السودان: مقتل 26 امرأة و4 أطفال في ضربة بمسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع»/بين أموال إيران و"اقتصاد الكاش".. ملف حزب الله المالي تحت المجهر/ضبط مواد شديدة التفجير في لبنان وتوقيف عنصرين من حزب الله

السبت 10/أكتوبر/2026 - 10:25 ص
طباعة السودان: مقتل 26 إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 10 أكتوبر 2026.

الشرق الأوسط: «خطاب التحريض» يختبر صمود اتفاق «4+4» في ليبيا

رغم توقيع اتفاق «4+4» بين شرق ليبيا وغربها برعاية البعثة الأممية، بهدف تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تمهد لإجراء الانتخابات خلال عامين، فإن الاتفاق لم يضع حداً للسجالات وتبادل الاتهامات بين شخصيات محسوبة على الطرفين، كما لم يوقف حملات وسائل الإعلام والمنصات الرقمية الممولة من قبلهما.

وتجلّى ذلك بوضوح من خلال تركيز وسائل إعلام محسوبة على شرق ليبيا على إضرابات المعلمين والأطباء، متخذة منها مدخلاً لانتقاد أداء حكومة «الوحدة» المؤقتة. وفي المقابل، روجت قنوات موالية للحكومة، من دون تقديم أدلة، لاتهامات تربط قيادات في شرق البلاد بـ«الخلية التخريبية»، التي استهدفت قبل شهرين خزانات الوقود في الزاوية بطائرات مسيّرة.

ويعزو مراقبون استمرار هذا الخطاب إلى سنوات الانقسام السياسي، فضلاً عن تحريض أطراف متضررة من الاتفاق، فيما تطرح شخصيات سياسية تفسيرات أخرى، وسط تساؤلات عن مدى صمود اتفاق «4+4» في مواجهة هذه الحملات.

ويعتقد رئيس حزب «صوت الشعب»، فتحي الشبلي، أن «القوى الفاعلة تحرص على إبقاء التصعيد قائماً، واستخدامه غطاءً لتمرير صفقاتها في الغرف المغلقة، وذلك لإدراكها أن قواعدها الشعبية لن تتقبل بين ليلة وضحاها التحالف مع خصم الأمس».

ولفت الشبلي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى عدم صدور تصريح واضح لرئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة بشأن الاتفاق، وأرجع ذلك إلى «وجود تيار سياسي وقوى مسلحة في حاضنة الدبيبة بمدن الغرب، لا سيما مسقط رأسه مصراتة، ترفض أي تقارب مع الشرق، فكيف باتفاق قد يمهد لتولي قيادات الشرق أعلى المناصب السيادية».

وتشهد ليبيا منذ سنوات انقساماً بين حكومة «الوحدة» في طرابلس، وأخرى برئاسة أسامة حماد، مكلفة من البرلمان، ومدعومة من قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر، وتدير الشرق وبعض الجنوب.

وأشار الشبلي إلى أن الطرفين «دأبا على تبادل الاتهامات بشأن الأزمات الاقتصادية والمعيشية، قبل أن يحمّلهما تقرير فريق الخبراء الأممي، الصادر العام الماضي، مسؤولية مشتركة عن تصدير النفط خارج الأطر القانونية».

من جانبه، عزا المحلل السياسي الليبي، هشام سالم الحاراتي، استمرار تبادل الاتهامات بين القوى الفاعلة إلى محاولة كل منهما تحسين شروط التفاوض لصالحه، خاصة فيما تبقى من مراحل تشكيل السلطة، عبر الإمساك بورقة ضغط في مواجهة الآخر.

واعتبر الحاراتي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مراسم التوقيع المليئة بالابتسامات والمصافحات بينهما لا تعني زوال أزمة الثقة، ولا حتى إقناع الليبيين بذلك»، ولفت إلى أن «الشارع يتابع بقلق هذه التحولات، التي عززت شكوك قطاعات واسعة بأن ما يجري هو صفقة لتقاسم السلطة، وأنها إذا صمدت فستكرس الوضع القائم ولن تمهد لإجراء الانتخابات».

