بعد عملية بيت جن.. إسرائيل تدرس خيار "الاغتيالات الجوية"/نعيم قاسم يعترف بوجود عملاء محتملين داخل حزب الله/شرق ليبيا بين الجمود السياسي وتلويح الحكم الذاتي: مظاهرات مرتقبة وتحذيرات من الانقسام
السبت 29/نوفمبر/2025 - 10:23 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 29 نوفمبر 2025.
سكاي نيوز: بعد عملية بيت جن.. إسرائيل تدرس خيار "الاغتيالات الجوية"
ذكرت القناة الثالثة عشر الإسرائيلية أن الجيش يدرس تغيير استرتيجيته في الجنوب السوري عبر تقليل الاعتقالات الميدانية وزيادة الاعتماد على الضربات الجوية حفاظا على سلامة جنوده بعد الاشتباكات التي وقعت في قرية بيت جن.
يأتي ذلك بينما يرى محللون أن الضربات الإسرائيلية المتصاعدة تعد وسيلة ضغط على سوريا للقبول بالشروط الإسرائيلية للسلام.
ذلك أن التحليلات الإسرائيلية نفسها تربط التصعيد بفشل جولة المفاوضات الأخيرة مع دمشق، حيث حاولت إسرائيل تمرير معادلة غير مسبوقة.
أفادت وكالة الأنباء السورية، مساء الجمعة، بأن العملية العسكرية الإسرائيلية على بلدة بيت جن بريف دمشق، أسفرت عن سقوط 13 قتيلا مدنيا.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، قال مدير صحة ريف دمشق الدكتور توفيق إسماعيل، إن "عدد الشهداء جراء هذا الاعتداء ارتفع إلى 13 في حصيلة أولية، بينما هناك عشرات المصابين".
وأشار إسماعيل إلى أنه "تم نقل 6 منهم إلى مشفى المواساة بدمشق، وجرى دفن 6 في مزرعة بيت جن، بسبب صعوبة الوصول إليهم في الساعات الأولى من الاعتداء الإسرائيلي".
وأوضح أن "24 مصابا نقلوا إلى المشافي موزعين على المواساة والمجتهد بدمشق، وقطنا بريف دمشق، والجولان الوطني بالقنيطرة، بعضهم في حالة حرجة، ويحتاجون لإجراء عمليات جراحية".
وبحسب التقارير، فقد اندلعت المواجهات في بيت جن، بالقرب من منطقة عازلة بمحاذاة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، بعدما دخلت القوات الإسرائيلية البلدة في وقت مبكر من صباح الجمعة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، إصابة ستة من جنوده، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة، إثر تعرضهم لإطلاق نار خلال عملية اعتقال في جنوب سوريا ليلة الجمعة، وفقا لما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
إسرائيل تكشف "سر" اغتيال الطبطبائي.. وتفاصيل العملية
أعلن الجيش الإسرائيلي تفاصيل الغارة التي استهدفت هيثم الطبطبائي، الرجل الثاني في حزب الله، عبر ضربة مفاجئة لشقة في الضاحية الجنوبية دون أي تحذير مسبق، ما يعكس الطابع الاستخباراتي للعملية بعد التحقق من وجوده داخل الموقع.
وتتهم إسرائيل الطبطبائي بأنه قيادي مركزي في الحزب منذ الثمانينيات، تولى قيادة قوات الرضوان وإدارة عمليات الحزب في سوريا، وتعتبره واشنطن من أبرز قادته العسكريين، وقد رصدت 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الاغتيال جاء بعد رصد محاولات الطبطبائي لإعادة بناء القوة العسكرية لحزب الله، معتبرًا العملية "ضربة قوية لقدرة الحزب على القيادة والسيطرة".
وشدد على أن إسرائيل لن تسمح بإعادة تسليح حزب الله، سواء عبر تنفيذ بنود الاتفاق أو باستخدام القوة، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى مواصلة العمل على نزع سلاح الحزب.
وأكد المتحدث أن أي محاولة من حزب الله للمساس بأمن إسرائيل ستواجَه بـ"قوة أشد"، معتبرًا أن ما يجري يبرز ضعف أداء الجيش اللبناني في كبح نشاط الحزب.
رد حزب الله
من جانبه، أعلن حزب الله مقتل الطبطبائي في غارة على حارة حريك، واصفًا إياه بأنه من قياداته الميدانية المخضرمة.
وقال الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني نعيم قاسم، الجمعة، إن من حق الحزب الرد على اغتيال هيثم الطبطبائي والدولة مسؤولة عن "طرد الاحتلال الإسرائيلي".
