الناقلة المختطفة مرتبطة بـ"أسطول الظل" الإيراني/السودان.. تحرك دولي لملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب/بسبب "خدمة إيران".. عقوبات أميركية جديدة على حزب الله

الجمعة 21/أغسطس/2026 - 11:58 ص
طباعة الناقلة المختطفة
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 21 أغسطس 2026.

سكاي نيوز: الناقلة المختطفة مرتبطة بـ"أسطول الظل" الإيراني

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن ناقلة النفط التي اختطفها قراصنة صوماليون قبالة سواحل اليمن يشتبه في ارتباطها بـ"أسطول الظل" الإيراني.

وبحسب وكالات للأمن البحري، أطلقت الناقلة "SIBU 1"، التي ترفع العلم الإريتري، نداء استغاثة بعد اقتراب مسلحين منها على مسافة نحو 136 ميلا بحريا شرق مدينة المكلا اليمنية.

Advertisement
وأكد مركز الأمن البحري للمحيط الهندي التابع للمهمة البحرية للاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة أن 6 مسلحين صعدوا إلى الناقلة وسيطروا عليها، قبل تغيير مسارها باتجاه الصومال.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن شركة متخصصة في مراقبة حركة شحن النفط العالمية، أن الناقلة يرجح أن تكون جزءا من شبكة سرية من السفن المستخدمة لنقل النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على الناقلة في ديسمبر الماضي، باعتبارها جزءا من "أسطول الظل" المرتبط بإيران والمتهم باستخدام أساليب تمويه لنقل المنتجات النفطية الإيرانية.

 وتشير معلومات تتبع حركة السفن إلى أن الناقلة كانت تنقل الوقود بصورة منتظمة إلى محطة نفطية في ميناء رأس عيسى اليمني الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وفي حين أفادت المهمة الأوروبية بأن طاقم السفينة بخير، ذكرت "نيويورك تايمز" أن مصير 20 من أفراد الطاقم ظل غير واضح في أحدث المعلومات المتاحة.

وتأتي العملية وسط عودة لافتة لنشاط القرصنة الصومالية، إذ قال مسؤولون في الموانئ الصومالية إن القراصنة يحتجزون حاليا 6 سفن وأكثر من 100 من أفراد أطقمها.

وفي حادث منفصل، قال مسؤولون صوماليون إن سفينة الشحن "لوتوف"، التي ترفع علم الكاميرون واستولى عليها قراصنة الاثنين، كانت تحمل أسلحة قادمة من تركيا في طريقها إلى العاصمة الصومالية مقديشو.

واشنطن تتوعد إيران بـ"أشد العقوبات في التاريخ"

توعدت الولايات المتحدة بفرض "أشد العقوبات في التاريخ" على إيران، في تصعيد جديد للضغط الاقتصادي على طهران، وسط تهديدات أميركية بفرض عواقب واسعة على الدول والجهات التي تساعد الاقتصاد الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن واشنطن تستعد لتشديد غير مسبوق للعقوبات، معتبرا أن تكثيف الضغط الاقتصادي قد يقلل الحاجة إلى استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران.

وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، أن الإدارة الأميركية ستكشف الاثنين مزيدا من التفاصيل بشأن الإجراءات المرتقبة، قائلا إن واشنطن ستفرض "أشد العقوبات في التاريخ".

وجاءت تصريحات بيسنت بعد يوم من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق"، محذرا من عواقب اقتصادية ضخمة على أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم ما وصفه بـ"شريان حياة" لإيران.

 وأدت التهديدات الأميركية إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع، وسط مخاوف من تداعيات التصعيد على الإمدادات وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، نددت طهران بالتهديدات الأميركية، ووصفت العقوبات الاقتصادية والتجارية بأنها "إرهاب اقتصادي" يستهدف الإيرانيين ويهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استمرار واشنطن في سياسة العقوبات لن يؤدي، بحسب تعبيره، إلا إلى مزيد من الإخفاقات وتعميق الخلاف مع الإيرانيين.

السودان.. تحرك دولي لملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب

دفعت عشرات المنظمات الحقوقية والمدنية نحو تحرك دولي جديد لتوسيع التحقيقات في الجرائم المرتكبة خلال حرب السودان، مطالبة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق لعامين كاملين، وتعزيز قدراتها على جمع الأدلة وحفظها وتحديد المسؤولين عن انتهاكات طرفي الحرب، والتحقيق في دور الأطراف الخارجية التي تغذيها.

وجاءت المطالب في رسالة مشتركة وجهتها المنظمات، وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشونال) وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات حقوقية إفريقية بارزة على رأسها المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان (ACDHRS) والمركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام (ACJPS) والشبكة الإفريقية للمدافعين عن حقوق الإنسان (AfricanDefenders)، إضافة إلى 63 منظمة حقوقية سودانية وإفريقية ودولية أخرى، إلى الممثلين الدائمين للدول الأعضاء والمراقبة في مجلس حقوق الإنسان، قبيل انعقاد دورته الـ63 في جنيف بين 7 سبتمبر و7 أكتوبر 2026.