أما السياسي الليبي محمد محفوظ فيرى من جهته أن «استمرار التصعيد وتبادل الاتهامات بشأن حوادث أمنية خطيرة، مثال (الخلية التخريبية)، رغم جلوس الطرفين إلى طاولة واحدة، لا يثير تساؤلات الليبيين فحسب، بل أيضاً مخاوفهم من تداعيات أي خلاف بينهما».

وتساءل محفوظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن طبيعة المشهد إذا كان التصعيد مستمراً قبل تشكيل السلطة، قائلاً: «كيف سيكون الوضع إذا جرى تقاسم السلطة؟»، مشيراً إلى أن «غياب ضمانات لحل الخلافات بين طرفي الاتفاق، والحيلولة دون احتكامهما إلى السلاح في مقدمة اعتراضات أصوات سياسية على الاتفاق».

بدوره، أرجع رئيس المركز الليبي للدراسات الأمنية والسياسية، أشريف عبد الله، «استمرار الخطاب التحريضي إلى وجود عوامل تغذيه»، ورهن «صموده باستمرار دعم واشنطن له».

واعتبر عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الماكينة الإعلامية الضخمة، بما تضمّه من قنوات ومنصات رقمية وصنّاع محتوى، تمثل عاملاً آخر في استمرار التصعيد»، مشيراً إلى أنها «طالما تلقت تمويلاً من قوى فاعلة، أو دول إقليمية وغربية تعارض الاتفاق، خشية انفراد واشنطن بالساحة الليبية وتقليص نفوذها».

ورغم إقراره «بوجود مناكفات تحدث بين المعسكرين على الأرض، بالنظر إلى غياب الثقة ورفض الغرب، وتحفظه على التقارب والشراكة مع (الجيش الوطني)»، فإن عبد الله قلل من «احتمال الصدام بين الطرفين، وخاصة حول الملفات الاستراتيجية، كالنفط والغاز وعوائدهما».

وكان ممثلو الأطراف الليبية في لجنة «4+4» قد وقعوا نهاية أغسطس (آب) الماضي، اتفاقاً برعاية البعثة الأممية بشأن إعادة هيكلة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ومراجعة التشريعات المنظمة للعملية الانتخابية، ضمن خريطة طريق تمتد 24 شهراً، وتهدف إلى تهيئة الظروف للانتخابات.

واشنطن بين «إغراء الضربة» و«مكاسب التفاوض»

تتأرجح واشنطن بين إغراء توجيه ضربة عسكرية خاطفة لإيران ومكاسب التفاوض معها، في وقت لا تزال فيه فرص التسوية معلّقة على تنازلات إيرانية في الملف النووي، وفق طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدما رفض خطة طهران لحصر التفاوض في قضية هرمز وفتح المضيق خلال 7 أيام.

وبينما يدرس الجيش الأميركي خيارات لشن حملة عسكرية مكثفة تستغرق 3 أيام، حسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم صحيفة «نيويورك تايمز»، يراهن تيار داخل الإدارة على الضغوط الاقتصادية ومنحها مزيداً من الوقت لإجبار طهران على تقديم تنازلات ملموسة.

وجاء تراجع ترمب عن شن هجوم وشيك ليطرح تساؤلات حول ما إذا كان قراره مرتبطاً بارتفاع أسعار النفط، أو بقناعة أن طهران تريد العودة الجادة إلى التفاوض.

«الكردستاني» يسحب مسلحيه من تركيا

أعلن «حزب العمال الكردستاني» أنه سحب، مسلحيه من داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة، في إطار مساعيه لتسريع عملية السلام.

وقال «الحزب» إنه سحب، قبل أيام قليلة، جميع مسلحيه «الموجودين داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة من الحدود، التي لم تكن تشكّل أي خطر لاندلاع نزاع»، عادّاً أنه يكون «بذلك قد نفذ جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام». وذكر الحزب أنه أخلى أيضاً 4 أنفاق ومواقع عسكرية في متينا غرب زاب (شمال العراق) في الفترة ذاتها، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً.

