خطة اليومين.. أكسيوس يكشف بنود اتفاق محتمل مع إيران/اتهامات تثير الجدل.. هل وصل نفوذ الإخوان إلى الكونغرس؟/السعودية تعلق على مزاعم "وول ستريت جورنال" بشأن الحوثيين

الجمعة 06/نوفمبر/2026 - 11:03 ص
طباعة خطة اليومين.. أكسيوس إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 6 نوفمبر 2026.

سكاي نيوز: خطة اليومين.. أكسيوس يكشف بنود اتفاق محتمل مع إيران

كشف موقع "أكسيوس" الأميركي، الخميس، تفاصيل مقترح قطري يقوم على تنفيذ إجراءات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال يومين، تشمل رفع الحصار البحري الأميركي عن طهران، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وإعادة فتح مضيق هرمز، تمهيدا لاستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويأتي الكشف عن المقترح في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خياراته تجاه إيران، بما فيها استئناف الضربات العسكرية أو مواصلة الضغوط الاقتصادية أو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، وسط مخاوف إقليمية من تجدد المواجهة العسكرية.

ونقل "أكسيوس" عن مصادر إقليمية أن الوسطاء القطريين يواصلون مشاوراتهم مع المسؤولين الإيرانيين والبيت الأبيض بشأن مسودة الاتفاق، التي تهدف إلى بناء الثقة بين واشنطن وطهران وتهيئة الظروف لمفاوضات أوسع.

ماذا يتضمن المقترح القطري؟

بحسب التقرير الذي أعده مراسل "أكسيوس" باراك رافيد، يتضمن المقترح جدولاً زمنيا من مرحلتين:

اليوم الأول: ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران، وتفرج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة.

وفي المقابل، توجه طهران دعوة رسمية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإرسال مفتشين إلى المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، استنادا إلى اتفاق جرى التوصل إليه في القاهرة قبل عام.

اليوم الثاني: يعاد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، على أن تستأنف بعد ذلك المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، مع التركيز على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويمثل ترتيب هذه الخطوات محاولة لمعالجة إحدى أبرز العقبات التي تعترض المفاوضات، إذ تطالب واشنطن بتنازلات نووية إيرانية منذ بداية العملية، بينما تصر طهران على رفع الحصار وتخفيف الضغوط الاقتصادية قبل الانتقال إلى الملف النووي.

ولم يعلن الطرفان الموافقة على المقترح، الذي لا يزال قيد النقاش عبر الوسطاء.

شروط إيرانية تعرقل الاتفاق

تتمسك إيران بشروطها السبعة لاستئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم استعدادها لتقليص المدة الزمنية لتنفيذ أي اتفاق محتمل.

ونقلت وكالة "رويترز"، الخميس، عن مسؤول إيراني كبير أن طهران قدمت مقترحا نوويا إلى الولايات المتحدة عبر قطر، لكنه أكد أن المفاوضات لن تبدأ قبل استجابة واشنطن للمطالب الإيرانية.

وتشمل هذه المطالب رفع العقوبات الأميركية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات عن الحرب.

وكانت طهران قد طرحت في سبتمبر الماضي خطة لتنفيذ إجراءات متبادلة على مدى سبعة أيام، قبل تقليص الجدول الزمني المقترح إلى يومين، دون تغيير شروطها الأساسية.

وفي المقابل، تتمسك الإدارة الأميركية بضرورة إدراج الملف النووي ضمن المفاوضات منذ بدايتها، بما يشمل وصول المفتشين الدوليين إلى المنشآت الإيرانية ومناقشة مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

ترامب يلوح بالخيار العسكري

تزامنت التحركات الدبلوماسية مع اجتماع عقده ترامب، الخميس، مع كبار مستشاريه للأمن القومي، هو الأول بشأن إيران منذ انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه سيتخذ قريبا قرارا بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، مشيرا إلى أنه يفضل تجنب المزيد من الدمار، لكنه لم يستبعد شن ضربات جديدة.

وبحسب "أكسيوس"، تدرس الإدارة الأميركية 3 مسارات رئيسية، هي استئناف الهجمات العسكرية، أو مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران، أو التوصل إلى اتفاق يتضمن تنازلات أميركية وإيرانية.

وفي الوقت نفسه، تجري القيادة المركزية الأميركية استعدادات لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، لكنها لم تتلق حتى الآن توجيهات جديدة من واشنطن، وفق مسؤول أميركي تحدث للموقع.

