ليبيا عالقة بين نيران المسلحين... و«مبادرة أميركية» متعثرة/تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو/البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد

السبت 22/أغسطس/2026 - 12:14 م
طباعة ليبيا عالقة بين نيران إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 22 أغسطس 2026.

الشرق الأوسط: ليبيا عالقة بين نيران المسلحين... و«مبادرة أميركية» متعثرة

تزداد القناعة لدى قطاعات واسعة من الليبيين بأن بلادهم عالقة في دوامة بالغة التعقيد، بين فوضى أمنية تتفاوض فيها التشكيلات المسلحة بالنار، وتتجاذب النفوذ على ممرات التهريب وتجارة المخدّرات والهجرة غير النظامية، وبين «مبادرة أميركية» تستهدف إنهاء الانقسام في بلد أنهكته الصراعات منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011. في الساحل الغربي الليبي، بات مشهداً متكرراً أن تتراجع الحلول السياسية وتخفت أصوات الحوار أمام تمدد الفوضى الأمنية. وهذا المشهد وصفته المبعوثة الأممية هانا تيتيه، بلغة دبلوماسية هادئة، بأنه «هشّ»، في ظل تنافس جماعات مسلحة على النفوذ والموارد، وانخراط بعضها في أنشطة «غير مشروعة»، بما يضاعف تعقيدات المشهد ويبدد فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.
تبدو مدينة الزاوية، بشمال غربي ليبيا، مرآة تعكس جانباً من واقع البلاد؛ إذ باتت الاشتباكات بين التشكيلات النافذة فيها مشهداً مألوفاً اعتاده السكان، حتى «تحوّل ليلهم إلى نهار»، بحسب الناشط المدني عبد الرحمن شعيب، في وصفه لأحدث موجة من الاشتباكات التي اندلعت في الثالث من أغسطس (آب) الحالي داخل مناطق سكنية في الزاوية وصرمان، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

استهداف مرافق النفط
ولم يتوقف أثر هذا الانفلات عند حدود الأمن، بل امتد إلى ما يُعرف بـ«قوت الليبيين»، في إشارة إلى النفط، مصدر الدخل الرئيس للدولة؛ إذ كان استخدام «طائرات مسيّرة» في استهداف مصفاة الزاوية ومنشآت حيوية فيها، تطوراً نوعياً في المشهد الأمني، أثار مخاوف من أن تتحوّل الهجمات هذه إلى ورقة ضغط تهدد أحد أهم مصادر الإيرادات، وتفتح الباب أمام اضطراب أوسع في إنتاج النفط وتصديره.

وحقاً، لا يبدو أن ما شهدته الزاوية مرشح للبقاء معزولاً عن محيطها؛ حيث يحذّر باحثون من انتقال نمط الفوضى نفسه إلى مدن أخرى في غرب ليبيا، وصولاً إلى العاصمة طرابلس، في ظل استمرار غياب احتكار الدولة لأدوات القوة. وهذه أيضاً رؤية الباحث العسكري محمد الترهوني، الذي حذّر من أن هذا الواقع قد يتكرّر بصورة «أكثر قسوة»، ما دامت أدوات الإكراه والقوة لا تزال موزعة بين فصائل مسلحة خارج السيطرة الكاملة لمؤسسات الدولة.

تحت وطأة هذا المشهد، يستحضر ليبيون لقاءات متكرّرة جمعت رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة ومستشاره للأمن القومي إبراهيم الدبيبة بعدد من قادة التشكيلات المسلحة البارزين. وتحوّلت صور هذه اللقاءات، التي تداولتها صفحات ليبية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى مادة للنقاش بشأن طبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية في طرابلس والتشكيلات المسلحة النافذة.

إرث أمني «ثقيل»!
في معرض الدفاع عن الحكومة، يقول مؤيدو الدبيبة إنها «تسلمت إرثاً أمنياً مثقلاً بواقع ميليشياوي»، ما فرض عليها في بعض المراحل عقد تفاهمات مؤقتة مع القوى المسلحة لتجنب صدامات أوسع. لكن عضو «المجلس الأعلى للدولة» أبو القاسم قزيط يُحمّل «الوحدة الوطنية» جانباً من المسؤولية عن تنامي نفوذ هذه التشكيلات خلال السنوات الماضية، قائلاً إنها «دعمتها بالمال والسلاح، وعقدت معها تفاهمات مؤقتة أسهمت في تعاظم قوتها»، ومعتبراً أن الحكومة لم تمتلك «الإرادة السياسية الكافية» لتفكيك التشكيلات المنفلتة.

مع هذا، يميز قزيط بين التشكيلات المسلحة، فيرى أن «بعضها تحوّل إلى قوى عسكرية وأمنية شبه نظامية تتمتع بقدر من التراتبية والانضباط، ويمكن أن تشكل نواة يمكن البناء عليها في إطار أي ترتيبات أمنية مقبلة، بدلاً من التعامل معها جميعاً باعتبارها كتلة واحدة».

ومن قلب هذا التعقيد، يطرح خالد الترجمان، أمين سر «المجلس الانتقالي الليبي» السابق ورئيس «مجموعة العمل الوطني»، سؤالاً يتجاوز حدود المشهد الأمني الراهن، وهو: هل تمتلك الولايات المتحدة والدول المنخرطة في الملف الليبي جدية حقيقية لنزع سلاح التشكيلات المسلحة في غرب البلاد؟ أم أن أي مبادرة سياسية ستظل رهينة موازين القوة التي تفرضها هذه التشكيلات على الأرض؟

وضع شرقي ليبيا
وفي شرق البلاد، حيث تفرض قوات «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر حالة من الاستقرار الأمني النسبي منذ سنوات، لم يكن المشهد بمنأى عن المفاجآت الأمنية. فقد أدى انفجار عبوة ناسفة إلى مقتل مدير الاستخبارات العسكرية اللواء فوزي المنصوري ببنغازي في 10 أغسطس (آب) الحالي، في حادثة أعادت إلى الواجهة تساؤلات بشأن احتمال وجود «خلايا نائمة» لمسلحين أو متطرّفين في شرق البلاد وجنوبها، قادرة على استغلال أي ثغرات أمنية لضرب شخصيات ومؤسسات عسكرية وأمنية.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية أكبر في ظل تحذيرات سابقة من استمرار مخاطر الخلايا المسلحة والمتطرفة، وهو ما أشار إليه رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» الفريق خالد حفتر، في وقت مبكّر، بما يعكس أن الهدوء الأمني الذي يميّز شرق ليبيا لا يعني بالضرورة انحسار التهديدات.

