مستشفيات تحت القصف.. حرب السودان تفتك بالمرضى والأطباء/إيران: لا مفاوضات حالية مع الولايات المتحدة/3 أجنحة تتنازع قرار طهران.. عقدة تربك المفاوضات مع واشنطن
السبت 15/أغسطس/2026 - 11:54 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 15 أغسطس 2026.
سكاي نيوز: مستشفيات تحت القصف.. حرب السودان تفتك بالمرضى والأطباء
لم تعد المستشفيات والمراكز الطبية في السودان ملاذا آمنا للمرضى والمصابين، بعدما حولتها الحرب المستمرة إلى أهداف للهجمات أو مبان مهجورة تفتقر إلى الأطباء والأدوية والكهرباء، في وقت كشفت به منظمة الصحة العالمية عن تصاعد غير مسبوق للاعتداءات على الرعاية الصحية في مناطق النزاعات حول العالم.
وبحسب بيانات حديثة للمنظمة، شهد العالم منذ بداية عام 2026 أكثر من 900 اعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها، بمعدل يتجاوز أربعة اعتداءات يوميا، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 900 شخص وإصابة أكثر من 1400 آخرين.
وشملت الاعتداءات قصف المستشفيات وتدمير المراكز الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب احتجاز العاملين الصحيين أو اختطافهم، وسجلت المنظمة احتجاز 94 من العاملين في المجال الطبي منذ بداية العام، في مؤشر على اتساع الانتهاكات التي تهدد قدرة الأنظمة الصحية على إنقاذ المصابين ومكافحة الأمراض.
ويبرز السودان بين الدول الأكثر تضررا، إذ أدت أكثر من 3 سنوات من الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى شل أجزاء واسعة من القطاع الصحي، وحرمان ملايين السكان من أبسط أشكال الرعاية الطبية.
أكثر من ثلث المرافق خارج الخدمة
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 37 بالمئة من المرافق الصحية في ولايات السودان الـ18 أصبحت خارج الخدمة، بسبب القصف والتدمير ونقص الكوادر والأدوية والمعدات وانقطاع الكهرباء والمياه وتعطل سلاسل الإمداد.
وتزداد النسبة بصورة أكبر في المناطق التي تشهد قتالا مستمرا، خصوصا في دارفور وكردفان، حيث أغلقت مستشفيات أبوابها بالكامل، بينما تعمل منشآت أخرى بصورة جزئية وفي ظروف شديدة الخطورة.
ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، تحققت منظمة الصحة العالمية من 217 اعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها في السودان، أسفرت عن مقتل 2052 شخصا وإصابة 810 آخرين، وفق آخر حصيلة تفصيلية نشرتها المنظمة عن البلاد.
ولا تشمل هذه الأرقام بالضرورة جميع الاعتداءات، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق القتال وانقطاع الاتصالات ومحدودية القدرة على جمع المعلومات والتحقق منها.
وتقول المنظمة إن المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين والمرضى تعرضوا مرارا للهجمات، مما أدى إلى تقليص فرص الحصول على العلاج، خصوصا في المناطق التي أُغلقت مرافقها بسبب تدمير المباني والمعدات أو فرار الكوادر الطبية.
ملايين بلا رعاية صحية
تقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 21 مليون شخص في السودان لا يحصلون على الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها، من بين 34 مليونا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
وتأتي أزمة القطاع الصحي بالتزامن مع انتشار واسع للأمراض وسوء التغذية، إذ يواجه أكثر من 4 ملايين شخص خطر سوء التغذية الحاد خلال عام 2026، مما يزيد تعرضهم للمضاعفات والأوبئة.
وسجلت ولايات سودانية عدة تفشيا للملاريا وحمى الضنك والحصبة وشلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي والتهاب السحايا والدفتيريا، في وقت تراجعت به قدرة المستشفيات والمختبرات على الكشف المبكر عن الأمراض وعلاج المصابين.
