لبنان.. أزمة سلاح حزب الله بين السيادة والمهل الدولية/السودان.. قتلى في هجوم بمسيّرة على مقر قيادة الجيش في سنجة/"فتح" تحذر "حماس": أي إدارة لغزة خارج مظلة السلطة تعني تكريس الانقسام
الثلاثاء 13/يناير/2026 - 08:57 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 13 يناير 2026.
سكاي نيوز: لبنان.. أزمة سلاح حزب الله بين السيادة والمهل الدولية
أعاد الموقف الأخير لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، وما تضمنه من رسائل مباشرة إلى إيران بشأن وقف تدخلها في الشأن اللبناني وتسليح جهات خارج إطار الدولة، فتح ملف سلاح حزب الله بوصفه إحدى أعقد الإشكاليات في النظام السياسي والأمني بالبلاد.
ويرى مدير المعهد الجيوسياسي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نوفل ضو، أن لبنان يشهد للمرة الأولى منذ عقود خطابا سياديا واحدا وموحدا، من حيث اللهجة والمضمون، يجمع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية.
وأشار نوفل ضو، في حديثه لغرفة الأخبار في سكاي نيوز عربية، إلى أن كلام وزير الخارجية جاء استكمالا عمليا وتتويجا لما عبر عنه رئيس الجمهورية، وما سبقه إليه رئيس الحكومة، في سياق إصرار واضح من الدولة اللبنانية على إبراز موقفها السيادي داخليا وخارجيا.
وشدد ضو على أن اللافت في هذا الخطاب هو التأكيد الصريح على أن مسألة السلاح هي شأن داخلي ومصلحة لبنانية خالصة، قبل أن تكون مرتبطة بأي اعتبارات دولية أو عربية أو إسرائيلية.
وبين أن مسعى الدولة لنزع سلاح حزب الله لا يأتي استجابة لضغوط خارجية، بل انطلاقا من أولوية حماية مصلحة اللبنانيين، عبر قرار سيادي تتخذه الدولة اللبنانية بنفسها.
وأوضح ضو أن التركيز لم يعد على المواقف المعلنة بحد ذاتها، بل على عامل الوقت والمهلة الزمنية لتنفيذها. واستشهد بتصريحات السفير الأميركي عقب اجتماع سفراء دول الخماسية مع رئيس الحكومة نواف سلام، حيث اعتبرت المهلة الزمنية العنصر الأهم.
ورفض ضو محاولات سابقة لتصوير موقف وزير الخارجية على أنه معزول عن موقف الدولة، معتبرا أن التطورات الأخيرة أظهرت انسجاما واضحا بين الرئاسات الثلاث.
واعتبر أن استمرار السلاح بات يعرض لبنان والدولة وبيئة حزب الله لمخاطر متزايدة، مستشهدا بما جرى في الجنوب اللبناني من تحركات إسرائيلية من دون أي رد، مؤكدا أن هذا الواقع يؤكد أن السلاح لم يعد يشكل عامل حماية، بل أصبح سببا إضافيا للتصعيد والمخاطر.
ويرى ضو أن بعض القوى المرتبطة بإيران تحاول استخدام لبنان كورقة تفاوض، إلا أن الموقف الرسمي اللبناني يسعى إلى توجيه رسالة واضحة إلى طهران برفض هذا الدور.
وأكد أن من مصلحة إيران، في هذه المرحلة تحديدا، ترك الساحة اللبنانية وعدم تحويلها إلى ورقة ضغط، لأن ذلك قد يرتد عليها سلبا.
من جهته، أكد الباحث في العلاقات الدولية علي شكر، خلال حديثه إلى "غرفة الأخبار"، أن الرسائل الأخيرة الصادرة عن المسؤولين اللبنانيين تجاه إيران ليست جديدة، إذ سبق لرئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية إرسال رسائل مماثلة إلى مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى في عدة لقاءات.
واعتبر شكر أن هذا الموقف يشكل موقفا رسميا وواضحا للبنان، تم الإعلان عنه منذ فترة طويلة، مع متابعة تطبيقه في بعض الزيارات الإيرانية.
