سلطات حلب: سينقل المقاتلون الأكراد إلى منطقة الإدارة الذاتية/مفرح: خطاب الإقصاء يغذي استهداف المسيحيين في حرب السودان/"حماس": التصعيد الإسرائيلي في غزة يهدف لخلط الأوراق والتنصل من التزامات التهدئة
الجمعة 09/يناير/2026 - 11:49 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 9 يناير 2026.
سكاي نيوز: سلطات حلب: سينقل المقاتلون الأكراد إلى منطقة الإدارة الذاتية
أعلنت السلطات المحلية في حلب، اليوم الجمعة، أنه سيتم نقل المقاتلين الأكراد المحاصرين في المدينة خلال ساعات إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.
وأوردت مديرية الإعلام في محافظة حلب في بيان أنه "سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر قوات سوريا الديموقراطية "قسد" بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات"، بعيد إعلان وزارة الدفاع عن وقف إطلاق نار بعد أيام من الاشتباكات الدامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بين القوات الكردية والقوات الحكومية، أرغمت آلاف المدنيين على الفرار.
وفي وقت لاحق، أفادت أنباء عن دخول حافلات لنقل مسلحي قسد من حيي الأشرفية والشيخ مقصود نحو مناطق سيطرتها شرقي الفرات.
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت، في وقت مبكر من صباح الجمعة، وقفا لإطلاق النار من أجل السماح للمقاتلين الأكراد بمغادرة حلب بعد أيام من الاشتباكات مع القوات الحكومية.
وأعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار في حلب فجر الجمعة، وأفادت في بيان "انطلاقا من الحرص التام على سلامة أهلنا المدنيين في مدينة حلب ومنعا لأي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، تعلن وزارة الدفاع إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.. اعتبارا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل".
وأضاف البيان "يُطلب من المجموعات المسلحة" في تلك الأحياء "مغادرة المنطقة بدءا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل وتنتهي المهلة في تمام الساعة 09:00 صباحا من يوم غد الجمعة".
وأشار إلى أنه يُسمح "للمسلّحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، ويتعهد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد".
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذا الإجراء يهدف إلى "تمكين الأهالي الذي اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرا من العودة إليها ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار".
وتبادلت القوات الحكومية والكردية منذ الثلاثاء الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت حتى 21 قتيلا على الأقل.
وجاءت الاشتباكات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق "قسد"، منذ توقيعهما اتفاقا في مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وزير الإعلام اللبناني: بسط سلطة الدولة مسار ثابت
يعود ملف حصر السلاح وبسط سلطة الدولة اللبنانية إلى صدارة المشهد السياسي والأمني، في لحظة تتقاطع فيها الحسابات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الجنوب إلى جولة تصعيد جديدة.
وبين تأكيد حكومي على التقدم الميداني الذي حققه الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وتشديد إسرائيلي على عدم كفاية هذه الإجراءات، تبرز منطقة شمال الليطاني كعنوان المرحلة الأكثر حساسية، حيث تختبر الدولة قدرتها على ترجمة التزاماتها السيادية إلى وقائع ملموسة، في ظل استمرار الخروقات، وتفاوت القراءات حول المسؤوليات وحدود الممكن في هذه المرحلة الدقيقة.
إنجاز المرحلة الأولى جنوب الليطاني
في سياق عرض حكومي موسّع للواقعين الأمني والسيادي، قدم وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، خلال حديثه إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، قراءة تفصيلية لمسار تنفيذ الخطة العسكرية للجيش اللبناني، مستندا حصرا إلى ما عرضه قائد الجيش أمام مجلس الوزراء من تقارير موثقة وخرائط ومعطيات رقمية، ومحددا الإطار السياسي والدستوري الذي تتحرك ضمنه الحكومة في مقاربة ملف بسط سلطة الدولة واحتكار السلاح.
أوضح مرقص أن قائد الجيش اللبناني قدم التقرير الشهري الأخير ضمن المرحلة الأولى من خطة الجيش، وهي مرحلة تركزت تحديدا على منطقة جنوب الليطاني.
