عقوبات أميركية تطرق أبواب «التنسيقي» في العراق/السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح/وثائق سرية تكشف: بن لادن خطط لضرب بريطانيا قبل 11 سبتمبر
السبت 12/سبتمبر/2026 - 01:21 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 12 سبتمبر 2026.
الشرق الأوسط: عَودة صالح وتكالة للحوار... خلط جديد لأوراق الأزمة الليبية
فاجأ رئيسا مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» في ليبيا، عقيلة صالح ومحمد تكالة، الشارع السياسي بإعلان اتفاقهما من أنقرة على إحياء اجتماعات لجنة «6+6»، في خطوة عُدّت إعادة لخلط أوراق الأزمة وتعميقاً لتعقيداتها.
فأمام الاختراق، الذي أحدثه اتفاق لجنة «4+4» برعاية البعثة الأممية، ولاقى ترحيباً من مجلس الأمن بشأن تحريك العملية السياسية المتكلّسة، وتجاوز خلافات صالح وتكالة، أسرع الأخيران إلى عقد اجتماع في تركيا انتهيا فيه إلى أن «6+6» ستعود قريباً إلى «استكمال مهامها المتعلقة بالقوانين الانتخابية».
وكانت «4+4» قد وقّعت في 30 أغسطس (آب) الماضي، بمقر البعثة على الاتفاق، الذي أنهى نقاط الخلاف بشأن قانوني الانتخابات. وفي أعقاب ذلك، أرسلت البعثة الاتفاق إلى المجلسين ومنحتهما مهلة شهر للموافقة عليه، غير أن رئيسيهما لم يبديا أي تجاوب معه، «تخوفاً من إخراجهما من المشهد».
ويرى رئيس حزب «صوت الشعب» الليبي، فتحي الشبلي، أن لقاء صالح وتكالة بالعاصمة التركية «جاء في الوقت الضائع؛ لكونه يأتي بعد سنوات من استمرار تعطيل الانتخابات والعملية السياسية، مما يحول دون تقييمه بوصفه لقاء سياسياً مجرداً».
وبحسب تقدير الشبلي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإن اجتماع صالح وتكالة «محاولة لإعادة خلط الأوراق، وإرباك مخرجات (4+4)؛ لكون تطبيقها يهدد بإنهاء وجود الأجسام والقيادات المتسببة في تعطيل الانتخابات طيلة السنوات الماضية، وإبعادها نهائياً عن المشهد».
وخلص اجتماع صالح وتكالة في أنقرة إلى تأكيد المجلسين «على أن العملية السياسية في ليبيا يجب أن تكون ضمن إطار الإعلان الدستوري والقانوني، والاتفاق السياسي المنظم لعمل المجلسين، وبما يضمن احترام الاختصاصات المقررة لكل منهما».
وقال صالح وتكالة في بيان مشترك أصدراه مساء الخميس، إن المجلسين «يثمنان جهود تركيا، واستعدادها لاستضافة لجنة (6+6) خلال الأيام المقبلة؛ بما يمكّن اللجنة من استكمال وإنجاز مهامها المتعلقة بالقوانين الانتخابية، تمهيداً للمضي نحو إجراء الاستحقاقات الانتخابية».
وأضاف البيان أن «المجلسين يشددان على ضرورة توحيد المناصب السيادية والسلطة التنفيذية، وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي بما يعزز وحدة مؤسسات الدولة، ويمهد للوصول إلى سلطة تنفيذية موحدة، وصولاً إلى العملية الانتخابية المنتظرة».
وأثار لقاء صالح وتكالة المفاجئ تساؤلات ليبيين عديدين، من بينهم الدبلوماسي فرج الزرق، الذي قال: «هل يشير اجتماع أنقرة إلى رفض ضمني لـ(4+4)، والعودة إلى مسار لجنة (6+6) لإنجاز القوانين الانتخابية؟».
واستكمالاً لهذه الحالة التي أحدثها لقاء صالح وتكالة، تحدث الشبلي عن إضاعة الوقت، وقال إن «أي تفاهم خارج مسار الانتخابات قد لا يكون حلاً للأزمة؛ بل محاولة جديدة لتعطيل الاستحقاق الانتخابي، وإطالة عمر المرحلة الانتقالية»، مبرزاً أن المطلوب اليوم «ليس تسوية جديدة بين الأجسام السياسية، بل الذهاب مباشرة إلى الانتخابات».
وتظل الخلافات بين مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» أكبر حجماً وأعمق أثراً من نقاط الاتفاق بينهما، ما يعدّه سياسيون ومتابعون سبباً لتعطيل العملية وتعقيدها منذ توقيع اتفاق الصخيرات في المغرب نهاية عام 2015.
وهنا يلفت علام الفلاح، الأكاديمي وعضو لجنة الحوار الليبي السابق، إلى أن «المجلسين أبرما خلال 10 سنوات أكثر من 12 اتفاقاً، برعاية عدد من الدول والمؤسسات الدولية، لكن لم يسجل تنفيذ اتفاق واحد منها؛ بل على العكس ظلا يتبادلان الاتهامات».