وأشار شكر إلى دور إيجابي لإيران في تذكيرها بأن وزارة الخارجية اللبنانية موجودة وتتحدث عن السيادة، مؤكدا أن السيادة اللبنانية ليست مقتصرة على مواجهة إسرائيل فقط، بل تشمل المجتمع الدولي بأسره.
وأضاف أن تحرك وزارة الخارجية يظل محدودا، ويقتصر على المناسبات التي تشهد زيارة إيرانية أو موقفا إيرانيا، ما يحصر دور الوزارة ويجعله غير دائم.
ورصد شكر غياب دور وزارة الخارجية اللبنانية في المحافل الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، منذ تشكيل الحكومة بعد وقف إطلاق النار.
وأوضح أن الوزارة لم تتحرك بفعالية لمتابعة الاعتداءات الإسرائيلية، ولم تقم بالزيارات والتحركات اللازمة عبر السفارات والبعثات اللبنانية في الخارج، مؤكدا أن الحراك الدبلوماسي الرسمي كان ضعيفا وغير مستمر، حتى على صعيد الإدانات الروتينية للانتهاكات الإسرائيلية.
ووصف شكر الوزارة بأنها لم تتحرك كـ"خلية نحل" تجاه المجتمع الدولي، رغم أن رئيس الجمهورية والحكومة نفذا زيارات خارجية مكثفة. وأضاف أن الحراك الدبلوماسي يجب أن يكون دائما ومستمررا، ويشمل كل الملفات المتعلقة بالسيادة اللبنانية، وليس مقتصرا على اللقاءات المغلقة حول مسائل محددة، مثل الدور الأميركي أو الاعتداء الإسرائيلي.
حماس تحضر لانتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي
تتجه حماس إلى تجديد قيادتها وانتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بعد الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها صفوفها خلال الحرب مع إسرائيل، حسبما أفادت مصادر في الحركة.
وقال قيادي في حماس لـ"فرانس برس"، إن العملية الانتخابية الداخلية بدأت بالفعل عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، مؤكدا أن الحركة حريصة على إجرائها ضمن "أطر الشورية والتنظيمية، وبطريقة سرية ومعقدة، نظرا للظروف الأمنية".
وأوضحت مصادر أن الانتخابات تشمل اختيار قيادات حماس في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والخارج، وصولا إلى تشكيل مجلس الشورى العام، الذي يتولى انتخاب أعضاء ورئيس المكتب السياسي.
وبعد مقتل عدد من أبرز قادة حركة حماس خلال الحرب، من بينهم رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، شكلت حماس مجلس قيادة مؤقتا من 5 أعضاء لإدارة شؤونها، إلى حين استكمال الاستحقاق الانتخابي.
وقال مصدر مطلع على تحضيرات الانتخابات: "لم يتضح حتى الآن موعد إجراء انتخابات المكتب السياسي، وهذا أمر مرتبط بوصول العملية الانتخابية الى هذه المرحلة التي يتم فيها تتويج الانتخابات برئاسة المكتب السياسي".
وأوضح أنه "بسبب الحرب والظروف الميدانية الصعبة، لم تحصل ترشيحات لرئاسة المكتب السياسي وفق النظم الداخلية للحركة"، لكن من أبرز القادة المتوقع ترشيحهم الى هذا المنصب خليل الحية، وهو حاليا رئيس حماس في قطاع غزة، وخالد مشعل رئيس حماس في الخارج، وزاهر جبارين رئيس حماس في الضفة، ونزار عوض الله رئيس مجلس الشورى.
ويتوقع أن تكون المنافسة قوية بين الحية ومشعل، ويتولى الحية (65 عاما)، الذي ترأس وفد المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من أجل وقف إطلاق النار بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، مناصب قيادية في حركة حماس منذ عام 2006، علما أنه يتحدر من قطاع غزة.
ومنذ عام 1997، يضم مجلس الشورى العام في حماس 50 عضوا، ولدى الحركة توجه لتوسيعه.
ويتألف المكتب السياسي الرئيسي العام من 18 عضوا ينتخبهم مجلس الشورى العام كل 4 سنوات، ويمثل الجهاز العسكري عضو في المكتب السياسي.
