مراقبون: أكثر الجماعات المتطرفة دموية ولدت من رحم "الإخوان"/إيران توجه رسالة جديدة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن عقب تهديدات ترامب/تقرير أممي: أزمة إيواء حادة تهدد أكثر من مليون شخص في قطاع غزة
السبت 03/يناير/2026 - 11:52 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 3 يناير 2026.
سكاي نيوز: 2025.. أكبر حصيلة انتحار في الجيش الإسرائيلي منذ 15 عاما
كشفت بيانات الجيش الإسرائيلي انتحار 22 جنديا خلال عام 2025، وهو أعلى رقم مسجل منذ نحو 15 عاما، بينما يحذر مسؤولون عسكريون من أن سنة 2026 ستكون الأصعب على الصحة النفسية لأفراد الجيش.
وانتحر 22 جنديا إسرائيليا "في الخدمة الفعلية" خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ عام 2010، الذي شهد انتحار 28 جنديا.
وفي أحدث هذه الوقائع، انتحر جندي بالخدمة الإلزامية في سلاح الهندسة القتالية، الأربعاء، جنوبي إسرائيل، وفقا لتقارير صحفية إسرائيلية.
وبحسب بيانات الجيش الإسرائيلي، فإن 12 من المنتحرين خلال 2025 مجندون إلزاميون، و9 جنود احتياط، وجندي واحد "محترف"، بينما كان 12 من المنتحرين جنود قتال، و5 في أدوار الدعم القتالي، و5 في مهام غير قتالية.
كما أظهرت البيانات أن 14 حالة انتحار وقعت خارج القواعد العسكرية، و8 حالات داخلها، في حين كان 5 جنود معروفين لدى ضباط الصحة النفسية ويتلقون الرعاية.
وتشير هذه الإحصائيات إلى أنه منذ اندلاع حرب غزة، سجل ارتفاع ملحوظ في عدد الجنود الذين يقدمون على إنهاء حياتهم أثناء الخدمة الفعلية، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياط، مقارنة بالسنوات السابقة.
وبحسب البيانات، أنهى 7 جنود حياتهم من 7 أكتوبر 2023 حتى نهاية العام ذاته، بينما انتحر 21 جنديا خلال عام 2024.
لكن بيانات الجيش لا تقدم الصورة كاملة، وفقا لصحيفة "هآرتس"، إذ لا تشمل الجنود الذين انتحروا بعد مغادرتهم الخدمة، ويقدر عددهم بـ15.
ولم يحدد الجيش العوامل المشتركة بين المنتحرين، بينما أرجع مسؤولون عسكريون ارتفاع عددهم خلال فترة القتال إلى الزيادة الكبيرة في عدد الأفراد في الخدمة الفعلية، لا سيما جنود الاحتياط.
وقالت مصادر عسكرية إن كثيرين ممن انتحروا كانوا قد تعرضوا لمشاهد وحوادث قتالية قاسية، أثرت على صحتهم النفسية.
وحذر مسؤولون في الجيش من أن عام 2026 سيكون السنة التي سيتراكم فيها الضغط النفسي على المجندين بعد مغادرتهم الخدمة، مؤكدين أن الجيش يستعد لمرحلة ما بعد الحرب، ومن المتوقع أن يعين وحدات جديدة لتتبع الصحة النفسية للجنود.
مراقبون: أكثر الجماعات المتطرفة دموية ولدت من رحم "الإخوان"
تتغير المسميات، وتتبدل الشعارات، ويُلطف الخطاب، لكن كل ذلك، لا يحجب حقيقة جوهرية، أي محاولة لإعادة تدوير تنظيم الإخوان، تحت عناوين براقة كالإصلاح الفكري والتأهيل البراغماتي، والاحتواء السياسي، لا تخرج عن كونها التفافا على الحقائق ومحاولة لتبييض تاريخ إرهابي موثق، لا يمكن القفز فوقه.
ثمة حقيقة لا تحجبها المسميات والشعارات الجديدة، أكثر الجماعات المتطرفة دموية، ولدت من رحم الإخوان، ولا تُلغي التباينات الشكلية بينها، هذه الحقيقة.
