عبر عقود في خفض معدلات الوفيات والأمراض بين الأطفال.
وشدد البيان "على ضرورة تحييد القطاع الصحي وعدم تسيس اللقاحات أو استخدامها وسيلة للضغط أو المساومة باعتبار أن الطفل اليمني هو المتضرر الأول من أي تعطيل لهذه الخدمات".
وقال البيان إن "تعثر خدمات التحصين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي جاء نتيجة استمرار القيود والتدخلات التي طالت عمل البرنامج الوطني للتحصين وشركاء القطاع الصحي بما في ذلك تعطيل حملات التحصين وفرض قيود على حركة الفرق الصحية والتدخل في أنشطة المنظمات الإنسانية".
بالإضافة إلى ذلك ما ترتب على احتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من تقليص وتعليق لبعض الأنشطة الإنسانية والصحية الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على استمرارية خدمات التحصين ووصول اللقاحات إلى الأطفال.
وأشار البيان إلى أن "اللقاحات المخصصة لجميع المحافظات اليمنية بما فيها المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيات متوافرة لدى شركاء القطاع الصحي وفق آليات الإمداد الدولية المعتمدة، إلا أن استمرار العراقيل والقيود المفروضة على استلامها ونقلها وتوزيعها حال دون وصولها إلى الأطفال المستهدفين وفق المعايير الفنية والطبية".
وجددت الصحة اليمنية استعدادها الكامل بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI) وكافة شركاء القطاع الصحي لضمان توفير اللقاحات لجميع الأطفال في مختلف المحافظات دون تمييز مطالبة بتوفير الضمانات اللازمة التي تكفل إيصالها وتخزينها وتوزيعها وفق المعايير الدولية بما يحافظ على سلامة سلسلة التبريد ويضمن وصولها مجاناً إلى المستفيدين.
وطالبت الصحة بتمكين المنظمات الدولية والفرق الصحية من الوصول الآمن وغير المشروط إلى المرافق الصحية والمجتمعات المستهدفة والسماح بالإشراف الفني على برامج التحصين بما يعزز الثقة ويضمن وصول اللقاحات إلى مستحقيها.
وحذر البيان من أن "استمرار تعثر خدمات التحصين سيؤدي إلى اتساع فجوات المناعة وعودة انتشار أمراض خطيرة يمكن الوقاية منها باللقاحات وفي مقدمتها شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز"، دعية الآباء والأمهات إلى الحرص على استكمال جرعات التحصين لأطفالهم كون اللقاحات آمنة وفعالة ومجانية وتمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الأمراض الوبائية.
ويأتي بيان الصحة اليمنية في وقت يواصل فيه الحوثيون عرقلة حملات التطعيم المنقذة للأرواح ضد شلل الأطفال وغيرها من اللقاحات للأطفال .
وترفض المليشيات السماح للفرق الطبية بالوصول إلى المنازل بحجة أن اللقاحات "مؤامرة دولية" يفاقم من الأزمة الصحية وذلك رغم تسجيل عشرات الإصابات الجديدة بمرض شلل الأطفال في مناطق الانقلابيين.
العربية نت: اليمن.. حريق يلتهم 15 مسكناً للنازحين في مأرب
اندلع حريق هائل، اليوم الجمعة، في مخيم الوحدة للنازحين بمنطقة جو النسيم في محافظة مأرب شمالي اليمن، ما أدى إلى احتراق نحو 15 مسكناً تؤوي عشرات الأسر النازحة، دون تسجيل أي خسائر بشرية، وفق مصادر محلية.
ويأتي الحريق في ظل تزايد حرائق مخيمات النزوح، التي يعزوها مسؤولون ومنظمات إنسانية إلى ارتفاع درجات الحرارة وحدوث ماس كهربائي، حيث سُجل أكثر من 101 حريق خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأفادت مصادر محلية بأن ألسنة اللهب امتدت بسرعة داخل المخيم، والتهمت عدداً من المساكن المشيدة من الخيام والمواد سريعة الاشتعال، وسط ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة السيطرة على النيران خلال الساعات الأولى من اندلاعها.
وسارع سكان المخيم إلى إجلاء الأسر، خصوصاً النساء والأطفال، ومحاولة إنقاذ ما أمكن من ممتلكاتهم، فيما خيمت حالة من الذعر على النازحين مع تصاعد أعمدة الدخان وانتشار النيران بين المساكن المتلاصقة.