السودان.. قتلى في هجوم بمسيّرة على مقر قيادة الجيش في سنجة
قتل وأصيب نحو 50 شخصا على الأقل، من بينهم ضباط ومسؤولون كبار، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف اجتماعا داخل مقر قيادة الجيش السوداني في مدينة سنجة بولاية سنار، المتاخمة لولاية النيل الأزرق.
وقال بيان صادر عن الناطق باسم حكومة ولاية سنار، إن الهجوم الذي وقع منتصف نهار الإثنين، أسفر عن خسائر بشرية يجري حصرها.
في المقابل، أكد مصدر طبي في مستشفى سنجة لـ"سكاي نيوز عربية"، وصول نحو 11 قتيلا وأكثر من 40 جريحا بإصابات متفاوتة، وصفت بعضها بالحرجة، مشيرا إلى أن "معظم المصابين من الضباط والجنود".
وأفادت مصادر محلية بوجود عدد من ولاة الولايات، إلى جانب مسؤولين كبار في جهاز الاستخبارات وقادة عسكريين، داخل الاجتماع الذي استهدفه الهجوم.
كما تحدثت منصات تابعة لحكومتي ولايتي النيل الأبيض والنيل الأزرق عن مقتل عناصر من الطواقم الحكومية التي ترافق الولاة في تحركاتهم.
ويأتي الهجوم بعد إعلان مصادر في الحركة الشعبية-شمال مقتل وإصابة نحو 90 مدنيا، في قصف جوي نفذه طيران الجيش على منطقة يابوس جنوبي سنجة.
وشهدت الأيام الثلاثة الماضية تصعيدا لافتا في القصف الجوي المتبادل بين طرفي حرب السودان، إذ استهدفت مسيّرات مواقع عسكرية للجيش في مناطق من كردفان والنيل الأزرق، بينما أفادت تقارير محلية بأن غارات بطائرات حربية طالت مناطق سكنية في كردفان ودارفور، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى من المدنيين.
وتسود حالة من التوتر المتزايد محاور القتال بكردفان والنيل الأزرق، وسط تقارير عن حشود عسكرية واستعدادات لمعركة واسعة خلال الأيام المقبلة.
سوريا.. القبض على متهمين بتفجير مسجد في حمص
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الإثنين، إلقاء القبض على رجلين منتميين إلى تنظيم "داعش"، قالت إنهما مسؤولان عن التفجير الذي استهدف مسجدا في حمص قبل أيام.
وقالت الوزارة في بيان: "نفذت وحداتنا الأمنية في محافظة حمص، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية أمنية محكمة، ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد، المنتميين إلى تنظيم داعش الإرهابي والمسؤولين عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب، بتاريخ 26 ديسمبر الشهر الماضي".
وأوضحت الوزارة أن العملية جاءت بعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد شامل، تم خلالها تحديد هوية المشتبه بهما ومكان تواجدهما.
وأوضحت: "عثر بحوزتهما على عبوات ناسفة، وأسلحة متنوعة، وذخائر مختلفة، إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في الأعمال الإرهابية".
وكانت مجموعة متشددة تطلق على نفسها اسم "سرايا أنصار السنة"، تبنت مسؤوليتها عن تفجير عبوات ناسفة داخل مسجد في مدينة حمص وسط سوريا.
ونشرت المجموعة بيانا عبر تطبيق "تلغرام"، أشار إلى تنفيذ التفجير داخل مسجد في حي ذي غالبية علوية.
وذكرت الوكالة أن المجموعة تأسست بعد إطاحة نظام الأسد، وسبق لها تبني هجوم انتحاري استهدف كنيسة في دمشق في يونيو الماضي.
سبوتنيك: تركيا تبحث بدء المرحلة الثانية لاتفاق غزة مع 3 دول أخرى
بحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع مسؤولين من مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية تحضيرات الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" الفلسطينية ضمن خطة السلام الخاصة بقطاع غزة.
ذكرت ذلك وكالة أنباء "الأناضول" التركية، الاثنين، مشيرة إلى أن فيدان أجرى المباحثات مع مسؤولي الدول الثلاث خلال اجتماع افتراضي عبر الإنترنت.