وتتجاوز الرسالة الدعوة إلى استمرار التوثيق الحقوقي، إذ تطالب بتطوير عمل البعثة باتجاه بناء ملفات أدلة يمكن استخدامها في ملاحقات جنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية، أو المحاكم الوطنية التي تطبق مبدأ الولاية القضائية العالمية، أو أي محاكم وآليات قضائية قد تُنشأ مستقبلا.

تمديد لعامين

دعت المنظمات إلى تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق بكامل اختصاصاتها لعامين، بدلا من التجديد القصير الذي يحد، بحسب الرسالة، من قدرتها على التخطيط واستقطاب الخبراء والاحتفاظ بالموظفين وإجراء تحقيقات طويلة ومعقدة.

وترى أن الانتقال إلى إطار زمني يمتد لعامين سيتيح للبعثة اعتماد استراتيجية أكثر كفاءة، ومعالجة مشكلات التوظيف والموارد التي أثرت في عملياتها، خصوصا مع تكليفها بإجراء تحقيقات عاجلة إضافية إلى جانب مهمتها الأساسية في توثيق الانتهاكات في جميع أنحاء السودان.

وطالبت الرسالة باستمرار الإحاطات العلنية والحوارات التفاعلية والتقارير الدورية للبعثة، بما يبقي الأزمة تحت الرقابة الدولية ويتيح مراجعة التطورات واتخاذ إجراءات إضافية عند الضرورة.

واقترحت أن تقدم البعثة إحاطات شفهية إلى مجلس حقوق الإنسان خلال دورتيه الـ65 والـ68، وتقارير شاملة خلال دورتيه الـ66 والـ69، على أن تعرض تقاريرها أيضا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتيها الـ82 والـ83.


من التوثيق إلى المحاسبة

تتمثل النقطة الأكثر أهمية في الرسالة في مطالبتها بتوفير موارد مالية وفنية وخبرات إضافية تتيح للبعثة التحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والجرائم المرتبطة بها، وجمع الأدلة وحفظها وتحليلها وتحديد مرتكبيها.

وتؤكد المنظمات أن الغاية من هذه العملية ليست إعداد سجل تاريخي للانتهاكات فقط، بل ضمان توافر أدلة متماسكة يمكن تقديمها إلى جهات التحقيق والمحاكم، بما يساعد على محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الجرائم الدولية.

وبعد 3 أعوام على إنشائها، لا تزال البعثة، بحسب الرسالة، الآلية الدولية الرئيسية المخولة بإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المرتكبة في مختلف مناطق السودان، ودعم جهود العدالة، بما في ذلك تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية والدعاوى التي قد تنظر فيها محاكم وطنية بموجب الولاية القضائية العالمية.

وتشير الرسالة إلى أن عمل البعثة يكتسب أهمية مضاعفة في ظل ما وصفته بعجز أطراف الحرب أو عدم رغبتها في إجراء تحقيقات حقيقية وشاملة وسريعة ومحايدة، واستمرار تجاهلها للقانون الدولي والتزاماتها بموجب إعلان جدة لحماية المدنيين.

تحقيق عاجل في الأبيض

طالبت المنظمات مجلس حقوق الإنسان بأن يطلب من البعثة تقديم تقرير مكتوب عن نتائج التحقيق العاجل في الانتهاكات والجرائم الدولية المزعومة التي ارتُكبت في مدينة الأبيض ومحيطها في سياق الحرب.

وكان المجلس كلف البعثة، بموجب قراره 62/1، بإجراء تحقيق عاجل في التطورات التي شهدتها المنطقة مع تصاعد العمليات العسكرية والهجمات على المدنيين والمنشآت المحمية.

وتريد المنظمات تقديم التقرير قبل انعقاد الدورة الـ64 للمجلس، على أن يعقبه حوار تفاعلي، بما يتيح للدول والجهات الحقوقية والضحايا مناقشة النتائج والتوصيات والإجراءات اللازمة لمنع تكرار الانتهاكات.

وتأتي المطالبة في وقت تحولت فيه الأبيض ومحيطها إلى واحدة من أكثر جبهات الحرب خطورة، مع اتساع هجمات المسيّرات والقصف والعمليات البرية، وتعرض المدنيين للنزوح والقتل وانهيار الخدمات الأساسية.


الداعمون الخارجيون تحت التحقيق

يفتح البيان بصورة واضحة ملف الجهات الخارجية التي تقدم الدعم العسكري أو المالي أو السياسي لأطراف الحرب، ويطالب بضمان امتلاك بعثة تقصي الحقائق الموارد الكافية لتحديد جميع الجهات المتورطة في الانتهاكات.

ودعت المنظمات البعثة إلى التحقيق في دور الأطراف الخارجية التي تغذي الانتهاكات في السودان، وإدراج نتائج تتعلق بهذا الدور في تقاريرها، ضمن مقاربة شاملة لمنع الفظائع وتحقيق المحاسبة.

