تفجير دام أثناء صلاة الجمعة: 16 شهيدا وعشرات الجرحى بهجوم مزدوج على مركز شرطة كوهات

الجمعة 18/سبتمبر/2026 - 02:11 م
طباعة تفجير دام أثناء صلاة علي رجب
 

وقع هجوم مزدوج دام استهدف مسجدا يقع داخل أو بجوار مركز الشرطة القديم في منطقة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا شمال غرب البلاد، وذلك بالتزامن مع إقامة شعائر صلاة الجمعة. 
وأسفر الهجوم عن استشهاد 16 شخصا، من بينهم 5 من رجال الشرطة و11 مدنيا، وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح متفاوتة، بعضهم في حالات حرجة، مما استدعى إعلان حالة الطوارئ القصوى في مستشفى المقر الرئيسي بالمنطقة.

تفاصيل الهجوم الإرهابي والتسلل المسلح
وبحسب التفاصيل الميدانية التي أكدها المفتش العام لشرطة خيبر بختونخوا، ذو الفقار حميد، لوسائل الإعلام المحلية من بينها صحيفة "دون"، فإن الهجوم بدأ عندما اقتحمت سيارة مفخخة يقودها انتحاري البوابة الرئيسية أو الجدار الخارجي لمجمع الشرطة حيث يتواجد المسجد، مما أحدث انفجارا هائلا خلف دمارا واسعا وانهيارا في أجزاء من المباني المحيطة وحفرة عميقة بالقرب من موقع الانفجار.

ولم يقتصر الهجوم على التفجير الانتحاري فحسب؛ بل أعقبه محاولة تسلل لعدد من العناصر المسلحة (قدر عددهم بنحو سبعة إرهابيين) الذين حاولوا اختراق المقر والتجهيز لهجمات إضافية مستهدفين مبنى إدارة مكافحة الإرهاب والفرع الخاص. وقد تصدت قوات الأمن ووحدات الرد السريع بشراسة للمهاجمين، حيث دارت اشتباكات مسلحة عنيفة أسفرت عن تحييد ومقتل ستة من الإرهابيين، من بينهم انتحاري وقناص، فيما واصلت فرق الإنقاذ (1122) عمليات الإغاثة وتمشيط الموقع وإغلاق الطرق المؤدية إليه وسط إجراءات أمنية مشددة.

تبني الهجوم وردود الفعل الرسمية
أعلن "اتحاد المجاهدين" بقيادة حافظ غول بهادر مسؤوليته عن هذا الهجوم الدموي، في وقت أشارت فيه السلطات الأمنية إلى عناصر حركة طالبان باكستان المحظورة مستخدمة مصطلح "فتنة الخوارج". 
ومن جهته، شدد المفتش العام للشرطة على أن العمليات الميدانية وعمليات التطهير مستمرة حتى القضاء التام على هذه العناصر، مؤكدا أن معنويات قوات الأمن تظل عالية ولن تهز.

وعلى الصعيد السياسي، أثار الهجوم موجة إدانات واسعة؛ إذ طلب رئيس وزراء الإقليم، سهيل أفريدي، تقريرا مفصلا واصفا استهداف الأبرياء بـ "الأمر غير المقبول". 
وفي إسلام آباد، أدان الرئيس آصف علي زرداري الحادث بشدة متعهدا بأن القضاء على الإرهاب المدعوم من الخارج ضرورة أمنية قصوى، بينما وجه رئيس الوزراء شهباز شريف بتسريع عمليات الإغاثة.
 كما صدرت بيانات إدانة متطابقة من حاكم الإقليم فيصل كريم كندي ووزير الداخلية محسن نقوي، اللذين أكدا وقوف الأمة بأسرها إلى جانب قوات الأمن وعائلات الضحايا في هذه اللحظة العصيبة.

شارك