حلول دولية طال انتظارها
بالتالي، مع بقاء ليبيا رهينة لنفوذ المسلحين، وانتظار حل يضع حداً لأوجاع الليبيين، تظل الأنظار معلقة بحلول دولية طال انتظارها، بعدما عجزت المسارات الداخلية عن إنهاء الانقسام، وسط تحرّك الأطراف المتنازعة إقليمياً ودولياً. ومن بين هذه الحلول «مبادرة أميركية» يقودها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، وتستهدف التوصل إلى صيغة لتقاسم السلطة بين طرفي الصراع في البلاد.

بنود التفاوض بشأن هذه المبادرة لا تزال طي الكتمان، الأمر الذي دفع البعض إلى وصفها بـ«الصفقة» لا «المبادرة»، في ظل محدودية ما كُشف عنها حتى الآن، والذي لم يتجاوز مقترحاً بتولي صدام حفتر، نجل قائد «الجيش الوطني»، رئاسة المجلس الرئاسي، بالتزامن مع تشكيل حكومة موحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وللعلم، دأب بولس على إبراز ما يعدّها «نجاحات» حقّقها حراكه الدبلوماسي منذ صيف العام الماضي، وتوجّت في أبريل (نيسان) هذا العام سواءً في التوصل إلى اتفاق لتوحيد الميزانية للمرة الأولى منذ 13 سنة، أو في جمع قوتين عسكريتين من شرقي البلاد وغربها في مناورة مشتركة بمدينة سرت. غير أن المبادرة لا تزال تواجه رفضاً صارماً من أطراف في الغرب الليبي، ولا سيما في مدينة مصراتة، مسقط رأس الدبيبة، بما تتمتع به مصراتة من ثقل عسكري، إلى جانب مدن وقوى أخرى ترى أن الترتيبات المطروحة لا تحقّق توازناً مقبولاً بين أطراف المشهد السياسي، وتحذّر من مخاطر ما تصفه بـ«عسكرة الدولة».

عضو المجلس الأعلى للدولة قزيط جدد هذا الموقف، قائلاً إن المبادرة «ليست فقط متعثرة، وإنما تحمل في طياتها أسباب تعثرها»، ومشيراً إلى أن الغموض الذي يكتنف مسارها وتفاعلاتها يزيد من «التساؤلات والشكوك» حول فرص نجاحها ومآلاتها.

مبادرة وإشكاليات
تطرح المبادرة، من منظور قزيط، إشكالية أعمق، مفادها أن «الحل نفسه قد يتحول أحياناً إلى عائق أمام الحل»؛ إذ يرى أن المبادرة التي يفترض أن تفتح الطريق أمام التسوية قد تتحول إلى عقبة في طريقها إذا أفضت إلى إعادة إنتاج توازنات القوى ذاتها التي أسهمت في تكريس حالة الانسداد السياسي القائمة.

ومقابل المتحمسين لـ«المبادرة الأميركية» الذين يرون فيها «الحل الواقعي» لوقف صراع دامَ سنوات أنهك الليبيين واستنزف طاقاتهم، يستند معارضوها، ومن بينهم قزيط، إلى أن التفاهمات بين طرفي الصراع الرئيسين «لن تقود بالضرورة إلى تسوية مستقرة»، خصوصاً مع تجاهل مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»، وما تبقى من قوى وفعاليات سياسية وقبلية وبلديات ومكوّنات من المجتمع المدني وتشكيلات مسلحة فاعلة.

ومع أن شرق ليبيا قد يكون متّفقاً إلى حد كبير على تمثيل «الجيش الوطني» بقيادة المشير حفتر لها في هذه الترتيبات، فإن قزيط يرى أن «المنطقة الغربية ترفض بشكل واسع» تمثيل حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة الدبيبة لها، لا سيما في ظل المعارضة التي واجهتها حكومته في غرب البلاد خلال السنوات الأخيرة.

أيضاً، لا تقتصر الأصوات الرافضة أو المتحفّظة أو المتشكّكة في المبادرة على الداخل الليبي؛ إذ تمتد المخاوف إلى دوائر غربية لا تخفي قلقها من مآلات تحرك بولس. وهذا ما عكسه «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، الذي وصف المفاوضات بأنها بمثابة «أوكسجين سياسي» للنخب الليبية، التي قد تتعامل معها بوصفها فرصة لتحقيق «مكاسب شخصية وعائلية».

وفي هذه الأثناء، يحتفظ بعض الليبيين بقدر من التفاؤل المشروط بإمكان نجاح المبادرة، بينهم الناشط السياسي المقرّب من القيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، عمر بوسعيدة، الذي يرى أن «هناك زخماً دولياً وإقليمياً محيطاً بمبادرة المبعوث الأميركي مسعد بولس، وأدوات ضغط ونفوذاً اقتصادياً وسياسياً غير مسبوق».

ومع ذلك، ينتهي بوسعيدة إلى التحذير من أن هذا الزخم لن يكون كافياً لتجاوز العقبات المحلية وتوحيد السلطة التنفيذية ما لم تتبلور الإرادة الدولية بصورة كاملة، وتتمكّن الإدارة الأميركية وحلفاؤها من تحويل التفاهمات السياسية إلى ترتيبات أمنية ومؤسسية مستدامة على الأرض. وبالتالي، إجراء الأطراف الليبية، الممثلة في «الجيش الوطني» وحكومة «الوحدة» مباحثات بين القاهرة وأنقرة وواشنطن وموسكو؛ سعياً للتوصل إلى تفاهمات تفضي إلى توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام السياسي والأمني.