ويرى الفلاح في تصريح صحافي، أن «التجارب والأحداث تشير إلى أن توقيع صالح وتكالة في تركيا يذهب في هذا الاتجاه، في ظل عدم موافقة أعضاء المجلسين على خلق مسار جديد دون تفاهمات جذرية».
وبالنظر إلى التوقيت ومستجدات الأوضاع في ليبيا، يؤكد الفلاح أن هذا الاجتماع «لن يفضي إلى أي نتيجة، بل هو مجرد محاولة للبقاء في السلطة، ورسالة للقوى الدولية والإقليمية ومجلس الأمن مفادها: نحن حاضرون في أي تفاهمات دولية لحل الأزمة؛ وذلك لضمان الاستمرار في الحكم ومحاولة القفز إلى الأمام».
كما لاقى اجتماع صالح وتكالة انتقادات واسعة، لا سيما من المقربين من سلطات شرق ليبيا؛ إذ أشار رئيس المؤسسة الليبية للإعلام التابعة للحكومة المكلفة من مجلس النواب، محمد عمر بعيو، إلى أن «المجلسين، أو رئاستيهما على الأقل، مختلفان في كل شيء إلا في البقاء بالسلطة، ومنذ ما يزيد على 12 عاماً لم تشهد خلالها البلاد أي تحولات إيجابية حقيقية»، مضيفاً أنه «كان أمام رئيسي المجلسين الوقت الكافي لكنهما لم يفعلا شيئاً».
ورحب مجلس الأمن الدولي في 9 سبتمبر (أيلول) الحالي باتفاق «4+4»، الذي يمهد لإجراء انتخابات وطنية في غضون عامين. وعدّ مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن، الاتفاق «خطوة مهمة نحو إجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة وشفافة».
وبشأن عدم اجتماع صالح وتكالة في ليبيا، ذهب بشير زعبيه، رئيس تحرير صحيفة «الوسط» الليبية، إلى أن «ممثلي السلطة التشريعية لا يملكان الإرادة ليجتمعا في بلادهما»؛ وقال موضحاً: «سنقول إن المكان ليس مهماً، وكانت له سوابق مماثلة، لكن السؤال: هل سيكون هذا الاجتماع للشعب أم عليه؟».
ولفت زعبيه إلى أن «كل ما نتج عن لقاء صالح وتكالة في أنقرة هو العودة إلى اجتماعات (6+6)، وذلك رداً فيما يبدو على اتفاق (4+4)، وهو ما قد يعيد لجنة (13+13) إلى المشهد؛ لتستمر لعبة الأرقام»، متابعاً: «إذا حدث ذلك فسيكون العنوان الأبرز: رحلة السلطة التشريعية من العاصمة التركية إلى بوزنيقة المغربية، وخطة الالتفاف على الخطة الأممية».
وينص اتفاق «4+4» على تعديلات في الإطار الانتخابي، من بينها إجراء الاستحقاق الرئاسي والنيابي في ظل سلطة تنفيذية موحدة، والتزام الأطراف بالعمل على إجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً. كما ينص على عرض الاتفاق على مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لاعتماده خلال شهر، وإنشاء آلية متابعة لدعم تنفيذ بنوده.
إيران بين ضغوط الحرب ومساعي الوساطة
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس، إن الضغوط المفروضة على بلاده «بلغت مرحلة حرجة وخطيرة»، محذراً من تداعيات أوسع للصراع في ظل ما وصفه بـ«التعقيد غير المسبوق» الذي يمر به العالم.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال مشاركته في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية لاحتواء الصراع، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وتصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران.
وأضاف الرئيس الإيراني أنه لا يؤيد استمرار الحرب، لكن «في الوقت نفسه من الضروري لإيران الصمود حتى لا تضطر للتفاوض من موقع ضعف».
وفي موازاة تصريحات بزشكيان، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سبل استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد في الصراع بين إيران والولايات المتحدة.
كما ناقش وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون مع نظيره الإيراني عراقجي الوضع في الشرق الأوسط، ومسألة أمن مضيق هرمز، خلال اتصال هاتفي جرى بناء على طلب طهران.
من جانبه، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس تأكيده أن إدارته لن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي أبداً.
ووصف ترمب، خلال كلمة في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، إيران بأنها الراعي الأول للإرهاب حول العالم.
عقوبات أميركية تطرق أبواب «التنسيقي» في العراق
أُفيد في بغداد، أمس الجمعة، بأن عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية لعزل إيران، بدأت تطرق أبواب تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم في العراق وتقترب من شخصيات قيادية فيه.