ويؤدي نقص المياه النظيفة وتضرر شبكات الصرف الصحي والاكتظاظ الشديد في مخيمات النزوح إلى تسريع انتشار العدوى، خصوصا الكوليرا، وسط الأطفال والنساء وكبار السن.
كما أجبرت الحرب المرضى في مناطق واسعة على قطع مسافات طويلة ومحفوفة بالمخاطر للوصول إلى أقرب مرفق صحي يعمل، بينما يموت آخرون بسبب تعذر الحصول على الدواء أو وسائل النقل أو تكلفة العلاج.
المستشفيات في مرمى النار
تمثل الهجمات التي طالت مستشفيات دارفور وكردفان نموذجا صارخا لحجم الخطر الذي يواجه القطاع الصحي، ففي مارس الماضي أدى قصف جوي نفذه الجيش على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور إلى مقتل عشرات الأشخاص، بينهم أطفال وعاملون في المجال الصحي، وإخراج المستشفى من الخدمة.
وكان المستشفى يشكل مرفقا مرجعيا حيويا لمئات الآلاف من السكان في شرق دارفور والمناطق المجاورة، ولذلك لم تقتصر آثار الهجوم على الضحايا المباشرين، بل امتدت إلى حرمان تجمعات سكانية واسعة من الجراحة والرعاية الطارئة وخدمات النساء والأطفال.
كما تعرضت مرافق صحية في كردفان لأضرار مباشرة، بالتزامن مع تصاعد القتال والهجمات بالمسيّرات، وتعطلت مراكز طبية في مناطق أخرى بسبب نفاد الأدوية أو انسحاب المنظمات التي كانت تمول تشغيلها.
وفي بلدة شعيرية بولاية شرق دارفور، توقف قسم الولادة والصيدلية في مركز صحي يخدم أكثر من 5 آلاف شخص، بعد انتهاء عقد المنظمة التي كانت تتولى تشغيله، ويعمل المختبر حاليا بقدرات محدودة وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وفي طويلة بشمال دارفور، أدى الاكتظاظ ونقص المياه الآمنة وتدهور خدمات الصرف الصحي إلى انتشار الكوليرا والتهاب الكبد الوبائي وأمراض معدية أخرى بين مئات الآلاف من النازحين، في حين زادت الأمطار والسيول صعوبة تقديم الخدمات الصحية.
انهيار يتجاوز آثار القصف
ولا تقتصر الأزمة الصحية على تدمير المستشفيات، بل تشمل أيضا انهيار المنظومة التي تتيح لها العمل، فقد أدت الحرب إلى هجرة أعداد كبيرة من الأطباء والممرضين، وتعطل الإمدادات الطبية، وصعوبة نقل الأدوية واللقاحات والوقود بين الولايات.
كما تسبب انقطاع الكهرباء في توقف أجهزة العناية المكثفة والمختبرات وحفظ الدم واللقاحات، بينما أدى نقص الوقود إلى تعطيل سيارات الإسعاف ومولدات المستشفيات.
وفي المناطق المحاصرة أو المعزولة، أصبحت المنشآت الطبية تعتمد على مبادرات المتطوعين وغرف الطوارئ، التي تعمل بإمكانات محدودة وتحت خطر القصف والاعتقال ونفاد الإمدادات.
ورغم تمكن منظمة الصحة العالمية وشركائها منذ اندلاع الحرب من إيصال أكثر من 3300 طن من الأدوية والمستلزمات، وتوفير خدمات أساسية لأكثر من 4.1 مليون شخص، فإن حجم الاحتياجات يتجاوز بكثير القدرة المتاحة، في ظل استمرار القتال وصعوبة الوصول ونقص تمويل عمليات الإغاثة.
اعتداءات بلا محاسبة
ويحظر القانون الدولي الإنساني استهداف المستشفيات والعاملين الصحيين والمرضى وسيارات الإسعاف، ويلزم أطراف النزاعات باحترام المرافق الطبية وحمايتها وتسهيل وصول الإمدادات والعاملين إليها.
