"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 26/سبتمبر/2026 - 11:45 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 26 سبتمبر 2026

العربية نت: العليمي يدعو اليمنيين إلى "التعبئة العامة والنفير"

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة، اليمنيين إلى "التعبئة العامة والنفير" والالتحاق بصفوف القوات المسلحة، في ظل تصاعد المواجهات مع الحوثيين على عدد من الجبهات.

وقال العليمي: "أدعو أبناء شعبنا للتعبئة العامة والنفير والالتحاق بصفوف القوات المسلحة"، مؤكداً أن الهدف يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على الأراضي اليمنية "وصولاً إلى صنعاء".

وأضاف رئيس مجلس القيادة أن "المعارك الوطنية الكبرى لا تُقاس بالتقدم والتراجع المؤقت"، في إشارة إلى التحولات الميدانية التي شهدتها جبهات القتال خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي دعوة العليمي وسط تصعيد عسكري متسارع في اليمن، بعدما حقق الحوثيون تقدماً في مناطق استراتيجية خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً قرب الساحل الغربي وباب المندب.

"استعادة المبادرة"
وكان العليمي قد أكد، الخميس، ثقته بقدرة القوات المسلحة اليمنية على "استعادة المبادرة" وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.

وقال خلال لقائه السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، إن دعم المجتمع الدولي للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة والمقاومة الشعبية يمثل، من وجهة نظر حكومته، المسار الأكثر استدامة لإنهاء التهديد الحوثي.

وتأتي تصريحاته امتداداً لمواقف أعلنها خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أكد في 7 سبتمبر مضي القوات التابعة للحكومة في عملياتها بعد تحقيق مكاسب ميدانية في جبهات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

كما عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني هذا الشهر اجتماعاً برئاسة العليمي لمناقشة التطورات العسكرية، فيما أكدت القيادة اليمنية أن عملياتها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضي البلاد.

وتكتسب دعوة العليمي إلى التعبئة والالتحاق بالقوات المسلحة أهمية في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة، إذ تعكس توجهاً نحو تعزيز صفوف القوات الحكومية مع اتساع المواجهات.

وبينما تتغير خريطة السيطرة على بعض الجبهات، شدد العليمي على أن الهدف الذي تتمسك به قيادته يتجاوز المكاسب أو الانتكاسات الميدانية المؤقتة، ويتمثل، بحسب تصريحاته، في "استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها وصولاً إلى صنعاء".

بعملية خاطفة.. القوات اليمنية تسيطر على جبل نمان ودار الكافر

أعلنت القوات الحكومية اليمنية إطلاق عملية عسكرية خاطفة انتهت بالسيطرة على مواقع بمديريتي الوازعية في تعز والمضاربة بلحج.

وأشارت القوات اليمنية في بيان اليوم الجمعة إلى أن السيطرة على جبل نمان تعزز تأمين قرى وادي المضاربة وأطراف الوازعية، كون الجبل يشرف على خطوط الإمداد بين الوازعية والمضاربة.

تسلل ليلي محكم
كما أوضحت "قوات درع الوطن" أنها سيطرت مسنودة بالعمالقة ورجال القبائل على قمة جبل نُمان ودار الكافر المطل على الوازعية والمضاربة بمحافظة لحج، وذلك عبر عملية خاطفة بدأت بتسلل ليلي محكم أعقبه تطويق الموقع واقتحامه فجراً، ما أجبر عناصر ميليشيا الحوثي على الفرار مخلفة خسائر بشرية وأسلحة وذخائر.


هذا ويُعد جبل نُمان من المواقع الاستراتيجية لإشرافه على خطوط الإمداد بين الوازعية والمضاربة، واستخدام الميليشيا له في مراقبة المنطقة وقصف القرى والمواقع المحيطة.

كما تسهم السيطرة على القمة في تأمين قرى وادي المضاربة وأطراف الوازعية والحد من مصادر التهديد والقصف الحوثي وقطع أحد مسارات التسلل المهمة.

أتت هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار القتال بين القوات اليمنية وميليشيا الحوثي في عدد من المحافظات لا سيما في تعز والساحل الغربي.

فخلال الأسابيع الماضية، شهدت خريطة السيطرة في اليمن تغيرات وسط مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، بعدما تقدمت الميليشيا على الساحل الغربي وسيطرت على مدينة المخا الساحلية ومواقع استراتيجية أخرى، بينها جزيرة ميون الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب.

وتكتسب تلك المناطق أهمية خاصة بسبب موقعها المطل على باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة التجارة الدولية.