15 سنة من الصراع على الشرعية السياسية في ليبيا
تسعى التحركات الدولية والأممية إلى إخراج ليبيا من دوامة المراحل الانتقالية وإنهاء حالة الانسداد السياسي، ويظل السؤال المحوري: هل تنجح البلاد في كسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها منذ عام 2011؟ هذا التساؤل الذي أثاره «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» قبل نحو أربع سنوات، ظل بلا إجابة حاسمة، متقاطعاً مع المعضلة الحقيقية المتمثلة في تراجع الثقة وغياب الضمانات اللازمة لحل الأزمة في ظل صراع قائم على الشرعية السياسية. يتجلى هذا المشهد في المسارات التي أعقبت إسقاط نظام معمر القذافي، حين تعاقبت صيغ سياسية متعددة؛ حملت كل منها وعداً بالوصول إلى دولة مستقرة ومؤسسات دائمة، غير أن كل تسوية كانت تنتهي قبل تحقيق غايتها، مفسحة المجال أمام صيغة انتقالية أخرى أكثر تعقيداً وأقل قدرة على توحيد البلاد. بدأت الرحلة مع «المجلس الوطني الانتقالي» الذي أدار البلاد عقب سقوط النظام السابق، قبل أن يسلّم السلطة إلى «المؤتمر الوطني العام» المنتخب في أغسطس (آب) 2012. وبدا ذلك الانتقال كأنه تأسيس سياسي جديد، لكنه أخفق في بناء مؤسسات قادرة على احتواء الخلافات. ومع انتخابات مجلس النواب عام 2014، دخلت الأزمة مرحلة جديدة بتدوير التنافس السياسي إلى انقسام مؤسسي بين حكومتين واقتتال أهلي، ليرسم الانقسام خريطة القوة بين شرق البلاد وغربها، ويغدو توحيد المؤسّسات شرطاً متكرّراً في كل تسوية وسبباً رئيساً لتعثرها. بعدها، جاء «اتفاق الصخيرات» بالمغرب في ديسمبر (كانون الأول) 2015 محاولةً لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية وتوحيد المؤسسات عبر حكومة «الوفاق الوطني». لكنه لم يُنهِ الانقسام، بل ظلت ترتيبات الحكم مرهونة بتوازنات القوى المسلحة والسياسية، ليبقى الاتفاق «معالجة انتقالية» لا تأسيساً لنظام مستقر. «حرب طرابلس» عام 2019 عكست حدود تلك التسويات، قبل أن يفتح اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 الطريق أمام مسار أممي جديد أسفر في فبراير (شباط) 2021 عن اختيار «سلطة تنفيذية مؤقتة»، تمثلت مهمتها الأساسية في إيصال البلاد إلى انتخابات وطنية بحلول نهاية ذلك العام. لقد كان مُفترضاً أن تشكّل انتخابات 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021 نقطة الخروج من المراحل الانتقالية، لكنها تعثرت نتيجة الخلافات حول القاعدة الدستورية وشروط الترشح ونزاهة المؤسسات المنظمة. ومنذ ذلك الحين، دخلت البلاد في دوامة مفتوحة بلا أفق محدد. وفي عام 2022، أدى ظهور حكومة منافسة في الشرق إلى إعادة إنتاج الانقسام التنفيذي، فيما واصلت المؤسسات السيادية والعسكرية عملها عبر ترتيبات متوازية، لـتتحول الانتخابات من أداة لإنهاء الانقسام إلى محور صراع حول شرعية إدارة الدولة. اليوم، تسعى المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى تعديل المعادلة عبر مسار يجمع بين إصلاح الإطار الانتخابي، وتوحيد المؤسسات، ومعالجة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية. وعلى خط موازٍ، تتحرك واشنطن بشكل مباشر عبر مبادرة للحل، معتمدة على توحيد الحكومة والمؤسسات لتهيئة البيئة الملائمة للانتخابات. ويرهن مراقبون نجاح هذه التحركات بقدرة الأطراف الليبية والدولية على معالجة جذور المعضلة وصولاً إلى إنهاء الصراع الفردي على الشرعية السياسية، وإجراء الانتخابات العامة وإعادة السيادة للدولة.

الشرق الأوسط: ليبيا عالقة بين نيران المسلحين... و«مبادرة أميركية» متعثرة

نفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، أمس (الجمعة)، أي نوايا لمواجهة الفصائل عسكرياً، مؤكداً أنَّ خطة حصر السلاح تحظى بدعم جميع القوى السياسية.

وقال الزيدي إنَّ «حواراً جارياً، بشكل مباشر، وآخر عبر قنوات مع فصائل ممانعة»، مشيراً إلى أنَّ «معظم الجهات المعنية باتت مقتنعة بتسليم السلاح، لكن الخلاف على الآلية».

وكشف الزيدي عن «آلية حصر السلاح»؛ إذ تتضمَّن 3 خطوات تبدأ بإعلان الفصيل عدم ممارسة العمل العسكري، ومن ثم تسليم السلاح للحكومة، وفك الارتباط.

من جهته، قال حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، إنَّ «30 سبتمبر (أيلول) المقبل هو موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، وليس آخر مهلة للفصائل لحصر سلاحها».

من جانبه، حذر السفير البريطاني في بغداد، صديق خان، من «تهديد يشكله السلاح المنفلت في العراق للأمن الأوروبي»، مشيراً إلى أنَّ الفصائل الرافضة لخطة الحكومة تحظى بدعم دولة جارة، في إشارة إلى إيران.

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

دخل التوتر بين تركيا وإسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد الحاد، على خلفية استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة وسياسة توسيع العدوان إلى سوريا وجنوب لبنان، وتبادل الجانبان الاتهامات بزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وفي أحدث فصول التوتر، الذي جاء بالتزامن مع الأزمة بين أنقرة وتل أبيب على خلفية شن إسرائيل غارات جوية مكثفة على مطار أبو الظهور العسكري في إدلب شمال غربي سوريا، الثلاثاء، بدعوى التحضير لنشر قوات تركية في قاعدة جوية داخل المطار، أصدرت تركيا، الجمعة، مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومواطن إسرائيلي آخر، بتهمة الإبادة الجماعية، في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل «أسطول الصمود» الذي كان متوجهاً إلى قطاع غزة في مايو (أيار) الماضي، وتوقيف الناشطين على متنه.

في المقابل، وصف مكتب نتنياهو في بيان، الجمعة، الرئيس التركي بأنه «ديكتاتور معادٍ للسامية»، واتهمه بارتكاب مجازر ضد الأكراد.