اتهامات تثير الجدل.. هل وصل نفوذ الإخوان إلى الكونغرس؟

أثار فوز 7 مرشحين مسلمين على الأقل بمقاعد في الكونغرس الأميركي، مع احتمال ارتفاع العدد إلى 8، جدلا بشأن التحالفات الانتخابية والتمويل والارتباطات السياسية، خصوصا بعد فوز عبد الرحمن السيد بمقعد في مجلس الشيوخ واتهام الرئيس دونالد ترامب له بالارتباط بالإخوان.

وترافق ذلك مع تحذيرات من السيناتور تيد كروز بشأن وصول السيد إلى معلومات استخباراتية سرية. غير أن أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية زيد عيادات شدد على ضرورة الفصل بين الاتهامات وإثباتها، والتمييز بين الانتماء الديني والارتباط التنظيمي، خلال حديثه إلى برنامج "التاسعة" على "سكاي نيوز عربية".

الاتهام لا يساوي الإدانة

دعا عيادات إلى تناول القضية باتزان وإنصاف، مؤكدا وجود فارق كبير بين توجيه الاتهامات وإثبات التهم. وربط أهمية النقاش بالموقع الذي وصل إليه عبدالرحمن السيد، وما يطرحه، بحسب قوله، من طموح لمنافسة تشاك شومر على قيادة الأغلبية في مجلس الشيوخ.

وأكد أنه لا يتهم السيد بانتماء تنظيمي، لكنه يعتبر أن تاريخ العلاقات والمواقف والداعمين يثير تساؤلات تستحق البحث. وتبقى هذه القراءة، كما عرضها، متعلقة بالأفكار والصلات السياسية، وليست إدانة قانونية مثبتة.


الدين والمشروع السياسي

يرى عيادات أن النقاش بشأن الإسلام السياسي يجب ألا يتحول إلى محاكمة للإسلام أو للمشاريع الدينية المعنية بالثقافة والمجتمع، بل أن يركز على الجماعات التي توظف الدين للوصول إلى السلطة وإدارة الشأن العام.

ويعتبر أن هناك تناقضا بين الديمقراطية، القائمة على التداول السلمي للسلطة وإتاحة المشاركة بالتساوي، وبين جماعات تستخدم الانتخابات للوصول إلى الحكم ثم تضيق المجال أمام منافسيها، وفق توصيفه.

وشدد على أن تسييس الدين لا يقتصر على الإسلام أو العصر الحديث، وأن موضع النقد هو استغلاله لتحقيق أغراض سياسية، لا المعتقد الديني نفسه.

واستعاد في هذا السياق تأسيس تنظيم الإخوان في مصر عام 1928، معتبرا أن أفكار سيد قطب، ولا سيما كتابه "معالم في الطريق"، شكلت تحولا نحو مشروع السيطرة على السلطة بالعنف، وأسهمت، بحسب قراءته، في تأسيس اتجاهات التكفير والتطرف اللاحقة.

تحالفات تحكمها المصالح

وفسّر عيادات التقارب بين اليسار والإسلاميين بوجود قضايا مشتركة، أبرزها في الولايات المتحدة مكافحة التمييز والمطالبة بالمساواة والعدالة، رغم التناقض بشأن ملفات مثل الإجهاض وحقوق المثليين.

وبحسب تحليله، تملك الجماعات الإسلامية قدرة على الحشد، بينما توفر لها قوى أخرى منفذا انتخابيا قانونيا، ما يجعل التحالف قائما على المصالح أكثر من التطابق الفكري.

ودعا إلى بحث تركيبة الناخبين الذين دعموا المرشحين، من المسلمين وغير المسلمين، مع التأكيد أن التصويت لهم لا يثبت ارتباطا تنظيميا. كما رأى أن تبني أفكار مشتركة من دون عضوية رسمية يطرح تحديات مختلفة عن إثبات الانتماء القانوني.

التمويل والتشريع تحت المجهر

قال عيادات إن الأنظمة الغربية تتعامل مع هذه الملفات ضمن معايير دستورية تحمي الحقوق والحريات، إلى جانب حسابات سياسية وانتخابية تؤثر في قرارات التصنيف والملاحقة.

وأشار إلى توقف "كير" و"كير أكشن" عن جمع التبرعات في فلوريدا بعد قرار تصنيفهما، بحسب ما أورده، معتبرا أن ذلك قد يزيد التدقيق في التمويل.

ويرى أن وجود نواب وشيوخ يتبنون توجهات متقاربة مع هذه الجماعات قد يعرقل تشريعات تستهدفها، في تقديره، ما يجعل التوازن داخل المؤسسات جزءا من النقاش حول الرقابة.

واختتم بالتحذير من مخاطر التطرف، أيا كان مصدره الديني أو الفكري أو الأيديولوجي، على السلم المجتمعي والأمن والاستقرار.

