عودة "خلايا الصحراء".. كيف يستغل تنظيم داعش الفراغ الأمني لاستهداف "قسد" بريف دير الزور؟

الخميس 15/أكتوبر/2026 - 04:07 م
طباعة عودة خلايا الصحراء.. علي رجب
 
 شهدت مناطق نفوذ وسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) شمال شرقي سوريا تصعيدا أمنيا لافتا ومباشرا من قبل خلايا تنظيم "داعش" منذ مطلع الشهر الجاري، في مؤشر ميداني يعكس استمرار النشاط العملياتي للتنظيم وقدرته الدائمة على استغلال الفراغات الأمنية والجغرافية المعقدة في الأرياف والمناطق النائية، رغم خسرانه السيطرة المكانية والجغرافية الفعلية منذ عام 2018.

ويتخذ عنصر الخلايا النائمة من الطبيعة الصحراوية والوعرة منطلقا لتنفيذ التفجيرات، والكمائن المباغتة، وعمليات الاغتيال المباشرة، إلى جانب ممارسة الابتزاز والتضييق على المدنيين عبر فرض "الزكاة" القسرية لصالح تمويل أنشطته الميدانية.

حصيلة العمليات والتوزع الجغرافي
ووثق "المرصد السوري لحقوق الإنسان" تنفيذ التنظيم لـ 6 عمليات مسلحة متفرقة منذ بداية الشهر، أدت إلى مقتل وإصابة 10 أشخاص بين عسكريين وعناصر من المهاجمين.
وفي محافظة الحسكة (عملية واحدة) قتل عنصران من القوات العسكرية المشتركة لـ "قسد" إثر هجوم بالأسلحة الرشاشة شنه مسلحان يستقلان دراجة نارية على سيارة عسكرية على طريق (أبو فاس - المالحة)، يعقبه استنفار أمني واسع وتسيير دوريات لملاحقة الفارين.

وفي محافظة دير الزور (5 عمليات) أسفرت المواجهات عن مقتل عنصرين من مهاجمي التنظيم، وإصابة 6 من عناصر "قسد" من بينهم قيادي بارز، إضافة لإصابة عنصر مهاجم.

تفاصيل الهجمات الميدانية بشرق دير الزور
وتنوعت الأساليب التكتيكية لخلايا التنظيم بريف دير الزور الشرقي؛ حيث تعرضت دورية عسكرية في بلدة "السوسة" لكمين مسلح بعد منتصف الليل أدى لإصابة عنصرين وأضرار مادية، تلاه هجوم بالأسلحة الرشاشة الثقيلة على مقر عسكري في بلدة "البحرة".

كما شهدت بلدة "السوسة" اشتباكات مباشرة عقب مهاجمة نقطة عسكرية، قتل خلالها أحد المهاجمين وفرار اثنين آخرين مع إصابة عنصر من قوات "قسد". وعلى الصعيد الاقتصادي والخدمي، استهدف التنظيم خطوط إمداد الطاقة عبر إطلاق النار المباشر على صهريج نفطي على طريق "ذيبان"، مما أدى إلى احتراقه بالكامل.

وفي تطور أمني خطير، نفذت الخلايا هجوما ببلدة "الطكيحي" قرب جسر القطار استهدف سيارة تقل قياديا في قسم العلاقات العسكرية التابع لـ "قسد"، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة أسفرت عن إصابة القيادي ومرافقه، ومقتل أحد المهاجمين وإصابة آخر.

تأتي هذه السلسلة من الهجمات لتسلط الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة في دير الزور والحسكة، في وقت تستمر فيه "قسد" وبدعم مباشر من قوات "التحالف الدولي" في شن عمليات تمشيط ومداهمات استباقية للحد من تمدد خلايا التنظيم وتجفيف مصادر تمويلها.

شارك