وبحسب ما عرض أمام مجلس الوزراء، أنجزت هذه المرحلة بشكل كامل، مع إحكام السيطرة العملانية على جنوب القطاع، وذلك عبر وثائق وخرائط وصور وأرقام تثبت الوقائع الميدانية.
وأشار إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من النقاط، إضافة إلى القصف الإسرائيلي شبه اليومي، حال دون انتشار أوسع وأكمل للجيش، رغم الجاهزية القائمة.
الحكومة تؤكد الاستمرارية وبسط السلطة
لفت وزير الإعلام إلى أن الحكومة، وبعد استعراض العرض الضوئي الذي قدمه قائد الجيش، أثنت على الجهود المبذولة، وأكدت التزامها مواصلة تنفيذ الخطة الهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية واحتكار السلاح بيدها.
وأعلن أن قائد الجيش سيعود في مطلع شباط المقبل إلى مجلس الوزراء بتقرير جديد يتضمن إعادة تقييم للحاجات المطلوبة لاستكمال المهمات بالوتيرة الممكنة.
وقائع موثقة ودور اليونيفل
بين مرقص أن قائد الجيش، في كل جلسة حكومية، يعرض خرائط وصورا فوتوغرافية، من بينها ما يوثق الأنفاق التي جرى ضبطها، وهي كثيرة بحسب العرض.
وأوضح أن قوات اليونيفل غالبا ما تكون مواكبة لمهام الجيش، ما يجعل ما يعرض أمام الحكومة حقائق ووقائع ميدانية.
وخلص إلى أن هذه المعطيات تقود إلى تأكيد السيطرة العملانية للجيش جنوب الليطاني، مع توجه لتعزيز الاحتواء شماله.
شفافية العرض والانفتاح الإعلامي
تطرق مرقص إلى مسألة إيصال الصورة إلى الخارج، مؤكدا أن المشاهد والخرائط الموثقة التي عرضت أمام مجلس الوزراء كانت أيضا موضع جولات ميدانية نظمها الجيش لبعثات دبلوماسية ووسائل إعلام في جنوب لبنان خلال الأسبوع السابق، في إطار الشفافية وتظهير الوقائع على الأرض.
شمال الليطاني.. احتواء وضبط شامل
أوضح الوزير أن مجلس الوزراء ناقش ما يسمى احتواء السلاح شمال الليطاني، وضبط الحدود، ومنع التهريب، ومكافحة الإرهاب والمخدرات، إضافة إلى أدوار الجيش في مؤازرة المؤسسات الاجتماعية والتربوية والاستشفائية.
وقد استعرضت هذه المهام بالأرقام والجداول الزمنية، ما دفع الحكومة إلى التشديد على استكمال الخطة والشروع في إعداد خطة خاصة بشمال الليطاني، تُبنى على تقييم موضوعي للإمكانات والحاجات.
التحديات والدعم المطلوب
شدد مرقص على أن التحدي الأساسي أمام انتشار الجيش يتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي والخروق اليومية لترتيبات وقف الأعمال العدائية المبرمة في نوفمبر 2024.
وأكد أن الجيش، إلى جانب مهامه الواسعة، يحتاج إلى دعم لوجستي ومالي لم يصله بعد من الدول الصديقة والشقيقة، لما لهذا الدعم من أثر مباشر في تسهيل أداء مهامه.
الإطار الدستوري والمصلحة العليا
اختتم مرقص بالتأكيد على التضامن الحكومي والالتزام بمقررات مجلس الوزراء وفق المادة 65 من الدستور، وعلى أن عمل الحكومة يستند إلى البيان الوزاري، واتفاق الطائف، والقرار 1701، وترتيبات وقف الأعمال العدائية، وخطاب القسم.
وخلص إلى أن المصلحة اللبنانية العليا تكمن في بسط سلطة الدولة، واحتكار السلاح، وانتشار الجيش على كامل الأراضي، داعيا المجتمع الدولي إلى مؤازرة هذه الجهود لما تحققه من استقرار في الجنوب اللبناني وفي الإقليم عموما.
تريث لبناني وضغوط دولية
من جهته، يشير أستاذ العلاقات الدولية، خالد العزي، في حديثه لغرفة الأخبار، إلى أن لبنان يعيش حالة من التريث الحكومي الحذر في مواجهة الضغوط الإسرائيلية والأميركية، فيما يبقى حزب الله متشبثا بسلاحه، ما يعقد مسار الاستقرار ويعرض البلاد لمزيد من التصعيد.