لكن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن آلاف الهجمات التي وثقتها على الرعاية الصحية في مناطق النزاعات منذ بدء آلية الرصد العالمية لم تؤد إلى إجراءات محاسبة تتناسب مع حجم الانتهاكات.
ويشجع غياب المساءلة على تكرار الاعتداءات، ويحول المستشفيات من أماكن لإنقاذ الحياة إلى ساحات إضافية للحرب، في وقت يدفع فيه المرضى والعاملون الصحيون ثمن الإفلات المستمر من العقاب.
وتحذر المنظمة من أن تدمير المرافق الصحية لا يؤدي فقط إلى سقوط قتلى وجرحى لحظة الهجوم، بل يسبب وفيات غير مباشرة قد تستمر سنوات، نتيجة توقف علاج الأمراض المزمنة وتعطل خدمات الولادة والتطعيم والجراحة ومكافحة الأوبئة.
الحرب تقتل مرتين
تكشف الأرقام أن الحرب في السودان لا تقتل بالقصف والرصاص وحدهما؛ فهي تقتل مرة أخرى عندما تغلق مستشفى، أو تمنع وصول دواء، أو تجبر طبيبا على الفرار، أو تترك طفلا مصابا بسوء التغذية من دون علاج.
فكل يوم إضافي من القتال يعني مزيدا من المرافق الخارجة عن الخدمة، ومزيدا من المناطق المحرومة من الرعاية، واتساعا في انتشار الجوع والأوبئة والوفيات التي كان يمكن منعها.
وبعد أكثر من 3 سنوات من الحرب، لم يعد انهيار النظام الصحي أثرا جانبيا للمعارك، بل أصبح واحدا من أخطر وجوهها وأكثرها فتكا بالمدنيين، واستمرار القتال، رغم كل هذه الكلفة، يمثل إمعانا في تدمير حق السودانيين في الحياة والعلاج والأمان.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين، وسط أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
إيران: لا مفاوضات حالية مع الولايات المتحدة
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تقرر استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وإن الرسائل التي يتم تبادلها عبر قطر وباكستان لا تعد مفاوضات.
وأوضح عراقجي في مقابلة مع صحيفة "شهرآرا" الإيرانية نشرت السبت، أن المحادثات المنفصلة مع سلطنة عمان ركزت على تحديد مسار بحري عبر مضيق هرمز.
وقال إنه "سيتعين على الولايات المتحدة تلبية الشروط اللازمة لاستئناف حركة الشحن عبر المضيق".
واعتبر الوزير أن "ما ورد في مذكرة تفاهم إسلام آباد هو إنهاء للحرب"، لكنه أكد أن الولايات المتحدة "انتهكت هذه المذكرة وبدأت الاشتباكات من جديد".
وقال: "لم يكن لدينا شيء يسمى وقف إطلاق نار حتى يجري الآن تمديده، بل كان إنهاء للحرب، والآن نشأ وضع جديد".
وأوضح: "أما بخصوص ما طرح حول مهلة الـ60 يوما، فقد كانت فرصة للتفاوض للوصول إلى اتفاق نهائي، ومبدئيا لا وجود لشيء اسمه وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما".
وأضاف عراقجي: "الوسطاء، سواء قطر أو باكستان، يتبادلون الرسائل وهم على تواصل معنا، لكن هذا لا يعني إطلاقا وجود مفاوضات. فنحن لم نتخذ بعد أي قرار لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة".
وأعلن الوزير عن محادثات جارية مع سلطنة عمان، معتبرا أنها "موضوع منفصل تماما ونقاش فني وتقني يتعلق بتحديد الخطوط الملاحية البحرية في مضيق هرمز لمرور السفن".
