خبيرة سابقة بالبيت الأبيض :التغيير في إيران حتمي..وبيد الشعب

الثلاثاء 18/أغسطس/2026 - 11:15 ص
طباعة خبيرة سابقة بالبيت روبير الفارس
 
 

أكدت ليندا شافيز، المديرة السابقة للعلاقات العامة في البيت الأبيض والخبيرة السابقة في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن التغيير في إيران بات حتميًا، مشددة على أن أي تحول سياسي حقيقي يجب أن ينطلق من إرادة الشعب الإيراني نفسه، وليس نتيجة تدخل أو إملاءات خارجية.

وفي مقابلة خاصة مع قناة «سيماي آزادي» التابعة للمقاومة الإيرانية، تناولت شافيز مشاركتها الممتدة لسنوات في مؤتمرات «إيران الحرة»، وما وصفته بالحضور الجماهيري الواسع للإيرانيين وأنصار المقاومة في فعاليات هذا العام، معتبرة أن هذا الحضور يعكس إصرارًا متزايدًا على تغيير الواقع السياسي في البلاد.

وقالت شافيز إن ما أثار إعجابها بصورة خاصة هو رد فعل المشاركين في المؤتمرات، رغم ما واجهته بعض الفعاليات من قيود ومحاولات لمنع انعقادها، مؤكدة أن الحشود التي جاءت من مختلف أنحاء العالم حملت، في رأيها، رسالة واضحة بشأن مستقبل إيران.

وأضافت أن «الشعب الإيراني هو صاحب الحق في تحديد مستقبله»، معتبرة أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقيادة مريم رجوي يمثلان، من وجهة نظرها، عنصرين أساسيين في مسار التغيير.

ورأت شافيز أن ما يميز طرح مريم رجوي هو التزامها بما وصفته بالمبادئ الأساسية للدولة الديمقراطية، وفي مقدمتها فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المواطنين، وحقوق الأقليات، وحرية التعبير والصحافة، واستقلال القضاء، إلى جانب الدعوة إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة تتيح للإيرانيين اختيار نظام الحكم الذي يريدونه.

وقالت إن «البديل الحقيقي هو أن يقرر الشعب الإيراني بنفسه من يقوده»، مشيرة إلى أن خطة النقاط العشر التي طرحتها رجوي تتضمن، بحسب تقييمها، مجموعة من المبادئ التي يمكن أن تشكل أساسًا لبناء مستقبل سياسي مختلف لإيران.

وفي سياق حديثها عن البدائل المطروحة على الساحة الإيرانية، قارنت شافيز بين مريم رجوي وبعض الشخصيات الأخرى التي تطرح نفسها كبديل سياسي، وقالت إن رجوي كرست عقودًا من حياتها لبناء تنظيم وحركة سياسية، بينما لم ترَ في بعض الشخصيات الأخرى، ومن بينها نجل الشاه السابق، تجربة مماثلة في العمل على توحيد الإيرانيين في الخارج.

وأكدت شافيز أن معرفتها بالمقاومة الإيرانية تعود إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت تمثل الولايات المتحدة كخبيرة في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن تلك المرحلة كانت بداية تعرفها إلى منظمة مجاهدي خلق.

ورفضت شافيز الاتهامات التي تصف التنظيم بأنه «طائفة»، معتبرة أن وجود قيادة قوية أو شخصية كاريزمية لا يعني بالضرورة أن أتباعها ينتمون إلى طائفة، وقالت إن «القادة الطبيعيين تصقلهم التجارب»، معتبرة أن مريم رجوي تنتمي، في تقييمها، إلى هذا النوع من القيادات.

وحول تجربتها مع سكان معسكر أشرف، الذين انتقلوا لاحقًا إلى ألبانيا، استرجعت شافيز لقاءاتها بهم، مشيدة بما وصفته بقدرتهم على الصمود رغم الظروف التي عاشوها في العراق.

وقالت إن لقاءها بهم كان تجربة استثنائية، مشيرة إلى أنهم عاشوا لفترات طويلة في ظروف صعبة، وتعرض عدد منهم للتعذيب وفقدان أفراد من عائلاتهم، كما واجهوا عمليات استهداف متكررة.

وأشادت شافيز بقرارهم تسليم أسلحتهم، معتبرة أن ذلك يعكس موقفًا يستحق التقدير، ولافتة إلى أن إعادة توطينهم خارج العراق بصورة سلمية مثلت، بالنسبة إليها، نهاية مرحلة شديدة الصعوبة.

وفي رسالتها إلى الشعب الإيراني، شددت شافيز على أن الحرية لا يمكن أن تُمنح من الخارج، وإنما يجب أن تنبع من إرادة الإيرانيين أنفسهم.

وقالت إن الشعب الإيراني انتظر طويلًا ودفع ثمنًا باهظًا خلال سنوات الصراع، مشيرة إلى أن كثيرين فقدوا حياتهم في هذا الطريق، لكنها أعربت عن اعتقادها بأن «هذا المخاض سينتهي حتمًا» وأن مستقبلًا أفضل ينتظر إيران وأجيالها القادمة.

وبذلك، قدمت شافيز رؤيتها للتغيير في إيران باعتباره مسارًا يعتمد، أولًا وقبل كل شيء، على قدرة الإيرانيين على صناعة مستقبلهم، معتبِرة أن البرنامج السياسي الذي تطرحه مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة يمثل، من وجهة نظرها، أحد أبرز البدائل المطروحة للنظام القائم.

شارك