فيما أعلنت القوات اليمنية إعادة تجميع صفوفها، مؤكدة عزمها على العودة إلى الساحل الغربي واستعادة المناطق التي خسرتها خلال المواجهات الأخيرة.

الشرق الأوسط: الصواريخ الحوثية المرتدّة تهدد مناطق سيطرة الجماعة

أفادت مصادر يمنية مطلعة بسقوط عدد من الصواريخ الباليستية في مناطق متفرقة خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، عقب فشل عمليات إطلاقها أو انحرافها عن مساراتها، ما تسبب، وفق المصادر، في سقوط ضحايا مدنيين وأضرار طالت منازل وممتلكات ومنشآت.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن العديد من الصواريخ فشلت عملية إطلاقها وسقطت داخل مناطق مأهولة أو بالقرب منها، متسببة في أضرار مادية وحالة من الهلع بين السكان. كما تحدثت مصادر محلية وتقارير متداولة عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين في بعض تلك الحوادث.

وتعيد هذه الوقائع تسليط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها سكان المناطق الخاضعة للحوثيين جراء إطلاق الصواريخ الباليستية من مناطق مأهولة؛ إذ يمكن أن تتحول عمليات الإطلاق الفاشلة إلى تهديد مباشر للسكان والمنشآت والأراضي الزراعية داخل مناطق سيطرة الجماعة.

وكان أحدث هذه الحوادث سقوط صاروخ باليستي حوثي في قرية «العيانة» بمديرية خمر في محافظة عمران. وبحسب المعلومات المتداولة، تسبب سقوط الصاروخ في أضرار وخسائر بالمنطقة، وسط حديث عن وقوع ضحايا مدنيين.

وقبل حادثة خمر بأيام سقط صاروخ حوثي في منتصف الشهر الحالي بالقرب من مزارع في قرية «بيت شلوان» بمديرية بني صريم في محافظة عمران، ما أسفر، وفق مصادر محلية، عن مقتل مزارع وإصابة آخرين، إلى جانب أضرار لحقت بأراضٍ ومعدات زراعية تعود لمواطنين.

وقال سكان في المنطقة إن عناصر أمنية تابعة للحوثيين سارعت عقب الحادثة إلى تطويق موقع سقوط الصاروخ، في محاولة، بحسب روايات الأهالي، لمنع الوصول إلى الموقع والحد من تداول تفاصيل الحادثة.

حوادث متتابعة
توالت حوادث سقوط الصواريخ داخل مناطق سيطرة الجماعة مع فشل إطلاق صاروخين باليستيين في حادثتين منفصلتين وقعتا مطلع الشهر الحالي في محافظتَي إبّ والحديدة، وتسببتا، وفق المصادر، في أضرار ودمار طال منازل مدنيين. ففي محافظة إبّ، سقط صاروخ حوثي في منطقة «المجمعة» شمال غربي مدينة إبّ إثر فشل عملية إطلاقه، ما أدى إلى تدمير أكثر من خمسة منازل وإصابة عدد من السكان، بينهم نساء وأطفال.

وفي حادثة أخرى، سقط صاروخ في قرية «محوى طلحة» شرق مدينة زبيد بمحافظة الحديدة، عقب فشل عملية إطلاقه، متسبباً في تدمير وإلحاق أضرار بعدد من منازل المدنيين.

وسبق الحادثتين بأيام سقوط صاروخ ثالث أطلقته الجماعة ليلاً في أرض زراعية بالقرب من قريتَي «شبل» و«النوبي» بمديرية جبلة جنوب غربي إبّ، بعد فشل عملية إطلاقه من منصة متحركة باتجاه مدينة المخا على الساحل الغربي، ما أثار حالة من الذعر بين السكان.

سبعة صواريخ
بحسب منصة «يمن ديلي» اليمنية، فشلت الجماعة الحوثية في إطلاق سبعة صواريخ باليستية خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 27 أغسطس (آب) الماضي، انتهى بها المطاف إلى السقوط داخل مناطق خاضعة لسيطرتها.

ويربط الخبراء هذه الإخفاقات بعدة عوامل محتملة، في مقدمها فقدان جزء من الكوادر الأجنبية ذات الخبرة، ولا سيما الإيرانية واللبنانية، التي كانت تضطلع بمهام فنية وتدريبية متخصصة في تشغيل هذا النوع من الأسلحة.

وبحسب تقديراتهم، أدى ذلك إلى إسناد جانب من تلك المهام إلى عناصر حوثية محلية تفتقر إلى الخبرة والكفاءة الفنية اللازمة لتشغيل المنظومات الصاروخية بكفاءة.