وتكتسب هذه المطالبة أهمية خاصة في ظل تحول الحرب إلى ساحة تتقاطع فيها شبكات التسليح والتمويل والمرتزقة والمصالح الإقليمية، مع استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى الطرفين، رغم الدعوات الدولية المتكررة إلى وقف القتال.

وتعني هذه المقاربة أن المسؤولية المحتملة لا تتوقف عند الجهة التي تنفذ الهجوم، بل قد تمتد إلى الجهات التي تزودها بالسلاح أو التمويل أو الدعم اللوجستي مع علمها باحتمال استخدام هذا الدعم في ارتكاب انتهاكات جسيمة.

إحالة التقارير إلى مجلس الأمن

طالبت الرسالة بأن توصي الجمعية العامة للأمم المتحدة بإحالة جميع تقارير بعثة تقصي الحقائق إلى مجلس الأمن للنظر فيها واتخاذ الإجراءات المناسبة.

كما دعت إلى تمكين البعثة من إحاطة مختلف هيئات الأمم المتحدة، بما فيها مجلس الأمن، بنتائج تحقيقاتها، ومطالبة الأطراف المعنية والوكالات الأممية بتنفيذ توصياتها.

وتهدف هذه الخطوة إلى منع بقاء تقارير البعثة داخل مجلس حقوق الإنسان من دون أثر سياسي أو قضائي، وربط نتائج التحقيق بآليات الأمم المتحدة القادرة، من الناحية النظرية، على فرض عقوبات أو إحالة ملفات إلى جهات قضائية أو اتخاذ تدابير لحماية المدنيين.

كما طالبت المنظمات بتوسيع قدرة منظومة الأمم المتحدة، على المدى الطويل، على دعم الملاحقات الجنائية ضد المتورطين في الجرائم، حتى يمكن تقديمهم إلى العدالة أمام المحاكم القائمة أو أي محاكم وهيئات قد تُنشأ مستقبلا.

تعاون إفريقي ودولي

شددت الرسالة على ضرورة تعزيز تعاون البعثة الأممية مع الآليات الإفريقية لحقوق الإنسان، ولا سيما بعثة تقصي الحقائق المشتركة التي تقودها اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

وترى المنظمات أن تحسين التنسيق وتبادل المعلومات بين الآليتين الأممية والإفريقية من شأنه تعزيز حماية المدنيين ودعم المحاسبة والسلام المستدام، وضمان انسجام التحرك الدولي مع المبادرات التي تقودها المؤسسات الإفريقية.

كما أكدت أن تعزيز بعثة تقصي الحقائق لا يتعارض مع استمرار عمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والخبير المعيّن بشأن السودان، بل يكملانه. وطالبت باستمرار التقارير الشاملة للمفوض السامي بشأن الانتهاكات التي ترتكبها جميع أطراف النزاع بعد انتهاء الجدول الحالي للتقارير في الدورة الـ64.

وحذرت المنظمات من تأثير الأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة في الآليات الحقوقية المستقلة، مطالبة الدول بسداد مساهماتها كاملة وفي مواعيدها، وضمان وصول الموارد في الوقت المناسب إلى البعثات المنشأة للتعامل مع الحالات الطارئة.

وتؤكد الرسالة أن تكليف بعثة تقصي الحقائق بمهام واسعة من دون توفير التمويل والخبراء والدعم الفني واللوجستي اللازم قد يحول ولايتها إلى التزام نظري، ويعرقل قدرتها على الوصول إلى الضحايا والشهود والتحقق من المعلومات وحفظ الأدلة بطريقة تصلح للاستخدام القضائي.

لا سلام مستداما بلا محاسبة

تنطلق الرسالة من أن الإفلات من العقاب ليس مجرد نتيجة للحرب السودانية، بل أحد الأسباب التي تسمح باستمرارها وتصاعد وحشيتها. فغياب التحقيقات والملاحقات الجادة يمنح أطراف القتال وداعميها شعورا بأن الجرائم يمكن أن تُرتكب من دون عواقب.

وبذلك، يمثل التصويت المرتقب داخل مجلس حقوق الإنسان اختبارا لمدى استعداد المجتمع الدولي للانتقال من بيانات الإدانة إلى حماية الأدلة وبناء مسار فعلي للمحاسبة.

وبعد أكثر من ثلاثة أعوام من القتل والنزوح والتجويع وتدمير المدن، لم يعد كافياً إحصاء الضحايا وتكرار الدعوات إلى احترام القانون. فوقف دائرة العنف يتطلب تحديد من أصدر الأوامر، ومن نفذها، ومن قدم السلاح والمال والدعم الذي أطال عمر الحرب.

ومن دون تحقيق مستقل يمتلك الموارد والصلاحيات اللازمة، ستظل الجرائم تتراكم بينما تتلاشى الأدلة ويتعزز الإفلات من العقاب. فالسلام المستدام في السودان لا يمكن أن يقوم على تجاهل الضحايا أو منح المتحاربين حصانة سياسية، بل على كشف الحقيقة ومحاسبة جميع المسؤولين، وإنهاء الحرب التي تواصل إنتاج الفظائع كل يوم.