وقال إن "المسارات السابقة لم تعد صالحة ويجب تحديد مسار جديد. نحن نعمل حاليا على تصميم مسار مؤقت ليتحول لاحقا في المراحل القادمة إلى مسار نهائي. هذا عمل فني بين خبراء البلدين، والقوات المسلحة معنية به وهم أصحاب الرأي الأساسي في هذا الخصوص".
3 أجنحة تتنازع قرار طهران.. عقدة تربك المفاوضات مع واشنطن
كشفت تصريحات لمسؤول في البيت الأبيض أن تعثر المفاوضات مع طهران لا يرتبط فقط بالخلاف بين إيران والولايات المتحدة، بل بصعوبة تحديد الجهة التي تملك القرار النهائي داخل النظام الإيراني، حيث تتوزع السلطة بين ثلاثة أجنحة تختلف مواقفها أحيانا بصورة جذرية.
وقال المسؤول لمجلة "بوليتيكو" إن الاتفاق مع أحد هذه الأجنحة لا يعني موافقة الجناحين الآخرين، مضيفا: "نعلم أنه يتعين علينا الحصول على موافقة الجميع في إيران حتى يكون الاتفاق فعالا".
وتتقاطع هذه التصريحات مع تحليل حديث لمعهد دراسة الحرب، حدد ثلاثة تيارات تتنافس على توجيه سياسة إيران التفاوضية.
الجناح الأول يقوده الحرس الثوري وقائده أحمد وحيدي. وهو لا يرفض التفاوض من حيث المبدأ، لكنه يتمسك بسيطرة إيرانية كاملة على مضيق هرمز، ويرفض إنهاء الحرب باتفاق لا يحقق هذا الهدف. ويبدو هذا التيار، بحسب المعهد، الأكثر تأثيرا في القرار الإيراني حاليا.
أما الجناح الثاني فيضم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. ويؤيد هذا التيار التفاوض والتوصل إلى تسوية تقلل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الحرب والحصار الأميركي، مع الاحتفاظ بنفوذ إيراني في المضيق، لكن بصورة أقل تشددا من تصور الحرس الثوري.
ولا يدور الخلاف بين الجناحين حول الأهداف النهائية بقدر ما يتعلق بالطريقة والثمن. فبينما يريد الحرس انتزاع أكبر مكاسب ممكنة باستمرار الضغط العسكري، يرى فريق بزشكيان أن مواصلة التصعيد قد تهدد الاقتصاد واستقرار النظام نفسه.
الجناح الثالث هو "جبهة الصمود"، التي تمثل التيار الأكثر تشددا وترفض أي تفاوض مع الولايات المتحدة. ورغم أنها أقل عددا، فإن قرب شخصياتها من دوائر القرار، وفي مقدمتها سعيد جليلي، ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي، يمنحها قدرة على تعطيل أي تنازل أو اتفاق.
وقال مسؤول البيت الأبيض إن هذه التركيبة تفسر اضطراب المحادثات وتبدل الشروط الإيرانية، مضيفا: "الإيرانيون يعرفون موقفنا، لكننا أحيانا لا نعرف موقفهم، ويواصلون تغيير الشروط".
ولم تقدم واشنطن أي جديد بشأن تمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي الاثنين. وكان مسؤول إيراني كبير قد قال لـ"رويترز" إن المحادثات غير المباشرة لم تحقق تقدما، وإن طهران لن تقبل تمديد الهدنة ما لم تعد واشنطن إلى تنفيذ التزامات الاتفاق المؤقت.
وبينما تضغط الولايات المتحدة بالحصار والعقوبات والتهديد بتصعيد عسكري، تبقى المشكلة الأكثر إلحاحا أمام المفاوضين الأميركيين هي معرفة الطرف القادر على تقديم كلمة إيران الأخيرة.
واختصر مسؤول البيت الأبيض الموقف بقوله: "المهم هو ما إذا كانت إيران تريد التفاوض والموافقة على اتفاق، وحتى الآن لم تفعل".