الإخوان أصل المنظمات الإرهابية
فبخط يده، أقر زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن بتأثره ونهله من فكر ونهج الإخوان، وجاهر خَلَفُه، في زعامة القاعدة أيمن الظواهري، هو الآخر، بتأثره بفكر سيد قطب، المُنظِّرِ الأدبي للتنظيم.
عام 2014 اعتلى أبو بكر البغدادي منبر جامع الموصل الكبير، ونصب نفسه خليفة في دولة الخلافة المزعومة، الاسم الإيدلوجي لتنظيم داعش، أخطر التنظيمات الإرهابية.
ثم صرح بعد ذلك القيادي الإخواني يوسف القرضاوي، أن البغدادي، كان ينتمي إلى الإخوان في مرحلة ما، قبل توليه دوره في تنظيمه.
وفي هذا الشأن، قال الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، مصطفى أمين إن "الجماعات السلفية مثل داعش وتنظيم القاعدة، لو عدنا لتأسيسها، سنجد أن أفكارهم نبتت من أفكار تنظيم الإخوان".
وأضاف: "عندما وصل الإخوان للحكم في مصر، كل الجماعات الإخوانية التفت حولها، من دول شمال إفريقيا إلى حركة حماس إلى تركيا، حتى الأشخاص الذين تم حل تنظيماتهم، التفوا حول الإخوان في مصر، وحاولوا اتخاذ مصر كمنصة للقفز والسيطرة على المنطقة".
ثمة مفاهيم ومنطلقات فكرية عدة، التأمل فيها يأخذ بوضوح نحو الخلاصة ذاتها، من تحت عباءة الإخوان خرجت أخطر الجماعات المتطرفة، وعاثت في البلدان فوضى وخرابا.
ومن جهته، قال مدير السياسات العامة في مركز المعلومات الأوروبي الخليجي، بيير كاميلو فالاسكا: "نصحنا العواصم الأوروبية على التركيز على ما خلف الواجهة، والتركيز على من يمول ويدعم المنظمات الإخوانية، وليس من يمثله في أوروبا علنا".
وأضاف: "ألمانيا بدأت بحظر الحركات الإسلامية الناشطة، لأنها تنتهج أفكارا غير دستورية، ومثلها فرنسا".
ومع ذلك، مازالت أطراف في المنطقة، لمآرب ضيقة، تحاول إعادة إنتاج الخطر ذاته، متجاهلة طبيعة فكرية تراكمت على مدار عقود، ولم تتغير بتغير السياقات.
يوثق التاريخ، أن الدول التي فتحت في الثمانينيات نوافذ سياسية للإخوان تحت عناوين الانفتاح والإدماج، لم تعرف أي اندماج للتنظيم في الدولة، بل تفرخت داخل حدودها، تنظيمات أكثر تطرفا.
وشدد فالاسكا: "الوضع اختلف في أوروبا، لأننا تعلمنا الكثير من الماضي، لم يكن لدينا فهم واضح للنظام السياسي في المنطقة، ولكننا اليوم أصبحنا أكثر وعيا للمخاطر، وأوروبا تعلمت دروسا كثيرة".
"الاندماج مفيد عند تساوي الحقوق والتعليم وتشارك المسؤوليات المدنية، لكن بعض المنظمات تصنعت القانونية، وانتهجت نظاما سريا ومنغلقا، لممارسة الضغط على المجتمعات، فلم يفلح الاندماج معها".
الربيع العربي تحول إلى كارثة
والتجربة بعد مايسمى بالربيع العربي في مصر وتونس، هي تجسيد لنمط إخواني، متكرر، تغلغل هادئ، ثم السعي للهيمنة، فمحاولة الانقضاض الكامل على مؤسسات الدولة.
وقال أمين: "الحزب الديمقراطي الأميركي حاول صياغة فكرة إن الإخوان جماعة إصلاحية، والنتيجة كانت كارثية على مصر وتونس ودول أخرى، وقتها".
وفي البلدين انتفض الشعب ضد الإخوان، وأسقط نظامهم، بعد أن أخفقوا في الخروج عن البنى التنظيمية والفكرية التي تحكمهم.
قد تتذرع بعض الأطراف، بأن حسابات السياسة تختلف عن حسابات التاريخ، وأن المخاطر يمكن ضبطها بإعادة التأهيل والاحتواء، لكن الأمن القومي، حتما لا يدار بالتقديرات المتفائلة، ولا يُصان بتجميل التاريخ، بل بقراءة واقعية للتجارب، وفهم عميق لطبيعة تنظيم أثبت مرة تلو الأخرى، أن تغيير الواجهة لا يعني أبدا تغيير المشروع.