التحليل يعكس واقعا دقيقا للتوازنات اللبنانية الإقليمية والدولية، حيث تتقاطع المصالح السياسية والعسكرية على الأرض.
يشرح العزي أن الحكومة اللبنانية تتخذ خطوات متدرجة، «تتراجع خطوة ثم تتقدم خطوة»، ما يعكس تريثا محسوبا في ترتيب أوضاعها.
هذا التريث، وفق العزي، يتيح لإسرائيل ممارسة العنف وشن ضربات إضافية، بما في ذلك الاغتيالات والتصعيد العسكري، بينما يمارس المجتمع الدولي ضغوطا على لبنان عبر التقييد في تقديم المساعدات وتأخير حل القضايا الأساسية مثل إعادة الأهالي، وتعمير الأراضي، وبدء عملية ترسيم الحدود والانسحابات من المناطق المحتلة مؤخرا.
سلاح حزب الله والمواجهة المحتملة
أشار العزي إلى أن حزب الله لا يزال يرفض تسليم سلاحه، ويذهب للحوار مع الدولة، بينما يشدد رئيس الحكومة على عدم السماح بأن يتحول لبنان إلى منصة ضد الآخرين.
هذه الديناميكية تشير، بحسبه، إلى وجود رغبة لبنانية فعلية في الاستقرار والتوصل إلى حلول، رغم ما يفرضه التريث من مخاطر تصعيدية.
إسرائيل واستغلال الانشغالات الدولية
أكد العزي أن إسرائيل لن تتراجع عن أهدافها الاستراتيجية، التي تشمل "القضاء على حزب الله عسكريا وضرب قياداته ومستودعاته"، مع التأكيد على أنها لن تسمح بوصول صواريخه إلى حدودها.
واستغل العزي انشغال العالم بقضايا مثل فنزويلا، أوكرانيا، إيران وسوريا، موضحا أن هذا يوفر نوعا من الضوء الأخضر الأميركي لتوجيه ضربات عسكرية، ما يجعل لبنان أكثر عرضة للاغتيالات والتدمير واستباحة أراضيه.
ويخلص خالد إلى أن المشهد اللبناني محكوم بتوازنات دقيقة بين التريث المحلي، الضغوط الإقليمية والدولية، وانشغال المجتمع الدولي بقضايا عالمية، ما يعكس هشاشة الاستقرار وضرورة معالجة الملف العسكري والسياسي ضمن رؤية شاملة.
التزامات حزب الله مقابل خروقات إسرائيلية
أوضح علي أحمد، الأكاديمي والباحث السياسي خلال حديثه أن تصريحات أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، أكدت تنفيذ الحزب لجميع بنود الاتفاق المتعلقة بوقف إطلاق النار، بما في ذلك البنود الخاصة بشمال الليطاني.
في المقابل، لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أي بند من بنود الاتفاق "1701"، فيما لم يمارس الرعاة الدوليون – الأميركي والفرنسي – أي ضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها.
هذا الواقع يعكس وفق أحمد، أن حزب الله التزم بما عليه بالكامل، بينما الطرف الآخر لم يتحرك، ما يضع لبنان أمام تحديات كبيرة في الحفاظ على سيادته وأمنه.
التوازن بين السياسة والدفاع
يشير أحمد خلال مداخلته إلى أن حزب الله يعتمد استراتيجية واضحة: تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق، مع الحفاظ على استعداداته الدفاعية.
كما لفت إلى أن أي تراجع عن هذه المعادلة سيعني التنازل عن حماية لبنان وسيادته، في حين أن القوى الإقليمية والدولية لم تلعب دورا فاعلا في تحقيق الالتزام الإسرائيلي، ما يزيد من أهمية الدور المحلي للمقاومة في ضبط التوازن الأمني.
