"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 04/سبتمبر/2026 - 11:00 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 4 سبتمبر 2026
العين: 3 انفجارات تهز مدينة الحديدة.. ليلة يمنية مشحونة
قال سكان محليون إن ثلاثة انفجارات عنيفة هزت أرجاء مدينة الحديدة اليمنية على البحر الأحمر فجر الجمعة.
وأوضح السكان لـ"العين الإخبارية"، أن الانفجارات المتتابعة، والتي سُمِع دويها على نطاق واسع في مدينة الحديدة، يُعتقد أنها ناتجة عن غارات جوية استهدفت المدينة الساحلية.
ورجحت مصادر أخرى سبب وقوع الانفجارات إلى إطلاق مليشيات الحوثي صواريخ باليستية، خصوصاً بعد تحويل المدينة إلى قاعدة عسكرية لمهاجمة سفن الشحن.
وأفاد سكان محليون بسماع تحليق مكثف لطائرات في سماء المدينة.
وأوضح شهود عيان أن انفجارين وقعا في غرب مدينة الحديدة، فيما جاء الانفجار الثالث من جهة معسكر الجبانة شمال المدينة.
وفي غضون ذلك، قالت مصادر إعلامية إن انفجارات عنيفة أخرى هزت أنحاء متفرقة من مناطق سيطرة الحوثيين في محافظة الجوف.
وأفاد سكان بسماع دوي الانفجارات في مناطق اليتمة وخب والشعف والمتون ومناطق أخرى من المحافظة الحدودية، ويُعتقد أنها ناجمة عن قصف جوي استهدف مواقع لمليشيات الحوثي المدعومة إيرانيّاً.
وتأتي هذه التطورات الميدانية فيما بدأت وحدات قتالية من المقاومة والجيش اليمني هجوماً مضاداً لاستعادة مواقع استراتيجية من قبضة الحوثيين في ريف تعز الغربي.
وقالت مصادر ميدانية لـ"العين الإخبارية"، إن وحدات من الجيش مسنودةً برجال المقاومة اليمنية استعادت جبل نعمان الاستراتيجي جنوبي مديرية جبل حبشي غربي تعز، وذلك بعد ساعات من تمركز جماعة الحوثي في هذا الجبل الرابط بين مديريات جبل حبشي والمعافر ومقبنة، والذي يطل على البحر الأحمر.
هجوم مضاد لاستعادة مواقع استراتيجية من قبضة الحوثيين غربي تعز
بدأت وحدات قتالية من المقاومة والجيش اليمني هجوماً مضاداً لاستعادة مواقع استراتيجية من قبضة الحوثيين في ريف تعز الغربي.
وقالت مصادر ميدانية لـ"العين الإخبارية"، إن وحدات من الجيش مسنودين برجال المقاومة اليمنية استعادوا جبل نعمان الاستراتيجي جنوبي مديرية جبل حبشي غربي تعز، وذلك بعد ساعات من تمركز جماعة الحوثي في هذا الجبل الرابط بين مديريات جبل حبشي والمعافر ومقبنة، والذي يطل على البحر الأحمر.
وأوضحت المصادر أن المعارك ما زالت على أشدها، بالتزامن مع ترتيبات واسعة النطاق لاستعادة مواقع جبلية في قريتي "الجنان" و"الرحبة" في جبل حبشي كان قد توغل فيهما الحوثيون أمس الخميس.
وأكدت المصادر أن مليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات قتالية كبيرة وتمركزت في منشأة تعليمية في قرية الرحبة، كما استحدثت مواقع متقدمة في جبل الخزان في قرية الجنان في مسعى لقطع الشريان الرئيسي الرابط بين مدينتي تعز والمخا على البحر الأحمر.
وكانت مليشيات الحوثي قد توغلت عبر محور الطوير بين جبهتي مقبنة والكدحة وحاولت التقدم باتجاه جبل نعمان الاستراتيجي في مسعى لإحكام السيطرة عليه وقطع إمدادات عدة جبهات منها مقبنة والكدحة.
ومن المتوقع أن تدخل الساعات المقبلة قوات من ألوية العمالقة الجنوبية على خط المواجهة عقب انهيار حاميات دفاعية تتبع محور تعز العسكري، وفقاً للمصادر.
وخلفت المعارك على هذا المحور القتالي أكثر من 50 قتيلاً ومصاباً من الطرفين، فيما تعد المواجهات هي الأوسع والأكبر منذ توقيع الهدنة الأممية في 2022.