غوتيريش يعرب عن "قلقه العميق" إزاء هذا الإجراء الإسرائيلي
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء إعلان إسرائيل تعليق عمليات عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعيا إلى إلغاء هذا الإجراء.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان صدر الجمعة، إن القرار الإسرائيلي يأتي إضافة إلى قيود سابقة أدت بالفعل إلى تأخير دخول الإمدادات الغذائية والطبية والصحية ومواد الإيواء الضرورية إلى قطاع غزة.
وأضاف دوجاريك أن الخطوة الأخيرة من شأنها أن تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون، محذرا من تداعياتها الخطيرة على الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع.
وأكد الأمين العام، وفق البيان، ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واحترام الدور الحيوي الذي تقوم به المنظمات الدولية غير الحكومية في تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين.
سبوتنيك: تقارير: وزير الدفاع الإسرائيلي يوجه الجيش بـ"الاستعداد للحرب"
أفادت تقارير إسرائيلية، أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالـ"استعداد لاحتمال عودة الحرب" والقتال ضد حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة.
وأضافت تلك التقارير: "وتزامنا مع هذا، لم تصدر أي تعليمات من المستويات السياسية في إسرائيل، بشأن الاستعداد لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر".
وأشار مصدر أمني لموقع "واللا" الإسرائيلي، أمس الجمعة، إلى أن "احتمالية سماح إسرائيل بدخول البضائع إلى قطاع غزة ضئيلة، إذ أن ذلك يعني السماح بإعادة إعمار المنطقة دون إعادة رفات الرقيب أول ران غفيلي، الرهينة الأخير، ودون تجريد القطاع من السلاح، ودون نزع سلاح "حماس"، وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.
وتابعت الصحيفة: "مع ذلك، تحرص إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على المضي قدما نحو المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، رغم الجمود مع "حماس"، ونظرًا لمعارضة إسرائيل في هذه المرحلة، اقترحت أمريكا البدء بإعادة إعمار رفح، خالية من الأسلحة والإرهابيين، ولا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة، ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استجاب لمطالب ترامب في هذا الشأن".
وواصلت الصحيفة الإسرائيلية: "حماس" ترفض نزع سلاحها، ولا يوجد أي تقدم في إعادة رفات الرهينة الأخير، وفي الوقت ذاته، تواصل "حماس" ترسيخ مواقعها ولا تنوي نزع سلاحها، كما لم يُحرز أي تقدم يُذكر في تحديد مكان رفات جفيلي وإعادتها، كما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار".
واندلعت الحرب في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعدما أعلنت حركة حماس بدء عملية "طوفان الأقصى"، وردت إسرائيل بإعلان حالة الحرب، وبدأت حملة عسكرية واسعة النطاق شملت قصفاً مكثفاً ثم عمليات برية داخل القطاع.
ومع تصاعد العمليات العسكرية واتّساع الكارثة الإنسانية في غزة، نشطت الوساطات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، للوصول إلى تفاهمات تُمهِّد لوقف إطلاق النار.
وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، دخلت مرحلته الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وتضمن وقفا مؤقتا للعمليات القتالية وإطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع.
وتم التوصل إلى هذه الهدنة بعد نحو عامين من الحرب، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف قتيل من الفلسطينيين ونحو 170 ألف مصاب، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
إيران توجه رسالة جديدة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن عقب تهديدات ترامب
وجّهت إيران، اليوم السبت، رسالة عاجلة إلى كل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ردًا على ما وصفته بـ"التصريحات التدخلية والتهديدات الأخيرة" الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقًا لما نقلته وكالة "تسنيم"، أوضح مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في رسالة رسمية بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن الدولي، أن "أي تشجيع أو دعم أو تسهيل لأنشطة تخريبية أو عنيفة داخل دولة ذات سيادة يُعدّ، بموجب القانون الدولي، عملًا غير مشروع، ويحمّل الدولة المتدخلة مسؤولية قانونية دولية مباشرة".