واعتبر أن الاعتقاد بانتهاء هذا الخطر أدى إلى التراخي في مواجهته، بينما تواصل جماعات توظيف الأزمات لتغذية أفكارها وتوسيع تأثيرها.

هجوم الكرك واعتداء عمان.. هل يواجه الأردن تهديدا منظما؟

حذر وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة من احتمال وجود محاولات لتنفيذ اعتداءات متتابعة ضد الأردن، مستندا إلى ارتباطات قال إن التحقيقات كشفتها في هجوم كنيسة الكرك، وإلى ملابسات الاعتداء الأخير على رجل أمن في عمان، التي يرى أنها تشير إلى احتمال التخطيط المسبق.

وقال المعايطة، في حديثه إلى "سكاي نيوز عربية"، إن التطورات تستدعي تعزيز اليقظة وإعادة تقييم الأولويات الأمنية، إلى جانب مواجهة الفكر المتطرف والتنسيق مع سوريا، من دون اعتبار وجود حملة منظمة أمرا محسوما.

ارتباطات في الجنوب السوري

بحسب المعايطة، أظهرت التحقيقات والقبض على منفذي هجوم الكرك وجود صلات بمجموعات إرهابية تنشط في الجنوب السوري.

وأكد أن حديثه يستند إلى معلومات دقيقة، وليس إلى تقديرات، مشيرا إلى تنفيذ الاعتداء بتوجيه من تنظيم ينتمي إلى المجموعات الداعشية الموجودة هناك.

ويرى أن اختيار الكنيسة لم يكن عشوائيا، بل استهدف إحداث تداعيات اجتماعية عبر الاعتداء على المواطنين المسيحيين وإثارة ردود فعل داخل المجتمع الأردني، معتبرا أن المملكة تمكنت من تجاوز آثار المحاولة.

وتضع هذه الارتباطات، وفق قراءته، الحادثة في سياق يتجاوز جريمة محلية منفصلة، ويستدعي تتبع مصادر التوجيه والجهات التنظيمية خارج الحدود.

3 أيام تثير التساؤلات

وفي اعتداء عمان، استند المعايطة إلى المعلومات المتداولة بشأن خروج المنفذ من السجن قبل 3 أيام، معتبرا أن قصر المدة يثير تساؤلات بشأن الاستعداد للعملية قبل الإفراج عنه، ولا يدعم التعامل معها بوصفها قرارا لحظيا.

وأوضح أن رجل الأمن كان يؤدي مهمته عند مدخل إحدى السفارات، ولم يكن الاعتداء نتيجة مواجهة مفاجئة في مكان عام. ورغم أن الموقع لا يحمل، بحسب تقديره، أهمية سياسية كبرى، فقد يكون اختياره مرتبطا برسالة أرادت جهة تقف خلف المنفذ إيصالها.

وأشار إلى أن المهاجم حاول الاستيلاء على سلاح الشرطي، الذي تصدى له وقُتل جراء الاعتداء. ويرجح المعايطة أن الحصول على السلاح كان سيتيح توسيع الهجوم نحو السفارة أو قوات الأمن والدوريات المحيطة بها.

ولفت إلى أن استخدام سلاح أبيض لا يعني بالضرورة محدودية الهدف، إذ قد يكون الوسيلة التي اختارها المنفذ في ظل الإجراءات الأمنية الرامية إلى إحباط الاعتداءات.

الأمن والاقتصاد في دائرة الاستهداف

وضع المعايطة الحادثتين ضمن المواجهة الممتدة بين الأردن والتنظيمات الإرهابية، مذكرا باعتداءات استهدفت مدنيين وعسكريين خلال ربع القرن الماضي، وبتصدي المملكة لتنظيمي القاعدة وداعش ومشاركتها في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

وأكد أن المشاركة الأردنية جاءت لمواجهة تنظيمات استهدفت أراضي المملكة، لا رغبة في خوض مواجهات. ويرى أن الضرر المحتمل لا يقتصر على الخسائر الأمنية، بل يشمل التشكيك في صورة الأردن كبلد آمن ومستقر، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات اقتصادية.

ولهذا، يعتبر الاعتداء الأخير "جرس إنذار" يستوجب إعادة ملف مكافحة الإرهاب إلى صدارة الاهتمام الرسمي.

مواجهة الأفكار والتنسيق الحدودي

وشدد المعايطة على أن المعالجة لا تقتصر على ملاحقة المسلحين، بل تشمل مواجهة الأفكار التي تبرر قتل المدنيين والعسكريين، مسلمين ومسيحيين، انطلاقا من اعتبارهم خارجين عن معتقد المنفذين.

وعلى المستوى الإقليمي، دعا إلى تعزيز التعاون الأمني بين عمان ودمشق، نظرا إلى نشاط جماعات متطرفة في الجنوب السوري قرب الحدود الأردنية، مشيرا إلى أنها تنفذ عمليات داخل سوريا أيضا، ما يجعل مواجهتها مصلحة مشتركة.

