سؤال عن حماس يشعل منتدى الأئمة في برلين

الجمعة 28/أغسطس/2026 - 11:17 م
طباعة سؤال عن حماس يشعل برلين ـ خاص بوابة الحركات الإسلامية
 
تحول المنتدى الانتخابي الذي نظمه "مجلس أئمة برلين" داخل مسجد "مركز لقاءات نويكولن" إلى واحدة من أكثر لحظات الحملة الانتخابية إثارة للجدل، بعدما انتقل النقاش من البرامج السياسية إلى ملفات الإسلام السياسي، وحركة حماس، والعلاقات المثيرة للجدل المحيطة ببعض الشخصيات المشاركة في الحياة الإسلامية ببرلين، شارك في المنتدى مرشحون عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب الخضر، وحزب اليسار، والحزب الديمقراطي الحر، في حين قاطع الاتحاد الديمقراطي المسيحي الفعالية، بينما لم تتم دعوة حزب البديل من أجل ألمانيا.

وبدأت المواجهة عندما عرض مرشح الحزب الديمقراطي الحر، كريستوف ماير، صورة محمد طه صبري إمام مسجد دار السلام تعود إلى عام 2017، يظهر فيها إلى جانب ماجد الزير، الذي تثير أنشطته وعلاقاته اتهامات وجدلًا يتعلق بحركة حماس، ماير حاول استخدام الصورة لطرح أسئلة مباشرة حول طبيعة العلاقات بين الشخصيات الموجودة في محيط المسجد وبعض الشبكات والمنظمات الإسلامية المثيرة للجدل. كما أراد معرفة موقف منظمي المنتدى من الأشخاص والجمعيات التي يُشتبه في ارتباطها بتيارات الإسلام السياسي.

لكن النقاش سرعان ما خرج عن مساره. وبعد أن واصل ماير طرح أسئلته رغم مقاطعته، قررت مديرة الحوار سحب الكلمة منه، معلنة أنها لن تسمح له بمواصلة المداخلة. وتحول الموقف إلى مشادة داخل القاعة، ليصبح أسلوب إدارة الحوار نفسه جزءاً من الجدل.

المرشحون الآخرون رفضوا طريقة ماير في طرح القضية. ممثلة حزب الخضر بيتينا ياراش انتقدت الاعتماد على الصور لإثارة الشبهات حول الأشخاص، بينما أكدت مرشحة حزب اليسار إليف إرالب أن مواجهة الإسلاموية ضرورية، لكنها رفضت ربط المسلمين بصورة نمطية بالتطرف. أما مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي شتيفن كراخ، فاتهم ماير بمحاولة إثارة الانقسام، ودافع عن منظمي المنتدى، لكن ماير خرج من القاعة برسالة مختلفة: بالنسبة إليه، لا معنى للحديث عن الديمقراطية والحوار إذا كانت هناك أسئلة محددة يُمنع المرشحون من طرحها.



يرى مراقبون أنه كيف يمكن لألمانيا أن تواجه الإسلاموية والتطرف، من دون أن يتحول ذلك إلى استهداف للمسلمين، وفي الوقت نفسه من دون أن تصبح الدعوة إلى الحوار ذريعة لتجنب الأسئلة الصعبة؟

وتحولت الصورة التى رفعها ممثل الحزب الليبرالي إلى حديث السوشيال ميديا الألمانية، واتهامات لليسار بالتعاون مع الاسلاميين، ومحاولة تحجيم اليمين المتطرف من خلال اللجوء للمهاجرين والمسلمين فى ألمانيا، والخوض فى قضايا جدلية دون الحديث عن مشكلات المجتمع الحقيقية ، وخاصة الهجرة، مكافحة التطرف، والقضايا الاقتصادية الاخرى.

شارك