تقرير أممي يحذر: تصاعد الإعدامات والاعتقالات التعسفية بحق الأكراد والبلوش والبهائيين في إيران
الخميس 06/أغسطس/2026 - 12:16 م
طباعة
علي رجب
حث المقررون الخاصون وخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، يوم الخميس 6 أغسطس 2026، السلطات الإيرانية على الوقف الفوري للاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، وسوء المعاملة، وتصاعد موجة الإعدامات التي تستهدف الأقليات العرقية والدينية، ولا سيما الأكراد والبلوش وأفراد الطائفة البهائية، مؤكدين أن وتيرة هذا الاستهداف شهدت تصاعدا خطيرا في الأشهر الأخيرة.
تصاعد القمع والإعدامات بحق الأكراد والبلوش
أفاد البيان الأممي بأنه منذ بدء الاحتجاجات الواسعة في ديسمبر 2025، اعتقل الآلاف، وتعرض العديد منهم للتعذيب لانتزاع اعترافات قسرية واجهوا خلالها حالات اختفاء قسري.
وأشار الخبراء إلى زيادة ملحوظة في الأحكام ذات الدوافع السياسية المستندة إلى تهم أمنية عامة وغامضة. وكشف التقرير عن إعدام ما لا يقل عن 24 شخصا من الأقلية البلوشية و22 شخصا من الأقلية الكردية في عام 2026 وحده، مع وجود عديدين آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك.
انتهاكات جسيمة وحملة ممنهجة ضد الطائفة البهائية
في بيان مشترك أصدره ثلاثة عشر مقررا خاصا وخبيرا أمميا، بما في ذلك أعضاء الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، أدينت الانتهاكات الجسيمة ضد أبناء الطائفة البهائية. وأوضح الخبراء أن اعتقالات البهائيين ازدادت ملحوظة، وسط تقارير تفيد بحرمانهم من أي اتصال بالعالم الخارجي، وتعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي الشديد -بما في ذلك عمليات الإعدام الاستعراضية لانتزاع اعترافات كاذبة بثتها وسائل الإعلام الحكومية.
وأشار البيان إلى أسماء عدد من المعتقلين، مثل نعيمي وبورنا نعيمي، وبايام فالي، ورؤيا ثابت، وأرتين غضنفري، وشاكيلا قاسمي، موضحا أن ما لا يقل عن 57 مواطنا بهائيا محتجزون حاليا. ووصف الخبراء هذه المعاملة بأنها جزء من نمط أوسع من القمع والوصم الممنهج، وانتهاك صارخ للحق في حرية الدين أو المعتقد.
مطالبات أممية بتحقيقات مستقلة ووقف الانتهاكات
ذكر الخبراء بأن إيران، كدولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ملزمة قانونا بضمان حرية المعتقد، وحظر التعذيب والاختفاء القسري، وكفالة الحق في محاكمة عادلة.
ودعوا السلطات الإيرانية إلى منح المحتجزين إمكانية الوصول الفوري للمحامين والرعاية الطبية، وإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في جميع انتهاكات التعذيب وسوء المعاملة، محذرين من عواقب وخيمة لا يمكن إصلاحها إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه البهائيون -أكبر أقلية دينية غير مسلمة في إيران- قيودا وضغوطا أمنية مشددة، تزايدت وتيرتها في أعقاب التوترات الإقليمية الأخيرة، مما يعكس سياسات تمييزية ممنهجة تنتهجها السلطات الإيرانية ضد الأقليات.