وفي كلمة له، قال قاسم إن "اغتيال الطبطبائي اعتداء سافر وجريمة موصوفة، ومن حقنا الرد سنحدد التوقيت لذلك"، مشيرا إلى أن الاغتيال "لا يؤدي إلى ضرب المعنويات، وهدف الاغتيال لم ولن يتحقق".
وأضاف: "هناك مرحلة جديدة اسمها الاتفاق وأصبحت الدولة مسؤولة عن طرد هذا الاحتلال ونشر الجيش اللبناني".
وتابع: "يمكن أن يكون هناك عملاء فالساحة مفتوحة، ومنذ فترة اعتقل الأمن العام شبكة للعملاء على قاعدة أن الساحة يعمل فيها العدو براحة كبيرة، هناك من يساهم في إعطاء العدو الإسرائيلي المعلومات".
وشدد قائلا: "نحن أمام عدوان على لبنان، وأقول للحكومة لا تستطيعين أخذ الحقوق دون القيام بأهم واجب وهو حماية المواطنين".
واعتبر أنه "على الحكومة أن تستثمر القدرات الموجودة عند شعبها لتحقيق منع الاستقرار للعدو، فجهوزيتنا هي المنع، وقدرتنا على الدفاع تمنع استقرار العدو، وهي شكل من أشكال الردع".
نعيم قاسم يعترف بوجود عملاء محتملين داخل حزب الله
اعترف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بوجود خروق واختراقات محتملة داخل الجماعة اللبنانية المتربطة بإيران وفي بيئتها الأمنية، في تصريحات لافتة تأتي غداة اغتيال القائد العسكري البارز هيثم الطبطبائي، الذي كان يشغل موقع المسؤول الأول عن العمل العسكري في الحزب.
وقال قاسم في كلمة له إن "البعض قد يقول انتبهوا، الخروق موجودة… نعم، لا يوجد توازي في القوة مع إسرائيل لا عسكريا ولا استخباريا ولا في ملء الأجواء بهذا الرصد الدائم. يوجد اختراق للأجواء وللبر، ويمكن أن يكون هناك عملاء، ونحن في ساحة مفتوحة".
ويعد هذا التصريح من أوضح الإشارات النادرة التي يقر فيها مسؤول رفيع بوجود احتمال اختراقات بشرية داخل الحزب.
وكشف أن الحزب كلف الطبطبائي رسميا بقيادة العمل العسكري بعد حرب 2006، قائلا: "بعد الحرب تم تعيين الطبطبائي مسؤولاً عسكريا حيث كلف بشكل رسمي بإدارة العمل العسكري وكان المسؤول الأول على المستوى العسكري".
وأضاف أن الطبطبائي لعب دورا مركزيا في صد الهجوم الإسرائيلي في بلدة الخيام جنوبي لبنان خلال حرب يوليو، وأدار مشروع قوات النخبة بين عامي 2008 و2012.
وأوضح نعيم قاسم أن الطبطبائي كان المشرف على "برمجة المعركة"، خصوصا عمليات إطلاق الصواريخ والمسيرات، ما جعله من أبرز القادة الميدانيين الذين اعتمد عليهم الحزب خلال السنوات الأخيرة.
وفي رده على أسئلة حول تأثير اغتيال الطبطبائي على الحزب، قال قاسم إن العملية "لن تؤثر على المعنويات لأننا حزب كبير".
وأكد أن الهدف الإسرائيلي من الاغتيال "لم يتحقق ولن يتحقق"، مضيفا أن الحزب "سيواصل المتابعة بشكل طبيعي".
وتحدث الأمين العام لحزب الله عن الدور الخارجي للطبطبائي، قائلا إنه طلب منه التوجه إلى اليمن للمساعدة في "التدريب والإعداد"، حيث أمضى تسع سنوات يعمل هناك "من أجل مساعدة اليمن وترك بصمة مهمة".وكشف أن الطبطبائي كان قد كلف بقيادة المعركة بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، ما يعكس حجم المسؤولية التي كان يتولاها داخل البنية العسكرية للحزب.
تصعيد أميركي بملف الكيماوي.. ما التداعيات على السودان؟
اكتسبت الاتهامات المتصاعدة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيماوية في عدد من مناطق البلاد، خلال الحرب المستمرة منذ عام 2023، زخما جديدا، بعد طلب وزارة الخارجية الأميركية من سلطة بورتسودان، الأربعاء، الاعتراف بهذه الانتهاكات الخطيرة.
ويثير هذا التطور أسئلة واسعة حول تداعيات التصعيد الأميركي قانونيا وسياسيا، ومدى قدرة سلطة بورتسودان على الاستمرار في الإنكار في ظل تواتر القرائن والأدلة، وإرهاصات انتقال الملف من الإطار السياسي إلى المسار القانوني الدولي.