سبوتنيك: مقتل 7 أشخاص في غارة إسرائيلية على جنوبي لبنان
قُتل 7 أشخاص وأصيب 3 آخرون، اليوم السبت، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في أطراف بلدة أنصار جنوبي لبنان.
وأدت الغارة إلى تدمير المنزل، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فيما واصلت القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير منازل في مدينة بنت جبيل وقرى مجاورة، بالتزامن مع إطلاق نيران رشاشة ثقيلة باتجاه منازل محاذية لطريق كونين–صف الهوا.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة قبيل منتصف الليل على حي المشاع في بلدة المنصوري.
رئيس وزراء لبنان نواف سلام يغرس العلم اللبناني في ساحة بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب إسرائيل وانتشار يشار إلى أن "الاتفاق الإطاري"، الذي أبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينص على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله"، بدءًا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وكان "حزب الله" اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، في 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
خبراء يحذرون من تداعيات مضيق هرمز: تجاوزت "المناورة" إلى مرحلة "الاختناق الهيكلي
حذر خبراء من انعكاسات اقتصادية خطيرة، إثر تحذيرات الولايات المتحدة الأمريكية، يوم أمس الخميس، من أنها قد تبقى على حصار بحري لإيران إلى أجل غير مسمى، في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، وأن الخطوة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل غير مسبوق.
وقال وزير الخزانة الأمريكى، سكوت بيسنت، فى تصريحات إعلامية إنه سيتم تطبيق إجراءات لم يشهد التاريخ مثيلًا لها فى عزل دولة اقتصاديًا.
وارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، اليوم الجمعة، على مستوى العقود الآجلة لخام برنت سنتًا واحدًا، أو 0.1%، إلى 87.08 دولارًا للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6 سنتات إلى 81.31 دولارًا للبرميل.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور فرات الموسوي، رئيس مركز العراق للطاقة، أن التهديدات المتعلقة بفرض حصار غير محدد المدة على مضيق "هرمز" لم تعد تصنف ضمن "المناورات السياسية" العابرة لرفع الأسعار، بل تحولت إلى "أزمة إمدادات هيكلية" بدأت الأسواق العالمية في استيعابها كواقع جيوسياسي جديد.
وقال الموسوي في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، إن تركز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر الحيوي، يجعل من مجرد "عرقلة الملاحة"، وليس الإغلاق التام، صدمة عنيفة لأسواق الطاقة، مضيفا أن تراجع حركة الناقلات وتصاعد الهجمات دفعا الأسواق للانتقال من مرحلة "علاوة المخاطر الجيوسياسية" المؤقتة إلى إعادة تقييم شاملة لكامل سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
توقعات المدى القصير
وحول أداء السوق في المدى المنظور (من أسابيع إلى 3 أشهر)، أوضح الموسوي، أن أسعار النفط ستتحرك في نطاق يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل، وأن وجود قوى متعارضة تتحكم في هذا المسار، فبينما يدفع الذعر من تعطل الملاحة وتضاعف تكاليف التأمين الأسعار نحو الصعود، يعمل ضعف نمو الطلب العالمي وارتفاع المخزونات الأمريكية كعوامل كبح هبوطية.
وشدد الموسوي أن السوق لا يحتاج إلى "إغلاق عسكري كامل" لكسر حاجز الـ 100 دولار، وأن شلل حركة الشحن والتأمين كافٍ لخلق هذا الامتداد السعري، وإذا تحول التهديد إلى توقف فعلي للصادرات، فإن السقف السعري سيتجه نحو قمم تاريخية غير مسبوقة.
إعادة هندسة تجارة النفط عالميا
وفي قراءته للمدى المتوسط (3 إلى 12 شهرا)، أشار رئيس مركز العراق للطاقة إلى أن الاقتصاد العالمي سيتجه نحو "إعادة هندسة" خريطة التجارة البحرية للتكيف مع الأزمة، وأن هذا التكيف سيتم عبر تفعيل خطوط الأنابيب البديلة، مثل خط (شرق-غرب) السعودي، وخط (حبشان-الفجيرة) الإماراتي، إضافة إلى خط (كركوك-جيهان)، بالتوازي مع السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية وزيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي.