وأشار إيرواني إلى ما وصفه بـ"المفارقة المؤلمة، المتمثلة في صدور ادعاءات تحت عنوان "دعم الشعب الإيراني"، عن مسؤولين أمريكيين يمتلكون سجلًا حافلًا بالتدخلات العسكرية، وعمليات تغيير الأنظمة، والاستخدام غير القانوني للقوة في مناطق مختلفة من العالم، في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة، وما ترتب على ذلك من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وانهيار دول، وحدوث أزمات إنسانية، إضافة إلى صعود جماعات متطرفة وإرهابية".
وأضاف المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، أن "الشعب الإيراني عَايَش، على مدى عقود، النتائج الفعلية لما تسميه الولايات المتحدة الحرص على رفاهه"، مؤكدًا أن "التاريخ الأمريكي يكشف عن نمط متكرر من التدخل والضغوط، التي لطالما مورست تحت ذريعة دعم الشعب الإيراني".
ودعا إيرواني، الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ولا سيما الدول الأعضاء ذات المسؤولية الخاصة، إلى "الاضطلاع بواجباتهم المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وإدانة التصريحات الاستفزازية وغير المسؤولة الصادرة عن الرئيس الأمريكي بحق إيران، إدانة واضحة وحازمة، باعتبارها انتهاكًا جسيمًا لمبادئ وأهداف الميثاق"، مطالبًا الولايات المتحدة بـ"الالتزام الفوري بتعهداتها الدولية، ووقف التهديد أو اللجوء إلى استخدام القوة، وتحمل مسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن بما يتوافق مع مبادئ الأمم المتحدة".
وأكد إيرواني، في ختام رسالته، أن "إيران ترفض وتدين بشدة هذه التصريحات التدخلية والمصعّدة للتوتر"، مشددًا على حق بلاده المشروع في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها القومي، وحماية شعبها من أي تدخل خارجي.
كما حذّر إيرواني من أن "الجمهورية الإسلامية سترد بحزم وبما يتناسب مع أي فعل عدائي"، محمّلًا الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات ناتجة عن هذه التهديدات غير القانونية أو أي تصعيد محتمل.
جاء ذلك، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي، عبر منشور له عبر منصته "تروث سوشيال"، بـ"تدخل عسكري محتمل إذا أقدمت السلطات الإيرانية على قمع المتظاهرين بالعنف"، على حد قوله.
وقال ترامب: "إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما جرت عادتها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لنجدتهم. نحن على أهبة الاستعداد.. نحن جاهزون ومحملون ومستعدون للانطلاق. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر! .. الرئيس دونالد جيه. ترامب".
وأغلق أصحاب محلات في طهران متاجرهم، يوم الاثنين الماضي، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجًا على تدهور الوضع الاقتصادي في إيران، الذي تفاقم بسبب العقوبات الغربية والانخفاض السريع في قيمة العملة الوطنية.
وأفادت وكالة أنباء "إيلنا"، عن تنظيم تظاهرات حول أسواق عدة تقع وسط العاصمة طهران.
وأضافت الوكالة القريبة من أوساط التجار أن المحتجين: "يطالبون بتدخل فوري للحكومة للحد من تقلبات سعر الصرف وتحديد استراتيجية اقتصادية واضحة".
وسجل الريال الإيراني مستوى قياسيًا جديدًا مقابل الدولار، الأحد الماضي، وفقًا لسعر السوق السوداء غير الرسمي، حيث بلغ سعر الدولار الواحد أكثر من 1,4 مليون ريال (مقارنة بـ820 ألف ريال قبل عام).
قيادي بحركة فتح: حظر المنظمات الدولية قرار سياسي يعكس الغطرسة الإسرائيلية
صرح عضو المجلس الثوري بحركة فتح الفلسطينية، الدكتور تيسير نصر الله، أمس الجمعة، بأن "قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحظر عمل 37 منظمة دولية إنسانية في الأراضي الفلسطينية، يمثل قرارًا سياسيًا يهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على الشعب الفلسطيني".
وأكد نصر الله، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذا الإجراء يخالف القانون الدولي ويجسّد قمة الغطرسة الإسرائيلية والاستهتار بكل القوانين والتشريعات الدولية الإنسانية".