ويرى مختصون أن واشنطن بدت واثقة في اتهاماتها، استنادا إلى معلومات استخباراتية وتقارير ميدانية وقرائن فنية تعد كافية قانونيا لإطلاق إجراءات عقابية أولية، كما يشيرون إلى أن تواتر تقارير المنظمات الحقوقية يعزز درجة اليقين الدولي، ويحول الاتهام إلى ملف قابل للتحقيق الدولي، وليس مجرد ادعاء سياسي.
ومنذ يناير 2025، تتصاعد الاتهامات للجيش السوداني ومجموعات متحالفة معه باستخدام أسلحة كيماوية في الخرطوم وولايتي الجزيرة وسنار وسط السودان، وشمال دارفور غربي البلاد، مما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات أولية في مايو الماضي.
ووفقا للخبير القانوني المطلع على الملف المستشار في برامج الأمم المتحدة إسماعيل مضوي، فإن مجموع المؤشرات دفع الولايات المتحدة إلى اعتبار أن الحد الأدنى لفتح تحقيق دولي قد اكتمل، بما يشير إلى دخول ملف "الكيماوي" حلبة التحقيق الدولي المفتوح، وبدء معركة سياسية قد تكون أخطر من المعركة العسكرية التي دارت على الأرض.
ويرجح مختصون أن يقود الضغط الأميركي الحالي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية، خصوصا في ظل الحديث عن وجود قرائن ميدانية عديدة.
مسار متقدم
شهدت الأشهر الأخيرة مطالب متزايدة بالتعامل مع تقارير الاستخدام المحتمل لأسلحة محرمة دوليا في السودان، وفي أغسطس قالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لـ"سكاي نيوز عربية"، إنها "تتابع عن كثب" تلك التقارير.
لكن الطلب الأميركي الأخير من سلطة بورتسودان التعاون مع المنظمة وإدراج دول أعضاء في الملف داخل اجتماعاتها في أكتوبر الماضي، يعني انتقال الملف إلى مسار متقدم من الضغط لإجراء تحقيق دولي.
ويوم الأربعاء، قالت إدارة الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأميركية، في تغريدة على منصة "إكس": "على حكومة السودان الاعتراف فورا بانتهاكاتها، ووقف أي استخدام آخر للأسلحة الكيماوية، والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية".
وبحسب مضوي، فإن "التصعيد الأميركي وفتح النقاش داخل أروقة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، يمهد لتحويل الملف من نطاق الاتهام الدبلوماسي السياسي إلى أجهزة التحقيق والعدالة الدولية، بما يفتح الباب أمام مساءلة جنائية محتملة لقادة عسكريين وسياسيين أمام المحاكم الدولية، ويعرض الدولة نفسها لعقوبات تصنف ضمن العقوبات المركبة".
من يتحمل المسؤولية؟
يرى مختصون أن واشنطن أرادت من هذا التصعيد إرسال رسالة عقاب وضبط لمن يستخدم السلاح الكيماوي، ضمن مبدأ منع الإفلات من العقاب على جرائم الحرب، إضافة إلى دفع سلطة بورتسودان إلى وقف استخدام الأسلحة المحرمة والتفاعل مع التحقيقات الدولية.
وينبه المختصون إلى الكلفة العالية التي تترتب على سلطة بورتسودان التي يقودها الجيش نظرا لخطورة الاتهام، والمخاوف المتعلقة بالتهديدات التي تشكلها المجموعات المتطرفة المتحالفة معه على الأمن الإقليمي والدولي، لا سيما في منطقة البحر الأحمر.
وتحذر أوساط قانونية من أن هذه الخطوة ستزيد الضغط على سلطة بورتسودان، وتفتح الباب أمام تحقيق دولي واسع، وترفع احتمالات اللجوء إلى تدخل دولي أكبر.
وترى المحامية الناشطة الحقوقية انتصار يوسف أن المسؤولية الحقيقية تقع على الجهة التي تمتلك السلاح وتصدر الأوامر وتنفذ العمليات، مؤكدة أن "المحاسبة يجب أن تمتد إلى أي فرد شارك في الاستخدام أو سمح به، باعتبارها جريمة حرب محظورة دوليا".
إلى ماذا تستند الاتهامات؟
تنفي قيادة الجيش الاتهامات الموجهة إليها، غير أن مختصين يشيرون إلى أن هذه الاتهامات لم تعد مجرد روايات، بل إن هناك أدلة مدعومة بشهادات ميدانية وتقارير حقوقية، منها:
حالات احتراق غير طبيعي للجثث.
تغير لون التربة والمياه.
