رئيس «الوحدة»الليبية يقطع الطريق أمام التكهنات حول مستقبله السياسي/إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»/القوات المساندة للجيش السوداني تستعيد الطينة بشمال دارفور
الأحد 22/فبراير/2026 - 10:07 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 22 فبراير 2026
وام: الإمارات و13 دولة: لا سيادة لإسرائيل على أيّ أراضٍ عربية محتلة
تعرب وزارات خارجية كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
وتؤكد الوزارات رفض دولها القاطع لمثل هذه التصريحات الخطِرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها.
وتشدّد الوزارات على أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.
وأكّدت أنّ هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأنّ أيّ تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكل تحريضاً بدلاً من الإسهام في إحلال السلام.
وتجدّد الوزارات التأكيد أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية محتلة أخرى. كما أعربت عن رفضها التام لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.
وتحذّر الوزارات من أن استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام، ودعت إلى وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية.
وأكّدت التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967م، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
رئيس البرلمان العربي يدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط
أدان محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي التصريحات المنسوبة إلى سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي تحدث فيها عن «مقبولية» سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط وأراضٍ عربية، مؤكداً أنها تمثل انحرافاً خطراً عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتحريضاً على تكريس الاحتلال وشرعنة سياسات الضم بالقوة.
وشدد اليماحي في بيان له اليوم، السبت، على أن الحديث عن السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة انتهاك صارخ للشرعية الدولية وتقويض لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مطالباً الإدارة الأمريكية بتوضيح موقفها وتصحيح هذه التصريحات، ومؤكداً أن سيادة الدول ووحدة أراضيها خط أحمر، وأن أي غطاء سياسي للاحتلال والاستيطان أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.
الخليج: السوداني يدعو لتشكيل حكومة عراقية قادرة على إكمال المسار التنموي
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس السبت، أهمية تشكيل حكومة قادرة على إكمال المسار التنموي والاقتصادي والخدمي.
وأكد السوداني، لدى استقباله أعضاء البرلمان عن كتلة «حقوق»، «أهمية التكامل في المساعي والخطوات بين السلطة التنفيذية، ونظيرتها التشريعية، فضلاً عن أهمية مواقف القوى السياسية الوطنية الداعمة لإكمال الاستحقاقات ضمن السقوف الزمنية المطلوبة، وتشكيل حكومة قادرة على إكمال المسار التنموي والاقتصادي والخدمي».
من جانبهم أشار النواب إلى نجاح الحكومة في قيادة البلاد على الرغم من التحديات المختلفة، وما شهده البلد من حركة إعمار وتغير ملموس للخدمات في مختلف المجالات، فضلاً عن المعالجات في ملفي المياه والكهرباء، وكذلك الاستقرار الأمني والسياسي المتحقق.
من جهة أخرى، أعلن حزب الدعوة الإسلامية،أمس، أن وفده الذي زار أربيل عاصمة إقليم كردستان التقى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني،مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
لبنان يدين الغارات الإسرائيلية ويدعو «الدول الراعية» إلى التحرك
دان لبنان الرسمي بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل الليل قبل الماضي، من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، أسفرت عن مقتل اثني عشر شخصاً وإصابة خمسين، معتبراً أن استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الديبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان.
أعلنت المصادر الأمنية اللبنانية أمس السبت أن الغارات الإسرائيلية على مخيم عين الحلوة في صيدا (جنوباً) وسهل البقاع (شرقاً) أسفرت عن مقتل 12 شخصاً وأصيب خمسون، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لجماعة حزب الله في منطقة بعلبك التي تقع في سهل البقاع شرق لبنان.
وأوضح في بيان أمس السبت، أنه قضى على عدد كبير من عناصر الوحدة الصاروخية في حزب الله، وذلك في ثلاث مقار مختلفة للحزب، حيث تم رصد العناصر وهم يعملون في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو إسرائيل، وذكر الجيش أن مسؤولاً كبيراً في حزب الله بين القتلى.
وقالت المصادر الأمنية اللبنانية أن 10 من عناصر حزب الله قتلوا في البقاع، كما قتل عنصران من حماس في غارة إسرائيلية على حارة السينما في حي حطين داخل مخيم عين الحلوة في صيدا.
وأكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن هذه الغارات «تمثّل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته، وجدد عون دعوة الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر.
وأعلن حزب الله مقتل أحد قادته في واحدة من الغارات على البقاع، وقال النائب عن الحزب رامي أبوحمدان، أمس: «إنّ الحزب لن يقبل أن تكون السلطة بموقع المحلّل السياسي كأن تقول بأنّها ضربات إسرائيليّة اعتدنا عليها»، داعياً الحكومة إلى تعليق اجتماعاتها مع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التي تضمّ الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل والأمم المتحدة، «إلى حين إيقاف العدو اعتداءاته».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد أفادت أن لواء «جولاني» الإسرائيلي يجري تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في المنطقة 100 بالجليل سيراً على الأقدام بتضاريس تشبه مواقع «حزب الله» في لبنان. فيما أجرت القوات مناورة لم تنفذ من قبل في أي حرب، وهي عبارة عن تقدم عملياتي، معظمه سيراً على الأقدام، بطول إجمالي يزيد عن 20 كيلومتراً على مدى 3 أيام، في مرتفعات جبلية وعرة تحاكي تضاريس لبنان». من جهتها نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر دبلوماسية أن تسوية للوضع اللبناني يجري إنضاجها على نار حامية، تشترك فيها عواصم عربية ودولية تقضي بإيجاد وضع ما لإنهاء سلاح «حزب الله» قوامها 7 نقاط أبرزها: إنهاء الدور العسكري للحزب ومنحه ضمانات دولية بعدم الملاحقة ورفع اسمه عن لوائح الإرهاب ودمج عناصره بالجيش اللبناني. ووضع صواريخ الحزب وأسلحته الثقيلة تحت إشراف دولي أو نقلها إلى دولة عربية في مهلة لا تتجاوز ال4 أشهر، وتمويل عربي– أوروبي لإعادة الإعمار وتأمين بدلات الإيواء والتعويضات عن الوحدة المدمرة، وتعزيز وضع المكون الشيعي ضمن التركيبة اللبنانية، إلى جانب انسحاب إسرائيل من كل النقاط التي تحتلها وإعادة الأسرى وحل مسألة مزارع شبعا، وتوقيع اتفاقية ربط نزاع بين لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة والدول الراعية للاتفاق بما فيها إيران، وتشكيل قوات (أممية عربية – أوروبية أمريكية) لمراقبة وتنفيذ الاتفاق على الحدود بين لبنان وإسرائيل على غرار ما هو الوضع على الحدود اللبنانية–السورية. على الصعيد الأمني سجل أمس السبت تحليق مسيّرة إسرائيليّة على علو منخفض فوق الغازية وقناريت في قضاء صيدا، كما حلق الطيران الإسرائيلي المسيّر على علو متوسط فوق قرى البقاع الأوسط وفي محيط السلسلتين الشرقية والغربية.
ترامب عن أحمد الشرع: رجل قوي يعمل بجد.. و«وضعته هناك»
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه «رجل قوي يعمل بجد»، مؤكداً أنه ليس من الممكن إدارة المرحلة السورية الحالية بشخصية مثالية أو ضعيفة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن سوريا تتجه نحو مزيد من الاستقرار والوحدة، معتبراً أنها «تتوحد بشكل جيد».
وأوضح ترامب أنه قام «بوضع الشرع هناك»، في إشارة إلى تعيينه رئيساً لسوريا.
وكان ترامب صرح قبل أسبوع بأن «الشرع يقوم بعمل عظيم للشعب السوري ويعمل لتوحيد البلاد، ونحن راضون عن العمل الذي يقوم به؛ إذ إنه يقوم بعمل عظيم للشعب السوري».
إعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق
وفي سياق متصل أشارت تقارير إعلامية، إلى أن إدارة ترامب أبلغت الكونغرس عزمها اتباع «نهج تدريجي» لإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق، المغلقة منذ عام 2012.
ووفق وثيقة مؤرخة في 10 فبراير/شباط الجاري، سيبدأ الإنفاق على الخطط خلال 15 يوماً من الإخطار، من دون جدول زمني نهائي لعودة الموظفين بشكل دائم.