وأضاف أن "إسرائيل لم تكن لتصدر مثل هذه القوانين، التي بدأت باستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لولا وجود دعم مباشر وموافقة من قبل أمريكا"، متسائلًا عن "الصمت الدولي تجاه اتخاذ إسرائيل قرارات بقطع الماء والكهرباء عن وكالة الغوث دون أي تحرك جاد لوقف هذه الانتهاكات".
وشدد عضو المجلس الثوري لحركة فتح، على أن "موقف المجتمع الدولي ما زال ضعيفًا وغير مؤثر، وعاجزا عن إحداث أي تراجع في السياسات الإسرائيلية".
وأشار إلى أن "المواطن الفلسطيني هو من يدفع ثمن السكوت الدولي عن جرائم حكومة الاحتلال، لا سيما وأنه في أمسّ الحاجة للمساعدات الإغاثية في ظل حرب الإبادة، التي تنفذها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، بدلًا من تعطيل عمل المنظمات الدولية ومنعها من أداء مهامها".
وحذّرت إسرائيل من أنها ستعلّق، ابتداء من يناير/ كانون الثاني الجاري، عمل عدد من منظمات الإغاثة العاملة في قطاع غزة، لـ"عدم تقديمها معلومات عن موظفيها الفلسطينيين"، متهمة اثنين من موظفي منظمة "أطباء بلا حدود" بوجود صلات لهم بجماعات مسلحة.
وقالت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، في بيان، إن هذه الخطوة تأتي في إطار قرار إسرائيل "تعزيز وتحديث" القواعد المنظمة لعمل المنظمات غير الحكومية الدولية في الأراضي الفلسطينية.
وأضافت الوزارة الإسرائيلية: "سيتم تعليق تراخيص المنظمات الإنسانية، التي لا تفي بمتطلبات الأمن والشفافية"، موضحة أن "المنظمات التي فشلت في التعاون ورفضت تقديم قائمة بموظفيها الفلسطينيين من أجل استبعاد أي صلات بالإرهاب، تلقت إشعارات رسمية تفيد بإلغاء تراخيصها ابتداء من الأول من يناير (الجاري)".
وأمرت المنظمات المعنية، التي لم يتم الكشف عن أسمائها، بوقف جميع أنشطتها بحلول الأول من مارس/ آذار المقبل، وقالت الوزارة إن "هذه المنظمات مُنحت مهلة 10 أشهر لتقديم المعلومات المطلوبة، لكنها فشلت رغم ذلك في الامتثال للمتطلبات".
وزعمت الوزارة، في بيانها، أنه بعد تحقيق، تبين أن منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية وظّفت شخصين لهما صلات بحركة حماس وحركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينيتين.
إحاطة المبعوثة الأممية إلى ليبيا.. ما حجم التحديات الهيكلية التي تعيق تقدم العملية السياسية؟
قدمت إحاطة المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه الأخيرة أمام مجلس الأمن قراءة مكثفة لمسار الأزمة الليبية في لحظة سياسية دقيقة تتقاطع فيها تعقيدات الداخل مع فتور الاهتمام الدولي بالملف الليبي.
وقد عكست الإحاطة حجم التحديات التي تواجه البعثة الأممية في دفع العملية السياسية إلى الأمام في ظل انقسام مؤسسي مستمر وتعدد مراكز النفوذ وغياب أدوات إلزام حقيقية تضمن تنفيذ أي تفاهمات محتملة.
وفي هذا السياق، قال المترشح لرئاسة الحكومة القادمة الدكتور سلامة الغويل، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، إن إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تعكس إدراكاً دقيقاً لحجم التعقيدات التي تواجه العملية السياسية في ليبيا، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن تحديات هيكلية أعمق من مجرد تأخير تنفيذي.
وأضاف أن المشكلة الرئيسية لم تعد في غياب المبادرات أو الحوارات، بل في غياب الإرادة السياسية لدى الفاعلين الرئيسيين داخل مجلسي النواب والدولة الذين حولوا الخلافات الإجرائية إلى أداة للحفاظ على مصالحهم الشخصية ومواقعهم في السلطة.
وتابع الغويل أن الحوار المهيكل الذي أطلق أخيرا يعد إنجازاً شكلياً مهماً، لكنه يبقى محدود الأثر ما لم يقترن بآليات ضغط حقيقية على مراكز القرار التقليدية، مؤكداً أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن توسيع دائرة الحوار لا يكسر احتكار الموارد والشرعية السياسية ولا يحقق الانتقال الديمقراطي الفعلي ما لم يكن هناك ربط صارم بين الدعم الدولي والالتزام بتنفيذ خارطة الطريق في مواعيد محددة.