وتشهد مخيمات النزوح في محافظة مأرب ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث الحرائق خلال فصل الصيف، بالتزامن مع موجات الحر الشديدة، وغياب وسائل الإطفاء الأولية، إضافة إلى الاعتماد على وسائل طهي وإضاءة بدائية داخل تجمعات سكنية مكتظة.
وطالب نازحون ومنظمات إنسانية بتوفير معدات إطفاء أولية داخل المخيمات، وتعزيز إجراءات السلامة والوقاية، وتنفيذ حملات توعية بمخاطر استخدام وسائل الطهي والإضاءة غير الآمنة، إلى جانب تحسين البنية الخدمية وتوفير مساكن أكثر أماناً للأسر النازحة.
101 حريق في نصف عام
وفي وقت سابق، كشف تقرير رسمي صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة مأرب عن تسجيل 101 حريق في مخيمات النزوح خلال النصف الأول من عام 2026، أسفرت عن وفاة 11 شخصاً وإصابة خمسة آخرين، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد آلاف الأسر النازحة.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى تصاعد لافت في عدد الحرائق خلال السنوات الماضية، إذ سُجل 66 حريقاً في عام 2020، و102 في 2021، و114 في 2022، قبل أن تقفز إلى 219 حادثة في 2023، ثم 207 في 2024، و133 حريقاً خلال عام 2025، بما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بسلامة المخيمات وحماية النازحين.
تعز تشيّع مراسل "العربية" وسط مطالبات بمحاسبة المتورطين
شيّع المئات في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، الجمعة، جثمان الصحافي محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء، بعد أكثر من شهر على اغتياله بتفجير عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا، وسط مطالبات باستكمال التحقيقات ومحاسبة جميع المتورطين في الجريمة.
وشارك في مراسم التشييع مسؤولون وإعلاميون وشخصيات اجتماعية ومواطنون، في مشهد أعاد إلى الواجهة قضية استهداف الصحافيين في اليمن، والدعوات إلى تحويل نتائج التحقيقات إلى إجراءات قضائية تفضي إلى محاسبة المسؤولين عن الجريمة وعدم إفلاتهم من العقاب.
وكان الصحافي محمد عيضة قد اغتيل في 24 يونيو الماضي، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته أثناء مروره في شارع الستين بمدينة المكلا، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بإصاباته في مستشفى ابن سينا، في حادثة أثارت إدانات واسعة من مؤسسات إعلامية ومنظمات حقوقية، ومطالبات بتوفير حماية أكبر للصحافيين العاملين في الميدان.
نتائج التحقيقات
ويأتي تشييع عيضة بعد إعلان الجهات الرسمية اليمنية نتائج التحقيقات الأولية، التي خلصت إلى اتهام ميليشيا الحوثي بالتخطيط والتمويل لعملية الاغتيال، فيما قالت إن القيادي المطلوب أمنياً أمجد خالد أشرف على الخلية المتهمة بتنفيذ العملية وتدريب عناصرها.
ووفقاً للجهات الأمنية، فإن القضية لا تتعلق بعملية اغتيال منفردة، بل تندرج ضمن مخطط أوسع استهدف شخصيات إعلامية وقيادات أمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، مؤكدة استمرار ملاحقة بقية عناصر الخلية واستكمال التحقيقات تمهيداً لإحالة جميع المتورطين إلى القضاء.
من مراسم تشييع الزميل الراحل محمد عيضةمن مراسم تشييع الزميل الراحل محمد عيضة
1 من 2
ورغم ما كشفته التحقيقات من معلومات حول الجهة المتهمة بالتخطيط والتمويل والإشراف على العملية، يرى صحافيون وناشطون أن الوصول إلى العدالة يتطلب استكمال ملاحقة جميع المتورطين، وكشف شبكات التمويل والدعم، وتحديد الجهات التي قدمت المساندة أو وفرت الغطاء لعناصر الخلية.
وأكد مشاركون في مراسم التشييع أن قضية محمد عيضة تمثل اختباراً لمدى جدية السلطات في حماية الصحافيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق العاملين في وسائل الإعلام، مشددين على ضرورة استكمال الإجراءات القضائية وصولاً إلى إنصاف الضحية وأسرته.