وأكد الموسوي أن هذا التحول سيخلق "سعرا أساسيا جديدا" للنفط، حيث ستصبح علاوة المخاطر جزءا ثابتا ومستداما في معادلة التسعير، حتى وإن تم امتصاص الصدمة القصوى.
وعلى المدى البعيد (سنة فأكثر)، استبعد الموسوي استمرار الأسعار عند مستويات حادة (120-150 دولاراً) لفترات طويلة، مبينا أن الارتفاع المفرط سيؤدي تلقائيا إلى ما يعرف بـ "تدمير الطلب" (Demand Destruction)، خاصة أن التضخم العالمي الناتج عن هذه الأسعار سيفضي إلى ركود اقتصادي يقلل الاستهلاك، ويسرع الاستثمارات في الطاقة المتجددة والبديلة، مما سيجعل الأسعار تستقر في نهاية المطاف عند مستوى أعلى نسبياً مما كانت عليه قبل الأزمة.
تحذير من "أزمة تضخم شاملة"
وحذر الموسوي، من أن الخطر الحقيقي يتجاوز سعر خام النفط ليصل إلى المشتقات (البنزين والديزل) والغاز والشحن البحري، وأن تعطل الناقلات يعني نقص تدفق الخام للمصافي، مما يرفع تكاليف النقل والسلع عالمياً، لتتحول الأزمة من قطاع الطاقة إلى أزمة تضخم تمس الأمن الغذائي والسلع الأساسية للمستهلكين.
السيناريو الصادم
وأكد أنه في حال تزامن تعطيل مضيق "هرمز"، مع استهداف المنشآت النفطية، فإن الأزمة ستتحول من "أزمة أسعار" إلى "أزمة كميات"، مما قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز الـ 120 دولارا بشكل متسارع، ليس بسبب ندرة النفط، بل لعجز سلاسل الإمداد عن إيصاله إلى الأسواق العالمية.
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي السعودي، خالد الجاسر، أن التهديدات المتعلقة بفرض حصار غير محدد المدة على مضيق "هرمز"، أو تعطيل حركة الملاحة فيه، تمثل "واحدة من أكبر المخاطر الجيوسياسية التي تواجه الأسواق المالية واقتصاد الطاقة العالمي في الوقت الراهن".
زلزال سعري وتكاليف شحن باهظة
وقال الجاسر في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن أهمية المضيق تكمن في كونه الشريان الرئيسي لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وأن أي حظر مباشر أو نزاع في هذه المنطقة سيؤدي إلى قفزات فورية وسريعة في الأسعار، لتتراوح ما بين 90 إلى 110 دولارات، مع إمكانية تجاوز حاجز الـ 120 دولارا للبرميل بشكل متسارع.
وأضاف الجاسر أن الأزمة لن تتوقف عند سعر البرميل فحسب، بل ستؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين ضد مخاطر الحرب على ناقلات النفط، وهو ما سيعوق حركة الإمدادات ويؤدي إلى "احتجاز ملايين البراميل داخل الخليج، مما يقلص العرض المتاح في الأسواق العالمية بشكل حاد".
دور "أوبك+" والاحتياطيات الاستراتيجية
وحول سبل احتواء الأزمة، أوضح الخبير الاقتصادي، أن هناك إمكانية لتدخل تحالف "أوبك+" عبر استخدام الطاقات الإنتاجية الفائضة، بالتوازي مع توجه الدول المستهلكة للسحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية للحد من القفزات السعرية المفرطة.
وشدد الجاسر أن "تأثير هذه الإجراءات سيبقى محدودا ورهنا بمدة الإغلاق؛ فإذا استمر انسداد المضيق، فلن تستطيع أي طاقة فائضة تعويض هذا النقص الهائل".