مفرح: خطاب الإقصاء يغذي استهداف المسيحيين في حرب السودان
ربط وزير الشؤون الدينية والأوقاف في الحكومة المدنية الانتقالية السابقة في السودان نصر الدين مفرح بين تكرار استهداف المسيحيين ودور عبادتهم خلال الحرب الدائرة في السودان، وبين تصاعد خطاب الإقصاء والتعبئة الدينية الذي غذّى – بحسب تعبيره – العنف وحول التنوع إلى ساحة صراع.
وقال مفرح في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، إن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 "لم تكن معزولة عن صراع أيديولوجي أقدم"، معتبرا أنها فرضت نتيجة تحالف بين قيادة المؤسسة العسكرية والحركة الإسلامية، يقوم على تصور سياسي "لا يقبل الآخر"، وينعكس مباشرة على إدارة التنوع الديني والاجتماعي في البلاد.
وأوضح أن ما حدث في مناطق مثل جبال النوبة، بالتزامن مع أعياد الميلاد، لا يمكن فصله عن هذا السياق، محذراً من انتقال السودان «من خطاب كراهية إلى ممارسة عنف منظم»، قد يفتح الباب أمام مشاريع تقسيم جديدة.
وفي صباح الخامس والعشرين من ديسمبر 2025، وبينما كانت الأجراس تقرع في كنائس العالم، كانت طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني تحصد أرواح مصلين تجمعوا للاحتفال في قرية جلود بجبال النوبة، جنوب كردفان.
31 شخصا بين قتيل وجريح، في مكان لم يكن ثكنة عسكرية ولا موقع اشتباك، بل كان تجمعا دينيا في يوم عيد، في منطقة يشكل المسيحيون نحو 45 بالمئة من سكانها.
واستحضر مفرح تجربة انفصال جنوب السودان، معتبرا أن الخطابات التي سادت آنذاك حول "جنوب مسيحي وشمال إسلامي" تمثل مثالا واضحا على مخاطر تعريف الهوية السياسية للدولة على أساس ديني إقصائي.
وأضاف وزير الأوقاف في حكومة عبد الله حمدوك أن انقلاب 2021 ( على حكومة الثورة) جاء: "امتدادا للنهج نفسه الذي ساد بعد انقلاب 1989، بعد أن أوقفت الثورة مساره مؤقتاً."
وفي ما يتعلق بالانتهاكات، أقر مفرح بوقوع تجاوزات من أكثر من طرف، لكنه أشار إلى أن "النهج الأشد تشدداً" تجاه المسيحيين ارتبط بتحالف الحركة الإسلامية والقوات المسلحة، متحدثا عن تدمير كنائس وعمليات طرد وتنكيل، وسط ضعف الاستجابة الرسمية لشكاوى الجهات الدينية.
وعزا هذا الضعف إلى ما وصفه بسيطرة الحركة الإسلامية على القرار داخل "حكومة بورتسودان"، مشيرا إلى أن تصورها للدولة يقوم على هوية أحادية، لا تعكس واقع السودان المتعدد دينيا وثقافيا.
وحول الجدل الدائر بشأن علمانية الدولة، قال مفرح إن حكومة الثورة لم تطرح نموذجا إقصائيا، بل دعت إلى دولة مدنية ديمقراطية تحترم التنوع، غير أن "خصومها استغلوا مصطلح العلمانية لتعبئة المجتمع دينيا، وهو خطاب تحوّل لاحقاً إلى أحد وقود الحرب".
وفي ختام حديثه، حذر وزير الأوقاف السابق من أن استمرار خطاب الكراهية والتعبئة الدينية لا يهدد التعايش فحسب، بل يضع وحدة السودان نفسها على المحك، مؤكداً أن معالجة جذور الأزمة تبدأ بوقف الحرب، وتجفيف منابع الإقصاء، وإعادة الاعتبار لقيم التعدد والسلام الاجتماعي.
بولس: نحاول تأسيس صندوق لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان
قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، إن الولايات المتحدة تعمل على تنظيم مؤتمر للمانحين بشأن السودان سيعقد في الأسابيع القليلة المقبلة.
وأوضح بولس في مقابلة ضمن برنامج "الحقيقة مع هادلي غامبل"، ستبث على "سكاي نيوز عربية" لاحقا: "نحاول تأسيس صندوق وجمع أموال لتستعمل مباشرة في معالجة الأزمة الإنسانية في السودان".
