"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 15/أغسطس/2026 - 10:30 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 15 أغسطس 2026

العين: 65 قتيلا ومصابا في هجمات الحوثي على الساحل الغربي (خاص)

كشفت إحصائية رسمية حصلت عليها "العين الإخبارية"، السبت، عن مقتل وإصابة 65 شخصا في هجمات حوثية على مناطق مدنية في الساحل الغربي لليمن.


وأوضحت الإحصائية التي أعدتها الدائرة الطبية للمقاومة الوطنية اليمنية، أن هجمات مليشيات الحوثي التي استهدفت مدينة وميناء المخا ومناطق مختلفة في الساحل الغربي خلفت 13 قتيلا و52 مصابا غالبيتهم من المدنيين على مدار 6 أيام.

وكانت آخر هذه الهجمات، الجمعة، حيث قصفت مليشيات الحوثي ميناء المخا بأكثر من 6 صواريخ باليستية ما أسفر عن تدمير سفينتين وإصابة 8 مدنيين، وفقا للإحصائية الرسمية.

كما تشمل الإحصائية ضحايا الهجوم الحوثي على سفينة "تهامة" والذي خلف مقتل 3 أجانب بينهم باكستانيان وأندونيسي وإصابة 8 آخرين.

واستهدفت مليشيات الحوثي مناطق آهلة بالسكان بما في ذلك ميناء المخا الحيوي بأكثر من 82 صاروخا باليستيا وطائرة مسيرة مفخخة، ما أسفر عن سقوط ضحايا بصفوف المدنيين وحرس أمن المنشآت.

وشهد 9 أغسطس/ آب الجاري، أعلى معدل للقصف الحوثي على الميناء الحيوي باستخدام أكثر من 21 صاروخا ومسيرة ما أسفر عن سقوط 7 قتلى بينهم مدنيان و34 مصابا، بينهم عاملان في ميناء المخا.

وصعد الحوثيون هجماتهم بشكل واسع وكبير داخل اليمن واستهدفوا أعيان مدنية لاسيما في المخا حاضرة الساحل الغربي، على البحر الأحمر والذي تعرض لأكبر موجة من هذه الضربات ضمن استراتيجية إيرانية للسيطرة على باب المندب، وفقا لمراقبين.

منع الأعراس الليلية للنساء بالمحويت.. الحوثي يخنق حياة المجتمع اليمني

يواصل الحوثيون استراتيجية التضييق الاجتماعي على اليمنيين وانتزاع الفرحة من تفاصيل حياتهم.


بعد أن حوّلت الجماعة واقع اليمنيين إلى جحيم، مضت لتمنع مناسباتهم الاجتماعية، حتى طال الأمر أعراس النساء الليلية، ضمن منهجيةٍ واضحة لمصادرة أفراح المواطنين وبهجتهم التي باتت مخنوقة.

وهو ما يحقق واقعًا مؤلمًا في محافظة المحويت، الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، حين انتزعت الأفراح من مجالس النساء الليلية بقرارٍ قاهر، فامتلأت لياليهن بالصمت والقهر وغادرتها الفرحة والسرور.

وكانت جماعة الحوثي أجبرت مشايخ وعقال مديرية الخبت في المحويت على توقيع عريضة تنص على منع الأعراس الليلية النسائية وكذلك حفلات الخطوبة بزعم أنها مظاهر دخيلة في المجتمع اليمني، و"غزو غربي".

ويرى ناشطون يمنيون أن هذه الممارسات تعكس تزايد تدخل الحوثيين في الحياة اليومية للسكان قي مناطق سيطرتهم لفرض أفكارهم الدخيلة، وسط احتقان ورفض شعبي وقبلي متصاعد لسياساتهم القمعية.

تضييق ممنهج
هذا التضييق الممنهج، تؤكده وكيل وزارة الثقافة اليمنية، الدكتورة فائزة عبدالرقيب، حيث تعتبر أن منع الجماعة إقامة الأعراس النسائية ليلًا بمحافظة المحويت، ومصادرة حق المواطنين في ممارسة عاداتهم وتقاليدهم، انعكاسًا لنهجٍ التضييق، وفرض الوصاية على تفاصيل حياة الناس بالقوة.