الشرق الأوسط: رئيس «الوحدة»الليبية يقطع الطريق أمام التكهنات حول مستقبله السياسي
قطع رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، الطريق أمام التكهنات التي لاحقت مستقبله السياسي في الساعات الأخيرة، واحتمال حدوث فراغ مفاجئ في السلطة، وطمأن الليبيين على حالته الصحية واستمرار إمساكه بزمام الأمور، وهو ما عدّه مراقبون «رسالة سياسية بغطاء إنساني».
وبعد تقارير تداولتها وسائل إعلام محلية وإيطالية عن تعرضه لوعكة صحية جديدة، انتقل بموجبها إلى إيطاليا ليلة الجمعة، سارع الدبيبة إلى التأكيد مجدداً على استمراره في منصبه، وسعى لطمأنة المواطنين بشأن حالته الصحية، مؤكداً أنه بخير.
وأوضح الدبيبة في بيان رسمي، صدر السبت، أن الرحلة العلاجية بدأت من الداخل الليبي، مشيداً بكفاءة الكوادر الطبية الوطنية. وأكد أن العلاج الذي تلقاه داخل ليبيا، وتحديداً في مستشفى القلب بمصراتة، كان ناجحاً ومطمئناً، مستغلاً أزمته الصحية العابرة لتسليط الضوء على نجاحات حكومته في ملف «توطين العلاج»، وعبر عن فخره بالقدرات الطبية الوطنية.
وحول ما أثير عن مغادرته البلاد، أوضح الدبيبة أن سفره كان مرتبطاً بالتزام خارجي مسبق، وأنه استغل وجوده في الخارج، دون تسمية الدولة، لإجراء بعض الكشوفات الطبية الإضافية من باب الاطمئنان، استجابةً لحرص المقربين منه. وأضاف موضحاً أن نتائج تلك الفحوصات جاءت مطابقة ومؤكدة لنجاح العلاج، الذي أجري له في ليبيا.
ووجّه الدبيبة رسالة عتاب ضمنية لمروجي الإشاعات، داعياً إلى «الترفق بالكلمة» واحترام خصوصية المرض، عادّاً أن «المرض قدر والموت حق، وكلاهما بيد الله وحده، لا يُستدعى بشائعة ولا يُؤجل بخبر». ودعا الجميع بمناسبة شهر رمضان المبارك إلى اغتنام الوقت في العمل الصالح والكلمة الطيبة، مؤكداً استمراره في أداء مهامه: «والعمل مستمر... ما دام في العمر بقية».
وقبل بيان الدبيبة، تحدثت تقارير إيطالية وليبية عن دخوله إحدى مستشفيات مدينة ميلانو الإيطالية لإجراء فحص طبي، بعد وعكة صحية الشهر الماضي. فيما نقلت وسائل إعلام محلية مقربة من حكومة الدبيبة عن مكتبه الإعلامي تأكيده أن حالته الصحية جيدة، وأنه لا يوجد ما يدعو للقلق، نافياً بشكل قاطع ما وصفه بالإشاعات، التي تروّجها بعض الصفحات ومنصات التواصل، ومحاولتها بث معلومات مضللة لا أساس لها من الصحة. كما أوضح أن الدبيبة، الذي غادر في زيارة خاصة قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، سيعود إلى البلاد يوم الأحد المقبل.
ولم تعلق الحكومة رسمياً على ما نقلته وكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء، ووسائل الإعلام المحلية الليبية عن دخول الدبيبة مرة أخرى إلى العناية المركزة، بعد نقله إلى إيطاليا بطائرة ليبية خاصة تم تتبعها.
وخضع الدبيبة الشهر الماضي، بحسب ما وصفه مركز القلب والأوعية الدموية في مصراتة، لتدخل طبي طفيف لم يحدده، واستأنف نشاطاته الرسمية بعد تأكيده أنه بصحة جيدة.
وأمضى الدبيبة، البالغ من العمر 67 عاماً، نحو خمس سنوات في منصبه رئيساً للحكومة المؤقتة، بعد انتخابه من ملتقى الحوار السياسي الليبي، المنعقد في جنيف برعاية أممية عام 2021.