بسبب "خدمة إيران".. عقوبات أميركية جديدة على حزب الله

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عقوبات ​جديدة تستهدف جماعة ⁠حزب الله، بما في ذلك تصنيفها مجددا بموجب سلطة متعلقة بالإرهاب، وذلك في خطوة تهدف إلى التشديد على صلتها بالنظام الإيراني.

وقالت الوزارة إنها ستصنف الجماعة مجددا بوصفها كيانا "إرهابيا عالميا مصنفا بشكل خاص"، بسبب "خدمتها للنظام الإيراني ‌تحت قيادة ‌فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني".
وقال مسؤول أميركي إن التصنيف يهدف إلى إظهار أن جماعة حزب الله تعمل نيابة عن النظام الإيراني، وتحديث السجل ‌العام لربط هذا التصنيف بأنشطة ‌الجماعة لصالح ⁠فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وصنفت جماعة حزب الله للمرة الأولى بموجب هذه السلطة عام 2001، كما تفرض الولايات ⁠المتحدة عقوبات ‌عليها باعتبارها منظمة إرهابية أجنبية.

كما أدرجت الولايات ⁠المتحدة، الخميس، على قوائم العقوبات مجموعة تضم ⁠10 أشخاص اتهمتهم بتهريب أموال نقدية لصالح حزب الله.

وأضاف المسؤول الأميركي ​إن الإجراءات المزمع ⁠اتخاذها منفصلة ​عن خطوات جديدة تعتزم الولايات المتحدة اتخاذها ضد إيران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت سابق من الخميس، إنه سيعقد ​مؤتمرا ‌صحفيا يوم الاثنين المقبل للحديث عن "أشد العقوبات في التاريخ" التي ​تعتزم واشنطن فرضها على إيران.

سبوتنيك: نيبنزيا: الصراع مع إيران بدأ بسبب الهجوم الأمريكي وليس تحركات طهران

أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا، الخميس، أن اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لم يكن نتيجة تصرفات طهران، بل جاء على خلفية العدوان المتهور وغير المبرر الذي بدأته واشنطن ضد إيران.
وقال نيبنزيا للصحفيين: "سبب الصراع لا يكمن فيما فعلته إيران أو لم تفعله، بل في العدوان المتهور وغير المبرر الذي بدأته الولايات المتحدة ضد إيران".

وأضاف أنه لا يرى أن إيران لا تلتزم بالتفاهمات والاتفاقات القائمة.
وفي السياق ذاته، أكد نيبنزيا أن تكون روسيا تمارس ضغوطًا على إيران بهدف دفعها إلى استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وقال ردًا على سؤال حول هذا الأمر: "روسيا، من حيث المبدأ، لا تمارس ضغوطًا على أحد، سواء كان إيران أو أي دولة أخرى"، مشددا أن إيران دولة ذات سيادة، ولها أن تتخذ قراراتها بنفسها.
وأعلنت إيران والولايات المتحدة، منتصف حزيران/يونيو الماضي، التوصل إلى مذكرة تفاهم بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يومًا، حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى، قبل تعثر عملية التنفيذ والمفاوضات لاحقا وانتهاء مدة الستين يوما في 17 آب/أغسطس.

ومنذ 8 حتى 23 تموز/يوليو الماضي، شنّ الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران. وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
وبالمقابل، ردّت القوات المسلحة الإيرانية بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة في المنطقة. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في حزيران/يونيو الماضي.

فانس: سنواصل خنق الاقتصاد الإيراني حتى تحقيق أهدافنا

أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الخميس، أن واشنطن ستواصل ممارسة الضغط الاقتصادي على إيران، معتبرا أن وطأة هذه الضغوط ستدفع طهران إلى إعادة حساباتها بشأن الاتفاق الذي تسعى الولايات المتحدة إلى إبرامه معها.
وقال فانس: "الضغط الاقتصادي على إيران يغير حساباتها بشأن الاتفاق الذي تريد إبرامه معنا، وسيجعل إيران تفكر هل تريد بقاء اقتصادها مختنقا للأبد أم علاقة أفضل مع الغرب".

وتابع: "رغم استهداف إيران سفنا تجارية قمنا بتأمين خروج كميات كبيرة من النفط والغاز عبر مضيق هرمز، ويتوجب علينا تأمين عبور مزيد من إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز".
وأضاف: "سنمضي قدما في الضغط الاقتصادي على إيران لأنه سيحقق الهدف النهائي في نهاية المطاف، والأسابيع الماضية أثبتت أن الإيرانيين شعروا بوطأة الضغوط أكثر بكثير مما شعرنا بها نحن".