وقالت «الخزانة الأميركية» إن تدابير تستهدف منظمات وأفراداً يدعمون «كتائب حزب الله»، شملت عبد المحسن علي أكبر نامدار، وماجد علي أكبر، وهما، بحسب مصادر، شقيقان لمحسن المندلاوي القيادي في «الإطار التنسيقي»، والنائب السابق لرئيس البرلمان. وأضافت «الخزانة الأميركية» أن الشخصيات المدرجة على قائمة العقوبات الأخيرة جزء من «شبكة إقليمية من الميليشيات المدعومة من إيران».
ودفعت هذه التطورات قيادياً في ائتلاف رئيس الوزراء السابق، محمد شياع السوداني، إلى توقع «زلزال سياسي» في المنطقة إلى جانب «عقوبات يصعب تفاديها».
وجاءت هذه المواقف في خضم نقاش حول مصير الفصائل التي اشترطت أخيراً سن قانون «يحصر سلاح الجميع دون استثناء»، إلا أن قيس الخزعلي وهو مسؤول «عصائب أهل الحق» قال إن «البيشمركة» قوات «معترف بها وفق القانون».
السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح
أرجأت خلافات داخل مجلس الأمن حسم مشروع أميركي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل أراضي السودان، واكتفى المجلس بتمديد نظام العقوبات القائم شهراً، حتى التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض.
واعتمد المجلس القرار 2828 الذي قدمته الولايات المتحدة، بعد مفاوضات شاقة كشفت تباينات بين أعضائه بشأن توسيع النطاق الجغرافي للحظر.
ودفعت بمشروع يشمل جميع أطراف الحرب، فيما فضلت روسيا والصين وباكستان ودول أفريقية الإبقاء على العقوبات محصورة في دارفور وتجديدها بصيغتها الحالية.
ويمنح التمديد الفني أعضاء المجلس مهلة إضافية لمحاولة التوصل إلى تسوية قبل إعادة بحث الملف في أكتوبر.
العربية نت: وثائق سرية تكشف: بن لادن خطط لضرب بريطانيا قبل 11 سبتمبر
بعد ربع قرن من الهجمات التي غيّرت وجه العالم، كشفت وثائق استخباراتية جديدة بالغة الحساسية مفاجأة من العيار الثقيل. إذ بينت أن أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، كان يخطط لمهاجمة المملكة المتحدة قبل سنوات من أحداث 11 سبتمبر/أيلول.
فقد أشارت الوثائق التي تعود إلى عام 1998، والتي كشف عنها أمس الجمعة، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) كانت تمتلك "مؤشرات قوية" على أن بن لادن يعتزم استهداف بريطانيا، في وقت لم تكن فيه واشنطن وحلفاؤها يدركون بعد حجم الخطر الداهم، حسب ما أفادت صحيفة "ديلي ميل".
كما أظهرت الوثائق، التي خضعت أجزاء منها للتنقيح والحجب، التطور التدريجي في تقييم الاستخبارات الأميركية لقدرات القاعدة ونواياها. وفي مذكرة أُعدت عقب الضربات الصاروخية الأميركية على مواقع للتنظيم في السودان وأفغانستان رداً على تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا.
وقالت إحدى الوثائق إن بن لادن كان يبحث، قبل الضربات بساعات، خيارات لشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة وبريطانيا، من دون أن يكون قد حدد أهدافاً أو توقيتاً بعينه.
وفي مذكرة أخرى بنهاية العام ذاته، تحدثت الوكالة عن "تهديد وشيك وكبير"، مشيرة إلى امتلاكها "مؤشرات قوية" على رغبة بن لادن في مهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، ومن بينهم بريطانيا وإسرائيل، داخل أراضيهم، مع احتمال استهداف مصالحهم في مناطق أخرى إذا بدت الأهداف داخل أراضيهم شديدة التحصين.
كما تضمنت إحدى الوثائق إشارة إلى التخطيط لاختطاف طائرات في سياق عمليات إرهابية وشيكة تستهدف الولايات المتحدة، في مؤشر يعكس انتقال تهديد القاعدة تدريجياً إلى عمليات أكثر تعقيداً.
لندن.. التجنيد والضربات الأمنية
كذلك كشفت مذكرة تعود إلى أغسطس/ آب 1999 عن حجم الأهمية التي اكتسبتها بريطانيا بالنسبة لشبكة القاعدة، إذ أشارت إلى تضرر قدرات التنظيم بعد اعتقال الشرطة البريطانية اثنين من مساعدي بن لادن المقيمين في لندن، بينهم مسؤول بارز عن عمليات التوريد وقائد التنظيم في المملكة المتحدة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2000، حذرت الاستخبارات من استمرار نشاط الشبكة رغم الضربات التي تلقتها، مشيرة إلى أن عمليات تجنيد مقاتلين من أنحاء العالم للقتال في الشيشان أفرزت فائضاً من المسلحين، استخدمهم بن لادن وغيره من المتطرفين لتعزيز عمليات الإرهاب خارج مناطق الصراع.