وأوضح أن التنسيق بين البلدين ليس جديدا، لكنه يكتسب أهمية مع تجدد المؤشرات المقلقة. وتبقى أولوية المواجهة، وفق طرحه، إحباط الاعتداءات وملاحقة مصادر توجيهها، بالتوازي مع معالجة التطرف الذي يغذيها.

سبوتنيك: رئيس مجلس النواب يبحث مع هانا تيته مستجدات الأزمة الليبية

بحث رئيس مجلس النواب الليبي، الصالحين عبد النبي، مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيته، آخر مستجدات الأزمة الليبية، والجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات واستكمال المسار السياسي.
وقال مجلس النواب، في بيان حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، أن "عبد النبي أكد انفتاحه على جميع الليبيين وحرصه على تغليب المصلحة الوطنية"، مشددا على ضرورة تكثيف جهود البعثة الأممية للمساهمة في حلحلة الأزمة، واتخاذ خطوات تجاه الأطراف التي تعرقل التسوية السياسية.
وأضاف البيان أن "رئيس المجلس أكد العمل على توحيد المؤسسات الليبية، ولا سيما المؤسسات السيادية والرقابية، إلى جانب توحيد السلطة القضائية، معرباً عن دعمه لاتفاق لجنة (4+4)"، ومشددا على ضرورة الإسراع في تنفيذه.

وتطرق اللقاء إلى ملف الهجرة غير النظامية، حيث أشار عبد النبي إلى التداعيات التي تتحملها ليبيا باعتبارها دولة عبور، داعياً إلى توحيد جهود الدول المعنية وإيجاد حلول اقتصادية تسهم في تحقيق الاستقرار بدول المنبع والحد من تدفقات الهجرة.
من جانبها، هنأت هانا تيته رئيس مجلس النواب بمناسبة انتخابه، معربة عن دعمها له وللمجلس في الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية.
وأشارت تيته إلى وجود تقارب بين المؤسسات الليبية خلال الفترة الأخيرة، لافتة إلى أن عدداً من الملفات باتت في طريقها إلى الحل، وداعية مختلف الأطراف إلى التعاون لدفع هذه الجهود بما يسهم في تحقيق الاستقرار، مؤكدة أن دور البعثة الأممية يتمثل في تقديم الدعم والمشورة للجهات الليبية.