مذكرات توقيف تركية
قال وزير العدل التركي، أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، إنه «في سياق الإجراءات القضائية المتعلقة بالهجوم على ناشطي الأسطول في المياه الدولية... وبناء على مذكرتي التوقيف الصادرتين في 14 يوليو (تموز)، بحق بنيامين نتنياهو وأفيق موسكوفيتش بتهمة الإبادة الجماعية، طلبت وزارة العدل من وزارة الداخلية إصدار نشرات حمراء بهدف اعتقالهما على المستوى الدولي».


ويلاحق نتنياهو وموسكوفيتش في تركيا على خلفية ارتكاب «جرائم ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية وحرمان مشدَّد من الحرّيات وضرب وجرح متعمّد وتعذيب وتدمير للمقتنيات ونهب مشدد وتحويل مسار وسائل نقل»، بحسب وزارة العدل.

واحتجز الجيش الإسرائيلي، مطلع مايو الماضي، أكثر من 430 ناشطاً كانوا على متن نحو 50 مركباً في البحر المتوسط، ضمن مبادرة «أسطول الصمود» الذي انطلق من تركيا لتسليط الضوء على الوضع الإنساني في قطاع غزة المدمر بفعل الحرب التي استمرت أكثر من سنتين بين إسرائيل وحركة «حماس»، من خلال كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل عليه، وذلك بعد اعتراضهم في المياه الدولية غرب السواحل القبرصية، واقتادهم الجيش إلى سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل قبل طردهم إلى بلدانهم.

وسبق لإسرائيل أن اعترضت في أبريل (نيسان)، أسطولاً كان متجهاً أيضاً إلى غزة، قبالة سواحل اليونان. وأثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير، موجة استنكار في إسرائيل والخارج، إثر نشره شريط فيديو له يظهر فيه الناشطون راكعين وأيديهم مقيدة بعد اعتقالهم في البحر.

هجوم على إردوغان
في الوقت ذاته، وصف مكتب نتنياهو، في بيان، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بـ«ديكتاتور معادٍ للسامية»، متعهداً أن تواصل إسرائيل «التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة».

وقال البيان إن «إردوغان ديكتاتور معادٍ للسامية ارتكب مجازر بحق الأكراد ويؤيد (مجزرة منظمة حماس الإرهابية)، ويقمع شعبه»، مؤكداً أن «إسرائيل ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة، ولأي تهديد لأمنها».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اعتراف بلاده بأحداث وقعت في شرق الأناضول في عام 1915، إبان الحرب العالمية الأولى في زمن الدولة العثمانية، على أنها «إبادة جماعية» للأرمن.

وردت «الخارجية» التركية ببيان قالت فيه إن إسرائيل «التي تمارس اضطهاداً ممنهجاً ضد الشعب الفلسطيني أمام أنظار العالم أجمع، والتي تحاكم حالياً أمام محكمة العدل الدولية في قضية ارتكاب جريمة (الإبادة الجماعية) ضد سكان غزة، تسعى إلى التستر على جرائمها من خلال القرار السياسي الذي اتخذته بشأن أحداث عام 1915».

وعدّ البيان «هذه المحاولة الخبيثة، التي تتجاهل الحقائق القانونية والتاريخية، تكشف مأزق نتنياهو وشركائه، الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف في سياق التحقيق الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين».

وانضمت تركيا في 7 أغسطس (آب) 2024، رسمياً إلى دعوى «الإبادة الجماعية» التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، متعهدة تقديم الأدلة على التطهير العرقي الذي ارتكبه الجيش الإسرائيلي ومجازره في قطاع غزة.

توتر متنامٍ
تشهد العلاقات التركية - الإسرائيلية موجات توتر تتصاعد أحياناً بشدة، منذ الهجوم الإسرائيلي على سفينة «مافي مرمرة»، ضمن «أسطول الحرية لغزة» في نهاية مايو (أيار) عام 2010؛ ما تسبب في خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بشكل متبادل، ووقف التدريبات العسكرية المشتركة، أو استضافة تركيا تدريبات جوية إسرائيلية في قاعدة بولاية كونيا (وسط الأناضول)، وإن كانت العلاقات التجارية والسياحية لم تتأثر.

وتخللت ذلك مساعٍ أميركية لمحاولة إصلاح العلاقات، أسفرت عن لقاءات بين مسؤولين أتراك وإسرائيليين، كان آخرها بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونتنياهو في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أقل من شهر من اندلاع حرب غزة.

لكن التوتر في العلاقات تفاقم بشدة مع اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث اتهمت أنقرة إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» خلالها، وجمدت علاقاتها التجارية معها، وأضيف إلى ذلك التنافس على الساحة السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد، ودعم تركيا الواضح للإدارة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وتوثيق علاقاتها بالبلد الجار (سوريا) في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية.

البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد

لم يستبعد رئيس «مجلس السيادة» القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، أن تُفرض عقوبات على البلاد، في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن «معركة أعداء السودان مستمرة ولن تنتهي».

وقال البرهان، في كلمة له عقب صلاة الجمعة بالمسجد العتيق في مدينة المناقل بولاية الجزيرة وسط البلاد: «إن الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد في كل أنحاء البلاد». وأضاف: «أن معركتنا لن تنتهي إلا بعد أن نأمن كيد الكائدين». وتابع: «أن معركة أعداء السودان مستمرة ولن تنتهي، يريدون تركيع هذه البلاد، لكنها لن تركع».

وقال البرهان: «لا نستبعد، في الأيام المقبلة، أن يفرضوا عقوبات على السودان، لكن نحن أقوى منهم، وشعبنا أقوى منهم».

وأشار البرهان إلى أن تحرير ولاية الجزيرة من قبضة «قوات الدعم السريع» بدأ من المناقل، مُشيداً بصمود ومشاركة الأهالي في القتال خلال فترة الحرب.

من جهة ثانية، تعهّد «رئيس مجلس السيادة» بإعادة تأهيل وصيانة الطريق الرئيسي، الرابط بين المناقل ومدينة ودمدني عاصمة الولاية، إلى جانب اهتمامه بتطوير المؤسسات الصحية بكل المناطق المحلية.

واستقبلت مدينة المناقل أعداداً كبيرة من النازحين، الذين فرّوا من مدن وبلدات وسط الجزيرة، عقب اجتياحها من «الدعم السريع» في ديسمبر (كانون الأول) 2023.