وتوقع الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، أن يعلَن عن انتهاء نزع الأسلحة تماماً في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استناداً إلى القراءات الميدانية والمعلومات التي تلقاها حزبه من شمال العراق. وقال باكيرهان، في مقابلة تلفزيونية، إن «عملية السلام» تقترب تدريجاً من إتمامها، مؤكداً أن هناك ثقة حقيقية بها مقارنة بالعملية التي أُجريت بين عامي 2013 و2015.

السودان: مقتل 26 امرأة و4 أطفال في ضربة بمسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع»

قُتلت 26 امرأة و4 أطفال بضربة بطائرة مسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» في جنوب شرقي السودان، الجمعة، بحسب ما أفاد مسؤول وشهود عيان «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم في محافظة ود الماحي شرق الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق قرب الحدود مع إثيوبيا، وفقاً لما أفاد به المحافظ محجوب الشيخ. وكان الضحايا يعملون في تصفية الذهب في مكان غير بعيد من مخيم أبا شندي. وقال شاهد عيان مقيم في المخيم: «قبرنا 26 امرأة وأربعة أطفال».

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، الضربات العشوائية بالطائرات المسيّرة والهجمات على المدنيين في السودان، مندداً بقوى خارجية تؤجج النزاع بالأسلحة والمرتزقة.


وقرر مجلس حقوق الإنسان، وهو أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان لعام إضافي.

وخلص تحقيق للبعثة في فبراير (شباط) إلى أن حصار مدينة الفاشر والسيطرة عليها يحملان «سمات إبادة جماعية».

وتبنى المجلس مشروع قرار الإدانة بأغلبية 28 صوتاً مقابل 10، فيما امتنعت تسع دول عن التصويت في المجلس المؤلف من 47 دولة.

وقال السودان إن القرار لم يأخذ تحفظاته في الاعتبار. وكان السودان دعا كل الدول إلى التصويت ضده.

وأسفرت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وفق تقديرات عاملين في المجال الإنساني، إلى جانب نزوح أكثر من 13 مليوناً، كما تسببت في أكبر أزمتي جوع ونزوح في العالم.


وذكر قرار مجلس حقوق الإنسان أنه «لا يوجد حل عسكري للأزمة» في السودان. ودعا القرار إلى «وقف فوري وكامل لإطلاق النار من جانب جميع الأطراف من دون شروط مسبقة، وإنشاء آلية مستقلة لمراقبة وقف إطلاق النار، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية الحيوية، والتوصل إلى حل تفاوضي وسلمي للنزاع».

كما أدان القرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها جميع أطراف النزاع.

وأدان القرار أيضاً «الهجمات العشوائية على المدنيين وعمليات القصف الجوي وضربات الطائرات المسيّرة العشوائية التي أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير بنى تحتية حيوية»، بينها مدارس ومستشفيات.

وفي الأشهر الأخيرة، زاد كل من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» استخدام الطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1100 شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، وفق أرقام الأمم المتحدة.

العربية نت:بين أموال إيران و"اقتصاد الكاش".. ملف حزب الله المالي تحت المجهر

لا تزال التقارير المتداولة بشأن حصول حزب الله على 200 مليون دولار من إيران لدعم العائلات النازحة تثير جدلاً واسعاً في لبنان وخارجه، وتطرح تساؤلات حول آليات انتقال الأموال إلى الحزب رغم العقوبات الأميركية المشددة المفروضة على طهران وحزب الله.

في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت صحة تلك التقارير، معتبراً أنها "محاولة لتلميع صورة الحزب"، ومؤكداً أن واشنطن مستمرة في سياسة فرض العقوبات على إيران وأذرعها في المنطقة، إلى جانب دعم الحكومة اللبنانية في جهود إعادة إعمار الجنوب.

مع ذلك، تتناول التقارير المتداولة مسألة وصول أموال إيرانية إلى حزب الله للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والحزب في 2 مارس (آذار) الماضي.

ولا يعد الحديث عن التمويل الإيراني للحزب أمراً جديداً، إذ سبق للأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله أن أعلن في خطاب عام 2016 أن إيران تمثل المصدر الوحيد لتمويل الحزب وترسانته العسكرية.