إصابات لا تشبه أثر القذائف التقليدية.
نفوق جماعي للحيوانات.
وأكد مسؤول محلي في منطقة مليط شمالي دارفور لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن بحوزته عشرات الأدلة، تتضمن مقاطع فيديو وصورا وشهادات لناجين، إضافة إلى عينات من التربة والمياه وبقايا جثامين بشرية وحيوانية.
وفي الخرطوم، ربطت تقارير طبية بين ظهور أمراض غريبة وتلوث كيميائي محتمل نجم عن غبار كثيف انبعث في منتصف مايو من مبنى جامعي في مدينة أم درمان، بعد تعرضه لضربة بطائرة مسيرة، وسط تقارير عن أنه كان يضم مخزنا لأسلحة تابعة لكتائب البراء.
وفي ولاية سنار وسط البلاد، وثقت المحامية والناشطة الحقوقية رحاب مبارك شهادات تشير إلى "ظواهر صحية وبيئية مرتبطة بتلوث من نوع ما، ظهرت بعد أسابيع من المعارك التي دارت في المنطقة أواخر عام 2024".
وأكدت الولايات المتحدة، على لسان سفيرها لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أن الاتهامات "استندت إلى أسس قوية"، بينما أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنها تحققت بشكل مستقل من صور ومقاطع فيديو تؤكد استخدام مادة الكلور المحرمة دوليا كسلاح، مما يشكل جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك.
متحدث "حراك الوطن" لـ"سبوتنيك": نطالب بانتخابات رئاسية شفافة في ليبيا تحت إشراف دولي
قال المتحدث باسم "حراك الوطن"، عبد الرحمن بالأعمى، إن المبادرة التي شهدتها مدينة بنغازي اليوم جاءت بدعم من الاتحاد العام لطلبة ليبيا، مشيرا إلى أن رئيس الحراك هو ذاته رئيس اتحاد الطلبة.
وأوضح بالأعمى، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن أهداف الحراك تعبر عن مطلب وطني واسع يتمثل في إجراء انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة تضمن انتقالا سياسيا سليما يعكس إرادة الشعب الليبي، مؤكدا في الوقت ذاته الرفض القاطع لأي تدخل خارجي في الشأن الليبي.
وأضاف أن الحراك يطالب بأن تجرى الانتخابات تحت إشراف دولي يضمن النزاهة والمصداقية، معتبرا أن ذلك يشكل خطوة ضرورية لإنهاء حالة الجمود السياسي.
وأشار بالأعمى إلى أن مظاهرة اليوم شهدت كلمات متتابعة لعدد من الروابط والمكونات الاجتماعية المشاركة، كما ألقى رئيس مفوضية المجتمع المدني كلمة أعلن خلالها تأييده الكامل للحراك، وتبنيه لنفس المطالب الداعية إلى انتخابات رئاسية عاجلة وعادلة.
وشهدت مدينة بنغازي وعدد من مدن الشرق الليبي خروج مظاهرات حاشدة مساء اليوم الجمعة، رفع خلالها المحتجون شعارات تطالب بضرورة الإسراع في إجراء انتخابات رئاسية شفافة تعبر عن إرادة الليبيين، بعيدا عن أي تدخلات خارجية قد تؤثر على المسار السياسي في البلاد.
وجاءت هذه التحركات بدعوة من حراك من أجل الوطن، الذي ضم مجموعات واسعة من النخب الاجتماعية وأعيان القبائل والشباب في بنغازي، الذين أكدوا أن الهدف من هذه الوقفات هو إعادة الزخم الشعبي للمطالبة بإنهاء حالة الانسداد السياسي التي تعيشها ليبيا منذ سنوات.
وطالب المتظاهرون بتحديد مسار واضح للاستحقاق الانتخابي، وتجاوز الخلافات بين المؤسسات السياسية، مؤكدين أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمات المتراكمة هو الاحتكام لصناديق الاقتراع ومنح الشعب حق اختيار قيادته بشكل مباشر.
الرئاسة الفلسطينية: حرب إسرائيل على شعبنا في غزة والضفة لن تحقق أمنا واستقرارا لأحد
قال نبيل أبو ردينة، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، اليوم الجمعة، إن الحرب الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، لن تحقق أمنا واستقرارا لأحد، ولن تعطي أي شرعية لأي إجراء تقوم به السلطات الإسرائيلية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، مساء اليوم الجمعة، عن أبو ردينة، أن "استمرار العدوان الإسرائيلي على طوباس لليوم الثالث على التوالي، إلى جانب العدوان في جنين ومخيمها، وطولكرم ومخيميها، سيبقي المنطقة في دوامة العنف والتصعيد".