وأشار إلى أن الجانب المالي والأمني لا يقل خطورة، حيث إن استمرار الانقسام المالي يعرقل الخدمات ويقوض الثقة العامة، فيما يبقى الوضع الأمني هشاً مع اندلاع اشتباكات متفرقة وحالات تهدد استقرار العاصمة والمناطق الجنوبية، وأن انتهاكات حقوق الإنسان المتكررة، بما في ذلك العنف ضد النساء والمهاجرين والاحتجاز التعسفي، لا تزال تشكل عائقاً رئيسياً أمام أي انتخابات حقيقية وآمنة.
وعلى الصعيد الخارجي، اعتبر الغويل أن الإحاطة لم تسلط الضوء بشكل كاف على الأبعاد الإقليمية والدولية للأزمة الليبية، حيث تستثمر بعض الدول في الانقسامات الداخلية، فيما تساير بعض القيادات المحلية مصالح الخارج مقابل البقاء في السلطة، الأمر الذي يضاعف هشاشة الدولة ويؤخر أي تقدم سياسي.
وخلص إلى أن ليبيا ليست بحاجة إلى حوارات إضافية أو وثائق جديدة، بل إلى إرادة سياسية حقيقية ومحاسبة للمعرقلين وربط الدعم الدولي بإنجازات ملموسة على الأرض، مؤكداً على أن أي تقدم فعلي يبقى مرهوناً باستعادة السيادة الوطنية وقطع ارتباط النخب السياسية بالضغوط الخارجية وتحويل الحوار المهيكل من منصة استشارية إلى أداة ضغط للتنفيذ.
وفي سياق متصل، قال الباحث السياسي إبراهيم بلقاسم، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، إن الكثير من الليبيين يرون أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعاني من حالة فشل أو أنها عالقة في منتصف الطريق بسبب ضعفها التقني في التعامل مع الأزمة الليبية بشكل مناسب.
وأوضح أن هذا الوضع يعود في جوهره إلى ديالكتيكية الصراع السياسي القائم بين مشروعين متناقضين، يتمثل الأول في مشروع المجتمع الدولي الذي يطرح إنهاء المراحل الانتقالية عبر سلطة واحدة ذات شرعية متفق عليها، أما المشروع الثاني فهو مشروع بلا حل تقوده نخب سياسية ليبية تعمل على استمرار الواقع القائم لأنها تستفيد منه.
وأشار بلقاسم إلى أن المبعوثة الأممية بدأت فعلياً في إحاطاتها الأخيرة الإشارة إلى جلسات الحوار المهيكل، وهي خطوة مهمة بحد ذاتها، رغم أن هذا الحوار يسعى إلى تحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية وأمنية عبر أربعة مسارات رئيسية هي المسار الأمني والاقتصادي والسياسي ومسار المصالحة.
وأكد أن هذه الطروحات شملت ملفات توحيد الجيش والإصلاح الأمني وإنهاء المرحلة الانتقالية والذهاب إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية إلى جانب تفكيك المجموعات المسلحة والإصلاح المؤسسي وتنفيذ إصلاحات اقتصادية وبناء عقد اجتماعي يعزز المصالحة الوطنية.
وأوضح أن هذه الملفات ستطرح أيضاً ضمن مشروع الدمج الأمني وتفعيل مؤسسات الانضباط داخل الجيش والشرطة، مشيراً إلى أن البعثة قدمت وستقدم اطروحات متعددة ضمن المسارات الأربعة للحوار المهيكل.
وطرح بلقاسم تساؤلاً حول ما بعد التوصل إلى توصيات حقيقية عقب انتهاء مسار الحوار المهيكل خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، وهي المهلة التي منحتها البعثة لنفسها للخروج بنتائج ملموسة.
وتساءل عن كيفية إلزام الأطراف الوطنية والمحلية وكذلك الأطراف الدولية الداعمة بتنفيذ هذه المخرجات، خاصة في ظل تفكك الموقف الدولي تجاه القضية الليبية التي باتت تصنف كملف ثانوي مقارنة بملفات إقليمية أخرى.