وتابع: "نسعى لخلق واقع جديد يجعلنا واثقين من أن إيران لن تحاول إعادة بناء منشآتها النووية، وقضينا على قدرات إيران العسكرية التقليدية ومارسنا ضغوطا هائلة على صناعتها العسكرية".

وفي وقت سابق من الخميس، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن العملية الاقتصادية الأمريكية ضد طهران بأنها مناورة لتشتيت الانتباه عن الأزمة الداخلية في الولايات المتحدة، مؤكدًا أنها ستؤدي إلى هزيمة أكبر لواشنطن.

وقال عراقجي من خلال منشور عبر منصة "إكس": "ما يسمى بـ"يوم الإنزال الاقتصادي" هو مناورة لصرف الأنظار عن الأزمة الأمريكية الداخلية: ديون غير مسبوقة وارتفاع أسعار الفائدة. إن تصعيد الإجراءات الفاشلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الهزيمة والعداء من جانب الإيرانيين".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من الخميس، إطلاق حملة اقتصادية واسعة ضد إيران، متوعدًا بعزلها اقتصاديًا وفرض تداعيات كبيرة على الدول التي تقدم لها أي دعم مالي أو تجاري.

وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيال": لم يمنح أحد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرصة أكبر مني للتوصل إلى اتفاق. لكن، وللأسف الشديد بالنسبة لهم، فشلوا في اغتنامها، لذلك، أعلن اليوم عن أشد عملية اقتصادية سحقًا تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة! ستكون هذه حربًا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق.

وأعلنت إيران والولايات المتحدة، منتصف حزيران/يونيو الماضي، التوصل إلى مذكرة تفاهم بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يومًا، حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى، قبل تعثر عملية التنفيذ والمفاوضات لاحقا وانتهاء مدة الستين يوما في 17 آب/أغسطس.
ومنذ 8 حتى 23 تموز/يوليو الماضي، شنّ الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران. وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
وبالمقابل، ردّت القوات المسلحة الإيرانية بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة في المنطقة. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في حزيران/يونيو الماضي.

بعثة الأمم المتحدة: لجنة "4+4" توقع بالأحرف الأولى اتفاقا نهائيا يمهد لانتخابات

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الخميس، أن لجنة "4+4"، التي تضم ممثلين عن الأطراف السياسية في شرق وغرب البلاد، وقّعت بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق نهائي بشأن ليبيا، في خطوة قد تمهد لإنهاء حالة الانسداد السياسي وإجراء الانتخابات.
وقالت البعثة، في بيان، إن أعضاء اللجنة اجتمعوا في تونس لمناقشة استكمال أول خطوتين من خارطة الطريق الأممية، والمتعلقتين بإعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، قبل التوقيع بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق.
وأضافت أن اللجنة ستعقد اجتماعا آخر داخل ليبيا قبل نهاية أغسطس/ آب الجاري، لوضع الترتيبات الخاصة بتنفيذ الاتفاق، تمهيدا للإعلان عنه رسميا.

وتعد قضايا المفوضية والقوانين الانتخابية من أبرز نقاط الخلاف التي عطلت إجراء الانتخابات الليبية خلال السنوات الماضية.
وكانت لجنة "4+4" اتفقت خلال اجتماعها في روما في نيسان/ أبريل الماضي، على تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، في مؤشر على إحراز تقدم تدريجي في الملفات الخلافية.

وتضم اللجنة 4 ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس و4 ممثلين عن سلطات شرق ليبيا، وتعمل ضمن خارطة طريق أممية تقوم على 3 محاور رئيسية: إقرار إطار انتخابي توافقي، وتوحيد مؤسسات الدولة عبر تشكيل حكومة موحدة، وإطلاق حوار وطني شامل.
وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقّدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد، المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.