وأكد أبو ردينة أن الحكومة الإسرائيلية تتحدى العالم بأسره من خلال إصرارها على انتهاك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشدد على أن "حكومة الاحتلال تسعى من خلال هذه الممارسات وغيرها إلى تقوّيض جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية، وإنهاء أي فرصة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والبدء بعملية سياسية قائمة على الشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال".
وطالب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأمريكية، بالتدخل الفوري والحازم لإجبار إسرائيل على وقف حربها المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، ووقف "إرهاب المستوطنين" الذي يهدد بإشعال المنطقة بوجه عام، وتقويض مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء التوتر والتصعيد.
وأكد نبيل أبو ردينة أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الوطن الواحد، ومن الدولة الفلسطينية الواحدة، ووحدته مع الضفة الغربية والقدس الشرقية حق ثابت وغير قابل للتفاوض.
في السياق ذاته، اتهمت حركة حماس إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر "ملاحقة وتصفية واعتقال" مقاتليها العالقين في الأنفاق، محمّلة تل أبيب المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
ودعت "حماس" الوسطاء للتحرك العاجل للسماح لهم بالعودة إلى منازلهم. وقالت إنها قدّمت خلال الشهر الماضي، أفكارًا وآليات لمعالجة الملف، مضيفة "إلا أن إسرائيل نسفت جميع الجهود".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 2025، وفي 13 أكتوبر، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إعلاناً بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في غزة.
وبموجب الاتفاق، أفرجت حركة حماس عن جميع الرهائن الـ 20 الذين ظلوا على قيد الحياة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، مقابل إفراج إسرائيل عن نحو 2000 معتقل فلسطيني من غزة، بينهم محكومون لفترات طويلة.
الجيش اللبناني يرد على مزاعم تهريب "حزب الله" أسلحته
أوضح قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني، العميد نيكولاس ثابت، أن "إسرائيل لم تقدم أي دليل على تهريب "حزب الله" اللبناني للسلاح".
وأكد أن "عقبة تنفيذ خطة الجيش جنوب الليطاني تكمن في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، مما يعرقل كافة مراحل الخطة".
كما أشار الجيش اللبناني إلى أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" سحبت معداتها وقطعها البحرية، وغادر لبنان حتى الآن 640 عنصرا"، وفقا لصحيفة "اللواء" اللبنانية.
يأتي هذا بعد أن كشف مسؤولون إسرائيليون، أمس الخميس، أن صبر إسرائيل وأمريكا "بدأ ينفد" إزاء فشل الجيش اللبناني في نزع سلاح "حزب الله" اللبناني.
ووفقا للمسؤولين في تصريحات لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، فإن "حزب الله" اللبناني يعمل بنشاط على إعادة بناء قدراته، وتهريب الصواريخ عبر الحدود السورية، وإعادة بناء مواقعه وقواعده".
وحذر المسؤولون من أن "مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى زيادة النشاط العملياتي على الحدود الشمالية لإسرائيل".
وقال المسؤولون: "حزب الله" اللبناني يتعافى يوما بعد يوم، وبدأ صبر إسرائيل وأمريكا ينفد، مما قد يؤدي إلى حدوث تصعيد".
وفي وقت سابق من أمس الخميس، نفذت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي عدة ضربات استهدفت مواقع إطلاق متعددة، ومنشأة لتخزين الأسلحة، وبنية تحتية أخرى لـ"حزب الله" اللبناني في جنوب لبنان، إذ ألقيت نحو 20 قذيفة على 10 أهداف مختلفة.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارة كانت جزءا من سلسلة عمليات متواصلة نفذت خلال العام الماضي لمواصلة إحباط جهود "حزب الله" اللبناني لإعادة الإعمار، وتعزيز المكاسب العملياتية لإسرائيل من خلال حرمان التنظيم من قدراته وبنيته التحتية وعناصره.
ووفقا للبيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي بمناسبة مرور عام على وقف إطلاق النار، فقد قتل أكثر من 370 "إرهابيا" خلال العام الماضي، ونفذت نحو 1200 عملية مستهدفة في إطار ما يعرّفه الجيش بأنه "تطبيق لاتفاق وقف إطلاق النار".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها جنوبي لبنان، بحلول 26 يناير/ كانون الثاني الماضي.
لكن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية جنوبي البلاد وتواصل تنفيذ ضربات جوية ضد مناطق متفرقة من لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال"، بينما يؤكد لبنان رفضه القاطع للاعتداءات الإسرائيلية ويطالب بوقفها.