ورأى أن فكرة الحل السياسي التوافقي تبدو جذابة من حيث الشكل، لكنها تفتقر إلى أدوات تنفيذ حقيقية وتصطدم بواقع ليبي معقد، خصوصاً مع وجود مسارين متوازيين هما مسار الحوار المهيكل ومسار مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
وأكد أن المجتمع الدولي والبعثة الأممية يعملان في بيئة سياسية تفتقد الثقة نتيجة تجارب حوار سابقة تحولت من رعاية الحل إلى إدارة الأزمة، مع وجود أطراف لا ترى أن أي حل سياسي يخدم مصالحها وستعمل على إفشاله.
ولفت إلى أن بعض النخب السياسية تعتبر أن إحاطات تيتيه الأخيرة لم تقدم جديداً يذكر، وأنها جاءت في إطار موجز إخباري أكثر من كونها مسارات سياسية قادرة على تحقيق اختراق فعلي.
وأشار إلى محاولات خلق مسارات موازية لمسار البعثة، من بينها ما جرى في باريس دون تحقيق نتائج ملموسة بسبب اتساع فجوة الخلاف وانعدام الثقة، وإلى وجود مسارات أخرى تروج لها أطراف دولية، من بينها مقترحات أمريكية تتعلق بالتكامل الأمني والإصلاح الاقتصادي وفتح المجال أمام الاستثمارات إلى جانب طرح دمج الحكومات كبديل عن حوار سياسي شامل.
وخلص بلقاسم إلى أن موازين القوى في ليبيا لا تتماشى مع مسار واحد، وأن البعثة الأممية تعول على أدوات ناعمة قد لا تكون واقعية بما يكفي. ورغم أن إحاطات تيتيه طرحت تصوراً عاماً للمسار، إلا أنه يظل بحاجة إلى ترجمة فعلية على الأرض في ظل غياب أدوات إلزام حقيقية.
في المحصلة، تكشف إحاطة هانا تيتيه الأخيرة أن الأزمة الليبية ما تزال تراوح مكانها بين مقاربات أممية تفتقر إلى الضغط وواقع سياسي داخلي يفتقد الإرادة الجادة للتغيير.
فالحوار المهيكل، مهما اتسعت مساراته، يظل مهدداً بفقدان جدواه إذا لم يقترن بضمانات تنفيذ واضحة والتزامات دولية حقيقية تتجاوز إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها.
وتعاني ليبيا من نزاع بين حكومتين، واحدة منحها البرلمان المنعقد في طبرق، أقصى شرق البلاد، ثقته، والثانية حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة، إلا عبر انتخابات.
د ب أ: تقرير أممي: أزمة إيواء حادة تهدد أكثر من مليون شخص في قطاع غزة
أكد مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة يوم أمس الجمعة أن ما يقدر بنحو مليون شخص، أو نصف عدد سكان قطاع غزة، ما زالوا بحاجة ماسة إلى مساعدة في الإيواء.
وأفاد المكتب بأن الحاجة إلى المساعدة في توفير المأوى لا تزال مستمرة، على الرغم من قيام العاملين في المجال الإنساني بتوزيع آلاف الخيام ومئات الآلاف من القماش المشمع وغيرها من المواد في جميع أنحاء القطاع منذ وقف إطلاق النار.
ونقل عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قوله إن العاملين في المجال الإنساني في غزة يواصلون مساعدة الأسر الأكثر ضعفا، حيث تترك ظروف الشتاء القاسية مئات الآلاف من الفلسطينيين يكافحون في خيام مؤقتة تضررت بسبب الأمطار والرياح وأمواج مياه البحر.
في غضون ذلك، يواجه شركاء الأمم المتحدة العاملون في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة تحديات في إدارة النفايات الصلبة مع اتساع الفجوة بين الكمية المجمعة والمتراكمة، بسبب عدم القدرة على الوصول إلى مدافن النفايات والبنية التحتية المتضررة ونقص الوقود، حسبما ذكر مكتب المتحدث.
وعلى الرغم من العوائق، قامت الفرق التي تدعمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة بإزالة ألف طن من النفايات الصلبة كل شهر منذ وقف إطلاق النار، للمساعدة في الحفاظ على رفاهية وصحة الأطفال وأسرهم.