في سياق موازٍ، التقى «رئيس مجلس السيادة»، عبد الفتاح البرهان، عدداً من مشايخ وقادة الطرق الصوفية في البلاد، حيث أكدوا وقوفهم ودعمهم للدولة والقوات المسلّحة لاستعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وفق بيان «إعلام مجلس السيادة».

وعدَّ البيان عودة الحكومة ومؤسسات الدولة إلى مزاولة عملها من العاصمة الخرطوم مؤشرات على عودة الحياة إلى طبيعتها.

وشدد مشايخ الطرق الصوفية على ضرورة تعزيز السلم المجتمعي ودعم جهود المصالحة الوطنية، ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في كل أنحاء السودان.

نقابة الصحافيين تُحذر
من جهة ثانية، حذّرت نقابة الصحافيين السودانيين من خطورة الزج بالصحافيين طرفاً في الصراع الدائر بالبلاد، مؤكدة أن تصنيفهم على أساس الانتماءات السياسية أو العسكرية يُعرّض حياتهم للخطر، ويجعلهم أهدافاً للتهديد والانتقام.

وقالت النقابة، في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»، ليل الخميس-الجمعة، إن الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما يصاحبها من استقطاب سياسي حاد وانقسام مجتمعي خطير، حوّلت التصنيف والوصم إلى أداتين لتغذية الصراع وتصفية الحسابات، بما يمثل تهديداً مباشراً للسلامة المهنية والشخصية للصحافيين.

وأعربت النقابة عن أسفها واستنكارها لوصف عدد من الصحافيين والصحافيات في ولاية الجزيرة بالانتماء إلى تحالف «تأسيس»، الذي تقوده «قوات الدعم السريع»، وعدَّت ذلك «تصنيفاً مرفوضاً جملةً وتفصيلاً».

وأكدت رفضها القاطع لأي محاولة لدمغ الصحافيين بمثل هذه التصنيفات، لما تُشكله من خطر على حياتهم، ولأنها تضعهم في مرمى النيران وتُخرجهم من دائرة الحياد المهني.

وأشادت النقابة بالدور الإنساني والمهني الذي اضطلع به صحافيو ولاية الجزيرة، خلال الحرب، وتفانيهم في نقل الحقائق وتغطية قضايا المواطنين، على الرغم من الظروف الاقتصادية القاسية وغياب أبسط مقوّمات الحماية.

وكشفت أن الحرب أودت، حتى الآن، بحياة 34 صحافياً وصحافية، مشددة على أن الصحافيين ليسوا طرفاً في القتال، وأن استهدافهم أو تصنيفهم يمثل اعتداءً على حرية الرأي والتعبير وانتهاكاً للأعراف والمواثيق الدولية.

تأتي تحذيرات النقابة في ظل ازدياد الانتهاكات بحقّ العاملين في المجال الصحافي، بعدما اعتقلت قوات أمنية، خلال الشهر الحالي، الصحافيين قرشي عوض والريح عصام جكسا في ولايتيْ نهر النيل والجزيرة.

كانت النقابة قد أعربت، في 23 يوليو (تموز) الماضي، عن قلقها عقب إعلان النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية في ولاية البحر الأحمر إصدار أوامر قبض ونشر بحق عدد من الصحافيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات إعلامية، على خلفية دعوى تنظر فيها السلطات العدلية.

كما أبدت النقابة، في 29 يوليو الماضي، قلقها حيال أوضاع ثلاث صحافيات تحتجزهن «قوات الدعم السريع» في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والصحافي معمر إبراهيم المعتقل لدى «قوات الدعم السريع» في الفاشر.

ويشهد السودان، منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023، حرباً بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، أودت بحياة ما لا يقل عن 59 ألف شخص، وتسببت في نزوح نحو 13 مليوناً، ودفعت مناطق واسعة من البلاد إلى حافة المجاعة، في حين يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

العربية نت: إيران: حرب ترامب الاقتصادية تنتهك القانون الدولي

قالت إيران، اليوم السبت، إن "الحرب الاقتصادية" التي تخطط لها الولايات المتحدة ضد طهران تنتهك القانون الدولي.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على موقع "إكس" أن البنوك أو الشركات أو المطارات التي تقع ضمن الولاية القضائية الحصرية لدولة ما يجب ألا تتعرض لإجبار من دول أخرى على "التخلي عن التجارة المشروعة مع دولة ثالثة".


وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات صارمة ضد الدول التي تواصل دعم إيران مع سعي واشنطن إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران بشكل حاد.

وقال بقائي: "إن الإكراه الاقتصادي الذي يهدف إلى إجبار دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها السياسية المشروعة يشكل عملاً غير مشروع دولياً".

وقال إن مثل هذه "العقوبات الثانوية" تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف بقائي أن خطة ترامب، إلى جانب الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، ستقلل من سيادة الدول الأخرى إلى شيء "مؤقت ومشروط وقابل للإلغاء حسب رغبة قوة أخرى".

وحذر من أن هذه الإجراءات تهدد "بالعودة إلى الاستعمار التقليدي الشامل".

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء أمس الجمعة، إنه لا يعرف مع من يمكنه التفاوض في إيران، مشيرا إلى أن معظم القادة الإيرانيين قُتلوا، وأنه لا يعتقد أن أحدا يرغب في تولي منصب الرئيس في البلاد.

وجدد ترامب حديثه عن أنه "يعتبر مضيق هرمز أرضا أميركية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وأكد الرئيس الأميركي أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى صفقة، متوقعا أن تنخفض أسعار الطاقة بمجرد انتهاء العمليات المتعلقة بإيران.

وتابع ترامب قائلا:" إيران ترغب بشدة في التوصل لاتفاق لكننا لا نعرف إن كنا نريد ذلك".

تواصل رسائل العداء بين أميركا وإيران.. وترقب لـ"أقسى عقوبات في التاريخ"

تواصل الولايات المتحدة وإيران إطلاق رسائل التحدي بشكل متبادل قبل إعلان مقرر يوم الاثنين عن عقوبات اقتصادية أميركية جديدة قد تؤثر على إيران وعلى أهم الشركاء التجاريين لطهران، بما في ذلك الصين.

وفي وقت تتجه فيه واشنطن إلى تشديدِ الخناق الاقتصادي على طهران، يبعث الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب برسالة واضحة مفادُها أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق الباب أمام الخيارات العسكرية.