وتزامن التصعيد الميداني مع إطلاق الحوثيين نحو 14 صاروخاً باليستياً باتجاه مناطق ريفية في مناطق الساحل الغربي لليمن، في تصعيد استهدف إرباك الخطوط الأمامية وعزل الجبهات عن بعضها، لاسيما جبهتي تعز والساحل، وفقاً لمراقبين.
تلقت تدريبات عسكرية.. تفكيك خلايا حوثية في عدن
أطاحت السلطات الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن بخلية إرهابية، تابعة لمليشيات الحوثي، كانت تستعد لتنفيذ مخططات تخريبية.
وأعلن أمن عدن، الخميس، ضبط عناصر مرتبطة بخلايا إرهابية منظمة، جرى استقطابها وتدريبها في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي.
ووصفت الأجهزة الأمنية، العملية، بـ"النوعية"، حيث أظهرت التحقيقات الأولية، ارتباط العناصر المضبوطة بالإرهابي الشهير أمجد خالد، المسؤول عن عمليات تخريبية وإرهابية عديدة تم تنفيذها في عدن خلال السنوات الماضية.
وأوضح مدير شرطة دار سعد شمال مدينة عدن ، العقيد مصلح الذرحاني، أن العملية جاءت نتيجة ثمرة تحريات أمنية دقيقة ومتابعة مستمرة.
وكشفت اعترافات العناصر التخريبية خلال التحقيقات عن عملية استقطاب ممنهجة لعدد من الشباب من عدن، ونقلهم إلى معسكرات سرية في منطقة الحوبان بمحافظة تعز، الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي.
وخضعت العناصر الشابة لتدريبات قتالية متخصصة من قبل مليشيات الحوثي؛ استمرت لأسابيع، شملت صناعة وتجهيز وزراعة العبوات الناسفة، والتدريب على تقنيات الطيران المسيّر، إلى جانب مهارات قتالية أخرى.
التدريبات تزامنت مع عملية تعبئةٍ فكرية وتحريضية استهدفت غسل أدمغتهم بأفكار متطرفة تحت عناوين مضللة، وتحريضهم على استهداف المقرات العسكرية والأمنية، وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية في عدن.
وأظهرت التحقيقات، أن الهدف من تشكيل هذه الخلايا كان إعداد عناصر لتنفيذ عمليات إرهابية داخل عدن، ورصد وتتبع تحركات قيادات أمنية وعسكرية بارزة، وجمع معلومات عن مواقعها وتحركاتها.
وتلقت عناصر الخلايا دعمًا ماليًا ولوجستيًا منتظمًا، تمثل في صرف رواتب شهرية بعملات أجنبية للعناصر المجندة، وتغطية نفقات النقل والإقامة، بما يؤشر إلى وجود تمويل مستمر للأنشطة والمخططات الإرهابية.
الأجهزة الأمنية أكدت أنها لن تتهاون مع أي عناصر أو خلايا تسعى إلى زعزعة أمن واستقرار عدن، وستواصل ملاحقة وضبط كل من يثبت تورطه في أعمال إرهابية أو مخططات تستهدف المواطنين والأجهزة الأمنية والعسكرية، وإحالته إلى الجهات المختص
العربية نت: القوات الحكومية اليمنية تستهدف مواقع عسكرية تابعة للحوثي في الجوف
فيما تتصاعد التطورات في اليمن، اليوم الجمعة، أفادت مصادر عسكرية يمنية لـ"العربية" و"الحدث" بأن القوات الحكومية استهدفت مواقع ميليشيا الحوثي في محافظة الجوف شمال شرق صنعاء.
وبحسب مصادر عسكرية لمراسل "العربية" و"الحدث"، استهدفت راجمات صواريخ تابعة للقوات الحكومية مواقع وتجمعات، ومخازن أسلحة، ومنصات إطلاق صواريخ للحوثيين، في منطقة المَحْزَمات جنوب غرب الجوف، وعدة مواقع بمديرية خب والشعف شمال وشرق المحافظة.
هذا واندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيات الحوثي شرقي تعز.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الاشتباكات جارية بالأسلحة الثقيلة، مشيرة إلى أن القوات الحكومية تمكنت من استعادة جبل نعمان ومحيطه في تعز. أما في الحديدة، فدارت اشتباكات عنيفة جنوبي المحافظة حيث تصدت القوات الحكومية لهجوم حوثي في جبهة حيس، كما تدور اشتباكات بالقرب من جبل دباس.