شرق ليبيا بين الجمود السياسي وتلويح الحكم الذاتي: مظاهرات مرتقبة وتحذيرات من الانقسام
بعد التلويح المتصاعد بخيار الحكم الذاتي في إقليم برقة، يعود الجدل حول مستقبل إدارة الشرق الليبي إلى الواجهة مجددا، خاصة مع الدعوات إلى تنظيم مظاهرات واسعة، اليوم الجمعة، في بنغازي وعدد من المدن الشرقية، وذلك يأتي في ظل حالة انسداد سياسي عميق، وتعثر المسارات الدستورية والانتخابية، وتنامي الشعور الشعبي بغياب الحلول المركزية.
استمرار الجمود
تعليقا على هذا، قال المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، إن "العوامل السياسية التي دفعت بعض الأطراف إلى طرح مقترح الحكم الذاتي ترتبط بشكل أساسي بتدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، إذ تتركز الأموال في يد فئة محدودة من المسؤولين المتورطين في شبهات فساد مالي، وهو ما يثير استياء المواطنين".
وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "غياب المحاسبة وضعف الأجهزة الرقابية يعدّان من أبرز الأسباب التي قادت إلى هذه الأزمة".
وأضاف العبدلي أن "الوضع السياسي في ليبيا مترد للغاية نتيجة التدخلات الأجنبية"، مشيرا إلى "وجود أطراف محلية تظهر ولاء للخارج أكثر من ولائها للوطن، ما جعل المشهد السياسي هشا ومعقدا".
واعتبر أن "الأمل الحقيقي لدى الليبيين يتمثل في الوصول إلى انتخابات عامة تنهي عمل الأجسام السياسية الحالية، بما فيها الحكومتان ومجلسا النواب والدولة"، والتي يرى أنها "فقدت شرعيتها"، لكن شدد العبدلي على أن "هناك عراقيل كبيرة تقف أمام الشعب الليبي لتحقيق هذا الهدف".
وبيّن المحلل السياسي الليبي أن "الحكومة الليبية برئاسة، أسامة حماد، كانت الجهة التي لوّحت بخيار الحكم الذاتي"، معتبرا أن "حماد وقع في "خطأ فادح" بالتلويح بهذا الخيار، خاصة وأن حكومته مطروحة باعتبارها حكومة منبثقة عن البرلمان وتمثل جميع الليبيين".
وقال إن "التلويح بالحكم الذاتي يناقض هذا الادعاء، ويحوّل الحكومة إلى طرف لا يمثل كل المواطنين".
وحذّر من أن "الحديث عن الحكم الذاتي قد يتطور إلى مطالب بتقرير المصير أو حتى الانفصال".
كما أشار إلى أن "طرح حماد قد يكون محاولة لممارسة ضغوط سياسية على الأطراف في غرب البلاد أو على بعثة الأمم المتحدة بعد رفضه للحوار المهيكل، إلا أن ما يصدر عن مسؤول بحجم رئيس الحكومة يُؤخذ على محمل الجد".
وأكد العبدلي أنه "لا وجود لأي تأييد حقيقي لفكرة الحكم الذاتي في بلد يعاني الانقسام السياسي ووجود قوات أجنبية وانتشار الفساد المالي والإداري"، محذرا من أن "مثل هذه الطروحات قد تقود إلى سيناريوهات مشابهة لما حدث في العراق وإقليم كردستان"، وشدد على "ضرورة أن يتحمل رئيس الحكومة مسؤولية أكبر تجاه تصريحاته".
وأضاف أن "معاناة سكان الشرق والجنوب لا تختلف عن معاناة سكان الغرب، إذ يواجه الجميع الظروف الاقتصادية نفسها ونتائج سياسات الحكومات الليبية المتعاقبة التي أنفقت ميزانيات ضخمة دون تحقيق نتائج ملموسة".
وأوضح أن "التدهور الاقتصادي دفع مجلسي النواب والدولة إلى الاتفاق على توحيد ميزانية الإنفاق، وذلك بضغوط أمريكية تهدف إلى الحد من الإنفاق، ما يعكس حجم التأثير الخارجي على القرار الليبي".
وبخصوص المظاهرات المرتقبة في بنغازي ومدن الشرق الليبي، قال حسام الدين العبدلي إنها "ستخرج للمطالبة بانتخابات برلمانية ورئاسية، ورفض الحوار المهيكل الذي طرحته بعثة الأمم المتحدة".
وأوضح أن "هذه المظاهرات لن تحقق أي جدوى ما لم تخرج احتجاجات موازية في غرب ليبيا"، مؤكدا أن "المطالب يجب أن تكون وطنية شاملة تطالب بإزالة جميع الأجسام السياسية الحالية، وتحقيق إصلاحات اقتصادية، وفي مقدمتها خفض سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار الليبي الذي أثقل كاهل المواطنين".