قرار ترامب بشأن المساعدات لإسرائيل.. مناورة سياسية أم بداية نهاية الدعم المطلق؟

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية والأمريكية تداولات واسعة عقب التطورات الأخيرة المرتبطة بملف المساعدات الأمريكية وما يرافقها من تحولات استراتيجية وظروف سياسية حساسة تحكم العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أوضح  الثلاثاء، أن واشنطن تعتزم إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، التي تبلغ قيمتها 3.8 مليار دولار سنويا، مشيرًا إلى أن "إسرائيل لم تعد بحاجة إليها"، مع تأكيده استمرار الدعم الأمريكي لها "إذا اقتضت الضرورة"، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التحولات في ظل تعقيدات المشهد الحزبي الإسرائيلي الداخلي ومساعي إعادة تشكيل الائتلافات الحكومية، وسط ضغوط متبادلة وتوازنات دقيقة تحكم مستقبل القيادة الحالية وخيارات المعارضة، لا سيما في ظل هزيمة حزب ترامب في انتخابات التجديد النصفي.
وقال الخبراء إن هذه الخطوات والتقديرات السياسية تعكس حسابات معقدة تتراوح بين محاولات إنقاذ سياسية داخلية في إسرائيل وبين دوافع انتخابية واستراتيجية أمريكية تتعلق بتغير المزاج العام للناخب الأمريكي ورفض الأعباء الخارجية.
إنقاذ نتنياهو
اعتبرعضو الحزب القومي العربي وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، محمد حسن كنعان، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل تمثل محاولة للضغط على الأحزاب الإسرائيلية قبيل تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال في تصريحات لـ "سبوتنيك"، إن "حديث ترامب في هذا التوقيت يهدف بالدرجة الأولى إلى الضغط على المعارضة الإسرائيلية ودفعهم للذهاب إلى حكومة وحدة وطنية يكون نتنياهو جزءًا منها وربما يرأسها في النصف الأول".
وأكد كنعان أن "هذه المحاولات ستفشل لوجود أغلبية كبيرة تسعى للإطاحة بنتنياهو وحكومته الفاشية، وإقامة حكومة بديلة بدعم من النواب العرب سواء من داخل الائتلاف أو خارجه"، مشيرا إلى أن "الشعار الأساسي قبيل الانتخابات كان إسقاط حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، ووضع حد للفاشية والعنصرية المستشرية في هذه الحكومة المناهضة للمواطنين العرب في إسرائيل، عبر السماح بالعنف والجريمة، وتسهيل هدم البيوت وقضية ميزانية السلطات المحلية".
وأضاف أن الجمهور العربي لعب دورًا مركزيًا في هذه الانتخابات لإيصال رسالة واضحة بقدرته على إخراج رموز اليمين خارج اللعبة السياسية ومنعهم من تشكيل حكومة قادمة، متوقعًا أن يحصل آيزنكوت على الأغلبية المطلقة لتشكيل حكومة بديلة في المستقبل القريب بعد انتهاء رئيس الدولة من مشاوراته مع الأحزاب، مشيرا إلى أن الخطوات الأولى للائتلاف الجديد ستتضمن تغيير رئيس الكنيست وانتخاب بعض اللجان المركزية لتسيير عمل الكنيست القادم، متوقعا فشل كل محاولات ترامب والإدارة الأمريكية لإنقاذ نتنياهو.
حسابات انتخابية
من جانبه أكد الأكاديمي المصري والخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن تصريحات الرئيس ترامب بشأن إنهاء عصر المساعدات الأمريكية لإسرائيل قبل موعدها المفترض، تعود إلى حسابات انتخابية ودعائية بحتة.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، جاءت تلك التصريحات تزامنا مع تراجع ترامب في استطلاعات الرأي التي سبقت انتخابات التجديد النصفي للكونجرس والشيوخ، حيث بات يعلم أن هناك قناعة تامة لدى الناخب الأمريكي بأن إسرائيل أصبحت تمثل عبئا ماليا وسياسيا.
وأكد أنور أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية جناح ترامب في الحزب الجمهوري القائمة على شعار أمريكا أولاً، ورفض تحمل فواتير الدول الخارجية، بالإضافة إلى مخاوفه من الضغوط والتهديد بالعزل من قبل الأغلبية الديمقراطية أو المتمردين داخل الحزب الجمهوري.
وأضاف الأكاديمي المصري أن تراجع الدور الإسرائيلي وفشلها في تحقيق الأهداف المطلوبة ضد إيران ومحاولتها توريط واشنطن، إلى جانب رفض الشارع الأمريكي لتحمل دافعي الضرائب تكلفة سياسات اليمين المتطرف وسقوط جنود أمريكيين، كلها عوامل فرضت مراجعة شاملة للموقف الأمريكي وسط تغير المزاج العام واستعداد الديمقراطيين لإعادة فتح ملف الدعم غير المشروط.
وكان ترامب، ذكر في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، الثلاثاء الماضي، أن الولايات المتحدة ستتوقف عن تقديم التمويل السنوي لإسرائيل، والذي قال إنه يبلغ نحو 4 مليارات دولار، مشيرًا إلى أنه توصل إلى تفاهم مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهذا الشأن قبل أشهر عدة.
سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون يخاطب مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع بشأن الصراع الفلسطيني وأضاف ترامب أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى المساعدات المالية الأمريكية، لكنه أكد أن واشنطن ستواصل تقديم المساعدة لها إذا اقتضت الحاجة.
ويأتي الإعلان في وقت تعتمد فيه إسرائيل على مساعدات عسكرية أمريكية سنوية تبلغ نحو 3.8 مليار دولار، بموجب مذكرة تفاهم تمتد حتى عام 2028، وتشمل تمويل مشتريات عسكرية وبرامج دفاع صاروخي مشتركة.

3 قتلى بقصف إسرائيلي استهدف "مخيم الشاطئ" غرب مدينة غزة

قتل 3 فلسطينيين وأصيب آخرون، مساء اليوم الخميس، جراء قصف طائرات الجيش الإسرائيلي مجموعة من المواطنين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن المقاتلات الإسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين في منطقة أرض أبو توهة، بمحيط "ميدان الشهداء" في المخيم، ما أسفر عن مقتل مواطنين وإصابة آخرين، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

واستأنفت إسرائيل قصف قطاع غزة، يوم 18 مارس/ آذار الماضي، بعد توقف لنحو شهرين، وتحديدًا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس الفلسطينية، في 19 يناير/ كانون الثاني 2026، عقب تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.
وكان من المفترض أن يستمر اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، بمجرد تمديد المرحلة الأولى منه، التي انتهت في الأول من مارس/آذار الماضي، أو الدخول في مرحلته الثانية، لكن الخلافات بين إسرائيل و"حماس" بشأن الخطوات التالية حالت دون ذلك.