تطور خطير... ماذا يعني استهداف إسرائيل لاجتماع أمني لـ"حماس" في غزة؟

وسط تحركات مكثفة من الوسطاء لاحتواء الموقف، وعلى الرغم من تفاهمات سحب سلاح "حركة حماس" من غزة والانسحاب الإسرائيلي، استهدف الجيش الإسرائيلي قيادات من الحركة خلال اجتماع تقول "حماس" إنه لبحث تسليم السلاح ضمن خطة ترامب.
فيما يقول الجيش الإسرائيلي إن غارته الجوية استهدفت عددًا من قادة حركة حماس في منطقة الشاطئ شمال قطاع غزة، متهما إياهم بـ"التخطيط لتنفيذ هجمات ضد قواته في القطاع".
وطرح البعض تساؤلات بشأن الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، واستهداف قادة "حركة حماس" بشكل متكرر، ومدى انعكاس هذه التحركات على تفاهمات وقف الحرب، ومحاولة التوصل لاتفاق نزع سلاح غزة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، رفض حكومته رسميًا لـ"خارطة الطريق" المكوّنة من 15 بندا بشأن نزع السلاح وإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن "إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب عسكري من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل"، على حد قوله.
من جهتها، أكدت حركة حماس الفلسطينية، التزامها الكامل بـ"خارطة الطريق"، التي تم التوصل إليها مع ممثلي "مجلس السلام" في القاهرة.
وأشارت الحركة إلى أن "الموافقة، جاءت انطلاقًا من الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني"، مطالبة الوسطاء والضامن الأمريكي بممارسة الضغط اللازم على نتنياهو وحكومته، لإلزامه بالخارطة ومنع تعطيل مسار السلام لأسباب سياسية وانتخابية داخلية.
غدر إسرائيلي
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني شهدت تصاعدا كبيرًا وملحوظا منذ ظهور كوشنر، متزامنا مع التصريحات الواردة من الوسطاء حول اتفاق يلتزم بموجبه الفصائل بخارطة الطريق.
وفي حديثه لـ "سبوتنيك" قال، إنه كان يُتوقع تغيير المعادلة عقب زيارة كوشنر إلى تل أبيب، لا سيما بعد الاتفاق على تشكيل لجنتين، الأولى لمتابعة الوضع الصحي في قطاع غزة للحد من انتشار الأمراض والأوبئة والحشرات التي قد تنتقل إلى المدن الإسرائيلية، والثانية لمتابعة ملف نزع السلاح، بالإضافة إلى الاتفاق على هدنة لمدة 30 يوما لترتيب تسليم السلاح للجهات الحكومية بالتزامن مع دخول الشرطة وقوات الاستقرار الدولية واللجنة الوطنية.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن القطاع تعرض لغدر إسرائيلي متوقع استهدف المقرات الشرطية، بما فيها مقر الشرطة النسائية، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يرغب في التوصل إلى أي اتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها في 27 من أكتوبر المقبل.
وأضاف أن إسرائيل أعلنت رفضها نشر قوات الاستقرار الدولية إلا بشكل منفرد ووفقا لرؤيتها، مع تمسكها بحق العمل في المناطق التي تنتشر فيها تلك القوات، مؤكدا أن هذا الموقف يتنافى بشكل كامل مع خارطة الطريق وخطة الرئيس ترامب.
واعتبر أن الكرة باتت الآن في الملعب الأمريكي ومجلس السلام، مطالبا الإدارة الأمريكية بممارسة ضغوط جادة لوقف التصعيد والانتقال الفعلي إلى المرحلة الثانية، لافتا إلى أن الفصائل الفلسطينية و"حركة حماس" التزمتا بحذافير المرحلة الأولى عبر تسليم الأسرى وجثث القتلى الإسرائيليين.
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالاتفاقات، حيث رفض إطلاق سراح قيادات فلسطينية كبار مثل مروان البرغوتي وأحمد سعدات، وتراجع عن إدخال المواد الطبية والغذائية، مشددا على أنه في حال عدم وجود ضغط أمريكي حقيقي، سيبقى الجميع في حالة انتظار لما بعد الانتخابات الإسرائيلية واستقرار المشهد السياسي هناك مع نهاية العام.
مخطط إسرائيلي
من جانبه أوضح الدكتور ماهر صافي، الأكاديمي والمحلل السياسي الفلسطيني، أن الاستهداف المتكرر لقطاع غزة يأتي ضمن سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ مخطط استراتيجي يهدف إلى الضغط من أجل التهجير، وضم أراض جديدة، وإعادة إقامة المستوطنات في القطاع، مشيرا إلى أن التصعيد الأخير ضد قوات الشرطة المدنية يؤكد انعدام الثقة العميقة والخلاف الجذري حول أولويات خطة ترامب أو ما يسمى بالاتفاق التاريخي، والذي تتبعه إسرائيل باستهداف جنوني أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى وتدمير ممنهج للقطاع.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، إسرائيل تتحدى مجلس السلام عبر تأكيدها الاستمرار في استهداف الأجهزة الأمنية وعناصر "حركة حماس" كمسار منفصل عن الخطة حتى تحقيق نزع السلاح بالكامل، موضحا أن اشتراط نتنياهو تفكيك القدرات العسكرية للحركة قبل الانسحاب من الخط الأصفر يهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من القطاع.
وأضاف المحلل السياسي الفلسطيني أنه على الرغم من إعلان "حركة حماس" موافقتها الصريحة على التخلي عن السلاح وعدم تخزينه في القطاع برعاية وسطاء دوليين وإقليميين، إلا أن إسرائيل تواصل الاستهدافات وخلق الذرائع، مستغلة في ذلك الفترات الزمانية وصولا إلى موعد الانتخابات الإسرائيلية، في وقت تضغط فيه إدارة ترامب والمبعوث كوشنر لبدء هدنة مؤقتة تفتح المجال للترتيبات الأمنية ونشر قوة الاستقرار الدولية لتأمين المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
ويرى ماهر أن المقترحات المتعلقة بنشر القوات الدولية قوبلت برفض صريح من نتنياهو، وتبعتها استهدافات متعمدة للشرطة المدنية في غزة، مما يعكس خطته الممنهجة للاستمرار في عدم الالتزام بالمقترحات المطروحة ورفض كافة بنودها.
وفي وقت سابق، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن نتنياهو و"مجلس السلام" اتفقا على تشكيل مجموعتي عمل لبحث ملفات مرتبطة بقطاع غزة، وذلك عقب مباحثات وصفها المكتب بأنها "معمقة وبناءة".
وأوضح مكتب نتنياهو، في بيان له، أن المجموعة الأولى ستتولى بحث نزع سلاح قطاع غزة وتجريده من السلاح، مشيرًا إلى أن إسرائيل و"مجلس السلام" يؤكدان ضرورة استكمال هذه العملية سريعًا، وقبل البدء في أي أعمال لإعادة إعمار القطاع.
وأضاف أن المجموعة الثانية ستبحث قضايا الصرف الصحي وتوفير المياه النظيفة والصحة العامة لسكان قطاع غزة، إلى جانب بحث تداعيات هذه الملفات على إسرائيل.
والأحد الماضي، بحث كوشنر مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة نيكولاي ميلادينوف، الإجراءات اللازمة للإسراع في بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب وسائل إعلام مصرية، شارك في اللقاء، وسطاء من مصر وتركيا وقطر، الذين أكدوا دعمهم للجهود الأمريكية الرامية إلى إرساء الاستقرار والهدوء في قطاع غزة.
وشدد الوسطاء على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال تنفيذ بنود الاتفاق، محذرين من أي مساعٍ من شأنها تقويض ما تحقق حتى الآن من نجاح في تنفيذ قرارات اتفاق شرم الشيخ.