واشنطن متمسكة بسياسة تجفيف التمويل
من جهتها، أكدت مصادر دبلوماسية لـ"العربية.نت/الحدث.نت" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ماضية وبقوة في سياسة فرض العقوبات على إيران وتجفيف مصادر التمويل لأذرعها في المنطقة، لاسيما حزب الله".

كما شددت على "ضرورة أن تقوم الدولة اللبنانية بدورها في تحمل مسؤولياتها الاجتماعية والإنسانية تجاه اللبنانيين، لاسيما في الجنوب، كي لا تسمح للمؤسسات الاجتماعية التابعة لحزب الله من الاستفادة من غياب أجهزتها الرسمية على الأرض".

"القرض الحسن" تحت المجهر
كذلك توقفت المصادر عند مؤسسة "القرض الحسن"، الذراع المالية الرئيسية لحزب الله التي تقدم قروضاً مقابل رهن الذهب، مبينة أن "واشنطن تشدد على ضرورة أن تتخذ الدولة اللبنانية الإجراءات اللازمة بحقها وسحب الترخيص منها وإغلاق ما تبقى من فروعها، لاسيما وأنها مدرجة على لوائح العقوبات الأميركية".

فهذه المؤسسة استفادت، بحسب خبراء اقتصاديين وماليين، من انتشار "اقتصاد الكاش" وتعطل عمل المصارف التجارية لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان.

فيما أشارت المصادر إلى "ضرورة أن يباشر لبنان بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة، منها إعادة هيكلة المصارف، كخطوة أساسية لمكافحة تبييض الأموال وتهريبها ومحاربة اقتصاد الكاش الذي استفاد منه حزب الله".

اقتصاد موازٍ وشبكات تمويل خارجية
من جانبه، قال الخبير المالي والناشط السياسي أمير مقداد، لـ"العربية.نت/الحدث.نت" إن "لدى حزب الله اقتصاد موازٍ يضم مؤسسات اجتماعية ومالية داخل لبنان وخارجه، ولا سيما في أفريقيا وأميركا الجنوبية، تُستخدم في تأمين موارد مالية وإدخال الأموال إلى لبنان".

وأضاف مقداد أن الأزمة المالية التي انفجرت عام 2019 دفعت لبنان إلى الاعتماد بشكل متزايد على "اقتصاد الكاش"، ما سمح بتدفق الأموال خارج الرقابة التقليدية التي كانت تمارسها المصارف.

تمويل سنوي بمئات الملايين
كما أشار إلى أن آليات تمويل حزب الله تغيرت على مر السنين، موضحاً أنه في فترات سابقة كانت إيران تخصص للحزب ما يصل إلى 700 مليون دولار سنوياً.

كذلك أردف أن لدى الحزب "اقتصاد موازي يُقدّر حجمه بنحو 250 مليون دولار سنوياً، ويشمل مؤسسات اجتماعية ومالية تابعة له مثل "القرض الحسن" وشبكات تهريب عبر الحدود وأنشطة مرتبطة بتجارة الممنوعات وتبييض الأموال".

نظام "المقاصة" وقنوات التمويل غير الرسمية
وأوضح مقداد، الذي أعد دراسة مفصلة وبالأرقام بعنوان "منظومة الرواتب والتمويل في حزب الله"، أن من بين آليات التمويل التي يستخدمها الحزب ما يُسمى بنظام "المقاصة"، حيث تقوم جهة خارج لبنان بدفع أموال لطرف معين، مقابل قيام جهة أخرى داخل لبنان بدفع المبلغ للمستفيد بعد تقاضي عمولات محددة، من دون انتقال الأموال مباشرة عبر القنوات المصرفية التقليدية.

كما أشار إلى دور بعض شركات الصرافة وتحويل الأموال، التي سبق أن صنّفتها الخزانة الأميركية ضمن الجهات المرتبطة بتمويل حزب الله.

"تجارة القيمة" كوسيلة بديلة
ووفق مقداد، فإن عمليات التمويل تشمل أيضاً ما يُعرف بـ"تجارة القيمة"، حيث تُستخدم شركات وأنشطة تجارية كواجهات لنقل القيمة المالية بطرق غير مباشرة، وهي آلية تصنف ضمن أساليب غسل الأموال.