خبير: إيران مستعدة لمواجهة طويلة مع واشنطن وأي هجوم أمريكي سيواجه برد أكثر تدمير

أكد المحلل السياسي وأستاذ في جامعة طهران، سيد محمد مرندي، أن نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة تحمل رسالة واضحة من الشعب الأمريكي إلى المؤسسة السياسية في واشنطن، تتمثل في رفض استمرار الحروب والسياسات العسكرية، مشيرًا إلى أن التصويت لم يكن بالضرورة تأييداً للحزب الديمقراطي، بقدر ما كان تعبيرا عن عدم الثقة بإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وقال مرندي خلال مقابلة مع "سبوتنيك"، إن الحزب الديمقراطي لا يمثل خيارا سياسياً مناهضا للحروب، مستشهداً بمواقف الإدارات الديمقراطية السابقة من النزاعات في ليبيا وسوريا واليمن، فضلاً عن الحرب في أوكرانيا والحصار المفروض على كوبا.
وأوضح أن نتائج الانتخابات لا تعني بالضرورة توقف الحرب ضد إيران أو انتهاء الحرب في قطاع غزة، كما لا تعني تراجع النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأمريكية، لكنه اعتبرها مؤشراً "على تنامي الضغوط الشعبية على النخب السياسية الأمريكية المنفصلة عن تطلعات المواطنين".

وأشار إلى أن عددا محدودا من الشخصيات هي أكثر اعتدالا دخلت الكونغرس ومجلس الشيوخ، لكن قيادة الحزب الديمقراطي لا تزال، في معظمها، متمسكة بالنهج السابق.
 ورأى مرندي أن الرسالة الأبرز للانتخابات تتمثل في أن الأمريكيين باتوا يعبرون عن رفضهم للحروب، وأن هذا الموقف سيضع قيودا سياسية على قدرة الإدارة الأمريكية على مواصلة أي مواجهة عسكرية.
مرندي: قرار إنهاء الحرب لن يكون بيد ترامب وحده
وفي تعليقه على تصريحات ترامب بأنه لا يشعر بالندم على الحرب وأنه سيقرر بنفسه موعد انتهائها، قال مرندي إن "الرئيس الأمريكي لن يكون صاحب القرار الوحيد في هذا الشأن"، معتبراً أن إيران باتت تمتلك تأثيراً كبيرا في مسار المواجهة.
وأضاف أن صمود إيران انعكس على الوضع السياسي داخل الولايات المتحدة، وأثّر في نتائج الحزب الجمهوري، مشيرًا إلى أن طهران لن تسمح بعودة حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها قبل تنفيذ مذكرة التفاهم التي قال إن ترامب وقعها.

واتهم مرندي الإدارة الأمريكية بارتكاب انتهاكات خلال الحرب، معتبرًا أن واشنطن لم تحقق أهدافها، وأن المواجهة ألحقت أضرارا بالمصالح الأمريكية، فضلا عن تأثيرها على مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة.
طهران تضع احتمال الهجوم الأمريكي في حساباتها
وحول احتمالات تجدد التصعيد العسكري، قال مرندي إن "التقدير السائد في طهران هو أن الولايات المتحدة قد تقدم على عمل عسكري جديد، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى".
وأضاف أن إسرائيل لن تتخلى عن مساعيها لمواصلة المواجهة، محذرًا من أن أي حرب جديدة قد تكون أكثر كلفة على واشنطن وتل أبيب، في ظل تنامي الرفض الشعبي الأمريكي للحروب.
وأشار إلى أن إيران حذرت من أن أي هجوم أمريكي جديد سيواجه برد شديد، معتبرًا أن التطورات خلال الأشهر الثمانية أو التسعة الماضية أظهرت ضرورة التعامل بجدية مع التحذيرات الإيرانية.
إيران تستعد لمواجهة طويلة وتوسع قدراتها العسكرية
وفي ما يتعلق بالاستعدادات الإيرانية لاحتمال اندلاع حرب جديدة، قال مرندي إن طهران لا تستعد لمواجهة قصيرة فحسب، بل تضع في حساباتها احتمال استمرار الصراع لفترة طويلة، قد تمتد إلى ما بعد انتهاء ولاية ترامب.
وأوضح أن الحكومة الإيرانية تعمل على تكييف الاقتصاد مع ظروف الحرب، من خلال اتباع سياسة "اقتصاد الحرب"، إلى جانب تخصيص ميزانية كبيرة للقوات المسلحة.