سيناريوهات محتملة
أما المحلل السياسي الليبي، معتصم الشاعري، فيرى أن "تهميش المنطقة الغربية لكل من شرق ليبيا وجنوبها في الملفات السياسية والاقتصادية، إضافة إلى غياب الإرادة الحقيقية للذهاب نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية، ومماطلة حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي في تسريع هذا الاستحقاق، كلها عوامل دفعت بعض الأطراف إلى التلويح بخيار الحكم الذاتي".
وتابع في تصريحات لـ"سبوتنيك": "يعتبر هؤلاء أن هذا الخيار قد يكون "الحل الوحيد"، من وجهة نظرهم لإنقاذ برقة والجنوب من "المركزية المقيتة" التي يرون أنها تعيق التنمية والعدالة في توزيع الموارد".
وأوضح الشاعري أن "مظاهرات اليوم الجمعة المرتقبة تأتي كرسالة ضغط موجهة إلى بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول المتدخلة في الشأن الليبي لدفعها نحو تبني مسار انتخابات واضح ومحدد".
ويعتقد أن هذه الاحتجاجات ما كانت لتظهر لولا ما يسميه بـ"مماطلة البعثة الأممية" في التوصل إلى خارطة طريق ملزمة تفضي إلى انتخابات وحل سياسي قريب.
وأضاف أن "الخطاب الشعبي السائد في الشارع الليبي بات يؤثر بشكل مباشر على المشهد السياسي، سواء بشكل إيجابي أو سلبي، إذ ينظر المجتمع الدولي إلى هذا الخطاب باعتباره أداة ضغط حقيقية تُظهر حجم الاحتقان الشعبي والرغبة في إنهاء حالة الانسداد السياسي".
ويرجّح المحلل السياسي الليبي، معتصم الشاعري، أن "السيناريوهات المحتملة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه قد تتجه نحو تحول خيار الحكم الذاتي في شرق ليبيا وجنوبها من مجرد تلويح سياسي إلى مطلب شعبي فعلي، رغم أن هذا السيناريو لا يريده أحد لما يحمله من مخاطر على وحدة البلاد واستقرارها، إلا أنه يظل احتمالا واردا في ظل غياب حلول جادة وحقيقية للأزمة السياسية المستمرة في ليبيا".
أ ب: تركيا: اندلاع حريق في ناقلتي نفط يالبحر الأسود
أفادت هيئة الملاحة البحرية التركية الجمعة، بأن ناقلتي نفط تعرضتا لهجوم واشتعلت النيران فيهما في البحر الأسود ما استدعى القيام بعمليات إنقاذ لهما .
وأفادت التقارير بأن طاقمي الناقلتين بحالة جيدة.
وقالت المديرية العامة للشؤون البحرية التركية في منشور لها على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" ، إن الناقلة الأولى التي كانت ترفع علم جامبيا "كايروس" كانت تبحر وهي فارغة متجهة إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، مضيفة أن النيران اشتعلت فيها على مسافة نحو 28 ميلاً (45 كيلومترًا) قبالة ساحل محافظة كوجالي التركية.
وأرجعت السلطات البحرية سبب اندلاع الحريق إلى "مؤثرات خارجية"، دون الكشف عن أية تفاصيل.
وفي غضون ساعة، أبلغت الهيئة البحرية عن أن ناقلة ثانية، هي الناقلة "فيرات"، تعرضت "لضربة" أثناء إبحارها في البحر الأسود على مسافة نحو 35 ميلاً بحرياً قبالة السواحل التركية. ولم تكشف عن مزيد من التفاصيل.
وتم إرسال فرق الإنقاذ إلى مكان الناقلة لتقديم المساعدة.
وأفادت السلطات بأن جميع أفراد طاقم الناقلة الثانية في أمان رغم الإبلاغ عن تصاعد دخان كثيف من غرفة المحركات.
ووفقا لقناة إن تي في الإخبارية الخاصة لم يعرف سبب الحريق بشكل فوري .
ونشرت السلطات البحرية لقطات من على بعد لدخان يتصاعد من المنطقة التي اشتعلت فيها النيران في الناقلة "كايروس".
د ب أ: سوريا تندد بالقصف الإسرائيلي على بيت جن وتعتبره جريمة حرب
حملت السلطات السورية إسرائيل مسؤولية التصعيد الذي وقع في بلدة بيت جن في أقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي فجر اليوم الجمعة.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان لها: "تحمل الجمهورية العربية السورية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان الخطير وما نجم عنه من ضحايا ودمار، معتبرة أن استمرار هذه الاعتداءات الإجرامية يعكس العقلية الإرهابية للمحتل في سياق محاولاته لمواجهة تصاعد الأوضاع وفرض واقع عدواني بالقوة".