وقالت عبدالرقيب لـ"العين الإخبارية" إن القرار الحوثي يتجاوز كونه منعًا لإقامة مناسبةٍ اجتماعيةٍ في وقتٍ محدد، بل يمثل تدخلًا مباشرًا في خصوصية المجتمع وموروثه الثقافي، ومحاولةً لفرض نمطٍ اجتماعي أحادي على مجتمعٍ عُرف تاريخيًا بتنوع عاداته وتقاليده وثراء موروثه الشعبي. 

وتصف عبدالرقيب الأعراس في اليمن بأنها "طقس ثقافي متجذر في الذاكرة الجمعية"، وتشكل مشاركة النساء فيه مساحةً مهمةً للفرح والتواصل والحفاظ على الموروث الشعبي.

قيود ووصاية تصادر الأمل
وترى عبدالرقيب أن الشيء الأسوأ في هذا القرار أنه يأتي في سياقٍ أوسع من التضييق على النساء في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، وفرض قيودٍ على حركتهنّ وحياتهنّ الاجتماعية، بما يحول المرأة الى موضوعٍ للوصاية والتحكم.

وتضيف: "في الحقيقة، فإن مصادرة الحوثي لأفراح اليمنيين في مناطق سيطرته لا تعني مصادرة مناسبةٍ اجتماعية فحسب، وإنما مصادرة جزءٍ من حياة المواطنين الطبيعية".

وتشير إلى أن اليمني الذي أنهكته الحرب والفقر وتدهور الخدمات يحتاج إلى مساحاتٍ للفرح والأمل والتواصل، لا إلى سطوة تلاحقه حتى في لحظات فرحه.

وأكدت أن "تحويل الأعراس والأفراح إلى مجالٍ للمنع والوصاية يكشف عن عقليةٍ قمعية لا ترى في المجتمع سوى تابع لسطوتها، ويجعل الحياة اليومية نفسها مساحةً للقيود والتدخل ومصادرة الاختيارات الاجتماعية والثقافية".

"من منظورٍ ثقافي، فإن احترام العادات والتقاليد لا يتعارض مع التنظيم الذي تقتضيه ضرورات الأمن والنظام، شريطة ألا يتحول هذا التنظيم إلى وسيلةٍ لمصادرة حق المجتمع في ممارسة عاداته وأفراحه"، تقول الدكتورة فائزة.

وتختتم حديثها: "يحتاج اليمنيون اليوم إلى استعادة دولة القانون والمؤسسات التي تحمي المجتمع وموروثه، وتحترم المرأة وحقوقها، وتكفل للمواطن حريته في ممارسة حياته وتقاليده وفق القانون".

الشرق الأوسط: هجمات الحوثيين المتصاعدة تختبر قدرة المجتمع الدولي على الردع

بالتزامن مع تصعيد ميداني حوثي مستمر على جبهات عدة في اليمن، حذرت الحكومة اليمنية من أن استمرار الجماعة المدعومة من إيران في امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة النوعية، إلى جانب تهديد الملاحة واستهداف المنشآت المدنية، يهدّدان بإعادة البلاد إلى دوامة جديدة من العنف، ويقوّضان فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لسنوات.

وتزامن التصعيد، خلال الساعات والأيام الأخيرة، مع مواجهات وتحركات عسكرية في محافظات تعز والحديدة والضالع وصعدة، شملت دفع الجماعة بتعزيزات وآليات إلى جبهتي مقبنة والكدحة غرب تعز، وتمركزها في مرتفعات منطقة السعيدة، في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية استهداف مواقع وتحركات حوثية في عدد من الجبهات، حسبما ذكر الإعلام العسكري.

وقالت مصادر ميدانية إن ضربات للمقاومة الوطنية الحكومية في الساحل الغربي استهدفت مواقع وقيادات حوثية في منطقة البرح، بينها مقرات تابعة لما يُسمى «اللواء 14 صماد» و«اللواء 155 مشاة»، مشيرة إلى مقتل وإصابة عشرات العناصر وإعطاب آليات خلال ثلاثة أيام. كما استهدفت مدفعية الجيش مواقع ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في رازح وغمر بمحافظة صعدة شمالاً.

وفي جنوب الحديدة، أفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية بأن الجماعة الحوثية استهدفت جنوب الخوخة بطائرات مسيّرة انتحارية، فيما أعلنت القوات الحكومية استهداف تحركات حوثية في محور الحديدة.