وأظهرت مشاهد خاصة لـ"العربية" و"الحدث" اشتباكات ليلية عنيفة بجبهة الكدحة غربي تعز في اليمن، وذلك عقب هجوم مضاد للمقاومة والجيش على مواقع الحوثيين في جبهة الكدحة.
كما أظهرت مشاهد خاصة للقناتين اشتباكات ليلية عنيفة بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي جنوب الحديدة.
اليمن.. مصرع قيادات حوثية بارزة في مواجهات غرب تعز والحصيلة 80
لقي ثلاثة قيادات ميدانية بارزة في جماعة الحوثي مصرعهم، في المواجهات العنيفة التي اندلعت خلال الساعات الماضية، مع قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي اليمني، ومحور تعز في جبهتي البرح–الكدحة ومقبنة غربي محافظة تعز.
فيما بلغت حصيلة الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن منذ الخميس أكثر من 80 قتيلاً حسب ما أفادت مصادر من الجانبين وكالة "فرانس برس".
وقال مسؤول عسكري يمني طلب عدم كشف هويته إن 24 من عناصر القوات الحكومية قتلوا قرب الساحل الغربي، فيما أفاد مسؤول عسكري آخر بمقتل 15 آخرين في المواجهات في تعز، وأفادت مصادر طبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بمقتل 42 مسلحاً على الأقل.
وأفادت مصادر ميدانية بمصرع القيادي الحوثي سيف هادي الموفري، قائد ما تسمى "كتيبة المهام الخاصة"، والمنحدر من مديرية الصفراء بمحافظة صعدة، المعقل الرئيس لميليشيا الحوثي، مشيرة إلى وصول جثمانه إلى صعدة، فجر اليوم الجمعة، برفقة جثامين العشرات من عناصر الجماعة.
كما لقي القيادي الحوثي محمد حارث علي مطلق العلوي، المكنى "أبو جهاد علوي"، مصرعه، وهو أحد قادة كتائب الجماعة في جبهة مقبنة، وينحدر من مديرية بني صريم بمحافظة عمران.
وفي جبهة الكدحة، أفادت المصادر بمصرع القيادي الحوثي كامل خليل ناصر الوزير، المكنى "أبو علي المدني"، مع عدد من مرافقيه.
وجاءت هذه الخسائر خلال مواجهات متواصلة منذ فجر أمس الخميس، تزامنت مع تصعيد حوثي واسع بالصواريخ الباليستية والمُسيرات والزوارق المفخخة باتجاه الساحل الغربي.
وأحبطت قوات المقاومة الوطنية ومحور تعز بالتزامن أعنف الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني باتجاه الساحل الغربي اليمني، في محاولة لعزله عن تعز.
ونفذت القوات الحكومية اليمنية هجوماً مضاداً بإسناد مدفعي وتعزيزات مشتركة، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجماعة، وأسر عدد من عناصرها، وتدمير آليات عسكرية، فيما بقيت جثامين عدد من قتلاها في مناطق المواجهات.
العليمي يؤكد أن هجمات الحوثيين لن تغير معادلة القوة ويتوعد بـ"رد حازم"
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن هجمات ميليشيا الحوثي وتصعيدها المستمر لن يغيرا من "معادلة القوة والردع"، مشدداً على التزام الدولة بالرد الحازم لحماية المدنيين.
وجاءت تصريحات العليمي خلال اتصالات مع عضو المجلس طارق صالح وقيادات عسكرية، مساء الخميس، لمتابعة سير المعارك في جبهات محافظة تعز، حيث حذر الحوثيين من "اختبار صبر الدولة"، مشيداً بالجاهزية القتالية للقوات في إفشال الهجمات الأخيرة.
كما دعا رئيس مجلس القيادة أبناء القبائل في مناطق سيطرة الحوثيين إلى تجنب إرسال أبنائهم إلى الجبهات، مؤكداً استمرار العمل لإسقاط الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
وقُتل وأُصيب نحو 50 عنصرا من ميليشيات الحوثي، إضافة إلى أسر عدد منهم، خلال مواجهات عنيفة مع القوات المسلحة شهدتها جبهتا مقبنة والكدحة غربي تعز.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، مساء الخميس، أن القوات المسلحة أفشلت خلال الساعات الأولى من اليوم، هجوما عنيفا شنته مليشيات الحوثي في جبهتي مقبنة والكدحة، بهدف السيطرة على الطريق الرابط بين مدينة تعز والمخا.