يوم الهجمات.. أسئلة لم تغب
كما بينت مذكرة أُعدت في اليوم التالي لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول أن التخطيط للعملية استغرق نحو عامين، مع ترجيح أن يكون الكونغرس والبيت الأبيض ضمن الأهداف المحتملة، فيما تناولت تداعيات الهجمات على حركة الطيران وإغلاق المطارات الأميركية والكندية وحظر رحلات تجارية فوق مناطق في لندن وبروكسل.
وفي مراسم إحياء الذكرى، أقرت كوندوليزا رايس، التي كانت مستشارة للأمن القومي الأميركي وقت الهجمات، باستمرار شعورها بالندم، قائلة إن المسؤولين "لم يدركوا طبيعة الخطر في الوقت المناسب للحيلولة دون وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول."
من 7/7 إلى مؤامرة القنابل السائلة
ولم تتوقف تهديدات القاعدة لبريطانيا عند تلك المرحلة. فقد أظهرت تقارير سابقة أن بن لادن كان على علم بمخطط تفجيرات 7 يوليو/ تموز 2005 في لندن، التي أسفرت عن مقتل 52 شخصاً وإصابة أكثر من 770، كما أشارت أدلة إلى علمه المسبق بمؤامرة عام 2006 لتفجير قنابل سائلة على متن رحلات جوية عابرة للمحيط الأطلسي انطلاقاً من بريطانيا.
جاء هذا الكشف ضمن مجموعة كبيرة من وثائق "الإيجاز اليومي للرئيس"، التي أفرج عنها مدير الاستخبارات الوطنية، جون راتكليف، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للهجوم الذي أودى بحياة ما يقرب من 3000 شخص، بينهم 67 مواطناً بريطانياً، وضحايا من أكثر من 90 دولة.
يشار إلى أن بن لادن قُتل في غارة أميركية داخل باكستان عام 2011، منهياً مسيرة أحد أبرز قادة الإرهاب في التاريخ الحديث، لكن الوثائق التي تكشف تباعاً أعادت طرح سؤال قديم: كم من الإشارات كانت أجهزة الاستخبارات قد التقطتها قبل أن يتحول التهديد إلى كارثة غيّرت العالم؟
الأمن اللبناني يداهم مستودع مخدرات في البقاع.. ويعتقل ابن عم بشار الأسد
أفادت مصادر "العربية/الحدث"، الجمعة، بأن الأجهزة الأمنية اللبنانية نفذت مداهمة لأحد مستودعات المخدرات في منطقة البقاع، وأسفرت العملية عن توقيف عدد من الأشخاص، بينهم سليمان هلال الأسد وهو ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وأضافت المصادر أن الجانب السوري طلب من لبنان تسليم سليمان هلال الأسد، على خلفية اتهامات بتورطه في جرائم قتل داخل سوريا وتهريب المخدرات من الأراضي السورية.
يأتي توقيف سليمان الأسد في وقت فتحت فيه بيروت ودمشق ملف ملاحقة وتسليم شخصيات مرتبطة بنظام بشار الأسد فرت إلى لبنان بعد سقوطه.
وكانت السلطات اللبنانية قد سلّمت في أغسطس الماضي اللواء السابق عادل عيسى إلى سوريا، في أول عملية معلنة من نوعها لضابط بارز من عهد الأسد منذ سقوط النظام، فيما تواصل دمشق المطالبة بملاحقة وتسليم مطلوبين متهمين بجرائم ارتُكبت خلال سنوات الحرب.
كما تمكنت السلطات السورية في يونيو الماضي، من اعتقال وسيم الأسد، وأوضحت وزارة الداخلية أنها ألقت القبض على ابن عم بشار الأسد في منطقة تلكلخ على الحدود السورية اللبنانية.
يذكر أنه بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، فرّ عدد من الضباط والمسؤولين السابقين إلى لبنان، وبدأت دمشق تطالب بملاحقة بعضهم وتسليمهم.
فيما عملت دمشق وبيروت على إعادة بناء علاقاتهما، بعدما فرض النظام السوري السابق وصاية خلال حكم عائلة الأسد على الشؤون اللبنانية لعقود، اتُهم خلالها باغتيال العديد من الشخصيات السياسية اللبنانية المعارضة لنفوذه.
وسبق أن التقى مسؤولون لبنانيون وسوريون منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم واتفقوا على التعاون في عدة مجالات من بينها القضاء والأمن.
وزير المالية السوداني يؤكد أن الحرب "تمثل مصيبة كبرى"
يواجه الاقتصاد السوداني واحدة من أكثر مراحله تعقيداً منذ اندلاع الحرب، مع تسارع تراجع قيمة الجنيه وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما أصحاب الدخول الثابتة.
فقد أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني جبريل إبراهيم، خلال لقاء مع إعلاميين في الخرطوم، الجمعة، أن الحرب تمثل "المصيبة الكبيرة"، معتبراً أن تراجع العملة الوطنية خلال الفترة الأخيرة انعكس مباشرة على الأسعار.