يمن مونيتور: الرئيس اليمني يدعو لتوحيد الجبهة الداخلية ويرحب بتحالف بحري تقوده السعودية
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القوى والأحزاب السياسية إلى توحيد الصفوف واستعادة دورها في حشد الدعم لمشروع الدولة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار هجمات جماعة الحوثي، معلنًا ترحيبه بإطلاق تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات بقيادة السعودية لحماية الممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.
وجاءت تصريحات العليمي خلال اجتماع عقده في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض مع رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ونواب الهيئة، وأمناء عموم الأحزاب والمكونات السياسية المنضوية تحتها، لبحث التطورات السياسية والعسكرية في اليمن وانعكاسات التصعيد الإقليمي على البلاد.
وقال العليمي إن المرحلة الحالية تمثل منعطفًا حاسمًا في مسار الأزمة اليمنية، معتبرًا أن جماعة الحوثي تواصل التصعيد العسكري والسياسي، في ظل ما وصفه بارتباط قرارها بأجندات خارجية لا تخدم مصالح اليمنيين، وهو ما يستدعي تعزيز التماسك الداخلي والاصطفاف خلف مشروع استعادة الدولة.
وأضاف أن الحكومة اتخذت إجراءات للتعامل مع التصعيد الحوثي والحفاظ على سيادة البلاد، مؤكدًا أن موقفها يقوم على رفض أي ضغوط أو محاولات لفرض أمر واقع بالقوة.
إقليميا، رحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالإعلان عن إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية، واصفًا المبادرة بأنها خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الجماعي وضمان أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأشار إلى أن التحالف يعكس تنامي الإدراك الدولي بأن حماية طرق التجارة البحرية مسؤولية مشتركة، وأن نجاحه من شأنه دعم الاستقرار الإقليمي، وصون قواعد القانون الدولي، وحماية المصالح الاقتصادية العالمية، خاصة في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، التي شهدت خلال الأشهر الماضية هجمات متكررة تبنتها جماعة الحوثي ضد سفن تجارية وعسكرية.
وأشاد العليمي بالدور السعودي في دعم اليمن، مؤكدًا أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لعبت دورًا محوريًا في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، وإسناد الاقتصاد، وتخفيف الأزمة الإنسانية، وتعزيز الأمن والاستقرار، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ودعا الرئيس اليمني مختلف القوى السياسية إلى استثمار المتغيرات الإقليمية والدولية لتعزيز وحدة الصف الوطني، والعمل بروح الفريق الواحد، معتبرًا أن معركة استعادة الدولة “ليست معركة الجيش وحده، بل معركة الجمهورية بأكملها”.
كما حث الأحزاب والمكونات السياسية على استعادة دورها في التوعية والتعبئة الوطنية، وإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة، والعمل على توسيع عزلة الحوثيين ومشروعهم، مؤكدًا أن مسؤولية الأحزاب لا تقتصر على العمل السياسي، بل تشمل تحويل قضية استعادة مؤسسات الدولة إلى قضية مجتمعية جامعة.
وأعرب العليمي عن تطلعه إلى أن تتحول هيئة التشاور والمصالحة إلى منصة أكثر فاعلية لتعزيز التوافق الوطني بين القوى المناهضة للحوثيين، مشددًا على أن اليمنيين باتوا أكثر إدراكًا، بحسب تعبيره، بأن الصراع الحقيقي يتمثل في مواجهة المشروع الذي صادر مؤسسات الدولة وأدخل البلاد في أزمات سياسية واقتصادية وإنسانية، وربط مستقبلها بأجندات خارجية.
والخميس، أعلنت 14 دولة، دعمها مبادرة إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات بقيادة السعودية، وذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع استضافته الرياض لمناقشة الترتيبات التأسيسية.
وشارك في الاجتماع ممثلو 43 دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، من أصل 51 دولة ومنظمة وُجهت إليها الدعوة، فيما توزعت المشاركة بين الحضور المباشر والافتراضي.
وتضم قائمة الدول المؤسسة للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات كلا من: السعودية، قطر، الكويت، البحرين، باكستان، تركيا، مصر، الأردن، اليمن، بنغلاديش، نيجيريا، السودان، جيبوتي، الصومال.