وفيما يخص الآثار طويلة الأمد، أشار الجاسر إلى أن الارتفاع القياسي والمستمر في أسعار الطاقة سيضغط بقوة على الاقتصاد العالمي، مما قد يدفع نحو تباطؤ النمو أو الدخول في حالة "ركود اقتصادي"، وهو ما سيؤدي تلقائيا إلى تراجع الطلب العالمي وخفض الأسعار مجدداً في مرحلة لاحقة.
وشدد على أن استمرار التهديدات في مضيق هرمز سيعجل من توجه العالم نحو التوسع في خطوط الأنابيب البديلة والبحث عن مسارات تجارية تتفادى نقاط الاختناق البحرية، لإعادة صياغة أمن الطاقة العالمي بعيداً عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
RT: أوغندا على أبواب غزة.. فيديو يثير التساؤلات بعد تصريح لنتنياهو
نشرت حسابات أوغندية مقطعا مصورا يظهر جنودا أوغنديين يصعدون إلى طائرة وعبارة: "غزة نحن قادمون".
ويأتي هذا التحرك بعد نحو 3 أسابيع من تداول تصريح نسب إلى مسؤول سياسي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحدث فيه عن موافقة الكابينت على إدخال قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، مع ذكر اسم أوغندا للمرة الأولى في هذا السياق.
في غضون ذلك، وصف مراسل قناة "كان" العبرية المشهد بـ"الغريب والاستثنائي"، في ظل غياب تأكيد رسمي حتى الآن.
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان الأوغندي كان قد أقر مشاركة وحدة من الجيش في "قوة الاستقرار الدولية" المزمع نشرها في قطاع غزة ضمن ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب، في ظل تنامي التقارب السياسي والعسكري بين أوغندا وإسرائيل.
ويندرج نشر القوة الدولية في إطار مبادرة أطلقها "مجلس السلام"، وأوكلت إليها مهمة التحضير لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
ما بين قنبلة إيران النووية وسلاح الجو السوري.. ما حقيقة "سيناريوهات الرعب" في الإعلام الإسرائيلي؟
أثارت سلسلة من التقارير الإعلامية في إسرائيل مؤخرا، تساؤلات حول ما إذا كانت مجرد أخبار متفرقة، أم جزءا من نمط أوسع يهدف إلى تخويف الجمهور الإسرائيلي، خصوصا مع اقتراب الانتخابات.
وحسب تحقيق لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، من أبرز الأمثلة قضية أحمد وحيدي، أحد كبار قادة الحرس الثوري الإيراني. فقد انتشر اقتباس منسوب إليه يزعم أن إيران تعترف للمرة الأولى بأنها تعمل على تطوير سلاح نووي، وأنها ستواصل ذلك ما دامت الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكان أسلحة نووية.
لكن البحث في مصادر إيرانية وعربية وإنجليزية وعبرية لم يجد أي دليل على أن وحيدي أدلى بهذه التصريحات. ومع ذلك، انتقلت المعلومة من حساب أجنبي مجهول المصدر إلى وسائل إعلام إسرائيلية، ثم نقلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطاب رسمي باعتبارها "اعترافا" إيرانيا بتطوير السلاح النووي. وبعد ذلك وصلت إلى وسائل إعلام وسياسيين أمريكيين، قبل أن تضطر شبكة "فوكس نيوز" إلى تعديل تقريرها وحذف منشوراتها بعدما اتضح أن الاقتباس لا أساس له من الصحة.
ويرى التحقيق أن هذه القضية تكشف طريقة يمكن من خلالها لمعلومة غير موثوقة أن تتحول تدريجيا إلى "حقيقة" لمجرد أن كررتها وسائل إعلام ومسؤولون مختلفون.
ولم تكن قضية وحيدي حالة منفردة. فقد رصد فحص للتغطية الإعلامية الإسرائيلية خلال شهر 15 قصة مختلفة عن تهديدات أمنية، ظهر في ثمانٍ منها نمط متشابه: مصدر أمني مجهول، سيناريو مخيف، وقليل من المعلومات التي تسمح للجمهور بتقدير حجم الخطر.