وأضاف: "نبحث مع شركائنا في الرباعية الدولية وأطراف أخرى التطورات في السودان".
وذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يرى أن الأزمة الإنسانية في السودان "سيئة جدا، بل أكبر كارثة إنسانية في العالم ويجب أن تنتهي بسرعة".
ومن جهة أخرى، اعتبر بولس أن "هناك هدفا واحدا في اليمن نتشارك به مع شركائنا السعوديين والإماراتيين وبقية الشركاء، وهو محاربة الحوثيين والجماعات الإرهابية الأخرى كالقاعدة وداعش".
وتابع: "نريد ضمان الملاحة البحرية بشكل آمن في البحر الأحمر".
وتحدث بولس أيضا عن إجراءات إدارة ترامب مع الإخوان، قائلا إن الرئيس الأميركي "وقع مؤخرا أمرا تنفيذيا بشأن التنظيم، واقتربنا من إتمام هذه المرحلة، ونتوقع صدور بيان بشأن ذلك قريبا".
ورأى مستشار ترامب أن تنظيم الإخوان "يؤثر على الولايات المتحدة بشكل مباشر".
وقال بولس: "ستجري الحكومة الأميركية تحقيقا في وجود عناصر من الإخوان في الشبكة المالية الأميركية".
كما علق على الاحتجاجات التي تشهدها مدن إيرانية مؤخرا، اعتراضا على تدهور قيمة العملة وتراجع مستوى المعيشة.
وقال بولس: "بخصوص مسألة تغيير النظام في إيران، نحن لسنا بصدد القيام بذلك، فهو أمر منوط بالشعب الإيراني".
كما ذكر أن "اتفاق السلام في غزة إنجاز تاريخي، ليس للولايات المتحدة وترامب، بل للعالم أجمع".
سبوتنيك: المبعوث الأمريكي إلى سوريا يرحب بوقف إطلاق النار في حلب
رحب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في مدينة حلب السورية.
ونشر براك تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على منصة "إكس"، صباح اليوم الجمعة، رحب من خلالها بوقف إطلاق النار المؤقت الذي تحقق الليلة الماضية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب.
وقال براك في تغريدته: "تعرب الولايات المتحدة عن امتنانها العميق لجميع الأطراف، الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والسلطات المحلية، وقادة المجتمع، على ما أبدوه من ضبط للنفس وحسن نية أسهما في إنجاح هذا التوقف الحيوي".
وأكد المبعوث الأمريكي "أننا نعمل جاهدين على تمديد هذه الهدنة لما بعد الموعد النهائي المحدد عند التاسعة صباحا".
وأعرب عن أمله أن "يحمل هذا الأسبوع نهاية أكثر هدوءا واستقرارا، وأن يفتح المجال أمام حوار أوسع وأعمق، وفي أوقات الأزمات، غالبا ما تبرز رؤية أوضح للمسارات الممكنة".
وأشار توم براك إلى أن "هذه الهدنة بداية العمل الضروري لتوجيه المسارات المتعددة في سوريا، سواء على مستوى مجتمعاتها أو دول الجوار، نحو طريق مشترك يقود إلى الأمن، والشمول، والسلام الدائم".
وكانت الدفاع السورية قد أعلنت، اليوم الجمعة، عن إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في مدينة حلب شمالي البلاد بدءاً من الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي، وأصدرت بيانًا أكدت فيه "حرصها على سلامة المدنيين في مدينة حلب ومنع أي تصعيد عسكري داخل الأحياء السكنية".
وأوضحت الوزارة أنه "يُسمح للمسلحين المغادرين بحمل أسلحتهم الفردية الخفيفة فقط، مشددة على أن الجيش العربي السوري سيتولى تأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد".
وأكدت وزارة الدفاع أن "هذه الإجراءات تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في الأحياء، تمهيدًا لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وتمكين الأهالي الذين اضطروا لمغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار".
وأسفرت الاشتباكات بين قوات الأمن التابعة لدمشق وقوات الـ"أسايش" (القوات الكردية) في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، حتى الآن عن مقتل العشرات.