كما أوضح أن المواطنين يواجهون معاناة حقيقية، وخاصة العاملين بأجور ودخول ثابتة، مؤكداً أن الحكومة تدرك حجم الضغوط المعيشية الناجمة عن تآكل القوة الشرائية.
كذلك أوضح إبراهيم أن الحرب لا تفرض أعباء عسكرية فقط، بل تستهلك كميات كبيرة من العملات الأجنبية، إذ تعتمد المدخلات المرتبطة بالعمليات العسكرية وإعادة الإعمار على النقد الأجنبي.
الزراعة والذهب
إلى ذلك، رأى وزير المالية أن الزراعة تمثل المخرج الرئيسي للاقتصاد، خصوصاً أن أكثر من 65 بالمئة من السودانيين يعتمدون عليها في العمل وكسب الرزق، لكن الحكومة تواجه تحدياً آخر يتمثل في أن جزءاً كبيراً من الإنتاج الزراعي وإنتاج الذهب يقع خارج نطاق السيطرة والتنظيم الرسمي. وقال إبراهيم إن أكثر من 80 بالمئة من إنتاج الذهب يأتي من التعدين الأهلي، موضحاً أن القطاع الخاص والأهالي دخلوا هذا النشاط منذ وقت مبكر، وأصبح عدد كبير من السودانيين يعتمدون عليه بصورة مباشرة أو من خلال الخدمات المرتبطة به.
كما أضاف أن تنظيم القطاع بصورة كاملة يمثل تحدياً، في ظل صعوبة منع الأهالي من العمل فيه، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تنظيم النشاط بصورة تدريجية.
ومع تراجع قدرة الاقتصاد على توليد العملات الصعبة، تزايدت الضغوط على الجنيه، فيما انتقلت كلفة انخفاض سعر الصرف سريعاً إلى أسعار السلع المستوردة والمحلية.
أتت هذه الضغوط في اقتصاد تعرضت قطاعات إنتاجية واسعة فيه للتعطل، فيما أدت الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى إلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية وتعطيل التجارة والإنتاج وسلاسل الإمداد.
ويعني انخفاض قيمة الجنيه أن المستوردين يحتاجون إلى مبالغ أكبر لشراء السلع والوقود والأدوية من الخارج، قبل أن تنعكس هذه الزيادة على المستهلك النهائي.
فيما يلعب الذهب دوراً مهماً في توفير العملات الأجنبية، إذ ساعدت الكميات التي تمكنت الدولة من تصديرها عبر القنوات الرسمية في تغطية جزء كبير من عجز الصادرات.
غير أن خروج جانب واسع من الإنتاج عن القنوات الرسمية قلص قدرة الدولة على الاستفادة الكاملة من هذه الثروة في وقت تشتد فيه حاجتها إلى النقد الأجنبي.
بنية تحتية مدمرة تعرقل التعافي
هذا ولا تقتصر المشكلة على نقص العملات الأجنبية، إذ يواجه السودان فاتورة ضخمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب. وقال إبراهيم إن البنية التحتية "مدمرة تماماً"، محذراً من أن غيابها يعني غياب الإنتاج والصادرات والتجارة.
فيما تسعى الحكومة، وفق الوزير، إلى جذب شركاء استراتيجيين للمساهمة في إعادة بناء شبكات السكك الحديدية والطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي والمطارات والموانئ، باعتبار أن إعادة تأهيل هذه القطاعات تمثل شرطاً لإطلاق النشاط الاقتصادي مجدداً.
وراهن إبراهيم على أن إعادة بناء البنية التحتية ستوفر الأساس لانطلاقة اقتصادية واسعة، خصوصاً إذا تزامنت مع استعادة الإنتاج الزراعي وتنظيم قطاع الذهب وتوسيع الصادرات.
وتكشف تصريحات الوزير أن الأزمة الاقتصادية السودانية تتجاوز تراجع سعر الصرف، إذ تتداخل فيها تداعيات الحرب مع تراجع الإنتاج، وشح العملات الأجنبية، وتضرر البنية التحتية، وضعف السيطرة على موارد رئيسية مثل الذهب.
لكن بينما تراهن الحكومة على الزراعة والذهب وإعادة الإعمار للخروج من الأزمة، يبقى تحسن الأوضاع المعيشية مرتبطاً بقدرتها على استعادة الإنتاج وتوفير النقد الأجنبي وإعادة بناء الاقتصاد المتضرر من الحرب.
العين: في ندوة لـ«تريندز».. خبراء يضعون استراتيجية لملاحقة «وحش الإخوان متعدد الرؤوس» بأوروبا
الانتقال من الإجراءات الأمنية إلى استراتيجيات وقائية وفكرية شاملة، تستهدف تفكيك البنى الأيديولوجية ومحاصرة أدوات التأثير في التعليم والتنشئة والفضاء الرقمي، ملامح استراتيجية دعا خبراء إلى تبنيها لمواجهة خطر جماعة الإخوان المسلمين.