فبينما يقول إن إيران مستعدةٌ للتوصل إلى اتفاق، لكنها لم تبد استعداداً لقبول ما تسميه واشنطن الاتفاق المناسب، يؤكد في المقابل أن الضغط الاقتصادي لا يعني التراجع عن الخيارات العسكرية الأميركية.

واعتبر ترامب مرة أخرى أن مضيق هرمز "أرض أميركية"، مؤكداً أن بلاده لا تعرف إن كانت تريد التوصل إلى اتفاق مع إيران أصلاً.


قبل ذلك أكد الرئيس الأميركي أن معدل التضخم في إيران مرتفعٌ للغاية ووصل إلى 350%، وأضاف أن إيران لم تعد تملك أموالاً لدفع رواتب جنودها أو عناصرِ الشرطة، وتوقع انخفاض أسعار الطاقة إلى مستويات أدنى مما كانت عليه قبل فترة وجيزة بمجرد انتهاء بلاده من الحرب مع إيران.

وأضاف ترامب عن إيران "إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي".

من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده خاضت مفاوضات مذكرة التفاهم "وهي في ذروة قوتها" من دون التنازل عن حقوقها، مشدداً على أن إيران ستطالب بحقوقها في المفاوضات النووية.

ومع اقتراب مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب، لا يتبادل الطرفان حالياً إطلاق النار لكنهما لا يسعيان أيضاً إلى إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق. وفي الوقت نفسه، توقفت شحنات النفط عبر مضيق هرمز عملياً، حيث تتمسك طهران بنفوذ عليه من خلال التهديد بضرب أي ناقلات نفط تحاول عبور الممر المائي الضيق دون إذنها.

وسيعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمراً صحفياً الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1800 بتوقيت غرينتش)، يوم الاثنين، إذ توعد بالكشف عن "أقسى عقوبات في التاريخ" على إيران، مع حث الصين في الوقت نفسه على التعاون مع واشنطن.

وتشتري الصين أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، وفقاً لبيانات لعام 2025 صادرة عن شركة كبلر. وتحث بكين على اللجوء إلى الدبلوماسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم السبت، إن الإعلان الأميركي الوشيك عن عقوبات اقتصادية جديدة على إيران يمثل "تأكيداً لفرض سيادتها خارج حدودها على كل دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة".

وأضاف في منشور على "إكس": "مثل هذه العقوبات الثانوية لا أساس لها في القانون الدولي".

وأدت الهجمات الأمريكية إلى إضعاف اقتصاد إيران بشدة وتدمير قواتها البحرية والجوية، لكن طهران لا تزال تمتلك قدرات كافية من الصواريخ والطائرات المسيرة لعرقلة حركة ناقلات النفط ومهاجمة خصوم لها في المنطقة.

ترامب: لا أعرف مع من أتفاوض في إيران ومضيق هرمز "أرض أميركية"

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الجمعة، إنه لا يعرف مع من يمكنه التفاوض في إيران، مشيرا إلى أن معظم القادة الإيرانيين قُتلوا، وأنه لا يعتقد أن أحدا يرغب في تولي منصب الرئيس في البلاد.

وجدد ترامب حديثه عن أنه "يعتبر مضيق هرمز أرضا أميركية"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وأكد الرئيس الأميركي أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى صفقة، متوقعا أن تنخفض أسعار الطاقة بمجرد انتهاء العمليات المتعلقة بإيران.

وتابع ترامب قائلا:" إيران ترغب بشدة في التوصل لاتفاق لكننا لا نعرف إن كنا نريد ذلك".

وقبل ذلك، قال ترامب، إن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، لكنها لا تزال غير مستعدة لإبرام "الصفقة المناسبة".

وأضاف ترامب في كلمة بوقت متأخر الجمعة، أن معدل التضخم في إيران مرتفع للغاية ويصل إلى 300%، مشيراً إلى أن طهران لا تستطيع دفع رواتب جنودها وعناصر الشرطة.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لديها "سيطرة كاملة على مضيق هرمز"، مشيرا إلى أن التحول لحرب اقتصادية على إيران لا يعني أن الخيارات العسكرية الأميركية محدودة.

وتستعد واشنطن لفرض عقوبات على طهران ووصفتها بـ"أقسى عقوبات مالية في التاريخ"، فيما قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه سيعلن تفاصيلها يوم الاثنين، بينما قالت طهران، الجمعة، إن ردها على أي تهديدات أميركية جديدة سيكون "مدمرا".

وكان ترامب قد حذر في وقت سابق من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم "أي نوع من الدعم الحيوي لإيران".

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في مسار نحو إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، لكنهما انهارا سريعا.

العرب: إيران تمنح ناقلات النفط العراقية استثناء خاصا لعبور مضيق هرمز

في تحول لافت يعكس دقة العلاقات الإقليمية وسط التوترات المحتدمة، ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن طهران منحت الإذن لعدد من ناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز، وذلك عقب طلبات متكررة من بغداد عبر قنوات مختلفة.

وأشارت الوكالة إلى أن الحصول على إذن خاص للناقلات العراقية كان أحد المطالب الرئيسية لبغداد خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق، دون ذكر تفاصيل إضافية حول عدد الناقلات أو طبيعة الشحنة.

يأتي هذا التطور تتويجا لمساع قادتها القيادة العراقية، حيث كان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي قد طلب من نظيره الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف منح صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز معاملة خاصة، وفق بيان صادر عن مكتبه عقب استلام المسؤول الإيراني في بغداد الأربعاء.

وأكد البيان أن رئيس البرلمان العراقي دعا إلى "مراعاة طبيعة العلاقات" التي تربط البلدين، وأن "تكون للعراق خصوصية فيما يتعلق بتصدير النفط عبر مضيق هرمز، بما يحفظ مصالحه الاقتصادية".

وأجرى قاليباف زيارة رسمية إلى العراق التقى خلالها رئيس الحكومة علي فالح الزيدي ورؤساء السلطات وقادة الأحزاب، لبحث التطورات الإقليمية والحرب الأميركية الإيرانية، وتعزيز العلاقات الثنائية وأمن الحدود.

وسبقت هذه الزيارة جولة غير معلنة لقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني التقى فيها الفصائل المسلحة والإطار التنسيقي.