وكان الدبيبة قد أعلن مؤخراً عن اعتزامه على إجراء تعديل وزاري وشيك لسد الشواغر، وضخ دماء جديدة في الحكومة، التي تضم نحو 34 وزيراً، لكنها شهدت بمرور الوقت تغييرات كبيرة بسبب الاستقالات والإقالات والتحقيقات، حيث تعرض نحو 7 وزراء للسجن الاحتياطي، أو الإقالة أو الاستقالة، أو لأحكام قضائية بسبب قضايا فساد، ما أدى إلى شغور مناصب وتعديلات متكررة.
إلى ذلك، أعاد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، التأكيد على ما قدمه في إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا، متحدثاً عما وصفه بدعم بلاده القوي لرئيسة بعثة الأمم المتحدة، ولجهود البعثة الرامية إلى دفع عملية سياسية يقودها الليبيون، تهدف إلى تعزيز الحوكمة وتوحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية في البلاد. وعدّ في بيان عبر منصة «إكس»، مساء الجمعة، أن هذه الجهود أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار للشعب الليبي.
وبعدما لفت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع القادة من جميع أنحاء ليبيا لتعزيز نهج عملي ومنسق لمواجهة التحديات، الأكثر إلحاحاً في البلاد، شجع بولس جميع الأطراف الليبية الفاعلة على الانخراط بشكل بناء مع البعثة الأممية، واتخاذ خطوات ملموسة نحو توحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ذات مصداقية تتيح للشعب الليبي اختيار قادته.
إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»
صنفت إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، السبت، إن طهران ستتخذ إجراءات رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي «غير القانوني وغير المبرر» بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.
وجاء في البيان، الصادر رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي بتاريخ 19 فبراير (شباط): «بما أن الحكومات الأوروبية قد صنفت الحرس الثوري، وهو أحد الفروع الرسمية للقوات المسلحة الإيرانية، منظمة إرهابية، فإن إيران ستتخذ إجراءات بناء على مبدأ المعاملة بالمثل».
واستناداً إلى المادة 7 من قانون «التدابير الانتقامية ضد إعلان الولايات المتحدة الأميركية الحرس الثوري منظمة إرهابية»، الصادر عام 2019، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن «جميع الدول التي تذعن أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن ستخضع لتدابير مماثلة من جانب إيران»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وتابع البيان: «وفي إطار هذا القانون، واستناداً إلى أحكامه، بما في ذلك المادة 4، تعتبر إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خاضعة لأحكام هذا القانون، وتصنفها وتعلنها منظمات إرهابية».
وأكدت وزارة الخارجية في ختام بيانها أن هذا الإجراء اتخذ في إطار «القانون المحلي لإيران، رداً على الانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي من جانب الحكومات الأوروبية».
العراق يعيش هاجس حرب على حدوده
يعيش العراق حالة إنذار على وقع طبول الحرب التي تُقرع قرب حدوده بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما أثار مخاوف من إمكانية غلق مضيق هرمز الذي يُعتبر ممراً أساسياً لصادرات النفط العراقي.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تعثّر تشكيل الحكومة الجديدة، وفي وقت لم تتمكن وزارة المالية العراقية، للشهر الثالث على التوالي، من تأمين الرواتب لموظفي الدولة البالغ عددهم نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد عند أول الشهر بسبب نقص السيولة.
ولم تنجح القوى السياسية العراقية، بعد مرور ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية، في أواخر العام الماضي، في تشكيل حكومة جديدة تخلف الحكومة الحالية التي يرأسها محمد شياع السوداني والتي تحوّلت، بموجب الدستور، إلى حكومة تصريف أعمال عقب انتخاب برلمان جديد.
وهذا الوضع يجعل حكومة السوداني مقيّدة الصلاحيات في ظل أوضاع اقتصادية ومالية تزداد سوءاً نتيجة عدم قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات دون غطاء برلماني. وينتظر البرلمان الجديد الذي جرى انتخابه وأدى أعضاؤه اليمين القانونية أوائل العام الحالي، تشكيل حكومة جديدة لكي يشرع في مهامه التي تتعلق بالرقابة والتشريع.