ولفتت إلى أن هذا الاجتماع جاء استكمالا للاجتماع الذي جرى في مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
يذكر أنه في 19 ديسمبر الماضي عقد مسؤولون من الدول الأربع الضامنة لاتفاق غزة، اجتماعا مغلقا في ميامي لمناقشة التحضيرات الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتعرض القطاع لحرب مدمرة شنتها إسرائيل منذ أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 71 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وتسببت الحرب في دمار طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، حتى تم الإعلان عن خطة السلام بواسطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، وبدء تنفيذ المرحلة الأولى منها في أكتوبر الماضي تمهيدا للمرحلة التالية.
ما حقيقة الصفقة الإسرائيلية مع أرض الصومال "الاعتراف مقابل تهجير الفلسطينيين"؟
لا تزال تداعيات الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (صوماليلاند) تتوالى على المستوى الإقليمي والعربي، حول الأهداف الحقيقية للقرار، سواء كانت سياسية أو جيوسياسية وما إذا كانت هناك علاقة بينه وبين ما جرى تناوله حول صفقة تهجير الفلسطينيين مقابل الاعتراف الإسرائيلي، بالإضافة للأهداف الأخرى غير المعلنة.
حيث كشف مندوب الصومال الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، الاثنين، أن اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال" إنذار بأن النظام العالمي على وشك الانهيار.
وقال مندوب الصومال الدائم في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، إن "الإجراءات الإسرائيلية الأحادية متهورة ولا يمكن أن تحدد حدود الصومال"، مشيرا إلى أن اعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال باطل وليس له أي أثر قانوني.
وأضاف: "إسرائيل تستهدف تفكيك الصومال وإيجاد موطئ قدم لها في باب المندب وخليج عدن"، قائلا: "نثمن الجهود المصرية والإقليمية والدولية لمواجهة العدوان الإسرائيلي".
وقال: "الإجراءات الإسرائيلية في الصومال تستهدف تهجير الفلسطينيين"، مؤكدا أن الرئيس الصومالي لديه آليات وخيارات عديدة لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية.
وكان وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، قد صرح في وقت سابق بأن "لدى الحكومة الصومالية معلومات تفيد بسعي إسرائيل إلى تنفيذ خطة لتهجير فلسطينيين قسرا إلى إقليم "أرض الصومال"، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا جسيما للقانون الدولي وسيادة الصومال".
ودعا فقي، في تصريحات تلفزيونية، الحكومة الإسرائيلية إلى سحب أي اعتراف بما وصفه بـ"الإقليم الانفصالي"، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يملك أي صفة قانونية أو شرعية تتيح له منح الاعتراف لكيانات داخل دول ذات سيادة.
ما هي الأهداف الإسرائيلية التي تكمن خلف الاعتراف بأرض الصومال في هذا التوقيت وتداعيات ذلك على المنطقة والعالم؟
أبعاد متداخلة
بداية، يقول رئيس مركز مقديشو للدراسات بالصومال، عبد الرحمن عبدي، أعتقد أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (صوماليلاند)، يحمل أبعادا متداخلة، بعضها سياسية لها علاقة بحرب غزة ومخطط تل أبيب لنقل الفلسطينيين إليها، وبعضها جيوسياسية متعلقة بالممرات البحرية الإستراتيجية في المنطقة.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "بالإضافة إلى الأبعاد السياسية والجيوسياسية هناك أبعاد أخرى مرتبطة بالتنافس الدولي والإقليمي على الموارد الحيوية والموانئ في المنطقة".
وتابع عبدي: "بالتالي يمكن أن يترك القرار الإسرائيلي الباب مفتوحا أمام إعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني في منطقة القرن الأفريقي، وفي ظل وجود دولة مثل إثيوبيا التي تبحث عن موطئ قدم لها في البحر الأحمر، ودول إسلامية بما فيها تركيا والسعودية ومصر، التي تتزايد ارتباطاتها بالبحر الأحمر، إضافة إلى الصين والولايات المتحدة كفاعلين دوليين رئيسيين في المنطقة".