وأكدت أن القوات المسلحة والمقاومة الوطنية، شنت هجومًا مشتركًا مضادًا استهدفتا فيه مواقع الميليشيا في جبهتي الكدحة ومقبنة، فيما أحبطت القوات المسلحة محاولة تسلل نفذتها عناصر حوثية في جبهة الأحطوب بمديرية جبل حبشي.
وبالتزامن، أسقطت القوات المسلحة ثلاث طائرات مسيّرة حوثية انتحارية في مديرية جبل حبشي، كما قصفت القوات المسلحة مركبتين عسكريتين للميليشيات الحوثية في جبهة الكدحة، ما أسفر عن مقتل وإصابة من كانوا على متنهما.
وتصاعدت حدة انتهاكات ميليشيا الحوثي في محافظة تعز اليمنية، خلال الساعات الماضية، وسط استهداف متزايد للأحياء السكنية والمناطق المدنية بالأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية ورصاص القناصة، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين وأضرار مادية واسعة.
وأفادت مصادر محلية بمقتل المواطن فؤاد مقبل حسن جراء استهدافه، الخميس، برصاص قناص حوثي أثناء تواجده أمام منزله في منطقة "شَبِيّة" التابعة لمديرية مقبنة غربي تعز، في حادثة تتكرر باستمرار ضد المدنيين القاطنين بالقرب من خطوط التماس.
وفي إطار القصف العشوائي المباشر على المناطق المأهولة، أصيبت المواطنة إشراق علي عبده محمد (40 عاماً) بجروح بالغة في الرأس وجسدها إثر سقوط قذيفة هاون حوثية، مساء الخميس، على حيها السكني شرقي مدينة تعز، حيث نُقلت على أثرها إلى قسم العناية المركزة في إحدى مستشفيات المدينة نظراً لخطورة حالتها الصحية.
كما أفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية بأن الميليشيا استهدفت بصاروخين باليستيين ورشة مدنية ومحال تجارية في سوق "مفرق المخا" المأهول بريف مديرية موزع غربي تعز، مما تسبب بأضرار مادية وحالة من الرعب في صفوف المواطنين دون وقوع خسائر بشرية.
الشرق الأوسط: تغييرات حوثية تطول قيادات عسكرية وسط تصاعد الضربات الحكومية
أجرت الجماعة الحوثية تغييرات مفاجئة في قيادة منطقتين عسكريتين، بالتزامن مع تكثيف القوات المسلحة اليمنية ضرباتها ضد أهداف نوعية للجماعة، وفق ما كشف عنه مصدر عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط».
وحسب المصدر، الذي طلب حجب هويته نظراً إلى حساسية المعلومات، شملت التغييرات قائدي المنطقتين العسكريتين الثالثة والسابعة، في خطوة قال إنها تعكس تنامي الشكوك داخل الجماعة حيال ولاء بعض قياداتها وكفاءتها، على وقع تصاعد الضربات الحكومية، خصوصاً باستخدام الطائرات المسيّرة.
وقال المصدر: «خلال الأيام القليلة الماضية، استبدلت الجماعة بقائدي المنطقتين العسكريتين الثالثة والسابعة قياديَين قديمَين يُعدّان من أقرب الموالين لها في صعدة».
إعادة تشكيل ميدانية
أوضح المصدر، القريب من الميدان، أن التعزيزات التي دفعت بها الجماعة إلى الجبهات خلال العشرين يوماً الماضية رافقتها إعادة تشكيل واسعة للقيادات الميدانية، مشيراً إلى أن نحو 90 في المائة من قادة الوحدات الفرعية، على مستوى السرايا والكتائب، جرى اختيارهم من قيادات عقائدية تنتمي غالبيتها إلى محافظة صعدة.
وعزا المصدر هذه التحركات إلى «حالة من التخبط والشكوك» داخل الجماعة، قال إنها لم تعد تقتصر على القيادات القبلية أو العناصر المستقطبة حديثاً، بل امتدت إلى مستويات قيادية عليا، بما في ذلك شخصيات تنتمي إلى الدائرة الاجتماعية والمذهبية الأقرب إليها.
وأضاف أن ثقة الجماعة بالقيادات القبلية «تراجعت إلى أدنى مستوياتها»؛ ما دفعها إلى إحلال عناصر أكثر ارتباطاً بقيادتها المركزية محل عدد من القادة الميدانيين.