جاءت التقارير المتعلقة بالتمويل الإيراني لحزب الله بعد أيام من لقاء جمع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في واشنطن، لبحث مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية في لبنان.

وحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لسلام، تناول اللقاء جهود مكافحة الاقتصاد النقدي والحد من استخدام الأموال خارج النظام المالي الرسمي، إلى جانب تعزيز الشفافية والامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يسهم في استعادة الثقة بالقطاع المالي اللبناني وتعزيز اندماجه في النظام المالي العالمي.

مقذوف يضرب سفينة قبالة سواحل الإمارات.. وإيران تُصعد في هرمز

بالتزامن مع تهديد الحرس الثوري بـ"معاقبة أي سفن ترتكب مخالفات خارج هرمز"، تعرضت سفينة قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة لهجوم بمقذوف مجهول، ما تسبب باندلاع حريق تم إخماده.

فقد أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الجمعة، أن المقذوف أصاب السفينة على بعد 13 ميلاً بحرياً غرب منطقة الجزيرة في الإمارات، موضحة أن حالة أفراد الطاقم وحجم الأضرار والتأثير البيئي للحادث لا تزال غير معروفة حتى الآن.


كما أشارت إلى أن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، فيما نصحت السفن العابرة في المنطقة بتوخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة إلى الهيئة.

فيما لم يحدد البيان هوية السفينة أو الجهة المسؤولة عن الحادث.

إيران تهدد بتوسيع الملاحقة
بالتزامن أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف "سفينة عملاقة محملة بالغاز المسال واندلاع حريق على متنها"، مدعية أن السفينة "حاولت العبور عبر المسار الجنوبي غير القانوني لمضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع في غرفة المحركات ونظام الدفع".

إلى ذلك، زعمت بحرية الحرس الثوري في بيان، "فرض السيادة على مضيق هرمز"، مناقضة بذلك تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً سيطرة الجيش الأميركي على حركة العبور في المضيق الاستراتيجي.

كما أشارت إلى "اتخاذ إجراءات عقابية بحق جميع السفن التابعة للشركات المخالفة" لتعليمات العبور في مضيق هرمز. وقالت "اعتباراً من الآن، لن تقتصر مواجهة السفن المخالفة على مضيق هرمز، بل ستتم ملاحقة أي سفينة تعبر من ممر غير مصرح به، وسيكون معاقبتها أمراً مؤكداً" .

سنتكوم تنفي سيطرة إيران
أتت هذه التطورات فيما سبق أن أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة البحرية، نافية صحة تصريحات الحرس الثوري بشأن إغلاقه، ومشددة على أن طهران لا تسيطر على الممر المائي الاستراتيجي.

فقد قالت القيادة المركزية، في تصريحات خاصة لـ"العربية/الحدث"، إن القوات الأميركية موجودة في منطقة مضيق هرمز، وتوفر الحماية اللازمة للسفن التجارية، في إطار جهودها لضمان استمرار حركة الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة العالمية.

كذلك جاء ذلك فيما أشارت إيران إلى الرد على الملاحظات الأميركية على "خطة الأيام السبعة" خلال أيام، وهو المقترح الذي يرتبط بصورة أساسية بمضيق هرمز، الذي يمثل محوراً رئيسياً في المساعي الرامية إلى وقف الأعمال القتالية واستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن.

في حين تأتي أهمية المضيق في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبره؛ إذ أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن سبع سفن شحن فقط عبرت المضيق الثلاثاء، وهو أدنى مستوى منذ 23 يوليو.

علماً أنه قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، كانت تعبر المضيق يومياً نحو 125 سفينة تجارية كبيرة، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والحاويات، وكانت الشحنات التي تمر عبره تمثل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ضبط مواد شديدة التفجير في لبنان وتوقيف عنصرين من حزب الله

مع مواصلة السلطات اللبنانية مساعيها من أجل ضبط الأمن في كافة المناطق، أوقفت قوى الأمن الداخلي على حاجز ضهر البيدر في البقاع شرقي البلاد، سيارة رباعية الدفع من طراز " دودج كارافان"

وكشف مصدر أمني لبناني الجمعة أن 500 كيلوغرام من المواد الشديدة التفجير ضبطت داخل السيارة

شخصان ينتميان لحزب الله
كما أضاف المصدر أن من بين المضبوطات 250 كلغ من مواد "تي أن تي"، و250 كلغ سي فور c-4 التي تستخدم عادة في عمليات التفجير والتفخيخ.