ولفت إلى أن إيران تعمل على إنشاء مدن جديدة تحت الأرض، وتوسيع المنشآت القائمة ومراكز القيادة والسيطرة، فضلا عن تطوير الصواريخ والتقنيات العسكرية والطائرات المسيّرة.
 وأضاف أن حجم إنتاج الصواريخ الإيرانية وصل إلى درجة باتت معها مسألة توفير أماكن لتخزين الصواريخ الجديدة والمتطورة تمثل تحدياً، مؤكدا أن طهران تعمل على معالجة هذه المشكلة.
وحذر مرندي من أن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل برد إيراني سيكون أكثر تدميراً من الردود السابقة، مشدداً على أن بلاده لن تتراجع عن مواقفها.

مضيق هرمز وغزة ولبنان ضمن شروط طهران
وفي حديثه عن مستقبل التفاهمات، قال مرندي إن عودة الأوضاع الطبيعية إلى مضيق هرمز ترتبط بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وإنهاء احتلال لبنان، واستعادة الأصول الإيرانية المصادرة، ورفع الحصار عن النساء والأطفال.
وأكد أن ترامب أمام خيار تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعها، محذرًا من أن عدم تنفيذها قد يفتح الباب أمام تولي طرف آخر هذه المهمة.

وتناول الحوار أيضا تقارير تحدثت عن ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للدفع نحو شن ضربات جديدة على إيران، بهدف خدمة حساباته السياسية الداخلية، وسلط الضوء على المخاوف الإيرانية من محاولات إسرائيل عرقلة أي انفراجة دبلوماسية محتملة بعد الانتخابات الأمريكية.

RT: السعودية تعلق على مزاعم "وول ستريت جورنال" بشأن الحوثيين

نفت السعودية صحة ما نسبته صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى الحوثيين من مطالب مالية، مؤكدة أن ما ورد في التقرير لا يستند إلى حقائق.

نقل وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد كريملي عبر منصة "إكس" نفي المملكة القاطع لما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" من مزاعم بشأن مطالب منسوبة إلى جماعة الحوثي، مؤكدا أن ما ورد في التقرير لا أساس له من الصحة، وأنه من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة.


وكتب كريملي في منشوره "إن هذه الميليشيات انقلبت على الحكومة اليمنية وتسببت في إفقار الشعب اليمني وإدخاله في صراعات وأجندات لا تخدم اليمن وشعبه".

وأضاف كريملي: "كما هاجمت السفن التجارية في الممرات المائية في البحر الأحمر، واستهدفت الأعيان المدنية والاقتصادية، ورفضت كل جهود السلام، كما أن لليمن حكومة معترف بها".

وفي تقرير لها يوم أمس، ذكرت "وول ستريت جورنال" أن السعودية تسعى إلى تفاوض مع الحوثيين يحقق لها مكاسب ميدانية، لكن مطالبتهم بتعويضات عن الحرب تبلغ 51 مليار دولار وتجعل أي تسوية مكلفة ومعقدة.

وأضافت الصحيفة أن أشخاصا اطلعوا على المحادثات أكدوا أن الحوثيين يريدون من المملكة أن تعترف رسميا بهم بوصفهم الحاكم الفعلي لليمن، وهو ما يعني عمليا قبول خصم مدجج بالسلاح الإيراني على حدودها الجنوبية.

إسرائيل تستحضر "خطر حزب الله" وسط أزمة تكليف وتشكيل حكومة وصراع نتنياهو وإيزنكوت

جاء ذلك في تقرير لموقع "واللا" نقل عن مسؤول أمني كبير أن الحزب يزيد الاحتكاك مع الجيش على "الخط الأصفر" ليوجه رسالة نيابة عن إيران، وأن رئيس الأركان أيال زامير زار الحدود الشمالية لفحص جاهزية القوات. لكن التقرير نفسه يشير إلى أن المؤسسة الأمنية مقتنعة بأن الحزب لم يتعاف من المواجهات العسكرية السابقة. ويدور الحديث حول "تقديرات" و"أسئلة كبرى" و"رسائل"، وليس فيه معلومة عن هجوم وشيك.

وتأتي هذه التصريحات في ظل نتائج نهائية لانتخابات 27 أكتوبر لم تمنح أيا من المعسكرين أغلبية. فقد أظهرت النتائج المعتمدة أن كتلة نتنياهو حافظت على تقدمها بـ53 مقعدا، مقابل 48 لكتلة المعارضة، فيما فازت الأحزاب العربية "راعم" والقائمة المشتركة، بـ19 مقعدا في رقم قياسي. وجاء الليكود في المرتبة الأولى بين الأحزاب بـ27 مقعدا، يليه حزب "يشار" بزعامة غادي إيزنكوت بـ21 مقعدا، ثم "معا" بزعامة نفتالي بينيت بـ12 مقعدا، بحسب النتائج التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية. وبقيت العتبة اللازمة لتشكيل حكومة، وهي 61 مقعدا، بعيدة عن الكتلتين.

