الجيش السوري يعلن وقف "عمليات" الشيخ مقصود.. وقسد تنفي/نيابة عن ترامب.. براك يلتقي الشرع لبحث التطورات في حلب/تقرير: إسرائيل وحماس تستعدان للعودة إلى الحرب في غزة
الأحد 11/يناير/2026 - 12:19 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 11 يناير 2026.
سكاي نيوز: تقرير: إسرائيل وحماس تستعدان للعودة إلى الحرب في غزة
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن إسرائيل وحركة حماس تستعدان لاحتمال تجدد القتال بينهما، وسط إصرار الحركة على عدم نزع سلاحها بالكامل، وهو شرط تقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه أساسي للتقدم في المسار السياسي.
وبحسب مسؤولين اطّلعوا على التفاصيل، أعدّ الجيش الإسرائيلي خططا لعملية برية جديدة داخل مناطق تسيطر عليها حماس في القطاع، في حين تركز الحركة على إعادة بناء قدرات عسكرية تضررت خلال الحرب، بما يشمل أجزاء من شبكة الأنفاق.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين عرب وإسرائيليين قولهم إن حماس تلقت تدفقا ماليا جديدا ساعدها على استئناف دفع رواتب مقاتليها بانتظام.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير في نوفمبر إن إسرائيل “"يجب أن تكون مستعدة للانتقال بسرعة إلى هجوم واسع عبر الجانب الآخر من الخط الأصفر"، في إشارة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس.
وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن حماس مطالبة بالتخلي عن أسلحتها التزامًا باتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب مسؤولين عرب، تبدي الحركة استعدادا للتخلي عما تبقى من "الأسلحة الثقيلة"، لكنها ترفض تسليم الأسلحة الخفيفة. وتقدّر إسرائيل أن لدى حماس نحو 60 ألف بندقية و20 ألف مقاتل.
وقال مسؤول إسرائيلي إن حماس لن تتمكن من التهرب من التزامها بنزع السلاح، مضيفًا أنه إذا لم تسلم الحركة أسلحتها طوعًا "فستُجبر على ذلك".
وفي المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون إنه لا توجد خطط فورية لدخول مناطق حماس، وإن إسرائيل مستعدة لمنح وقت لخطة الولايات المتحدة كي تمضي قدمًا، مؤكدين أن تفعيل أي خطط حرب يبقى قرارًا بيد القيادة السياسية.
وكان ترامب قد وجّه رسالة مماثلة لحماس في ديسمبر، محذرًا من أن "الجحيم سيندلع" إذا لم تتخل الحركة عن سلاحها.
وبحسب الصحيفة تدرس إسرائيل أيضا احتمال جولة جديدة من الاشتباكات مع حزب الله وإيران، في ظل تقديرات بأن الحزب يسعى لإعادة بناء جناحه العسكري بعد تلقيه ضربات موجعة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن عملية جديدة في لبنان قد تكون ضرورية لمساعدة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، في حين يؤكد الجيش اللبناني أنه ينفذ هذه المهمة بشكل فعّال بمفرده.
كما تراقب إسرائيل عن كثب جهود إيران لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية بعد حرب الـ12 يومًا في يونيو، محذّرة من توجيه ضربات جديدة لمنع ذلك، وسط تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه أي تحرك عسكري ضد طهران إذا أعادت بناء برامجها الصاروخية أو النووية.
"نحن قادمون".. رسائل تهديد تثير الذعر في إسرائيل
تلقى عدد كبير من الإسرائيليين، عصر السبت، رسائل نصية قصيرة تضمنت "تهديدا"، مصدرها الظاهر رقم بريطاني.
وتضمنت الرسالة تهديدا باللغة الإنجليزية جاء فيه: "نحن قادمون، انظروا إلى السماء عند منتصف الليل"، في تلميح يُعتقد أنه يحاكي سيناريوهات هجمات صاروخية مشابهة لتلك التي وقعت خلال "حرب الأيام الـ12" مع إيران.
وبحسب القناة "12" الإسرائيلية يأتي انتشار هذه الرسائل بعد أقل من أسبوع على رسائل مشابهة وصلت إلى إسرائيليين، زعمت أنها "الفرصة الأخيرة للنجاة"، وأرفقت بمعلومات شخصية من بينها أرقام هويات.
وبحسب خبراء، فإن هذه الرسائل تُرجّح أن تكون جزءا من عملية حرب نفسية وتضليل إعلامي تقف خلفها جهات إيرانية، في حين قالت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل إن الأمر "لا يتجاوز محاولة لبث الذعر".
وتزامن إرسال الرسائل مع مزاعم عن اختراق حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تعود لشخصيات إسرائيلية بارزة، من بينها رئيس ديوان مكتب رئيس الوزراء تساحي برافرمان، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ووزيرة العدل السابقة أييليت شاكيد.
