سوريا تكثف ضرباتها ضد داعش.. تفكيك خلية إرهابية واعتقال مسؤول عسكري بالتنظيم
السبت 10/أكتوبر/2026 - 11:09 ص
طباعة
خالد رائد بيروني
فاطمة عبدالغني
كثفت الأجهزة الأمنية السورية عملياتها ضد خلايا تنظيم "داعش" في عدد من المحافظات، مع إعلان تفكيك خلية إرهابية في منطقة الحولة بريف حمص الشمالي، واعتقال خالد رائد بيروني، المعروف بلقب "أبو حسن دوشكا"، الذي وصفته السلطات بأنه المسؤول العسكري العام للتنظيم في ما يسمى "ولاية حمص"، وتأتي العمليتان في إطار ملاحقة العناصر المرتبطة بالتنظيم وإحباط مخططات تستهدف دور العبادة والدوريات الأمنية والبنية التحتية.
وتشير العمليات المعلنة خلال الأشهر الأخيرة إلى امتداد التحركات الأمنية بين حمص وريف دمشق ودرعا والقنيطرة، بالتزامن مع ملاحقة شبكات يُشتبه في تورطها في الاغتيالات والخطف وزرع العبوات الناسفة.
تفكيك خلية لداعش في ريف حمص وإحباط مخططات إرهابية
وكانت قوى الأمن الداخلي في سوريا، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، أعلنت في 9 أكتوبر 2026، تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم "داعش" في منطقة الحولة بريف حمص الشمالي، أسفرت المداهمة عن اعتقال شخصين يحملان الأحرف الأولى من اسميهما (أ.ج) و(م.ع)، وضبط عبوتين ناسفتين كانتا معدتين للاستخدام في عمليات إرهابية.
وبحسب التفاصيل المعلنة، كانت الخلية تخطط لاستهداف دور العبادة والدوريات الأمنية بهدف إثارة الفتن وزعزعة الاستقرار، وكشفت التحقيقات عن تورط أحد الموقوفين في محاولة تفخيخ سكة للقطار، إذ ألقت الجهات الأمنية القبض عليه أثناء محاولته زرع عبوة متفجرة.
وأفادت المعلومات بأن المقبوض عليهما أقرا بتولي مهام استلام العبوات الناسفة ونقلها لصالح التنظيم وتوزيعها داخل المنطقة، ووفقًا لما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا"، لا تزال التحقيقات جارية لملاحقة بقية أفراد الخلية والكشف عن امتداداتها الجغرافية.
اعتقال "أبو حسن دوشكا" المسؤول العسكري لداعش في حمص
في تطور أمني آخر، أعلنت وزارة الداخلية السورية، في 6 أكتوبر 2026، اعتقال خالد رائد بيروني، الملقب بـ"أبو حسن دوشكا"، خلال عملية نفذها جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في بلدة حجيرة بريف دمشق، حيث كان يتوارى عن الأنظار بعد انتقاله من حمص.
ووصفت السلطات بيروني بأنه "الذراع التنفيذي" والمسؤول العسكري العام لتنظيم "داعش" في ما يسمى "ولاية حمص"، مشيرة إلى دوره في التخطيط للعمليات الإرهابية والإشراف على تجهيز العبوات الناسفة وتفخيخها، إلى جانب إدارة الخلايا المكلفة بتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي داخل مدينة حمص.
ووفقًا للتقارير الواردة بشأن العملية، يُتهم بيروني بالمسؤولية المباشرة عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص في ديسمبر 2025، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة أكثر من 18 آخرين.
ولا تزال التحقيقات الموسعة معه مستمرة، بهدف الكشف عن شبكة ارتباطاته، بالتزامن مع الإعلان عن تفكيك خلايا أخرى تابعة للتنظيم في أرياف حمص وحلب والرقة.
ملاحقة خلايا داعش تمتد إلى درعا والقنيطرة
لم تقتصر العمليات الأمنية على حمص وريف دمشق، بل شملت محافظات أخرى خلال أغسطس وسبتمبر 2026، في إطار التحركات الرامية إلى ملاحقة عناصر التنظيم وتفكيك الخلايا المرتبطة به.
ففي 17 سبتمبر 2026، نفذت قوى الأمن الداخلي مداهمة في بلدتي الصنمين ومدينة إنخيل بمحافظة درعا، استهدفت موقعًا محصنًا لمجموعة تابعة لتنظيم "داعش"، وشهدت العملية اشتباكات مسلحة عنيفة، دفعت السلطات إلى فرض حظر تجوال مؤقت بهدف القبض على أفراد المجموعة وتأمين الأحياء السكنية.
وفي محافظة القنيطرة، تمكنت الجهات الأمنية المشتركة خلال أغسطس 2026 من تفكيك خلية مكونة من 9 عناصر في بلدة خان أرنبة، وألقت القبض على متزعمها مصعب خليل الشيخ، المعروف بلقب "الصيني"، وأشارت المعلومات إلى نشاطه السابق بين ريف دمشق وبادية حمص وقرى حوران.
شبكات عابرة للمحافظات تحت الملاحقة الأمنية
وفي 28 سبتمبر 2026، أعلنت السلطات السورية تنفيذ عملية استباقية استهدفت شبكة من الخلايا المرتبطة بالتنظيم، تورطت في عمليات اغتيال وخطف وزرع عبوات ناسفة، وتوزع نشاط عناصرها بين محافظات الرقة وحلب وإدلب وحمص.
وترافقت هذه العمليات مع تكثيف التحركات الأمنية ضد قيادات التنظيم وشبكات الدعم والتمويل اللوجستي الممتدة بين المحافظات، في مسعى لتفكيك الروابط التي تسهم في استمرار نشاط الخلايا المسلحة.
وتعكس العمليات الأمنية المعلنة في سوريا خلال أغسطس وسبتمبر وأكتوبر 2026 اتساع نطاق ملاحقة خلايا تنظيم "داعش" وقياداته، من خلال استهداف عناصره في مواقع متعددة، وضبط عبوات ناسفة وإحباط مخططات تستهدف الأمن ودور العبادة.
ويظل الكشف عن بقية أفراد الخلايا وامتداداتها، إلى جانب نتائج التحقيقات مع الموقوفين، عاملًا أساسيًا في تحديد مدى تفكك الشبكات المرتبطة بالتنظيم وقدرتها على مواصلة نشاطها.