RT: نواف سلام: لا خيار للبنانيين سوى جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة

وصل رئيس حكومة لبنان نواف سلام برفقة وزير الدفاع ميشال منسى، إلى قيادة قطاع جنوب الليطاني بمدينة صور، حيث أكد أن انتشار الجيش في الجنوب يمثل حضور الدولة واستعادتها لسيادتها.

وقال سلام مخاطبا العسكريين إن وجودهم في الجنوب "ليس مجرد انتشار عسكري"، مضيفا أن كل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة هيبتها، وأن رفع العلم اللبناني فوق مواقعه يشكل رمزا لشرعيتها.

وشدد رئيس الحكومة على أن حكومته تعمل من أجل أن يصبح جنوب لبنان، كما سائر المناطق، تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن تستعيد المؤسسات الدستورية قرار الحرب والسلم، داعيا إلى توفير الأمن والاستقرار للمواطنين عبر جيش يحميهم.

وأضاف سلام أن قوة المؤسسة العسكرية لا تقتصر على السلاح والعتاد والعديد، بل تقوم أيضا على وحدتها، معتبرا أن الجيش من المؤسسات التي تجمع اللبنانيين "بوصفهم أبناء وطن واحد لا أبناء طوائف ومناطق". وقال: "لا خيار للبنانيين اليوم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة".

وأكد أن الحكومة تواصل حشد الدعم العربي والدولي لتعزيز القدرات البشرية للجيش وتحديث تجهيزاته وتحسين الظروف المعيشية والاجتماعية لعسكرييه، داعيا أفراد المؤسسة إلى عدم السماح للخلافات السياسية أو الانقسامات الطائفية بالتسلل إلى صفوفهم.

وأشار سلام إلى أن عودة الدولة إلى الجنوب لا تكتمل بالانتشار العسكري فقط، بل تتطلب إعادة تفعيل الخدمات والمؤسسات، بما فيها المدارس والمستشفيات والطرق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء، إلى جانب توفير فرص العمل وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار.

كما أكد سلام أن الحكومة لن تدخر جهدا لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى إلى مدنهم وقراهم، مشددا على أن دعم الجيش وتعزيز قدراته يمثل خيارا استراتيجيا أساسياً في مشروع استعادة الدولة.

من جهته، أكد وزير الدفاع ميشال منسى تمسك لبنان باستعادة سيادته على كامل أراضيه، معتبرا أن المفاوضات تمثل "الحل الأفضل للخروج من هذا النفق". وقال إن الجيش اللبناني أثبت قدرته على إنجاز المهام الموكلة إليه بدقة، متعهداً لأهالي الجنوب بمواصلة العمل من أجل عودتهم إلى أرضهم "مرفوعي الرأس".

سوريا تحاول بناء شبكة أمان إقليمية ودولية.. هل تجد في باكستان ضالتها؟

تعرف دمشق جيدا حدود قدراتها الحالية التي تجعلها مكشوفة أمام أطماع دول إقليمية تقف إسرائيل على رأسها الأمر الذي يضطرها لجعل سياستها الخارجية مستلحقة بسياسات دول أخرى.
وتعيد سوريا من خلالها تشكيل شبكة علاقاتها الخارجية، ولعل هذا ما دفع وزير الخارجية السوري إلى زيارة العاصمة الباكستانية إسلام آباد بعد زيارتين إلى تركيا في أقل من أسبوعين، وما تخلل ذلك من إعلان اتفاق مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، والذي تبدو سوريا غير بعيدة عن فضائه السياسي وربما الميداني.

