تقرير استخباراتي: تعاون عملياتي بين الحوثيين وحركة الشباب يهدد الملاحة في باب المندب
الجمعة 07/أغسطس/2026 - 10:58 ص
طباعة
فاطمة عبدالغني
تشهد منطقة البحر الأحمر وخليج عدن تصاعدًا في المخاوف الأمنية مع تزايد المؤشرات على تطور أنماط التعاون بين الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران والتنظيمات المتشددة في القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، كشفت وكالة شيبا للاستخبارات عن معلومات استخباراتية تشير إلى دخول التعاون بين جماعة الحوثي في اليمن وحركة الشباب الصومالية مرحلة عملياتية، بما يرفع مستوى التهديد الذي يواجه الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
تنسيق عملياتي بين الحوثيين وحركة الشباب
بحسب وكالة شيبا للاستخبارات، فإن عددًا من الهجمات البحرية التي استهدفت سفنًا في البحر الأحمر وخليج عدن نُفذت عبر تنسيق عملياتي بين الحوثيين وحركة الشباب، في تطور اعتبرته الوكالة مؤشرًا على انتقال التعاون بين الطرفين من مرحلة التواصل إلى التنفيذ الميداني.
وأفادت مصادر استخباراتية بأن عمليات الرصد كشفت عن اتصالات مباشرة بين قيادات حوثية بارزة وقيادات في حركة الشباب، عبر محطة تنسيق استخباراتية خارجية تتولى إدارة أنشطة الحوثيين خارج اليمن. وتركزت هذه الاتصالات، وفقًا للمصادر، على تخطيط العمليات البحرية، واختيار الأهداف، وتوزيع الأدوار التنفيذية بين الجانبين.
شبكة بحرية لمراقبة السفن واستهدافها
ووفقًا للتقرير، بدأ الحوثيون في تشغيل شبكة بحرية جرى إعدادها مسبقًا لمتابعة السفن المرتبطة بالسعودية، ورصد حركة الشحن التجاري في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب جمع المعلومات الاستخباراتية وتزويد الوحدات المنفذة بها للمشاركة في استهداف السفن التجارية والعسكرية.
وأضافت المصادر أن هذا النموذج العملياتي يعتمد على مجموعة متنوعة من الوسائل الهجومية، تشمل الطائرات المسيّرة المسلحة، والصواريخ الموجهة، والألغام البحرية، والقوارب المحملة بالمتفجرات، والسفن السطحية غير المأهولة، مع اختيار الوسيلة المناسبة وفق طبيعة المهمة والهدف المحدد.
توسيع نطاق التهديد في باب المندب
وأشارت وكالة شيبا للاستخبارات إلى أن الهدف من هذه الشبكة يتمثل في إنشاء جبهة بحرية موازية على امتداد الساحل الأفريقي المقابل لمضيق باب المندب، بالتزامن مع الهجمات التي تُنفذ من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
وترى المصادر أن هذا الأسلوب من شأنه توسيع الرقعة الجغرافية للتهديدات البحرية، وزيادة الضغوط على خطوط الملاحة الدولية، إلى جانب تعقيد عمليات المراقبة والتتبع والاعتراض التي تنفذها القوات البحرية الدولية المنتشرة في المنطقة.
تقرير استقصائي مرتقب
وكشفت وكالة شيبا للاستخبارات أنها حصلت على معلومات إضافية تتعلق ببنية هذه الشبكة، وهيكلها القيادي، وآلية إدارة العمليات البحرية التي يُعتقد أنها نُفذت عبرها، مؤكدة أن هذه التفاصيل ستُنشر في تقرير استقصائي مرتقب يتناول طبيعة هذا التعاون بشكل أوسع.
ويرى المراقبون أن المعلومات التي أوردتها وكالة شيبا للاستخبارات، إذا ثبتت صحتها، تعكس تطورًا نوعيًا في طبيعة التهديدات البحرية بالبحر الأحمر، من خلال توسيع نطاق التنسيق بين جماعات مسلحة تنشط على ضفتي باب المندب. كما يشيرون إلى أن مثل هذا النمط من التعاون قد يزيد من تعقيد جهود حماية الملاحة الدولية، ويجعل مواجهة التهديدات البحرية أكثر صعوبة في ظل اتساع رقعة العمليات وتعدد الجهات المشاركة فيها.