ويتزامن تكرار هذه الحوادث مع استمرار الجماعة في استخدام القرى السكنية والمزارع والمناطق الجبلية في عدد من مناطق سيطرتها مواقع لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية لهذه المناطق، وفق مصادر محلية ومراقبين.

ويرى مراقبون أن إطلاق الصواريخ من مناطق مأهولة لا يضاعف فقط المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في المناطق المستهدفة، وإنما يضع أيضاً سكان مناطق الإطلاق أنفسهم في دائرة الخطر، خصوصاً عندما تفشل عمليات الإطلاق، أو تنحرف الصواريخ عن مساراتها.

زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

اصطدم زحف الحوثيين في جبهات تعز ولحج بضربات موجعة من قبل القوات الحكومية اليمنية خلال الساعات الماضية، على امتداد جبهات متفرقة، مع استعادة مواقع ومرتفعات في غرب تعز ولحج، وإحباط محاولات الجماعة لعزل تعز عن عدن، بالتزامن مع ضربات جوية ومسيرات استهدفت تجمعات وآليات حوثية في جبهات عدة.

وفي حين فاقم تصعيد الحوثيين العسكري الوضع الإنساني برفع أعداد النازحين إلى أكثر من 180 ألفاً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات في إطار استعادة المبادرة وقوة الردع مع المطالب بجهود دولية فعلية لردع التهديد الحوثي.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الحكومية، مسنودة بمقاتلين من الأهالي، استعادت مواقع عدة في جبهات غرب تعز، ومرتفعات جبلية حاكمة تقع على الحدود الإدارية بين مديريتي الشمايتين والوازعية.

وتكتسب هذه المواقع أهمية ميدانية بالنظر إلى إشرافها على مناطق وطرق تربط جبهات غرب تعز بجنوب المحافظة، في وقت تثبت فيه القوات الحكومية مواقعها حول الممرات التي تربط تعز بالمناطق الجنوبية، بعد أسابيع من المعارك المتواصلة على امتداد المرتفعات المطلة على الساحل الغربي لتعز وفي مرتفعاتها الجنوبية الشرقية.

كما ذكرت المصادر أن القوات الحكومية المشاركة في العمليات، من ألوية العمالقة ودرع الوطن، استعادت قمماً جبلية تطل على باب المندب من الجنوب وصولاً إلى مرتفعات أخرى شمالاً تطل على مديرية الوازعية.

وتتصل هذه التطورات بالمواجهات الجارية في جبهات كهبوب والوازعية وجرداد، حيث تدور المعارك حول المرتفعات المطلة على مناطق واسعة من غرب تعز وجنوبها الغربي،

وكانت القوات الحكومية أحبطت في جبهتي حيفان والمقاطرة، محاولة تسلل حوثية قرب طريق «هيجة العبد»، وأعلنت تأمين وادي المقاطرة وإعادة فتح الطريق الرابط بين تعز ولحج وعدن.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن وحدات من محور تعز ومحور طور الباحة وألوية العمالقة، بمساندة المقاومة الشعبية، تصدت لمحاولات التسلل وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع، مشيراً إلى تكبدها خسائر بشرية ومادية، وفق الرواية العسكرية الحكومية.

وفي مديرية حيفان، تواصلت الاشتباكات في عزلة الأحكوم، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي حكومي استهدف مواقع حوثية. كما شهدت منطقة الأشبوط وهيجة العبد في المقاطرة اشتباكات مع عناصر حاولت الاقتراب من الطريق والتمركز في مواقع قريبة منه.

وفي جبل حبشي والكدحة، قالت القوات الحكومية إنها أسقطت طائرتين مسيّرتين حوثيتين، بينما استهدفت مسيَّرات حكومية تجمعات ومواقع للجماعة في الكدحة. وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بأن إحدى الضربات أدت إلى مقتل سبعة من عناصر الحوثيين وإصابة آخرين.

وامتدت الضربات إلى مدينة المخا، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة إن القوات استهدفت عناصر حوثية، في إطار عمليات تستهدف مواقع وتحركات الجماعة وتحد من قدرتها على تنفيذ هجمات ضد القوات والسكان.

وفي محافظة مأرب، تواصلت الاشتباكات المتقطعة وتبادل القصف المدفعي واستخدام المسيرات على امتداد خطوط التماس، كما تواصلت ضربات القوات الحكومية في جبهة محافظة الجوف المجاورة وسط أنباء عن خسائر حوثية في الأفراد والعتاد.

استعادة المبادرة
سياسياً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات الميدانية في إطار ما وصفه بانتقال القوات الحكومية من احتواء الهجمات إلى استعادة المبادرة وقوة الردع.