وقال قائد "قسد"، مظلوم عبدي، أمس الخميس، إن "قوات سوريا الديمقراطية تعمل على إنهاء الأعمال العدائية"، منتقدًا "نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتشريدهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية خلال عملية التفاوض من قبل القوات السورية".
ويأتي هذا التصعيد عقب اجتماع رفيع المستوى، عُقد يوم الأحد الماضي، بين وفد من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، برئاسة مظلوم عبدي، ومسؤولين في دمشق، لمناقشة تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025.
وبينما أكد الجانب الكردي أن الاجتماع عُقد بطريقة "مهنية ومسؤولة"، بما يضمن "نتائج مدروسة جيدا"، أفادت مصادر سورية لوسائل الإعلام الرسمية، بأنه لم يُسفر عن أي "نتائج ملموسة".
وبحسب إعلام محلي، تعثّر تنفيذ الاتفاق بسبب مطالبة الجانب الكردي بـ"الاندماج الديمقراطي"، في حين تتمسك دمشق بموقفها المركزي، ما أدى إلى تصعيد التوترات نتيجة الاشتباكات المتكررة بين الجانبين.
"حماس": التصعيد الإسرائيلي في غزة يهدف لخلط الأوراق والتنصل من التزامات التهدئة
قالت حركة "حماس" الفلسطينية، الخميس، إن "القصف الإسرائيلي المتواصل على مناطق متفرقة من قطاع غزة يشكّل تصعيدا إجراميا خطيرا، يهدف إلى خلط الأوراق والتنصل من التزامات التهدئة، وعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق".
وطالبت الحركة في بيان لها الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، معتبرة أنها تستند إلى ذرائع "واهية ومفبركة".
ودعت "حماس" إلى الضغط على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاق، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، والسماح بإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء، والمضي قدماً نحو المرحلة الثانية.
يأتي هذا بعد أن قُتل، 7 فلسطينيين غالبيتهم من الأطفال، خلال أقل من 24 ساعة، إثر قصف إسرائيلي متواصل على عدة مناطق من قطاع غزة، في استمرار لما تصفه جهات فلسطينية بخروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
واندلعت الحرب في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعدما أعلنت حركة حماس بدء عملية "طوفان الأقصى"، وردت إسرائيل بإعلان حالة الحرب، وبدأت حملة عسكرية واسعة النطاق شملت قصفاً مكثفاً ثم عمليات برية داخل القطاع.
ومع تصاعد العمليات العسكرية واتّساع الكارثة الإنسانية في غزة، نشطت الوساطات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، للوصول إلى تفاهمات تُمهِّد لوقف إطلاق النار.
وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، دخلت مرحلته الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وتضمن وقفا مؤقتا للعمليات القتالية وإطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع.
وتم التوصل إلى هذه الهدنة بعد نحو عامين من الحرب، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف قتيل من الفلسطينيين ونحو 170 ألف مصاب، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
الكتلة المدنية للسلام والتنمية بالسودان: لابد من كشف الطرف الذي يقف الحرب
أكد منسق "الكتلة المدنية للسلام والتنمية بالسودان"، د.سامي سليمان طاهر، أن "العديد من المؤتمرات والحراك الدولي أقيمت خلال الفترة الماضية من أجل إقرار هدنة إنسانية لإيصال المساعدات للمقهورين، والذين يتألمون من جراء تلك الحرب، لكن دون جدوى حتى الآن".
وقال طاهر، في حديثه لـ"سبوتنيك"، الخميس: "رغم مئات الملايين من الدولارات، التي أُعلن عنھا للمعونات الإنسانية، إلا أن جميعها يصطدم بحاجز أنه ليس ھناك جھة موثوقة بالسودان يمكن أن تتصدر المشهد لإيصال تلك المساعدات".
وتابع طاهر: "لا توجد جھة حتى الآن تمثّل كل مكونات شعب السودان المناوئة للحرب منذ البداية رغماً عن لافتات من يدّعون أنھم يمثلون الشعب السوداني".
وشدد أنه "لابد من تكوين الجبھة المدنية العريضة، التي تمثل كل مكوّنات شعب السودان المناوئة للحرب منذ بدئھا، ينبثق منھا لجنة حكماء تضم أصحاب الثقة والمشورة للتحاور مع طرفي الحرب وإعلان الطرف المتعنّت رفضا لإيقاف الحرب، حتى يعلم كل العالم من ھو المتعنّت".