في هذا المناخ، يكتسب ما كتبه موقع "واي نت" قبل أيام أهمية خاصة، إذ ربط بين احتمال الحرب ومفاوضات تشكيل الحكومة، وقال إن القتال المتجدد سيؤثر في هذه المفاوضات وقد يوفّر مبرراً لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، وقد يزيد احتمال تدخل ترامب لدعم حكومة وحدة دون بن غفير وسموتريتش. ويرى مراقبون أن استحضار تهديد خارجي، ومنه حزب الله، يخدم نتنياهو في ظل تراجع موقعه التفاوضي، ويدعم حجة الحكومة الموسعة.

أما على الجانب الآخر من الحدود، فلا توجد مؤشرات قوية على نية الحزب تنفيذ هجمات.

ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال" عن مسؤول لبناني كبير أن الحزب لن ينضم إلى حرب أمريكية إيرانية متجددة ما لم تواجه قيادة طهران تهديدا وجوديا. وسبق للحزب أن امتنع عن التدخل في حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025، رغم أن إيران نصحت قيادته بالتدخل في اليوم الخامس.

ومع ذلك فالصورة ليست محسومة، إذ تقول تقارير إن دبلوماسيين لم يحصلوا من الحزب على ضمانات واضحة وتلقوا ردا غامضا. وتتقاطع هذه المعطيات مع تقديرات ترى أن قدراته تراجعت، وأنه واجه صعوبة في تجنيد عناصر جدد بعد خسارة نحو خمسة آلاف مقاتل في حرب 2024.

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الحزب ما زال يملك الكثير من السلاح ويحاول إعادة التسلح.

وفيما يخص إيران، لم يحسم مسار الحرب بعد. فالمحادثات بوساطة قطرية مستمرة في الدوحة، وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إنه وترامب متفائلان بإمكان التوصل إلى اتفاق.

في المقابل، نقل "واي نت" عن مسؤول إسرائيلي أن المسار يتجه نحو الحرب لا الاتفاق، فيما رأى محلله العسكري أن القرار بيد واشنطن لا تل أبيب، وأن آلية إنهاء الحرب وتعريف النجاح فيها لم يحددا.

وحتى لو اندلعت المواجهة، يبقى دور حزب الله فيها مرهونا بمدى الخطر الذي تتعرض له طهران.

وأضافت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية عنصرا جديدا. فقد فاز الديمقراطيون بمجلسي الكونغرس، وبلغ هامش فوزهم في التصويت الشعبي لمجلس النواب 13 نقطة، وهو الأكبر منذ عام 1976.

وأقر ترامب بأن حرب إيران لعبت دورا في الهزيمة، ومن المتوقع بعد تسلم الديمقراطيين السلطة في يناير حدوث تصويتات على صلاحيات الحرب ورقابة على الإنفاق وفيتوات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن الأولوية ستكون لخفض تكاليف المعيشة وإنهاء الحرب مع إيران. وفي طهران، اعتبر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الأميركيين قالوا "لا" للحرب. ويعني ذلك أن قدرة معسكر الحرب في واشنطن على فرض خياراته ستتقيد، ما قد يمنح إيران وحلفاءها هامش مناورة أوسع.

غير أن هذه القراءة لا تخلو من تحفظات. فحزب الله قاتل فعلاً هذا العام، إذ أطلق صواريخ ومسيّرات انتقاما لمقتل المرشد علي خامنئي. كما أن اتفاق وقف النار المتجدد بين إسرائيل ولبنان مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب الحزب، ما يعكس هشاشته. وقال ترامب إن الحرب تنتهي "عندما أقول إنها انتهت"، فيما نقل "واي نت" عن مسؤولين إسرائيليين تقديرهم أن هزيمته الانتخابية قد ترفع احتمال الضربات، لأنه سيسعى إلى إظهار قوته، ولأن ما يخسره سياسيا بات أقل. وهكذا يبدو أن تأثير الكونغرس الجديد قد يتأخر عن موعد أي قرار عسكري محتمل.

وعليه، تشير المعطيات إلى أن الحديث الإسرائيلي عن جبهة شمالية يأتي في سياق سياسي داخلي مأزوم، يقف فيه نتنياهو أمام فقدان مستقبله السياسي، وأن التقديرات الأمنية الإسرائيلية نفسها تصف الحزب بأنه ضعيف. لكنها لا تثبت أن الدافع داخلي بحت، ولا تنفي أن الحزب قد يتحرك إذا تعرضت إيران لخطر وجودي. ويبقى المشهد مفتوحا على قرار هرتسوغ يوم الأحد وعلى مآلات المفاوضات والتصعيد مع إيران.

شارك