وأعلنت مجموعة قرصنة إيرانية تُدعى "حنظلة" مسؤوليتها عن تلك الاختراقات، ونشرت مواد قالت إنها استُخرجت من حسابات الشخصيات المستهدفة.
الجيش السوري يعلن وقف "عمليات" الشيخ مقصود.. وقسد تنفي
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، السبت، عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بحلب بدءاً من الساعة الواحدة بعد الظهر.
وأضافت: "سيتم ترحيل مسلحي تنظيم قسد المتحصنين في مستشفى ياسين باتجاه مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم".
وتابعت: "سيبدأ الجيش بتسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة وينسحب تدريجياً من شوارع حي الشيخ مقصود".
من جانبها، نفت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" إعلان وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.
ماذا حدث؟
الثلاثاء الماضي، اندلعت اشتباكات دامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في مدينة حلب بين القوات الكردية والحكومية أوقعت 21 قتيلا، وتبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها.
وتأتي هذه التطورات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) منذ توقيع اتفاق في مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وفجر الجمعة، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن وقف لإطلاق النار في الحيين، ودعت المقاتلين الأكراد إلى إخلائهما تمهيدا لنقلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.
لكن المقاتلين رفضوا وأكّدوا أنهم سيواصلون "الدفاع" عن مناطقهم.
وقالت القوات الكردية إن "النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها".
وبعد ساعات، نشرت وكالة "سانا" الرسمية خرائط أعدها الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود يعتزم "استهدافها"، داعيا السكان إلى "إخلائها فورا"، ومتهما "قسد" باتخاذها "كموقع عسكري لقصف أحياء وسكان مدينة حلب".
وأعلن الجيش عن حظر تجوّل في الحيّ اعتبارا من الساعة السادسة والنصف مساء وفق "سانا" وهي الساعة التي انتهت فيها مهلة فتح معبر لخروج المدنيين من الشيخ مقصود.
وأرغمت المعارك حتى الآن نحو 30 ألف عائلة على الأقلّ على الفرار وفق الأمم المتحدة.
وأعلنت وزارة الدفاع مساء الجمعة تدمير مستودع ذخيرة في أحد المواقع بالشيخ مقصود.
كما أعلن الجيش أن 3 من جنوده قُتلوا على يد القوات الكردية، مؤكدا "بدء عملية تمشيط" في الحي.
من جهتها، أفادت القوات الكردية عن "عمليات قصف واستهداف مباشر على الأحياء السكنية في حي الشيخ مقصود"، معلنة "إسقاط طائرة مُسيّرة... في سياق التصدّي المستمر للهجمات".
نيابة عن ترامب.. براك يلتقي الشرع لبحث التطورات في حلب
قال المبعوث الأميركي توم براك إنه التقى، في دمشق، بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وأعضاء من فريقهما، نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، لبحث التطورات الأخيرة في حلب والمسار الأوسع للمرحلة الانتقالية التاريخية في سوريا.
وأوضح براك في منشور على "إكس" أن الرئيس ترامب يرى في هذه المرحلة فرصة مفصلية لقيام سوريا جديدة وموحّدة، تُعامل فيها جميع المكونات — العربية والكردية والدرزية والمسيحية والعلوية والتركمانية والآشورية وغيرها — باحترام وكرامة، وتُمنح مشاركة حقيقية في مؤسسات الحكم والأمن.
وأضاف أن الولايات المتحدة ترحّب بالتحول التاريخي في سوريا، وتؤكد دعمها للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع في جهودها لتحقيق الاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتلبية تطلعات السوريين إلى السلام والأمن والازدهار.
وأشار إلى أن واشنطن دعمت على مدى سنوات الجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم داعش وتعزيز الاستقرار، بما في ذلك عبر عملية العزم الصلب وشراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية، مؤكدًا أن تضحيات هذه القوات كانت أساسية في تحقيق مكاسب دائمة ضد الإرهاب.
وفي هذا الإطار، قال إن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاق مارس 2025 مع قوات سوريا الديمقراطية، الذي يضع إطارا لدمج هذه القوات في مؤسسات الدولة بما يحفظ الحقوق الكردية ويعزّز وحدة سوريا وسيادتها.
ولفت براك إلى أن التطورات الأخيرة في حلب، التي يبدو أنها تتعارض مع بنود هذا الاتفاق، "مقلقة للغاية"، داعيًا جميع الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس، ووقف الأعمال القتالية فورًا، والعودة إلى الحوار وفق اتفاقي 10 مارس و1 أبريل 2025 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
وأكد أن فريق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستعد لتسهيل انخراط بنّاء بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بما يدفع نحو عملية دمج شاملة ومسؤولة، تحترم وحدة سوريا، وتكرّس مبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة، وتدعم هدف جيش وطني شرعي واحد.