ووفق مصادر إيرانية، يأتي اختيار قاليباف لتقسيم الأدوار داخل طهران بين المسار الدبلوماسي لوزير الخارجية عباس عراقجي وتحركات البرلمان المرتبطة بالحرس الثوري وترتيبات إنهاء الحرب.

التسهيل لم يأت كمنحة مجانية، بل جاء استجابة لضغط عراقي مكثف وعتب سياسي وشعبي متصاعد حيال خسائر قطاع الطاقة

تضرر العراق بشدة من إغلاق إيران لمضيق هرمز منذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير، حيث كان ينتج نحو أربعة ملايين برميل يوميا.

وأقر هيبت الحلبوسي بوجود "عتب عراقي شعبي وحكومي" لعدم وجود خصوصية لصادرات البلاد، مبينا أن الجانب الإيراني أبدى تفهما لذلك.

وأظهرت بيانات شركة "كبلر" للملاحة البحرية تراجعا مستمرا في حركة السفن، حيث لم تعبر سوى سبع سفن الخميس الماضي.

وفي سياق متصل، صرح رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي الجمعة بأن العراق لن يقف مكتوف الأيدي جراء التحديات وإغلاق المضيق.

وأمام مؤتمر حوار بغداد الثامن، كشف الزيدي عن خطط إصلاحية تبدأ الشهر المقبل لحل أزمة الكهرباء، ومفاوضات يجريها وزيرا النفط والمالية مع السعودية لرفع حصة العراق في أوبك إلى ما بين تسعة إلى 10 ملايين برميل يوميا خلال ست سنوات، مؤكدا وجود خطط لتوسيع خطوط نقل النفط عبر الأردن وسوريا وتركيا مع عدم التخلي عن منفذ مضيق هرمز.

يكشف القرار الإيراني بمنح ناقلات النفط العراقية استثناء خاصا عن معادلة دقيقة تحكم العلاقات بين طهران وبغداد وسط ضغوط واشنطن المحتدمة.

لم يأت هذا التسهيل كمنحة مجانية، بل جاء استجابة لضغط عراقي مكثف وعتب سياسي وشعبي متصاعد حيال خسائر قطاع الطاقة، فضلا عن استشعار طهران بخطورة خروج الاقتصاد العراقي عن السيطرة أو دفعه نحو التمترس مع الرؤية الغربية فرض عليها تقديم "تسهيلات رمزية" تحافظ على أواصر التحالف ولا تكسر شوكة حلفائها في بغداد.

يتقاطع هذا القرار مع زيارات رفيعة المستوى (قاليباف وقاآني) تعكس رغبة طهران في قطع الطريق على محاولات واشنطن استغلال الأزمة لفرض أجندة "نزع سلاح الفصائل".

تمنح طهران متنفسا اقتصاديا لعراق يعاني من شلل هرمز، في مقابل تثبيت الحكومة العراقية لموقفها المعتدل الرافض للصدام العسكري الداخلي والتمسك بحوار هادئ لحصر السلاح بيد الدولة دون رضوخ كامل للإملاءات الأميركية الخارجية.

وتثبت هذه التحركات أن بغداد تسعى بجدية لفك ارتباط أمنها القومي واقتصادها الريعي بمسار جغرافي واحد، مانحة الدولة هامش مناورة أوسع للتعامل مع التجاذبات الإقليمية بحذر شديد يوازن بين الحفاظ على شراكتها مع إيران وتأمين مصدات واقية تحمينيها من صدمات المستقبل.

ترامب ولبنان.. هل تنجح سياسة "المكافأة مقابل نزع السلاح"؟

يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة صياغة العلاقة مع لبنان على قاعدة جديدة تقوم على ربط الدعم السياسي والاقتصادي والأمني الأميركي بمدى قدرة الدولة اللبنانية على الحد من نفوذ حزب الله ونزع سلاحه.

وتبدو هذه المقاربة، وفق رؤية واشنطن، محاولة لاستثمار اللحظة التي يمر بها الحزب بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية، ومنع إيران من استعادة نفوذها في لبنان عبر استغلال وقف إطلاق النار والمسار التفاوضي مع الولايات المتحدة. إلا أن نجاح هذه السياسة يبقى رهناً بقدرة بيروت على تحويل التعهدات إلى إجراءات ملموسة، وبقدرة واشنطن على الاحتفاظ بأوراق الضغط وعدم تقديم المكاسب قبل تحقق النتائج.

وقد حمل لقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون مع ترامب في واشنطن في يوليو مؤشرات واضحة إلى هذا الاتجاه. فقد أبدت الإدارة الأميركية استعداداً لدعم الجيش اللبناني، وإعادة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، وتشجيع الاستثمار وإعادة الإعمار، إلى جانب بحث احتياجات الجيش.

كما ارتبطت هذه الحوافز بمحاولة دفع لبنان إلى الاقتراب من واشنطن في وقت تسعى فيه إيران إلى الحفاظ على موقع حزب الله وقدرته على إعادة بناء ترسانته.

غير أن المعضلة الأساسية تكمن في أن «المكافأة» الأميركية بدأت، وفق منتقدي السياسة الحالية، تتقدم على «الأداء» اللبناني. فاتفاق الإطار الموقع في 26 يونيو لا يقوم على مكافأة لبنان لمجرد اصطفافه السياسي مع واشنطن، بل يربط المساعدات الأميركية الجديدة والانسحاب الإسرائيلي التدريجي بإجراءات لبنانية قابلة للتحقق، تشمل فرض احتكار الدولة للسلاح، ونزع سلاح حزب الله على المستوى الوطني، وتفكيك بنيته العسكرية وقطع مصادر تمويله.

ومن هنا، فإن تقديم الحوافز مسبقاً قد يحرم واشنطن من أهم أدوات الضغط التي تملكها لدفع بيروت نحو تنفيذ التزاماتها.

وتزداد صعوبة المهمة بسبب طبيعة حزب الله السياسية والاجتماعية والعسكرية داخل لبنان. فالحكومة اللبنانية تخشى أن يؤدي اللجوء إلى القوة لنزع سلاح الحزب إلى إشعال صراع داخلي، الأمر الذي يدفعها إلى تفضيل مسار تدريجي وتفاوضي. لكن هذا المسار نفسه قد يمنح الحزب الوقت لإعادة تنظيم صفوفه وترميم قدراته، خصوصاً بعدما أدت الحرب والضربات الإسرائيلية إلى إضعاف قيادته وترسانته وبنيته التحتية.