وامتد التصعيد إلى منطقة باب المندب، حيث أعلنت مصادر عسكرية سقوط صاروخين أطلقتهما الجماعة الحوثية باتجاه مديرية ذو باب المندب بمحافظة تعز في مناطق غير مأهولة.

ونقل الإعلام العسكري عن عبد القوي الوجيه، مدير عام المديرية، قوله إن الصاروخين أُطلقا من شمال شرقي مديرية الحشاء في محافظة الضالع، واستهدفا منطقة الحريقية قرب باب المندب، من دون أن يسفر الهجوم عن ضحايا أو أضرار مادية.

ووصف الوجيه الهجوم بأنه محاولة لزعزعة الاستقرار وإرهاب السكان، معتبراً استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية جزءاً من نهج الجماعة في إثارة الخوف وتقويض الاستقرار.

وجاء التصعيد الميداني في الساحل الغربي اليمني بالتزامن مع تحرك سياسي وعسكري يقوده نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، الذي ناقش مع محافظي تعز والحديدة التطورات العسكرية في المحافظتين، داعياً إلى توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز صمود السكان في مواجهة الهجمات الحوثية.

توضيح حكومي لمجلس الأمن
في مجلس الأمن، خلال جلسته الأحدث بشأن اليمن، وضعت الحكومة الشرعية التصعيد الحوثي في إطار أوسع، محذرة من أن استمرار الجماعة في الاحتفاظ بقدرات عسكرية متطورة خارج مؤسسات الدولة لا يهدد اليمن وحده، وإنما أمن المنطقة والممرات البحرية والتجارة الدولية.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، إن بلاده تواجه «لحظة دقيقة ومفصلية» بعد أسابيع من التصعيد الحوثي، محذراً من تقويض فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي على مدى سنوات.

وربط السعدي بين التصعيد الداخلي والهجمات على الملاحة، مشيراً إلى محاولات الجماعة إنشاء جسر جوي بين صنعاء وطهران، واستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وصولاً إلى استهداف ميناء المخا والمنشآت المدنية والسفينة اليمنية «تهامة».

وقال إن الهجوم على السفينة «تهامة» أدى إلى مقتل أربعة من أفراد طاقمها، هم ثلاثة باكستانيين وبحار إندونيسي، وإصابة أربعة آخرين، بالإضافة إلى اندلاع حريق وأضرار مادية. وأضاف أن الجماعة عاودت استهداف السفينة بصاروخ آخر في أثناء وصول فرق الإنقاذ لإجلاء الطاقم والمصابين، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد فريق الإنقاذ.

واعتبرت الحكومة أن استهداف السفن والموانئ والمنشآت الحيوية يفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن، محذرة من أن تحويل الأراضي والمياه اليمنية إلى منصة لتهديد الملاحة والتجارة الدولية يوسّع نطاق الأزمة إلى ما يتجاوز حدود الصراع الداخلي.

وفي هذا السياق، رحبت الحكومة اليمنية بموقف مجلس الأمن الذي أدان الرحلات الجوية الإيرانية غير المصرح بها إلى مطاري صنعاء والحديدة، والهجمات الحوثية على الأعيان المدنية في السعودية والسفن التجارية، وجدد تأكيد سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.

ودعت الحكومة الشرعية اليمنية مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى الانتقال من الإدانة إلى التنفيذ الفعلي لقرارات المجلس، خصوصاً القرارين «2140» و«2216»، وتعزيز آليات منع تهريب الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والخبرات إلى الحوثيين ومساءلة الجهات التي تنتهك نظام العقوبات.

وتقول الحكومة إن أي تسوية سياسية مستدامة في اليمن لا يمكن أن تقوم مع بقاء جماعة مسلحة تنازع الدولة سلطاتها أو تحتفظ بالسلاح خارج مؤسساتها. وفي المقابل، أكدت التزامها بخيار السلام والتعاطي مع المبادرات الإقليمية والدولية، شريطة أن يؤدي المسار السياسي إلى إنهاء أسباب الحرب وإعادة مؤسسات الدولة واحتكارها للسلاح ووسائل القوة.