فمن مجلس اللوردات البريطاني، حيث عقد الجزء الأول من فعاليات النسخة السادسة من منتدى «تريندز» السنوي حول الإسلام السياسي، حذر برلمانيون وخبراء وباحثون من تنامي شبكات الجماعة وتعدد أدوات تأثيرها، داعين إلى رؤية أوروبية موحدة تتجاوز المعالجة الأمنية التقليدية، وتجمع بين التشريع والرقابة والوقاية الفكرية، مع تعزيز دور التعليم والمواطنة والتفكير النقدي في تحصين المجتمعات.
وأكد المشاركون أن مواجهة خطر جماعة الإخوان المسلمين تتطلب الانتقال من الاكتفاء بملاحقة مظاهر التطرف إلى معالجة البيئات والأدوات التي تسمح بإعادة إنتاجه، إلى جانب تطوير أطر قانونية ورقابية قادرة على رصد الشبكات والهياكل التي تتحرك عبر واجهات متعددة.
رؤية استراتيجية
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تريندز»، أن مواجهة التحديات الأيديولوجية تتطلب رؤية استراتيجية متكاملة، مشيراً إلى أن اختيار لندن وباريس يعكس الطبيعة العابرة للحدود لهذه التحديات، واستفادة بعض التيارات من الانفتاح والديمقراطية للتغلغل عبر التعليم والإعلام والاقتصاد والفضاء الرقمي.
وشدد على ضرورة التمييز بين الإسلام بوصفه ديناً ومكوناً حضارياً وروحياً، وبين «الإسلاموية» باعتبارها مشروعاً سياسياً أيديولوجياً يوظف الدين لتحقيق أهداف تتصل بالشرعية والسلطة والتأثير.
وأكد أن حماية المجتمعات المفتوحة تتطلب صون الحرية والديمقراطية، والتصدي لأي ولاءات موازية قد تقوض المواطنة المتساوية أو تضعف الثقة بالمؤسسات الوطنية، مشيراً إلى أن دور مراكز الأبحاث لا يقتصر على تفسير الأحداث، بل يمتد إلى استشراف المستقبل وتحويل المعرفة إلى سياسات وقائية قابلة للتطبيق.
مواجهة فكر «الإخوان»
وفي كلمة رئيسية، أكد خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن مواجهة فكر جماعة الإخوان المسلمين ترتبط بأمن المجتمعات وقيم المواطنة ومستقبل التعايش، مشدداً على ضرورة التمييز بين الإسلام كدين والجماعة بوصفها تنظيماً أيديولوجياً يوظف الدين لتحقيق أهداف سياسية.
وأوضح أن بريطانيا شكّلت على مدى عقود مركزاً لنشاط أفراد ومؤسسات وشبكات مرتبطة بالإخوان والإسلام السياسي، داعياً إلى مواصلة مراجعة نشاط الجماعة وأيديولوجيتها وشبكاتها.
وأشار إلى أن الجماعة تستخدم خطاباً متعدد الوجوه في المجال العام الأوروبي، بينما تكشف أدبياتها العربية عن تصورات مختلفة للدولة والمجتمع والمواطنة، مؤكداً أهمية قراءة أدبياتها باللغتين العربية والإنجليزية.
وبيّن أن مفاهيم الحاكمية والخلافة وتطبيق الشريعة تمثل محاور في الفكر السياسي للجماعة، وأن تغليب الولاءات الأيديولوجية على المواطنة قد يؤدي إلى نشوء «مجتمعات داخل المجتمعات».
وشدد على أن جماعة الإخوان لا تمثل المسلمين في بريطانيا أو أوروبا، مؤكداً أن المسلمين مواطنون يتمتعون بكامل الحقوق، ولا يحق لأي تنظيم أيديولوجي ادعاء الوصاية عليهم أو التحدث باسمهم.
استراتيجيات «المنهج المضاد»
ركزت الجلسة الأولى، بعنوان «جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا: الأبعاد الفكرية والأيديولوجية»، على تفكيك الأطر الفكرية للجماعة، وخطورة البناء التربوي متدرج الأثر، مع التركيز على التعليم والشباب.
واستعرضت الجلسة نموذج منظمة «قرية أطفال غزة» (GCV)، التي تأسست في يوليو/تموز 2025 على يد جراح الأعصاب الفلسطيني-الأمريكي الدكتور ديفيد حسن، بالتعاون مع معهد IMPACT-se، باعتباره منهجاً بديلاً لمواجهة التحريض والتطرف.
أدوات الرقابة الوقائية
ناقشت الجلسة الثانية «أطر السياسات الوطنية والدولية: الاستجابات ومقاربات التنفيذ»، وتناولت آليات مكافحة التطرف وتقييم السياسات الوقائية بصورة مقارنة.
وأدار الجلسة اللورد والني، السياسي البريطاني والمستشار الحكومي لشؤون العنف والاضطرابات السياسية، مشيداً بجهود «تريندز» البحثية.