ولذلك، فإن الرهان الأميركي لا يتعلق فقط بإقناع الحكومة اللبنانية بنزع السلاح، بل أيضاً بمنع تحول العملية إلى مسار طويل يمكن للحزب تعطيله أو إفراغه من مضمونه.

وحتى الآن، تبدو خطوات بيروت محدودة مقارنة بحجم المطلوب. فقد بدأ الجيش اللبناني العمل في ثلاث مناطق تجريبية في الجنوب، يفترض أن يكون نزع سلاح حزب الله فيها والتحقق من سيطرة الجيش عليها مقدمة لانسحاب إسرائيلي.

لكن هذه الخطوات لم تثبت بعد، بصورة علنية، تفكيك البنية العسكرية للحزب أو منع عودته إلى تلك المناطق. كما لا تزال آليات التحقق والمواعيد النهائية للتنفيذ غير محسومة، فيما لا يبدو أن لبنان وضع مساراً وطنياً واضحاً يتجاوز هذه المناطق التجريبية.

وتكشف هذه المحدودية عن مشكلة أعمق في الاستراتيجية الأميركية: واشنطن تريد استخدام الحوافز لتشجيع بيروت، بينما تحتاج في الوقت نفسه إلى ضمان ألا تتحول الحوافز إلى مكاسب يحصل عليها لبنان قبل تنفيذ التزاماته. فإذا حصلت بيروت على دعم اقتصادي وأمني وسياسي واسع من دون تقدم فعلي في ملف السلاح، فقد تتراجع قدرة الولايات المتحدة على استخدام هذه الأدوات لاحقاً.

وبذلك، يمكن أن تتحول سياسة «المكافأة» من وسيلة للضغط إلى مجرد حافز للبقاء في الوضع القائم.

كما أن الخلاف حول ترتيب الخطوات يعقد المعادلة أكثر. فالرئيس عون يطالب بانسحاب إسرائيلي قبل استكمال التحقق من نزع سلاح حزب الله، بينما يرفض الحزب مناقشة ترسانته قبل الانسحاب الإسرائيلي.

وهكذا، تتحول المسألة إلى حلقة مفرغة: بيروت تريد انسحاباً إسرائيلياً لتسهيل نزع السلاح، وإسرائيل تريد ضمانات بشأن السلاح قبل الانسحاب، فيما يرفض حزب الله الربط بين الأمرين أساساً. وبدون حسم هذا الترتيب، قد يبقى اتفاق الإطار عرضة للتأويلات المتناقضة.

ولا يقتصر التحدي على الجانب العسكري. فمواجهة البنية المالية لحزب الله لا تزال، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، محدودة ومبكرة.

صحيح أن مصرف لبنان اتخذ إجراءات لمنع المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة من التعامل مع «القرض الحسن» والجهات المرتبطة به، لكن الإجراءات لم تصل إلى مستوى تفكيك الشبكات المالية غير الرسمية للحزب.

كما تشير التقييمات الأميركية إلى استمرار استخدام الحزب قنوات متعددة تشمل النقد والذهب وشركات الواجهة وشبكات التجارة والتهريب والعملات المشفرة.

وهنا تكمن المفارقة التي تواجه ترامب: نجاح الاستراتيجية الأميركية يحتاج إلى لبنان قوي وقادر على فرض سيادة الدولة، لكن بناء هذه القدرة يتطلب دعماً أميركياً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

وفي المقابل، فإن تقديم هذا الدعم بلا شروط صارمة قد يسمح باستمرار الوضع الذي تسعى واشنطن إلى تغييره.

ولذلك، فإن التحدي الحقيقي ليس في تحديد ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة دعم لبنان، وإنما في تحديد توقيت الدعم وشروطه وآلية قياس نتائجه.

وتشير التجارب السابقة إلى خطورة الانسحاب من دون معالجة أصل المشكلة. فقد انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، ثم انسحبت من مناطق إضافية بعد حرب 2006، لكن ذلك لم يؤد إلى نزع سلاح حزب الله. بل تمكن الحزب من إعادة تقديم نفسه باعتباره قوة «مقاومة» في مواجهة تهديد إسرائيلي دائم، واحتفظ بقدرات عسكرية واسعة.

وبالتالي، فإن تكرار معادلة الانسحاب مقابل وعود غير قابلة للتحقق قد يؤدي إلى النتيجة نفسها، أي إعادة إنتاج المشكلة بدلاً من حلها.

وعليه، فإن سياسة ترامب القائمة على «المكافأة مقابل نزع السلاح» قد تكون أكثر واقعية من سياسة تقديم الدعم للبنان بصورة غير مشروطة، لكنها لن تنجح إلا إذا بقيت المكافآت مرتبطة بمراحل واضحة وقابلة للقياس. فالمطلوب من واشنطن ليس وقف دعم لبنان، وإنما تحويل الدعم إلى أداة نفوذ مرتبطة بنتائج محددة: سيطرة الجيش على المناطق، تفكيك البنية العسكرية لحزب الله، تعطيل شبكاته المالية، ومنع إعادة بناء ترسانته.

وفي النهاية، يبدو أن المعركة التي يخوضها ترامب في لبنان ليست مجرد محاولة لإبعاد بيروت عن طهران، بل اختبار لقدرة واشنطن على استخدام النفوذ الاقتصادي والسياسي والأمني لصياغة سلوك الدولة اللبنانية.

وإذا حصل لبنان على المكاسب قبل تنفيذ التزاماته، فقد تخسر الولايات المتحدة أهم أوراق الضغط لديها.

وأما إذا بقيت المساعدات والاستثمارات والضمانات مرتبطة بالتنفيذ الفعلي، فقد تتحول سياسة «المكافأة مقابل الأداء» إلى أداة لإعادة ترسيخ سلطة الدولة اللبنانية وتقليص هامش حزب الله.

ويبقى السؤال الحاسم: هل تستطيع بيروت تنفيذ ما تطلبه واشنطن، أم أن الحسابات الداخلية ستدفعها إلى إبطاء العملية حتى تفقد واشنطن نفوذها؟.

شارك