وختم براك بالتأكيد أن الهدف النهائي يتمثل في سوريا موحّدة وذات سيادة، تعيش بسلام داخليًا ومع جيرانها، وتكفل المساواة والعدالة والفرص لجميع مواطنيها، داعيًا دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة لتحقيقها.
سبوتنيك: ما دور السلطة الفلسطينية في المرحلة الثانية.. وهل تسمح واشنطن وتل أبيب لها بحكم غزة؟
يترقب العالم انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتشكيل ما يسمى بـ "مجلس السلام" وحكومة تكنوقراط، بينما لا تزال حكومة نتنياهو ترفض مشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع.
ورغم اللقاءات الأخيرة التي عقدها نيكولاي ملادينوف، مرشح ترامب لإدارة مجلس السلام في غزة، مع مسؤولي السلطة الفلسطينية، يرى مراقبون أن إشراكها بشكل رسمي لا يزال صعبا، وقد تكون موجودة داخل معبر رفح من الجانب الفلسطيني فقط.
ويؤكد الخبراء أن القطاع جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وإشراك السلطة باعتبارها الممثل عن الشعب الفلسطيني أمر ضروري ولا يمكن الاستغناء عنه في ترتيبات المرحلة المقبلة.
واستقبل نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، الجمعة، في مكتبه بمدينة رام الله، نيكولاي ملادينوف والوفد المرافق له، وبحث الاجتماع، آخر المستجدات السياسية، وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن 2803، في ظل قرب إعلان تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس ترامب وهيئته التنفيذية.
مشاركة ضرورية
شددت كفاح حرب، عضو المجلس الثوري لحركة فتح على ضرورة إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، ضمن اليوم التالي لوقف الحرب، وطبقا للمرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ.
وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك"، قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأي حلول يتم صياغتها بعيدا عن الشرعية الفلسطينية المتمثلة في منظمة التحرير، وذراعها السلطة الوطنية الفلسطينية، لن تكون بشكل مستدام.
وأوضحت أن السلطة الفلسطينية جاهزة لتحميل مسؤولياتها، تجاه شعبها الفلسطيني، وضمن الترتيبات العربية والدولية، كإطار للتخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني، وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
صلاحيات محدودة
من جانبه قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، إن الهيكل المتوقع لمجلس السلام الذي سيدير قطاع غزة سيتكون من مجلس بقيادة ترامب يضم زعماء دوليين، بالإضافة إلى مجلس تنفيذي يقوده نيكولاي ملادينوف، وصولا إلى لجنة تكنوقراط تتولى المهام التنفيذية الميدانية في القطاع.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، فإن زيارة ملادينوف الأخيرة للسلطة الفلسطينية ولقاءه بقياداتها جاءت في إطار مناقشة هذه الترتيبات، مشيرا إلى أن وجود السلطة بشكل رسمي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال يواجه رفضا من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن المفهوم الأمريكي والإسرائيلي لإصلاح السلطة يبتعد عن الإصلاحات الديمقراطية الحقيقية، ويركز بدلا من ذلك على تغيير المناهج التعليمية وآلية دفع رواتب ذوي الشهداء والأسرى.
وقال الرقب إن التركيز على المناهج يعكس ازدواجية في المعايير لأن المناهج في إسرائيل تمثل خطورة أكبر من المناهج الفلسطينية التي تكتفي بتدريس تاريخ فلسطين بشكل طبيعي، وهذه التوجهات تجعل من عملية عودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها بشكل رسمي في اليوم التالي للحرب أمرا صعبا، مرجحا أن يكون دورها محدودا أو ضعيفا.
وأشار الرقب إلى إمكانية حصر دور السلطة في مهام محددة مثل إدارة معبر رفح من الجانب الفلسطيني، وهو ما تم الاتفاق عليه بناءً على خبراتها السابقة في هذا المجال، مؤكدًا أن هذه الإدارة ستكون ذات طابع أمني وإداري داخل حدود المعبر فقط دون ممارسة صلاحيات خارجه.
دور مهم ومحوري
بدوره قال الدكتور ماهر صافي، الأكاديمي والمحلل السياسي الفلسطيني، إن السلطة الفلسطينية من المفترض أن تلعب دورا محوريا في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، الذي تم توقيعه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بمدينة شرم الشيخ.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، مهمة السلطة تندرج تحت إطار وطني جامع وحكومة تكنوقراط مشكلة من اثنتي عشرة شخصية فلسطينية لإدارة قطاع غزة، وربط جميع المؤسسات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية في القطاع بالسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقال صافي إن وجود السلطة الفلسطينية على معبر رفح يعد أمرا ضروريا لإعادة السيطرة الأمنية الفلسطينية المتمثلة في هيئة شؤون المعابر، بمشاركة كافة الأجهزة الأمنية وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وفق اتفاقية عام 2005.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تؤكد بوضوح على عدم المساس بهذا الاتفاق، مما يعني وجود أفراد من القوات الشرطية الفلسطينية التابعة لدائرة الجوازات داخل المعبر.