وخلال 48 ساعة فقط، نشرت وسائل الإعلام تقارير تزعم "استعداد روسيا لإعادة تسليح الجيش السوري، واحتمال استخدام دولة عربية اتفاق سلام مع إسرائيل لخداعها، وإعادة بناء سلاح الجو السوري، وفشل القوة الدولية في لبنان، واعتبار تركيا التهديد الرئيسي لإسرائيل بعد إيران".
ويشير التحقيق إلى أن المشكلة ليست في استخدام المصادر الأمنية المجهولة بحد ذاته، بل في أن عبارة "مصادر في المنظومة الأمنية" قد توحي بوجود إجماع رسمي، بينما لا يعرف الجمهور من يقف فعلا وراء هذه المعلومات: الجيش، الاستخبارات العسكرية، الموساد، الشاباك أو وزارة الدفاع.
وفي كثير من الأحيان، تتحول التحذيرات والاحتمالات إلى حقائق عند نقلها إعلاميا؛ فالـ"مخاوف" تصبح "خططا"، والسيناريوهات المحتملة تتحول إلى "تهديدات وشيكة"، بينما تختفي كلمات مثل "ربما" و"قد".
ومن الأمثلة على ذلك التقارير عن إعادة بناء سلاح الجو السوري. فقد صُوّر الأمر على أنه تطور خطير يهدد إسرائيل، بينما قال مصدر أمني إن السوريين كادوا أن يبدأوا التحليق، وإن إعادة بناء سلاح الجو قد تستغرق من خمس إلى عشر سنوات، مضيفا بسخرية أنهم "لم يحصلوا حتى على إطار سيارة".
كما تناولت التقارير احتمال وصول الصواريخ الإيرانية إلى الولايات المتحدة، واستخدام طائرات مسيرة مفخخة داخل المدن الإسرائيلية، واحتمال تكرار هجوم شبيه بـ7 أكتوبر. وفي بعض الحالات، لم تُقدم للجمهور معلومات كافية لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بتهديد حقيقي قائم، أم بمجرد سيناريو تستعد له الأجهزة الأمنية.
ويرى التحقيق أن تكرار هذه الروايات في الفترة التي تسبق الانتخابات يطرح سؤالا سياسيا أيضا: من يظهر أمام الجمهور باعتباره الشخص القادر على مواجهة كل هذه التهديدات؟
ويشير النص إلى أن الإجابة في القناة 14 تبدو واضحة: إيران تتجه نحو القنبلة، الصواريخ الإيرانية تتجه إلى أمريكا، تركيا هي "إيران المقبلة"، سوريا تعيد بناء جيشها، والدول العربية قد تخدع إسرائيل، وحماس قد تكرر هجوم 7 أكتوبر.
ووفق "يديعوت أحرونوت"، "يظهر وسط كل هذه التهديدات، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا باعتباره القائد القادر على إنقاذ إسرائيل منها".
ولا يقدم تحقيق الصحيفة الإسرائيلية دليلا على وجود حملة إعلامية منسقة أو تعليمات رسمية لتخويف الجمهور، لكنه يرى أن تراكم هذه القصص وتوقيتها قد يخدم غرضا سياسيا: "إبقاء الإسرائيليين في حالة خوف، وتذكيرهم بأن نتنياهو هو الشخص الذي يُفترض أنهم لا يستطيعون الاستغناء عنه في هذه المرحلة".
وتخلص قضية وحيدي، بحسب التحقيق، إلى أن الخبر الكاذب لا يحتاج إلى أن يكون صحيحا كي يصبح مؤثرا، يكفي أن ينتقل من مصدر إلى آخر، ثم أن تكرره وسائل الإعلام والسياسيون، حتى يصبح تداوله المتكرر دليلا زائفا على صحته.