ودعا إلى تقييم الأطر القانونية لمواجهة التنظيمات المتطرفة، والتمييز بين الجماعات الإرهابية التقليدية والكيانات الهلامية التي تؤثر في التماسك الاجتماعي.
وأكد أهمية سد «النقطة العمياء» التي تستغلها بعض الشبكات والمؤسسات الفكرية، بما فيها المرتبطة بالإخوان، للتغلغل عبر الجمعيات الخيرية والتعليم، وتعزيز الشراكات الدولية وتبادل المعلومات والاستفادة من قوائم التصنيف.
ثغرات التمويل
وتناولت البارونة فوستر من أوكستون، عضو مجلس اللوردات والسياسية البريطانية والعضو السابق في البرلمان الأوروبي، ثغرات التمويل والأداء المؤسسي للجمعيات الخيرية، داعية إلى تشديد الرقابة المالية والأيديولوجية ومراجعة التسهيلات والمزايا الضريبية.
وأكد دانيال كافشينسكي، العضو السابق في البرلمان البريطاني، ضرورة استجابة وزارة الداخلية للمناشدات البرلمانية بحظر الجماعة وتصنيفها منظمة إرهابية، فيما حذرت الليدي أولغا ميتلاند، عضو البرلمان البريطاني ورئيسة منتدى الدفاع والأمن، من مخاطر «التطرف الناعم» والهياكل التنسيقية التي تستهدف الشباب، داعية إلى تطوير التشريعات.
وتطرق السير أوليفر دودن، نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق وعضو البرلمان البريطاني ورئيس المجموعة البرلمانية البريطانية الإماراتية، بصورة معمقة جماعة الإخوان المسلمين وصلاتها بالتطرف، مؤكداً أن هذا الموضوع يحظى باهتمام متزايد من جانب عدد من البرلمانيين البريطانيين، في ظل الحاجة إلى فهم أفضل للتهديدات والمخاطر المحتملة التي تمثلها هذه الجماعة على المملكة المتحدة، بما يعزز قدرة المؤسسات المعنية على تقييم تلك المخاطر والتعامل معها بفاعلية.
«وحش متعدد الرؤوس»
وقال ماثيو جيلو ليفيت، من حزب العمال البريطاني، إن جماعة الإخوان تمثل «وحشاً متعدد الرؤوس»، محذراً من محاولات توظيف قضايا إقليمية، ومنها الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، للتغلغل في المؤسسات، وداعياً إلى الاقتداء بالنمسا وألمانيا وفرنسا في جمع الأدلة بشأن نشاطها.
التعليم.. خط دفاع أول
وركز الرائد البحري جيسون أولسون، الضابط في البحرية الأمريكية والمدير السابق لمكافحة التطرف، على مفهوم «الأمن الفكري»، مؤكداً أهمية حماية الطلاب من المراحل التعليمية المبكرة من ترسخ الأيديولوجيات المتطرفة.
وشدد ماركوس شيف، الرئيس التنفيذي لمعهد رصد السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي (IMPACT-se)، على أن التعليم يمثل خط الدفاع الأول للوقاية من التطرف الرقمي، داعياً إلى إدراج التفكير النقدي والدراية الرقمية في المناهج، ومستشهداً بالتجربة الإماراتية في ترسيخ التسامح والتعايش والهوية الوطنية.
تحديات عدة
وأشار توم ويلسون، رئيس مجموعة مكافحة التطرف، والدكتور آلان مندوزا، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لجمعية هنري جاكسون، إلى تحديات كشف تنظيمات الواجهة، واقترحا استخدام الحصانة البرلمانية لإيصال الحقائق إلى الجمهور، وأعلنا إطلاق حملة «حظر الإخوان» لرفع الوعي السياسي.
وتناول البروفيسور أندرو ديفيز، أستاذ أديان الفضاء العام بجامعة برمنغهام، تأثير أيديولوجيات الجماعات المتطرفة، ومنها الإخوان، على التماسك الاجتماعي والتعددية الدينية، داعياً إلى حظر دقيق للتنظيمات التي تهدد الفضاء العام.
خطر وجودي
وقال البروفيسور ديفيد أبراهامز، المستشار الأول في الشبكة العربية العالمية ونائب رئيس RUSI السابق، إن الإسلام يمثل «هبة من الله»، بينما يشكل «الإسلام السياسي» خطراً وجودياً، مشدداً على ضرورة حماية التعددية وحرية ممارسة العقائد.
وتساءل أليساندرو بيرتولدي، المدير التنفيذي لمعهد ميلتون فريدمان الإيطالي، عن مدى كفاية الحظر القانوني دون مواجهة أدوات الجماعة، داعياً إلى رصد استخدام الذكاء الاصطناعي في نشر خطابها.
ودعا فيل روزنبرغ، رئيس مجلس النواب لليهود البريطانيين، إلى تحالف دولي لمواجهة الفكر المتطرف، مؤكداً أن المسلمين أنفسهم من أكبر ضحايا هذا التطرف، ومشيراً إلى أن حظر جماعة «الإخوان المسلمين» يمثل خطوة مقبلة على جدول الأعمال السياسي والتنفيذي في المملكة المتحدة.