وأضاف المحلل السياسي أن مصر والوسطاء يمارسون ضغوطا من أجل أن يكون للسلطة الفلسطينية دور فاعل في غزة لمتابعة شؤون السكان في مجالات الأمن والاقتصاد والبناء والإعمار والتعليم والصحة، ودمج كافة الأجهزة الأمنية تحت مظلتها.
واعتبر صافي أن هذه الخطوات تهدف إلى تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره، وإفشال المخططات الاستعمارية والاستيطانية، وتفويت الفرصة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية التي تسعى لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
ومن المتوقع أن يعلن الرئيس ترامب، الأسبوع المقبل، عن تشكيل "مجلس السلام" في غزة، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب ما نقل إعلام أمريكي عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطّلعة.
ويترأس ترامب المجلس، الذي سيضم نحو 15 من قادة العالم، بهدف الإشراف على حكومة فلسطينية تكنوقراطية لم تُشكل بعد، إضافة إلى متابعة عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة.
وأشار مصدر مطّلع لوسائل الإعلام الأمريكية، إلى أن الدعوات موجهة حاليا إلى دول رئيسية للانضمام إلى المجلس، ومن المتوقع مشاركة كل من المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية وقطر ومصر وتركيا.
ويأتي هذا الإعلان بعد اتفاق نتنياهو مع ترامب، على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ومن المتوقع أن يُعقد الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في وقت لاحق من الشهر الجاري.
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس الفلسطينية وإسرائيل، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
الجيش السوري يعلن تدمير آليات ثقيلة في أحد مواقع "قسد" ردا على إطلاق مسيرات
أفادت هيئة العمليات في الجيش السوري، السبت، أن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) دخلت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في مدينة حلب، من خلال استهداف المدينة ومؤسساتها ومرافقها العامة بأكثر من 10 طائرات مسيرة.
وأوضحت الهيئة لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) - أن الهجوم أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بين المدنيين والعسكريين، إضافة إلى خسائر مادية كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.
ورداً على هذا الهجوم، أكد الجيش السوري أنه تمكن من تدمير عدد من الآليات الثقيلة المجنزرة والمدولبة في أحد مواقع "قسد"، مشيراً إلى أن هذا يمثل الرد الأولي على الاعتداء، وسيتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة لاحقاً.
وأضافت الهيئة أن "المراحل اللاحقة من الرد ستكون في الزمان والمكان المناسبين".
وأمس الجمعة، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري ، تحويل حيّ الشيخ مقصود في مدينة حلب إلى "منطقة عسكرية مغلقة بالكامل، مع فرض حظر تجوال شامل في الحي يبدأ من الساعة 06:30 مساءً (بالتوقيت المحلي) ويستمر حتى إشعار آخر".
وكانت وزارة الدفاع السورية، أعلنت في وقت سابق، أمس الجمعة، عن إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في مدينة حلب شمالي البلاد، بدءاً من الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي.
وطلبت من المجموعات المسلحة في هذه الأحياء "مغادرة المنطقة بدءًا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، على أن تنتهي المهلة في تمام الساعة 09:00 صباح الجمعة (اليوم)".
وأسفرت الاشتباكات بين قوات الأمن التابعة لدمشق وقوات "الأسايش" (قوات الأمن الداخلي الكردية التابعة لـ"قسد") في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، حتى الآن، عن مقتل العشرات.
ويأتي هذا التصعيد عقب اجتماع رفيع المستوى، عُقد يوم الأحد الماضي، بين وفد من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، برئاسة مظلوم عبدي، ومسؤولين في دمشق، لمناقشة تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025.
وبينما أكد الجانب الكردي أن الاجتماع عُقد بطريقة "مهنية ومسؤولة"، بما يضمن "نتائج مدروسة جيدا"، أفادت مصادر سورية لوسائل الإعلام الرسمية، بأنه لم يُسفر عن أي "نتائج ملموسة".
وبحسب إعلام محلي، تعثّر تنفيذ الاتفاق بسبب مطالبة الجانب الكردي بـ"الاندماج الديمقراطي"، في حين تتمسك دمشق بموقفها المركزي، ما أدى إلى تصعيد التوترات نتيجة الاشتباكات المتكررة بين الجانبين.