كذلك أشار إلى أن الأمن أوقف أيضاً شخصين ينتميان إلى حزب الله، وفق ما أفاد مراسل العربية/الحدث.

هذا وأوضح أن قوى الأمن سلمت المضبوطات والموقوفين إلى الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني للتوسع في التحقيق.

ويعتبر طريق ضهر البيدر، طريقاً دولياً يصل بين بيروت والأراضي السورية مروراً بالبقاع ومعبر المصنع الحدودي. إذ تنشط فيه حركة الشاحنات والسيارات العمومية فضلا عن المدنية.

يشار إلى أن الحكومة اللبنانية كانت حظرت منذ الصيف الماضي نشاطات حزب الله الأمنية في البلاد، وكررت أكثر من مرة تمسكها بعملية حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء كافة المظاهر المسلحة خارج إطار الشرعية.

العرب: السعودية تحدد شروطها لوقف القتال في اليمن

تربط السعودية فرص وقف القتال في اليمن بتغيير المعادلة الميدانية وضمان أمن حدودها والممرات البحرية الاستراتيجية، في ظل تصاعد المواجهات مع الحوثيين على الساحل الغربي، وتراجع فرص العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات.

وتكشف هذه المقاربة عن تحول في ترتيب الأولويات السعودية، من البحث عن تسوية سياسية إلى السعي أولا لانتزاع أوراق الضغط العسكرية التي ترى الرياض أنها ضرورية لأي اتفاق قابل للاستمرار.

وبحسب تقرير نشره موقع «بوليتيكو»، لا تبدي السعودية اهتماما كبيرا بالتفاوض على اتفاق سلام في المرحلة الراهنة، مع تركيزها على استعادة مواقع استراتيجية سيطر عليها الحوثيون في سبتمبر على امتداد ساحل البحر الأحمر، وأدت التطورات المرتبطة بها، وفق التقرير، إلى تعطيل مسار باب المندب أمام شحنات الطاقة.

ويشير هذا الموقف إلى أن الرياض لا تنظر إلى المواجهة باعتبارها نزاعا يمنيا داخليا فحسب، بل باعتبارها تهديدا مباشرا لأمنها ومصالحها الاستراتيجية، خصوصا مع استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي ينفذها الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية، وما يترتب على التصعيد من مخاطر على حركة السفن وإمدادات الطاقة.

وتتمثل الأولوية السعودية الأولى في استعادة المواقع الساحلية التي تمنح الحوثيين قدرة على التأثير في الملاحة عبر باب المندب، بما يحد من قدرتهم على استخدام الجغرافيا البحرية ورقة ضغط في المواجهة الإقليمية. ووفق تقرير «بوليتيكو»، شنت السعودية هجوما عسكريا لاستعادة هذه المواقع، في مؤشر على أن الرياض ترى أن تثبيت الوضع الميداني لمصلحة الحوثيين سيجعل أي مفاوضات لاحقة أكثر صعوبة.

ونقل التقرير عن السفير الأميركي السابق لدى السعودية مايكل راتني قوله إن استمرار سيطرة الحوثيين على الأراضي المحاذية لباب المندب، بالتزامن مع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه المملكة، يجعل الحديث عن خفض التصعيد أمرا صعبا من وجهة النظر السعودية.

المملكة لا تنظر إلى المواجهة باعتبارها نزاعا يمنيا داخليا فحسب، بل تهديدا مباشرا لأمنها ومصالحها الاستراتيجية، مع استمرار الهجمات بالصواريخ والمسيرات

ويعني ذلك أن استعادة المواقع الاستراتيجية تمثل، وفق هذه القراءة، شرطا ميدانيا أساسيا لتهيئة الظروف أمام أي مسار سياسي، وإن لم تعلن الرياض قائمة رسمية متكاملة بشروطها لوقف القتال. فالمطلوب ليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار، بل تقليص قدرة الحوثيين على تهديد الأراضي السعودية والممرات البحرية بعد انتهاء المواجهات.