وقال العليمي، خلال لقائه السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية أظهرت، وفق تقييمه، قدرة على التعامل مع الهجمات الحوثية على جبهات متعددة، مشيراً إلى أن التطورات في الساحل الغربي شكلت اختباراً صعباً، لكنها دفعت القوات الحكومية إلى توحيد الصفوف واستعادة زمام المبادرة.


وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني من استمرار التعامل مع الحوثيين بمنطق الاحتواء، عادّاً أن التهدئة التي لا تحول دون إعادة التسلح قد تقود إلى جولات جديدة من العنف.

وربط العليمي أمن البحر الأحمر وباب المندب بوجود دولة يمنية قادرة على السيطرة على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتطبيق حظر السلاح وملاحقة شبكات التهريب والتمويل ونقل التكنولوجيا العسكرية.

كلفة إنسانية متصاعدة
وفي الجانب الإنساني، ارتفع عدد النازحين جراء العمليات الأخيرة في جنوب الحديدة وغرب تعز إلى أكثر من 180 ألف شخص، وفق أحدث تقرير للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين.

وقال التقرير إن إجمالي الأسر النازحة قسراً بلغ 27 ألفاً و413 أسرة، تضم 180 ألفاً و513 فرداً، موزعين على عشر محافظات. وتصدرت تعز قائمة مناطق الاستضافة، بنحو 13 ألفاً و409 أسر، تضم 93 ألفاً و917 فرداً، تلتها لحج بـ5 آلاف و782 أسرة، وعدن بـ3 آلاف و741 أسرة، وأبين بـ2 ألف و157 أسرة.

وشملت حركة النزوح كذلك الحديدة ومأرب والضالع والمهرة وحضرموت وشبوة، فيما سجلت الحديدة حركة نزوح جديدة لبعض الأسر باتجاه عدن.

وحذر التقرير من أن النزوح المفاجئ حرم غالبية الأسر من تأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل نقص حاد في المأوى الطارئ والغذاء ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية، خصوصاً للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأطلقت الوحدة التنفيذية نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمنظمات الدولية والأممية والجهات المانحة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة وتفعيل آليات الاستجابة السريعة.

العين: «26 سبتمبر» تقض مضاجع الحوثي.. والمليشيات ترد بـ«إجراءات قمعية» (خاص)

في حراك شعبي واسع حطم القيود الأمنية وقض مضاجع الحوثيين، يحتفي اليمنيون اليوم بالذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962.


فالثورة التي قامت ضد نظام الإمامة، الذي تمثل مليشيات الحوثي امتدادًا سلاليًا له، تحظى بمكانةٍ في قلوب اليمنيين وذاكرتهم الجمعية، كونها خلصتهم من ألف عامٍ من الحكم المستبد.

فمجرد الاحتفاء بها، أو إحيائها من قبل المواطنين؛ تنظر إليه المليشيات بمثابة استفتاء شعبي ضدها وضد سيطرتها على الحكم والدولة والجمهورية في اليمن، الذي بدأ عقب إسقاط الحوثيين العاصمة صنعاء في مثل هذا الشهر من عام 2014.

الأمر الذي يفسر الإجراءات المتشددة التي تبلغ ذروتها مع حلول ذكرى ثورة 26 سبتمبر/أيلول كل عام، وتمارسها مليشيات الحوثي ضد كل من يحتفل بها، أو حتى مجرد رفع علم اليمن على المنازل أو إشعال الألعاب النارية.

وتشمل الإجراءات: تقييدًا ورقابةً لصيقة تستهدف منع الاحتفالات العفوية والشعبية للمواطنين، في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين، وتعكس حالةً من التوترات الأمنية والاستخباراتية لدى المليشيات.

استعدادات أمنية 
وتشير مصادر محلية لـ"العين الإخبارية"، إلى أن مليشيات الحوثي كثفت من الإجراءات الأمنية في مدينة صنعاء، وباقي المحافظات الخاضعة لسيطرتها، لقمع أي مظاهر احتفاء بذكرى ثورة 26 سبتمبر/أيلول.

واستبق جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيات الذكرى باتخاذ مجموعة من التدابير القمعية بما في ذلك إبلاغ أقسام الشرطة والمراكز الأمنية وعقال الحارات (مشايخ الأحياء) في صنعاء، باتخاذ عددٍ من الإجراءات، تحسبًا لأي مظاهر أو تجمعات تزامنا مع ذكرى 26 سبتمبر/أيلول.