وأشار عبدي، إلى أن هناك دول عربية كبرى مثل السعودية ومصر رفضت رفضا قاطعا الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، لكنه لا يرقى حتى الآن إلى مستوى المخطط الإسرائيلي، وهناك مخاوف من أن تفشل الدول العربية في مواجهة المساعي الإسرائيلية لتقسيم الصومال وإنشاء دولة جديدة محايدة لمضيق باب المندب في ظل وجود دول عربية أخرى مؤثرة تلتزم حتى الآن بالصمت.
وأكد عبدي، أن الصمت العربي والدولي، إن دل على شيء إنما يدل على تراجع منطق مركزية المبادئ القانونية والأخلاقية لصالح المصالح الأمنية، واعتبار القرن الأفريقي مجالا مفتوحا للتوازنات الوقائية بدل الحلول القانونية والسلمية.
ظروف بالغة التعقيد
من جانبه، يقول المحلل السياسي الصومالي، عمر محمد، إن "الاعتراف غير القانوني والأحادي الذي منحه كيان الاحتلال للإدارة الانفصالية في شمال غرب الصومال (صوماليلاند)، يأتي في ظروف بالغة التعقيد، سبقته إشاعات تروج لمخطط الاحتلال حول تهجير الفلسطينيين ونقلهم من فلسطين".
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "منذ ظهور تلك الإشاعات عقب عملية وقف إطلاق النار الأخيرة في غزة، كانت منطقة صوماليلاند (انفصالية وذات حكم ذاتي منذ 1991) من أبرز المناطق المرشحة لتنفيذ هذه الخطة".
وتابع محمد: "بالرغم من إعلان سلطات صوماليلاند آنذاك، من أنها لم تتلق أي طلبات رسمية أو مفاوضات جادة حول هذا الموضوع، إلا أنها أكدت حينها أن أي جهة لها مصلحة في صوماليلاند لا بد وأن تعترف بإدارتها الانفصالية وتتعامل معها على أنها دولة مستقلة".
وأوضح المحلل السياسي، أنه "عندما اعترف الاحتلال باستقلالية الإدارة الانفصالية في هذه المنطقة، نفت الإدارة، الاتهامات الموجهة إليها من قبل الحكومة الفيدرالية الصومالية، من أن الإدارة تسعى إلى تبادل الاعتراف بتوطين الفلسطينيين فيها، الأمر الذي لا تقبله الحكومة الصومالية".
الخطر قادم
وأشار محمد، إلى أنه "على الرغم من نفي الإدارة الانفصالية لهذه الاتهامات، إلا أنها لم تكشف عن مقابل يحظى به الكيان من وراء هذا الاعتراف غير تبادل المصالح والاهتمامات المشتركة، مما يفتح المجال لعدة تكهنات أبرزها: توطين الفلسطينيين المهجرين فيها، الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع الكيان، إقامة قواعد عسكرية في مدينة بربرة المطلة على البحر الأحمر، والتي كانت من ضمن المناطق التي شملتها زيارة جدعون ساعر الأخيرة غير القانونية لصوماليلاند".
وفيما يتعلق بالرفض العربي للإجراء الإسرائيلي، يقول محمد: "أما الرفض العربي لهذا المخطط فهو استشعار للخطر المحدق بالمنطقة، وبحث عن طرق لمواجهة توسع الاحتلال في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، لما في ذلك من تهديد للأمن القومي العربي والإسلامي، وتطويق لدول عربية وإسلامية، إذ تعد هذه المنطقة من أهم الممرات المائية للملاحة والتجارة الدولية".
خطة إسرائيلية
أما المحلل السياسي الصومالي، عبد الستار عبد الله، فيقول إن "المؤشرات الحالية تؤكد أن هذا الملف (تهجير الفلسطينيين) ليس مجرد تكهنات، بل هو كان جزءا من نقاشات خلف الأبواب المغلقة رغم النفي الرسمي المعلن من الخارجية الإسرائيلية، بأن التهجير ليس جزءا من الاتفاق الحالي مع أرض الصومال، لكنه لم يستبعد حدوثه مستقبلا مما يثير الشكوك".