أما الشرط الثاني فيتعلق بطبيعة أي اتفاق محتمل وآليات تنفيذه. ونقل «بوليتيكو» عن مسؤول إقليمي لم يسمه أن المفاوضات التي تمنح الحوثيين الوقت لإعادة تجميع صفوفهم والتسلح والاستعداد لجولة جديدة لا تمثل سلاما مستداما.

وشدد المسؤول على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي ضمانات موثوقة والتزامات واضحة وآليات فعالة للتنفيذ، مستندا إلى ما وصفه باستغلال الحوثيين اتفاقات سابقة لإعادة بناء ترسانتهم.

وتكشف هذه المخاوف عن أزمة ثقة تتجاوز الخلاف على تفاصيل التسوية، لتشمل قدرة الأطراف على الالتزام بها ومنع تجدد المواجهات. فبالنسبة إلى الرياض، لا تكفي التعهدات السياسية إذا لم تقترن بآليات تحقق ومراقبة تضمن عدم استخدام فترة الهدوء لتعزيز القدرات العسكرية التي يمكن توظيفها لاحقا ضد السعودية أو الملاحة الدولية.

ويضع هذا الشرط أي وساطة مقبلة أمام اختبار صعب: كيف يمكن التوصل إلى وقف للقتال من دون أن يتحول إلى هدنة مؤقتة تتيح إعادة إنتاج أسباب الحرب؟ كما يثير تساؤلات بشأن طبيعة الضمانات الممكنة، والجهات القادرة على مراقبة تنفيذها، ومدى استعداد الحوثيين لقبول قيود تمس قدراتهم العسكرية.

ولا تنفصل الحسابات السعودية عن التداعيات الاقتصادية الأوسع للصراع. فاستمرار القتال قرب باب المندب يرفع المخاطر المحيطة بحركة السفن وناقلات النفط، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطا إضافية بسبب اضطراب الصادرات عبر مضيق هرمز.

ويحذر تقرير «بوليتيكو» من أن إطالة أمد المواجهة قد تزيد المخاطر على ناقلات النفط، وتفاقم ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، لا تقتصر أهمية استعادة المواقع الساحلية على منع الحوثيين من توسيع نفوذهم، بل تمتد إلى حماية أحد الممرات البحرية المهمة للتجارة الدولية.

وتقدم هذه التطورات واشنطن بدورها على معادلة معقدة. فبحسب التقرير، توفر الولايات المتحدة معلومات استخباراتية وتزود الطائرات السعودية بالوقود جوا خلال دورياتها الدفاعية، لكنها لم تشارك مباشرة في حملة القصف ضد الحوثيين. ومع ذلك، قد تنعكس تداعيات الصراع على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، بما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام ضغوط اقتصادية وسياسية إضافية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وفي المحصلة، تبدو شروط وقف القتال، كما يمكن استخلاصها من الموقف السعودي الذي عرضه التقرير، مرتبطة بثلاثة ملفات متداخلة: استعادة المواقع الاستراتيجية على الساحل، والحد من التهديدات العابرة للحدود والبحرية، وضمان ألا يتحول أي اتفاق إلى فرصة لإعادة بناء القدرات العسكرية الحوثية.

لكن تحقيق هذه الأهداف لا يبدو قريبا بالضرورة؛ إذ إن استمرار العمليات العسكرية قد يرفع كلفة المواجهة ويزيد المخاطر على الملاحة والطاقة، بينما يتطلب الاتفاق المستدام تفاهمات وضمانات لم تتضح بعد ملامحها. وبين أولوية تغيير الواقع الميداني والحاجة إلى تسوية سياسية، يبقى التحدي أمام الرياض هو تحويل المكاسب العسكرية، إن تحققت، إلى ترتيبات أمنية قابلة للاستمرار، لا إلى جولة جديدة من الصراع.

شارك