ضغط على مسار السلام
ترى الحكومة اليمنية أن نمط التصعيد الحوثي خلال السنوات الماضية يعكس استخدام الأزمات والهجمات الخارجية وسيلة لتأجيل الاستحقاقات السياسية وفرض وقائع جديدة على الأرض، محذرة من أن استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الجماعة يتعارض مع متطلبات السلام المستدام.

وفي ملف إنساني آخر، اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بالتنصل من اتفاق رعته الأمم المتحدة للإفراج عن أكثر من 1600 أسير ومحتجز، معتبرة أن إفشال الاتفاق يمثّل امتداداً لاستخدام الملفات الإنسانية أداة للمساومة السياسية. كما دعت مجلس الأمن إلى الضغط من أجل الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني وغيرهم من المحتجزين تعسفياً.

وقال السعدي، في ختام كلمته، إن بلاده لا تطلب من مجلس الأمن «مجرد التضامن مع الحكومة اليمنية»، وإنما الدفاع عن مبادئ تشمل حماية المدنيين واحترام سيادة الدول وحرمة المنشآت والموانئ التجارية وحماية حرية الملاحة.

نزيف الحوثيين يفتح أبواب السجون لرفد الجبهات

تكشف الخسائر البشرية المتصاعدة في صفوف الجماعة الحوثية، بالتزامن مع توسعها في استقطاب السجناء المحتجزين في مناطق سيطرتها، عن ضغوط تواجهها الجماعة في توفير القوى البشرية اللازمة لجبهات القتال، في وقت تشهد فيه خطوط التماس مع قوات الحكومة اليمنية تصعيداً متقطعاً ومحاولات تسلل وهجمات متكررة.

وخلال 3 أسابيع، شيّعت الجماعة أكثر من 50 من قياداتها وعناصرها العسكرية والأمنية، وفق مصادر عسكرية وميدانية، في حين أقدمت خلال الأيام الأخيرة على الإفراج عن 756 سجيناً من سجونها في صعدة وحجة وذمار وإب، مقابل موافقتهم على الالتحاق بمعسكرات التدريب التابعة لها، ومن ثم الدفع بهم إلى جبهات القتال.

وأعلنت وسائل إعلام حوثية، خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، تشييع عشرات القتلى في صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة، قالت إنهم سقطوا في جبهات متفرقة.

وشملت قوائم المشيعين قتلى من محافظات ومناطق عدة، بينهم ستة في محافظة حجة، هم الملازم أول موسى أحمد الخبش، وزين العابدين علي الفصيح، وعبد الصمد الفصيح، ومحمد محمود العابد، والنقيب محمد صادق الدولي، ومحمد خالد العياشي.

كما شيعت الجماعة عدداً من قتلاها في مديريات همدان وبني حشيش والحيمة الداخلية وجحانة وبني مطر في ريف صنعاء، بينهم العقيد بدر الدين محسن الشويع، والعقيد صالح علي المطري، والرائد أسامة علي محمد السياغي، والرائد ربيش جابر السياغي، إلى جانب آخرين.

وفي محافظة الضالع، أعلنت الجماعة تشييع أحمد الشعيبي والمقدم عبد الرحمن الفتاحي، بينما شُيّع أيمن عبد الله هريرة ومحمد أحمد عاقل جيلان في محافظة الحديدة.

ورجحت مصادر عسكرية يمنية أن يكون معظم هؤلاء قد سقطوا خلال مواجهات متفرقة مع القوات الحكومية في مأرب وتعز والضالع والبيضاء والساحل الغربي، وهي مناطق شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً ميدانياً ومحاولات حوثية متكررة للتسلل واختراق خطوط التماس.

ولا تقدم الجماعة، في العادة، تفاصيل كاملة عن ظروف مقتل عناصرها أو أماكن سقوطهم، إلا أن الإعلان المتتابع عن التشييعات يكشف، وفق المصادر، عن استمرار الخسائر البشرية في صفوفها، خصوصاً مع استمرار الدفع بمقاتلين إلى مناطق المواجهة لتعويض العناصر التي تفقدها.

وكان الحوثيون قد أقروا، في نهاية مايو (أيار) الماضي، بمقتل ما لا يقل عن 15 من عناصرهم، بينهم ثمانية ينتحلون رتباً عسكرية مختلفة، من بينها لواء ومقدم ورائد ونقيب، من دون كشف ملابسات مقتلهم أو مواقع سقوطهم.