أمس
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن بعض قيادات الحكومة الصومالية أكدت امتلاكها معلومات مؤكدة عن خطة إسرائيلية لنقل فلسطينيين إلى الإقليم الانفصالي مقابل اعتراف كامل ودعم مالي، حيث أن أرض الصومال تعاني عزلة دولية وتفتقر للاعتراف، وهي مستعدة لتقديم تنازلات سيادية، مثل استضافة لاجئين أو بناء قاعدة عسكرية مقابل شرعية دولية توفرها لها إسرائيل.
الرفض العربي
وحول جدوى الرفض الدبلوماسي العربي للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، يقول عبد الله، إن "الرفض العربي الجماعي يجعل الاعتراف الإسرائيلي فعلا أحاديا بلا قيمة في الأمم المتحدة، مما يحرم أرض الصومال من أي تمثيل رسمي ويجعل اتفاقياتها مع تل أبيب باطلة دوليا".
واستطرد: "كما أن الرفض العربي يقطع الطريق على مخططات التهجير، لأن نقل السكان يتطلب مسارات جوية وبحرية تسيطر عليها دول عربية رافضة لتلك الخطوة".
وأشار عبدالله، إلى أن الرفض الجماعي العربي الموحد يمكن أن يساهم في وقف السياسات الإسرائيلية الهادفة لتفتيت الدول العربية، و يغلق الباب أمام دول أخرى قد تفكر في اتباع نهج إسرائيل، مما يحافظ على وحدة الصومال وسيادتها على أراضيها.
وفي 6 يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في وقت سابق، اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة".
يذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة منفصلة.
"قسد" تنفي وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لها في محيط مسكنة ودير حافر بريف حلب
وصفت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التصريحات الصادرة عن وزارة الدفاع السورية بشأن الوضع الميداني في محيط مسكنة ودير حافر بريف حلب الشرقي بـ"المضللة".
وأكدت "قسد"، في بيان لها، عدم وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها في محيط مسكنة ودير حافر.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الاثنين، رصد وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار تنظيم "قسد" في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، في تصريحات لوكالة "سانا": "فبحسب المصادر الاستخباراتية، فإن هذه التعزيزات الجديدة ضمت عدداً من مقاتلي تنظيم حزب العمال الكردستاني، وفلول النظام السابق"، مؤكدة أنها "ستقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري".
وأكدت الهيئة أن "استقدام تنظيم قسد لمجاميع إرهابية هو تصعيد خطير، وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف"، مشيرة إلى أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا التصعيد الخطير.
وأعلنت مديرية الصحة في محافظة حلب، أمس الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الذي شنته قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على الأحياء السكنية في المدينة خلال الفترة من الثلاثاء الماضي وحتى الآن إلى 153 قتيلا ومصابا.
وقال مدير إعلام المديرية، منير المحمد، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن الهجمات التي استهدفت مناطق مدنية أسفرت عن مقتل 24 شخصاً وإصابة 129 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، خلال خمسة أيام فقط، بحسب ماذكر موقع "التلفزيون السوري".
وكان مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد أعلن، أنه تم التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج المقاتلين من محافظة حلب بوساطة دولية.
وقال عبدي في بيان عبر منصة "إكس": "بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا".
وأضاف: "ندعو الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم".
ووقع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وعبدي، في 10 مارس/ آذار 2025، اتفاقًا يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
كما وقعت الحكومة السورية مع قوات قسد اتفاقا آخر في 1 أبريل/ نيسان 2025 يقضي بخروج قوات قسد من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب في خطوة أولى لتنفيذ اتفاق 10 مارس.
ويواجه الاتفاقان الكثير من التحديات لتنفيذه مثل الخلافات حول اللامركزية وآلية الدمج في الجيش، وسط تبادل الاتهامات بين "قسد" والحكومة السورية بتعطيل التنفيذ.
ودعت الحكومة السورية قوات "قسد" للانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 مارس، فضلا عن حث الوسطاء الدوليين على نقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها "العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين".