ووفقا للمصادر، فقد طلب جهاز المخابرات الحوثي من مندوبي الحارات وعناصره الأمنية في الحواري للانتشار في الأحياء مساء يومي 25 و26 سبتمبر/أيلول، ومراقبة أي تحركات، واعتقال أي شخص يرفع العلم اليمني أو يطلق النار احتفالًا بالمناسبة.

وذكرت مصادر إعلامية، أن مليشيات الحوثي خصصت 3 عناصر من جهاز الأمن والمخابرات لكل حارة للعمل برفقة عاقل الحارة إلى جانب عناصر أمنية، على أن يبدأ الانتشار من الساعة السابعة مساء، والتنقل داخل الأحياء باستخدام سيارات مدنية لرصد أي تحركات.

تجهيز مسلحين
لم يقف الأمر عند مراقبة وتقييد احتفالات وتحركات المواطنين في مناطق سيطرة المليشيات، بل تعداه ليشمل تجهيز مسلحين من عناصر الحوثيين مدججين بالأسلحة؛ تمهيدًا لتحركهم ميدانيًا وقمع أي تجمعات.

وأفاد مواطنون في مدينة صنعاء ومحافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين لـ"العين الإخبارية" برصد نقاط وتمركزات أمنية تم استحداثها مؤخرًا، تضم عشرات المسلحين في منازل وأحواش ومقار حكومية في عدد من المناطق.


إجراءات تعكس حالة القلق والتوتر التي تعيشها مليشيات الحوثي، وتخوفها من احتفال المواطنين بذكرى ثورة 26 سبتمبر/أيلول، التي وضعت قبل 64 عامًا حدًا لحكم الإمامة في اليمن.

وكان عدد من المحافظات في شمال اليمن منها مدينة تعز أحيت الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962 بشكل واسع وكبير في فعاليات حملت رسالة تحدٍ للحوثيين بأن اليمنيين قادرون على استعادة دولتهم وتحرير أرضهم المسلوبة، وفقا لمراقبين.

السعودية تعترض صاروخين باليستيين ومسيرتين أطلقها الحوثيون

واصلت مليشيات الحوثي التصعيد بإطلاق صاروخين باليستيين ومسيرتين تجاه السعودية، الجمعة، محاولة استهداف خميس مشيط والرياض.


وأكد المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، ‏اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما "المليشيات الحوثية الإرهابية"، تجاه خميس مشيط جنوب غربي السعودية.

وأضاف أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت مسيرتين أطلقتهما "المليشيات الحوثية الإرهابية" تجاه منطقة الرياض.

وفي وقت سابق الجمعة، أصدر الدفاع المدني السعودي تنبيهات تحذر من خطر محتمل في عدة مناطق، قبل أن يعلن زوال الخطر.

والجمعة، أدان مجلس الأمن الدولي تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن ضد السعودية.

وجاء في بيان مشترك تلاه جيروم بونافون مندوب فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، "أدان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات استمرار الهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، بما فيها الهجمات التي طالت البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، والتي أسفرت عن إصابة مدنيين، من بينهم نساء وأطفال".

وأعربت الدول الأعضاء في المجلس عن قلقها إزاء هذه الهجمات وتهديدها لأمن المدنيين واستقرار المنطقة، مشددة على "أهمية التصرف وفقا للقانون الدولي" وضمان حرية الملاحة البحرية.

وطالب المجلس الحوثيين، بحسب البيان المشترك، "بوقف تصعيدهم العسكري فورا، والكف عن الهجمات التي تستهدف المدنيين والمواقع المدنية".



وتمكنت مليشيات الحوثي خلال الأسابيع الماضية من التمدد نحو الساحل الغربي في اليمن وبسط سيطرتها على مضيق باب المندب.

وتلوح إيران حليف الحوثي بتوسيع دائرة الصراع بعد أن أغلقت مضيق هرمز، مهددة إمدادات النفط عالميا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن الخميس، أن بلاده سترسل قوات وأنظمة دفاع إلى السعودية للمساعدة في حماية مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، والتي تعد موقعا حيويا لنقل الطاقة.

ويشن الحوثيون هجمات واسعة النطاق على المناطق الجنوبية من السعودية.

وكثف الحوثيون من وتيرة هجماتهم على المملكة بعدما أعلنوا فرض حصار بحري عليها في يوليو/تموز، في خطوة حولت المنطقة إلى ساحة ثانية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران

وقال اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف بقيادة السعودية بعد الهجمات بوقت قصير "إن ‏تصعيد وانتهاكات المليشيات الحوثية الإرهابية سيتم التعامل معها بحزم".

شارك