وأضاف البيان: "تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الاعتداء الإجرامي الذي قامت به دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال توغلها داخل أراضي بلدة بيت جن في ريف دمشق واعتدائها السافر على سكانها وممتلكاتهم، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية، ودفع الأهالي إلى مغادرة منازلهم وإجبارهم على هدم جدار من الأراضي السورية".
وتؤكد وزارة الخارجية والمغتربين أن إقدام قوات الاحتلال عقب فشل توغلها على استهداف بلدة بيت جن بقصفٍ متعمد يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، بعد أن ارتكبت مجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من عشرين مدنياً بينهم نساء وأطفال، وتسببت بحركة نزوح كبيرة نتيجة استمرار القصف الهمجي والمتعمد على منازل المدنيين.
وجددت مطالبتها لـ "مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحرك العاجل لوضع حد لسياسة العدوان والانتهاكات المتكررة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب السوري، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها".
وأكدت سوريا أنها "ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يقرها القانون الدولي، وأن هذه الجرائم لن تزيدها إلا تمسكاً بحقوقها وسيادتها ورفضها لكل أشكال الاحتلال والعدوان".
وكان الجيش الإسرائيلي قد دخل فجر اليوم بلدة بيت جن لاعتقال عدد من المطلوبين، لكنه جوبه بمقاومة أبناء البلدة، ما أوقع نحو 13 قتيلاً وأكثر من 25 جريحاً، ودمار أكثر من 50 منزلاً.
سوريا.. ارتفاع عدد ضحايا التوغل الإسرائيلي في بيت جن إلى 13 قتيلاً
أفادت مصادر في محافظة ريف دمشق لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بسقوط ثلاثة عشر قتيلاً وأكثر من خمسة وعشرين جريحاً، بينهم أربعة في حالة حرجة.
كان تلفزيون سوريا قد أفاد بسقوط 9 قتلى في قصف إسرائيلي استهدف فجر اليوم الجمعة بلدة بيت جن بريف دمشق، بالتزامن مع توغل دورية عسكرية إسرائيلية داخل البلدة.
وأضاف أن مروحيات تابعة للجيش الإسرائيلي ومدفعيته، قصفت بيت جن الواقعة على سفوح جبل الشيخ، جنوب غربي دمشق، ما أسفر عن 9 قتلى ووقوع إصابات بين صفوف المدنيين.
وتابع أن القصف جاء بعد اشتباكات بين الأهالي ودورية للجيش الإسرائيلي توغلت داخل بيت جن واعتقلت 3 شبان، قبل أن تنسحب منها وتتمركز في تلة باط الوردة على أطراف البلدة.
وتشهد بيت جن حركة نزوح للأهالي باتجاه القرى المجاورة إثر العدوان الإسرائيلي، وفق تلفزيون سوريا.
من جانبه ،أعلن الجيش الإسرائيلي، إصابة ستة من جنوده، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة، إثر تعرضهم لإطلاق نار خلال عملية اعتقال في جنوب سوريا الليلة الماضية، وفقا لما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل الجمعة.
أ ف ب:تظاهرات حاشدة في سوريا تندد بالهجمات الإسرائيلية
ندّد متظاهرون في دمشق ومدن سورية عدة الجمعة بالاعتداءات الإسرائيلية الدامية على جنوب البلاد، خلال تجمعات دعا إليها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، احتفالاً بذكرى مرور عام على بدء المعركة التي أطاحت الرئيس السابق بشار الأسد.
في دمشق، كما في مدن أخرى بينها حلب (شمال) وإدلب (شمال غرب) وحمص وحماة (وسط) وطرطوس واللاذقية (غرب)، خرجت تظاهرات حاشدة رفعت الأعلام السورية وردّد المشاركون فيها هتافات مؤيدة للشرع.
ورفع المتظاهرون في العاصمة لافتات عدة ندّدت بالهجوم الإسرائيلي الذي أوقع 13 قتيلاً في قرية بيت جن الواقعة جنوب غرب دمشق، جاء في إحداها «بيت جن ترفع الرأس» وأخرى كُتب عليها «أوقفوا الاعتداءات الإسرائيلية».
وقال الشرع الخميس إن العديد من المطالب الشعبية «محقة». ومنذ وصوله الى دمشق، تشكل إعادة بناء مؤسسات الدولة والجيش والنهوض بالاقتصاد الذي أنهكته سنوات الحرب الطويلة، أبرز أولويات السلطات الانتقالية التي يقودها الشرع.