وأشار طاهر إلى أنه "بالتنسيق مع إخواننا بالجبھة الوطنية المصرية للشؤون الخارجية، بادرت الكتلة المدنية للسلام والتنمية بالتجھيز لعقد مؤتمر جامع لتكوين جبھة مدنية عريضة تجمع كل مكونات شعب السودان المناوئة للحرب منذ بدئھا، برعاية الاتحاد الأوروبي بالقاھرة قريبا جدا، لكي تجد المؤتمرات والحراك المنشود لإنقاذ السودان وشعبه".
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
قائد "قسد": استمرار القتال غير مقبول وأدى في السابق إلى وقوع مجازر
أكد قائد قوات "سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، الخميس، أن "الاستمرار في نهج القتال أمر غير مقبول وأدى في السابق إلى وقوع مجازر في الساحل السوري والسويداء"، مشيرًا إلى أنه يعمل من أجل "وقف الهجمات التي تشهدها مدينة حلب" شمالي سوريا.
وجاء في بيان عبدي، نُشر عبر منصة "إكس": "الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول، وقد أدى في السابق إلى مجازر ارتقت إلى جرائم حرب في الساحل السوري والسويداء".
وأضاف: "نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية أثناء عملية التفاوض، يقوّض فرص الوصول إلى تفاهمات، ويهيئ الظروف لتغييرات ديمغرافية خطيرة".
وأكمل عبدي في بيانه: "أننا مع وقوفنا إلى جانب أهلنا في الشيخ مقصود والأشرفية، نعمل منذ أيام مع جميع الأطراف من أجل وقف هذه الهجمات".
وفي وقت سابق من الخميس، بدأ الجيش السوري الخميس، تنفيذ قصف عنيف ومركّز استهدف مواقع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
ونقلـت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري قوله، "إن القصف استهدف بشكل مباشر مواقع التنظيم في الأحياء المذكورة، والتي سبق تعميمها، في إطار العمليات العسكرية الجارية".
في المقابل، ذكرت الوكالة أن تنظيم "قسد" استهدف حي الميدان في مدينة حلب بقذائف المدفعية والهاون، ما أدى إلى تصعيد ميداني في عدد من الأحياء.
من جهتها، أعلنت "قسد" أنها تتصدى لما وصفته بـ"عدوان الفصائل التابعة لحكومة دمشق وحلفائها" في منطقتي كاستيلو وشاقيف شمالي مدينة حلب، في ظل استمرار الاشتباكات وتبادل القصف بين الجانبين.
ونفّذت قوى الأمن الداخلي في سوريا عملية أمنية في حي الورود بريف دمشق، أسفرت عن إلقاء القبض على عدد ممن وصفتهم بالخارجين عن القانون، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية - سانا، بأن "تنظيم "قسد" استهدف بقذائف المدفعية حي الشيخ طه، كما أطلق رشاشات ثقيلة باتجاه منطقة الليرمون ودوار شيحان، ما أدى إلى حالة من التوتر في محيط المناطق المستهدفة".
وفي وقت سابق من يوم الخميس، أكدت الحكومة السورية، في بيان، أن ما أعلنته قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بشأن الأوضاع في مدينة حلب، "يتضمن مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني ويخالف اتفاقية الأول من نيسان (أبريل) عام 2025".
ويوم الثلاثاء الماضي، قالت وسائل إعلام سورية إن "قسد قصفت أحياء سكنية وموقعا للجيش في حلب، بقذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة ما أسفر عن 5 قتلى بينهم 4 مدنيين إضافة إلى عدد من المصابين".
لكن "قوات سوريا الديمقراطية" نفت ذلك، وقالت إن "فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن سقوط 3 قتلى وإصابة 26".
وتسببت الاشتباكات في حركة نزوح للسكان من الأحياء السكنية المحاذية لحيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب.