اسلام آباد وتعدد الشراكات

يرى الخبير القانوني والمفكر السوري فيصل المرادي أن زيارة الشيباني للباكستان تمثل محطة مهمة بالنسبة للحكومة السورية الحالية، التي ترغب في إعادة ترتيب علاقاتها الخارجية عبر التشبيك المباشر مع دولة إسلامية نووية وازنة لها حضورها السياسي والعسكري على المستوى الإقليمي.
وقد زادت أهميته مع مساعي الوساطة التي تقوم بها باكستان في الصراع الذي يدور حالياً في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد المرادي في حديثه ل RT، أن سوريا تريد ترتيب علاقاتها الخارجية بعيدا عن منظومة القوى الإقليمية التي كان النظام السوري السابق يعتمدها بدرجات متفاوتة مثل إيران والهند كقوى إقليمية لها حضورها في رسم سياسة الإقليم وروسيا والصين كقوى عظمى، مشيرا إلى أن ما يشجع سوريا على تطوير علاقاتها مع باكستان والتي بقيت على مدى عقود مستقرة ولكنها خاملة التأثير هو شعورها بأهمية الدور الحالي الذي تطلع به باكستان على مستوى ضبط إيقاع الصراع الحالي بين واشنطن وطهران برضى الطرفين وتشجيعهما، فضلا عن كونها قوة نووية بقدرات عسكرية متطورة ودولة إسلامية كبيرة تجمعها علاقات وثيقة الصلة مع السعودية وتركيا ودول الخليج، التي ترى فيها دمشق فضاءها الجيوسياسي والديني الطبيعي بالإضافة لما تتمتع به باكستان من علاقات استراتيجية قوية مع الصين وما نسجته من شبكة العلاقات الأمنية والاستخباراتية مع واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي.

وشدد المفكر السوري على تلقف دمشق لحضور باكستان اللافت في إعادة صياغة الأمن الإقليمي للمنطقة وتحديدا بعد "اتفاق مكة الذي ضمها إلى جانب قوتين اقليميتين كبيرتين هما السعودية وتركيا، ما دفع دمشق للتحرك دبلوماسيا نحو باكستان وتسجيل أول زيارة دبلوماسية على هذا المستوى منذ قرابة عقدين من الزمن في مسعى لإعادة التموضع خارج شبكة العلاقات التي صاغها النظام السابق والدخول في لعبة التوازنات الإقليمية بالإتكاء على أنقرة والرياض واسلام آباد واسنادها في نفس الوقت ربط بالتوازنات الإقليمية الجديدة التي تعاد صياغتها على ضوء الصراع الأمريكي الإيراني والتغول الاسراىيلي الكبير في المنطقة.

علاقات قابلة للتطور

اتسمت العلاقات السورية الباكستانية بالاستقرار ضمن العائلة الإسلامية الواحدة لكن تأثيرها بقي محدودا، إلا أن سقوط النظام في سوريا وسعي دمشق إلى توسيع شبكة شراكاتها الإقليمية ورغبة باكستان في تعزيز حضورها في الشرق الأوسط وعلمها المسبق بحاجة العديد من دوله إلى إسنادها السياسي والإفادة من قدراتها العسكرية وخبراتها الأمنية، أعطى للعلاقة زخما جديدا بدأت ملامحه بالتشكيل في يونيو من العام 2025، حين استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وفدا باكستانيا برئاسة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط شهريار أكبر خان وتمحور النقاش حول توسيع مجالات التعاون.

و لم تفوت باكستان المناسبة حين أكدت على دعم سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها كما اتفق الجانبان على زيادة وتيرة التبادلات الثنائية، بحسب وكالة "سانا".

ولم ينحصر التعاون في السياق السياسي ففي أغسطس 2025 زار وفد من وزارة الداخلية السورية باكستان وبحث إمكانية تبادل الخبرات في المجالات الأمنية والشرطية واطلع على آليات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتبادل المعلومات.


وعكست هذه الزيارة حاجة سوريا ورغبتها في في الاستفادة من تجربة باكستان في إعادة بناء مؤسساتها الأمنية في ظل المخاطر المحدقة بها على المستويين الداخلي والإقليمي ليصبح الأمن حجر الزاوية في إعادة ترتيب العلاقات السورية الباكستانية.


ومع تنامي دور باكستان في الوساطات الإقليمية عقب الحرب الاسرائيلية الأمريكية على ايران، انتبه السوريون إلى الثقل الذي تراكمه هذه الدولة وإمكانية الإفادة منه فأثنى الشيباني على الدور الباكستاني في جهود التهدئة خلال الأزمة الإقليمية، في حين تلقت دمشق دعما جليأ من إسلام آباد في مجلس الأمن، مع إبداء حرصها على استقرار سوريا وإعادة اندماجها في المجتمع الدولي وإدانتها الدائمة لانتهاك اسرائيل المتواصل السيادة السورية.

شارك