وفي ديسمبر/13 كانون الأول 2025، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، أن "اتفاق مارس" الذي وقعته "قسد" مع الحكومة السورية في 10 مارس 2025، يجب أن يكون أساسا لسوريا الجديدة.
يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا، أعلنت بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011، عن إنشاء إدارة ذاتية خاصة بها في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور.
"فتح" تحذر "حماس": أي إدارة لغزة خارج مظلة السلطة تعني تكريس الانقسام
حذرت حركة فتح الفلسطينية من أن موافقة حركة حماس الفلسطينية على تشكيل لجنة تكنوقراط من دون مرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية تعني "المضي نحو مسار انفصالي".
وقال المتحدث باسم "فتح"، منذر الحايك، في تصريحات إعلامية، الاثنين، إن "وجود مرجعية خارجية للجنة سيؤدي إلى تحويل قطاع غزة إلى إقليم منفصل، والضفة الغربية إلى إقليم آخر"، وفق تعبيره.
وأكد الحايك أن "الخيار الوحيد يتمثل في توجه المكتب السياسي لـ"حماس" إلى مصر ولقاء الوسطاء، والإعلان بشكل واضح عن رفض أي لجنة لا تخضع لمرجعية السلطة الوطنية الفلسطينية".
وأوضح أن "هناك اتصالات جارية مع حركة "حماس" على مختلف المستويات، لكنها لم تسفر حتى الآن عن مواقف أو ردود واضحة".
وشدد على أن "موقف "فتح" والفصائل الفلسطينية يقوم على أن تكون لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية في غزة تابعة للسلطة الفلسطينية، وأن يقودها وزير فلسطيني".
كما أكد المتحدث باسم "فتح"، مازن الحايك، أن "المرحلة الحالية بالغة الخطورة، وتتطلب وجود نظام سياسي فلسطيني شرعي ومعترف به دوليا، قادر على حشد الدعم الدولي لجهود الإغاثة وإعادة الإعمار".
يشار إلى أن الفصائل الفلسطينية كانت قد أعلنت، خلال اجتماع عقد في القاهرة، في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، اتفاقها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من المستقلين والخبراء من أبناء القطاع.
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، محمد نزال، أن وفدا من الحركة توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، أمس الأحد، لبحث التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة ومتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال نزال، في تصريحات لوسائل إعلام عربية: "وفد الحركة يجري لقاءات مع الفصائل والقوى الفلسطينية، إلى جانب اجتماعات مع الجهات الرسمية المصرية، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالاتفاق، وفي مقدمتها سبل تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحله اللاحقة".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس الفلسطينية وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقعت حماس وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت حماس سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عددًا من جثث المحتجزين، مؤكّدة أنها تواصل العمل لتحديد موقع الجثة الأخيرة المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل التي أفرجت بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وتشمل المرحلة الثانية من اتفاق غزة المبني على خطة ترامب، انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة استقرار دولية وتشكيل مجلس سلام للإشراف على إدارة غزة.
د ب ا: غزة... مقتل 3 أشخاص في قصف إسرائيلي بمدينة خان يونس
لقي ثلاثة فلسطينيين حتفهم، الاثنين، إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، عن مصادر محلية القول، إن "طائرة مسيرة للاحتلال ألقت قنبلة على مجموعة من المواطنين جنوب خان يونس، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين هم: وسام عبد الله سالم العمور، ومحمود صبحي بريكة، وعاطف سمير البيوك".
وأضافت "وفا": "كما أصيبت امرأة برصاص جيش الاحتلال في منطقة بطن السمين جنوب مدينة خان يونس".
أ ف ب: سوريا.. توقيف شخصين من «داعش الإرهابي» ضالعين بتفجير مسجد في حمص
أعلنت وزارة الداخلية السورية الاثنين توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش الإرهابي»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في حي بمدينة حمص في 26 كانون الأول/ديسمبر أسفر عن 8 قتلى.
وقالت الداخلية في بيان «نفذت وحداتنا الأمنية في محافظة حمص...عملية أمنية مُحكمة ألقت خلالها القبض على أحمد عطاالله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم داعش الإرهابي والمسؤولين عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب».