رويترز: إيران.. انقطاع خدمة الإنترنت عن البلاد بالكامل
قالت مجموعة مراقبة الإنترنت (نتبلوكس) إن إيران شهدت انقطاعاً كاملاً لخدمة الإنترنت اليوم الخميس، بعد انقطاع الاتصال لدى العديد من مزودي الخدمة، تزامناً مع الاحتجاجات التي تجتاح البلاد بسبب الصعوبات الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى «أقصى درجات ضبط النفس» في التعامل مع الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر، وسط تقارير عن وقوع مواجهات في عدد من المناطق. وقال بزشكيان، في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، إن «أي سلوك عنيف أو قسري يجب تجنبه»، مشدداً على أهمية الحوار والتواصل والاستماع إلى مطالب الشعب.
تأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع كلفة الحياة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية متراكمة. وتشير تقارير متفرقة إلى تباين حدة الاحتجاجات من منطقة إلى أخرى، بينما تحاول السلطات احتواء الموقف عبر الدعوة إلى التهدئة والحوار، وسط مراقبة داخلية ودولية لتداعيات الوضع على الاستقرار العام.
أ ف ب: الاتحاد الأوروبي يدعو إلى "ضبط النفس" بعد مواجهات حلب
دعا الاتحاد الأوروبي الخميس إلى "ضبط النفس" و"حماية المدنيين" في مدينة حلب السورية حيث تدور اشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلين أكراد، معربا عن "قلقه البالغ" حيال الوضع.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني "ندعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس وحماية المدنيين والسعي لحل سلمي ودبلوماسي".
يأتي البيان عشية زيارة مقررة لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا إلى دمشق لعقد محادثات مع القيادة السورية.
وكانت السلطات السورية حددت الخميس مهلة جديدة لخروج المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود اللذين تقطنهما غالبية كردية في مدينة حلب، قبل بدء استهداف مواقع القوات الكردية، بعد يومين من اندلاع اشتباكات هي الأعنف بينهما.
وتبادلت القوات الحكومية والكردية منذ الثلاثاء الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت 17 قتيلا على الأقل، بينهم 16 مدنيا.
وتأتي الاشتباكات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقا في مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وأعلنت سلطات محافظة حلب "إعادة فتح ممرّين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين" من الحيين بين العاشرة صباحا والواحدة ظهرا (07,00-10,00 ت غ).
وحذّر الجيش السوري في بيان من أنه سيبدأ بعد نصف ساعة من انقضاء المهلة "عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم قسد".
وتشهد حلب، ثاني كبرى مدن سوريا، الخميس اقفالا للمدارس والجامعات والمؤسسات، لليوم الثاني على التوالي، بالتزامن مع استمرار تعليق حركة الطيران في مطارها الدولي.
وخرج الأربعاء الآلاف من سكان الشيخ مقصود والأشرفية، بينهم نساء وأطفال ومسنون، بعد فتح السلطات "ممرين انسانيين"، بينما طالبت الحكومة "بخروج المجموعات المسلحة" منهما.
وتراجعت ليلا وتيرة القصف الى حد كبير، وفق مراسلي فرانس برس.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" صباح الخميس أن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت بالمدفعية والرشاشات الثقيلة أحياء في حلب، فيما اتهمت قوى الأمن الداخلي الكردي القوات الحكومية بقصف حي الأشرفية بالمدفعية والدبابات.
ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق اتفاق وقّعه قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع في 10 مارس لدمج المؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة.
وكان يُفترض إنهاء تطبيق بنوده بنهاية 2025، إلا أن تباينا في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن الداعمة للطرفين بشكل رئيسي.
ودعا ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء جميع الأطراف إلى "خفض التصعيد فورا، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
وحضّ المعنيين على "استئناف المفاوضات على وجه السرعة".
وفي مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، شارك مئات الأكراد في تظاهرات حاشدة الخميس منددة بالتصعيد في حلب. وحمل متظاهرون لافتات عدة جاء في بعضها "لا للحرب" و"كلنا قسد".
ودخلت كل من تركيا واسرائيل الخميس على خط التصعيد في حلب.
وقالت وزارة الدفاع التركية إنها مستعدة لدعم الجيش السوري بمواجهة القوات الكردية إذا طلبت دمشق ذلك.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن "الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري على الأقل