تجنيد مقابل الإفراج
في موازاة ذلك، فتحت الجماعة الحوثية مساراً آخر لتعويض احتياجاتها البشرية، من خلال استقطاب مئات السجناء المحتجزين في سجونها بمحافظات صعدة وحجة وذمار وإب.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قيادات حوثية، يتصدرها عبد السلام الحوثي الذي ينتحل صفة النائب العام، كثفت خلال الأيام الماضية زياراتها إلى عدد من المعتقلات التابعة للجماعة في المحافظات الأربع، وأسفرت العملية عن الإفراج عن 756 سجيناً، بعد موافقتهم على الالتحاق بمعسكرات التدريب التابعة للجماعة.

وحسب المصادر، أفرج الحوثيون عن 426 سجيناً من معتقلاتهم في صعدة، و200 من محافظة حجة، و100 من سجون ذمار، إضافة إلى 30 من محافظة إب.

وقالت المصادر إن غالبية المفرج عنهم كانوا محتجزين على ذمة قضايا مختلفة، بينها قضايا جنائية، وإن الإفراج عنهم ارتبط بالموافقة على الانضمام إلى معسكرات التدريب ثم المشاركة في القتال.

وقال أحد السجناء المفرج عنهم من الإصلاحية المركزية الخاضعة للجماعة في ذمار، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن المحتجزين «خُيّروا بين البقاء في السجن لفترة غير معلومة أو الموافقة على الالتحاق بمعسكرات الجماعة»، مضيفاً أن كثيرين قبلوا العرض أملاً في استعادة حريتهم.

وفي محافظة إب، قال قريب أحد السجناء لـ«الشرق الأوسط» إن قريبه أبلغه بعد الإفراج عنه أنه أُخضع لدورة ثقافية مكثفة قبل نقله إلى أحد معسكرات الجماعة، وأن خروجه من السجن كان مشروطاً، حسب روايته، بالمشاركة في القتال.

وتشير هذه الإفادات إلى أن عملية الإفراج لم تكن، وفق روايات المحتجزين وذويهم، منفصلة عن عملية التجنيد، وإنما استُخدمت الحرية نفسها وسيلةً لاستقطاب سجناء إلى صفوف الجماعة.

مقاتلون من خارج التعبئة
يأتي استهداف السجون في وقت تكثف فيه الجماعة الحوثية حملات التعبئة والاستقطاب في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في محاولة لرفد الجبهات بمقاتلين جدد.

ويرى ناشطون حقوقيون أن توسيع عمليات التجنيد لتشمل السجناء يعكس، وفق تقديرهم، صعوبة متزايدة في الحصول على مقاتلين عبر قنوات التعبئة التقليدية، خصوصاً مع تراجع الاستجابة الشعبية والقبلية لحملات الحشد التي تنفذها الجماعة.

وحسب هؤلاء الناشطين، لم تعد عمليات الاستقطاب الحوثية تقتصر على الفئات التي تستجيب طوعاً لحملات التعبئة، بل باتت تستهدف فئات أكثر هشاشة، بينها السجناء والمهمشون والمتسولون، في محاولة لتعويض النقص في القوى البشرية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تشييع قتلى الجماعة بصورة شبه يومية، بينهم قيادات ميدانية وعناصر ذات خبرة قتالية، وهو ما يعزز المؤشرات على أن الخسائر التي تتكبدها في الجبهات تفرض عليها البحث عن مصادر جديدة للقوى البشرية.

وتقول مصادر عسكرية إن الجماعة دفعت، خلال الفترة الأخيرة، بتعزيزات بشرية إلى عدد من مناطق التماس، بهدف سد النقص والحفاظ على مواقعها، بالتزامن مع استمرار المواجهات المتقطعة ومحاولات التسلل والهجمات على مواقع القوات الحكومية.

العربية نت: مجلس القيادة اليمني: تمادي الحوثيين لن يمر من دون عقاب

صرح مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة، أن استمرار جماعة الحوثي في شن هجمات على المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية "لن يمر دون عقاب"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة ستتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة للرد على مصادر التهديد.

وحمل المصدر جماعة الحوثي المسؤولية عن التداعيات المترتبة على هجماتها، مؤكداً أن الحكومة ستتعامل مع التصعيد باعتباره مسألة تتصل بحماية المواطنين والمنشآت الحيوية والمصالح العليا للبلاد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية.