ووصف الإمام محمد التوحيدي، مستشار شؤون مكافحة التطرف والإرهاب لدى «تريندز للبحوث والاستشارات»، وعضو اللجنة العليا في المجلس الإسلامي العالمي لعلماء الدين بكندا، الإخوان بـ«الشركة الأم» لتنظيمات مثل القاعدة وداعش وحماس، مشيراً إلى تعدد جبهات نشاطها، ومؤكداً أن غالبية مسلمي الغرب برآء من هذا الطرح.
وفي مداخلات بالجلسة، أكد كل من معالي ناظم الزهاوي، العضو السابق في البرلمان، وروجر ماكميلان، المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية، وديفيد أبراهامز، المستشار الأول في الشبكة العربية العالمية، أهمية تعزيز استراتيجيات الوقاية الوطنية والتصدي للفكر المتطرف عبر حلول شمولية، مع التركيز على التعليم والتسامح والتعايش.
كما بحث المشاركون الأطر التشريعية والتنظيمية المتعلقة بحظر تنظيم الإخوان والجماعات المتطرفة، ومدى كفاية التدابير القائمة، إلى جانب مخاطر استغلال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في نشر الأفكار المتطرفة.
نهج متوازن
وقال حمد الحوسني، الباحث الرئيسي في قطاع الإسلام السياسي بـ«تريندز للبحوث والاستشارات»، إن خطورة الجماعة تكمن في تحولها إلى شبكات مرنة ومؤسسات مجتمعية تستغل الحريات الديمقراطية، مؤكداً أهمية نهج متوازن يحمي الأمن القومي دون الوقوع في الوصم الجماعي.
وكشفت بدرية الريامي، الباحثة الرئيسية في قطاع الإسلام السياسي بـ«تريندز»، عن بيانات «مؤشر القوة الدولية للإخوان 2025»، مشيرة إلى أن أوروبا حلت رابعة بنسبة 17.0%، بعد الأمريكتين 24.8%، وآسيا 22.5%، وأفريقيا 20.2%، مؤكدة استمرار أهمية أوروبا كقاعدة سياسية وإعلامية للتنظيم.
كما تطرقت الباحثتان في «تريندز»، شمسة القبيسي وشما القطية، خلال مداخلتيهما إلى جهود «تريندز» في مواجهة التطرف والإرهاب، مستعرضتين أبرز المبادرات والأدوات البحثية التي يعتمدها المركز، وفي مقدمتها موسوعته البحثية ومؤشره العالمي ودراساته المتخصصة، ودورها في تعزيز المعرفة العلمية والفهم الموضوعي لظاهرة التطرف.
توصيات
وأوصى المشاركون بـ:
توسيع أطر المواجهة الفكرية
الانتقال من الحظر الإجرائي إلى تفكيك الشبكات والأبعاد الأيديولوجية
إدماج «التعليم التسامحي» والمواطنة في السياسات الوطنية لمكافحة التطرف.
بناء قدرات رقمية لتعقب استغلال الجماعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتفكيك محتواها الراديكالي.
حضور واسع
شهدت الجلسة مشاركة شخصيات بارزة، منها: ريتشارد تايس، عضو البرلمان ونائب رئيس حزب الإصلاح؛ وروبرت جون بلاكمان، رئيس لجنة 1922؛ والبارونة ديتش؛ والبارونة فوستر من أوكستون؛ ودانيال كافشينسكي؛ والليدي أولغا ميتلاند؛ وناظم الزهاوي؛ وإيفان لويس؛ وروجر ماكميلان.
كما شهدت حضور شخصيات قيادية وبحثية، من بينها: اللورد هوارد من ليمبني، واللورد أوستن من دادلي، واللورد إريك بيكلز، والسفير نيكولاس هوبتون، والدكتور ستيبان ستيبانينكو، وشارلوت ليزلي، وكيث رو، وآدم بيلي، وكونور غري، وإدوين شوكر، وكوني شو، وسيليست وارن، ودارين براون، وبنيامين جونز، وجيمس إدوارد برايس، ولورانس جوليوس، وجوناثان تيرنر، وباتريك كوراث، ودانيال بوكسال، وسايمون مورهيد، وماثيو جودوين، وروجر والترز، وآنا ستانلي، وهانا بالدوك، وإيما شوبارت، واللورد بولاك، والسير مايكل إليس، وجاك رانكين، وجوناثان براون.
كما حضر المنتدى عدد من الصحفيين والإعلاميين، منهم: ماركوس دونالدسون (GB News TV)، وكاميلا تيرنر (Sunday Telegraph)، ومايكل باول، وديفيد كوليير، وناتالي ليسبونا (Daily Mail)، وماتي روسكا (Reporter London)، وجوناثان ساسردوتي.