صراعات الأجنحة
ربط المصدر جانباً من التوترات الداخلية بتنامي نفوذ علي حسين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، قائلاً إن صعوده أحدث انقسامات ملحوظة بين قيادات الصف الأول.
وأشار إلى الخلافات التي عصفت بالعلاقة بين علي حسين الحوثي وعدد من الشخصيات البارزة، من بينها عبد الحكيم الخيواني، رئيس جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، والقيادي العسكري «أبو علي الحاكم»، إلى جانب عضو ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» محمد علي الحوثي.
وتشير مصادر يمنية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ممثلي «الحرس الثوري» الإيراني يسعون إلى احتواء الانقسامات المتصاعدة بين أجنحة الجماعة، والحيلولة دون انعكاسها على تماسكها العسكري والأمني، لا سيما في وقت تواجه فيه ضغوطاً متزايدة على المستويين العسكري والمجتمعي.
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت تقريراً في أغسطس (آب) 2025 عن تعاظم الدور المخابراتي لنجل مؤسس الجماعة؛ حيث بات يشرف على معظم الأجهزة والمؤسسات، بما في ذلك وزارة الخارجية في الحكومة الانقلابية، مستنداً إلى الدعم الكبير الذي يمنحه له عمه عبد الملك الحوثي زعيم الجماعة الحالي.
وذكرت مصادر أمنية وسياسية في مناطق سيطرة الحوثيين حينها أن الدور المخابراتي والقمعي لعلي حسين الحوثي الذي مُنح رتبة لواء في الأمن، وتم إنشاء جهاز مخابرات خاص به تحت اسم «جهاز مخابرات الشرطة»، تعاظم خلال الأشهر الأولى من العام 2025 بشكل كبير.
استياء من اعتقالات ذمار
في السياق ذاته، أفاد المصدر العسكري بأن جهازاً أمنياً جديداً مرتبطاً بعلي حسين الحوثي نفّذ أخيراً حملة اعتقالات طالت نحو 70 شخصية من محافظة ذمار دفعة واحدة؛ الأمر الذي أثار استياءً واسعاً في الأوساط المحلية.
وقال المصدر: «تؤكد المعلومات المتوافرة أن جانباً كبيراً من الاعتقالات والتحركات المرتبطة بالخلافات الداخلية لم يعد ينفذه جهاز الأمن والمخابرات الحوثي، بل جهة أمنية جديدة»، في إشارة إلى الجهاز الذي قال إن علي حسين الحوثي يتولى إدارته.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الجماعة ضغوطاً عسكرية متصاعدة على عدد من الجبهات، وسط مؤشرات على اتجاهها إلى تشديد قبضتها الأمنية وإعادة ترتيب هيكلها القيادي؛ تحسباً لأي اختراقات أو تحولات محتملة في مسار المواجهات.
الحوثيون يطلقون أكثر من 14 صاروخاً باليستياً على الساحل الغربي لليمن
قصفت جماعة الحوثي، الخميس، بأكثر من 14 صاروخا باليستيا مناطق متفرقة في الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية في جبهة مقبنة غربي تعز.
وقال مصدر عسكري، حسب وكالة الأنباء الألمانية، إن «ميليشيا الحوثي أطلقت الصواريخ من مواقع تمركزها في شرقي وشمالي تعز»، مشيرا إلى أن القصف استهدف مناطق شرق وشمال مدينة المخا وريفها، إضافة إلى مناطق تابعة لمديرية الخوخة بمحافظة الحديدة.
وفي السياق، أفادت مصادر عسكرية باندلاع اشتباكات عنيفة بين الحوثيين ولواء النصر التابع للقوات الحكومية في جبهة مقبنة غربي محافظة تعز، موضحة أن الحوثيين استبقوا المواجهات بقصف مدفعي على امتداد الجبهة. وأضافت المصادر أن الدفاعات الجوية التابعة لمحور تعز تصدت أيضا لطائرات مسيرة «أطلقتها ميليشيا الحوثي باتجاه مدينة تعز».
ولم تعلن جماعة الحوثي حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات، كما لم توضح المصادر العسكرية حتى الآن ما إذا كانت هناك خسائر بشرية أو مادية جراء القصف.
ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي شهدتها بعض جبهات الساحل الغربي وتعز خلال الأسبوع الماضي.