كما أضاف أن القوات المسلحة ستتخذ "إجراءات مشروعة" لردع مصادر التهديد، مع التأكيد على حماية المدنيين والحفاظ على مصالح الشعب اليمني.

واعتبر أن الهجمات الحوثية العابرة للحدود تمثل تهديداً للأمن القومي ومصالح اليمنيين، فضلاً عن تداعياتها على أمن دول الجوار والأمن والسلم الدوليين.

فيما حذر المصدر من التداعيات الإنسانية للهجمات التي تستهدف ميناء المخا، مشيراً إلى أهمية الميناء في وصول الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية إلى ملايين اليمنيين.

كما دعا المصدر إلى تحرك إقليمي ودولي لحماية الموانئ التجارية وسفن الشحن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، معتبراً أن حماية الممرات المائية وتأمين حركة التجارة الدولية مسؤولية مشتركة، خصوصاً للدول المطلة على المنطقة.

ورأى أن استمرار الهجمات يهدد بتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن الممرات المائية وإمدادات التجارة العالمية، داعياً إلى اتخاذ موقف جماعي للحد من هذه المخاطر.

تصعيد عسكري واسع
أتى ذلك، بعدما شهد الساحل الغربي لليمن تصعيداً عسكرياً واسعاً، الجمعة، مع تجدد الهجمات الحوثية على ميناء المخا ومناطق محيطة به، باستخدام الطائرات المسيرة والزوارق والصواريخ الباليستية، وفق مصادر عسكرية يمنية.

كما كان ميناء المخا قد تعرض قبل أيام لهجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أدى، وفق الجيش اليمني، إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية وخدمية.

وتكتسب المخا أهمية استراتيجية بسبب موقعها على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.

تصعيد واسع في المخا براً وبحراً.. 44 مسيّرة وزوارق حوثية

شهد الساحل الغربي لليمن تصعيداً عسكرياً واسعاً، الجمعة، مع تجدد الهجمات الحوثية على ميناء المخا ومناطق محيطة به، باستخدام الطائرات المسيرة والزوارق والصواريخ الباليستية، وفق مصادر عسكرية يمنية.

وقال مصدر عسكري يمني لـ"العربية" إن الحوثيين أطلقوا 44 طائرة مسيّرة باتجاه ميناء المخا ومنشآت مدنية في الساحل الغربي، مؤكداً أن الدفاعات تمكنت من إسقاط 15 منها.

كما أشار المصدر إلى إحباط 3 هجمات بزوارق مفخخة من أصل 6 استهدفت ميناء المخا، مضيفاً أن بعض تلك الهجمات حاول استهداف ناقلة نفطية قرب مضيق باب المندب.

هجوم بحري قبالة المخا
وفي تطور آخر، كشف المصدر عن إحباط هجوم بحري للحوثيين قبالة سواحل منطقة واحجة في المخا، موضحاً أن العملية نُفذت باستخدام زوارق مأهولة وطائرات مسيّرة.

وبحسب المصدر، أسفرت المواجهات خلال محاولة الهجوم عن مقتل 8 من عناصر الحوثيين.

في المقابل، أفاد مصدر عسكري يمني بتنفيذ عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع للحوثيين في الساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي على مواقع للجماعة في جبهات غربي تعز.

قصف بالصواريخ الباليستية
ولم يتوقف التصعيد عند الهجمات بالطائرات المسيّرة والزوارق، إذ عاود الحوثيون قصف ميناء المخا بصواريخ باليستية، وفق ما أعلنت القوات الحكومية اليمنية.

وأظهرت صور مباشرة تجدد القصف على منطقة الميناء، في أحدث موجة من الهجمات التي يتعرض لها الساحل الغربي خلال الأيام الأخيرة.

وكان ميناء المخا قد تعرض قبل أيام لهجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أدى، وفق الجيش اليمني، إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية وخدمية.

وتكتسب المخا أهمية استراتيجية بسبب موقعها على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.

ويثير انتقال الهجمات إلى الزوارق ومحاولة استهداف ناقلة نفطية قرب المضيق مخاوف إضافية بشأن أمن الملاحة في المنطقة، بالتزامن مع اتساع نطاق المواجهات على الساحل الغربي.

شارك