وعجزت القوى السياسية العراقية طوال الشهور الماضية عن الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وعلى تشكيل الحكومة الجديدة بسبب خلافات داخل البيتين الكردي والشيعي. ففيما رشّحت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي بالأغلبية رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، بعد أن تنازل لمصلحته الفائز الأول بالانتخابات محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء الحالي، فإنها لم تتمكن من حسم الترشيح بعد فيتو أميركي على المالكي. ومعلوم أن الرئيس دونالد ترمب قال علناً إنه يرفض ترشح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، وإنه في حال تم تشكيل حكومة يقودها المالكي فإن الولايات المتحدة لن تتعامل معها.
وجاء موقف ترمب في وقت كان الأكراد على وشك التوصل إلى قرار نهائي بشأن مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية المفترض به أن يكلّف الشخصية التي ستشكل الحكومة الجديدة. لكن الفيتو الأميركي على المالكي دفعهم كما يبدو إلى التراجع عن المضي في هذا الخيار على أساس أن رئيس الجمهورية الكردي سيكون كمن يتحدى الرئيس الأميركي في حال قرر أن يرشح المالكي لرئاسة الحكومة، وهو منصب يعود إلى الشيعة.
ورغم فيتو ترمب، لا يزال المالكي متمسكاً بترشحه للمنصب مع استعداده لتقديم كل الضمانات الممكنة للإدارة الأميركية لتأكيد أنه سيكون صديقاً للولايات المتحدة، مذكّراً الأميركيين بأنه هو من وقّع معهم عام 2009 اتفاقية «الإطار الاستراتيجي».
وفي هذا الإطار، يبدو المالكي اليوم منفتحاً على إمكانية تلبية رغبات الإدارة الأميركية، من خلال التعبير عن استعداده لجعل الجيش العراقي واحداً، وهو ما يعني اللجوء إلى مصادرة سلاح الفصائل المسلحة وحصره بيد الدولة ودمج «الحشد الشعبي» ضمن مؤسسات الجيش العراقي. لكن لا يبدو أن هذا الموقف المهادن للمالكي نجح في تغيير رؤية الإدارة الأميركية للحكومة العراقية المقبلة، وضرورة أن تكون خالية من النفوذ الإيراني. والرسائل الأميركية التي تلت موقف ترمب المعارض للمالكي، عمّقت كما يبدو أزمة العلاقة بين بغداد وواشنطن، وهي أزمة يمكن أن تتعمق أكثر في حال المضي قدماً في تشكيل حكومة عراقية لا ترضى عنها إدارة الرئيس الأميركي.
سيناريوهات للخروج من الأزمة
ويأتي ذلك في وقت تبدو فيه الحكومة عاجزة حتى عن تلبية الحاجات الماسة للناس، وفي مقدمتها تأمين الرواتب في أوقاتها المحددة في أول كل شهر. وفيما تتراجع الإيرادات المالية للدولة مع عدم قدرة الحكومة على اتخاذ إجراءات كفيلة بحل الأزمة كونها حكومة تصريف أعمال، فإن المشكلة التي باتت تؤرّق العراق هي احتمال غلق مضيق هرمز، الشريان الحيوي للنفط العراقي، في حال اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وفيما بدأ طرح سيناريوهات مختلفة للنقاش بهدف مواجهة الأزمة، ومن بينها التمديد للحكومة الحالية لمدة سنة مع منحها الصلاحيات الكاملة، فإن من بين السيناريوهات المطروحة وضع مدة نهائية لتشكيل الحكومة، بدءاً من الضغط على الأكراد لحسم مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية، مع تبيان الموقف النهائي لقوى «الإطار التنسيقي» بشأن المرشح الشيعي لرئاسة الوزراء. ومن بين الأفكار المطروحة أيضاً انتظار صدور القرار المرتقب من المحكمة الاتحادية العليا بشأن دستورية الاستمرار في هذا الوضع، وعقد البرلمان جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية من بين الأسماء المرشحة من دون انتظار توافق القوى الكردية على اسم واحد، أو حل البرلمان المنتخب والدعوة إلى انتخابات جديدة في غضون سنة.
نحو الحرب
وفيما تستمر أزمة الانسداد السياسي، فإن طبول الحرب التي تُقرع قرب العراق تثير مخاوف من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية سلبية على البلاد. ولا يقتصر ذلك على المخاوف من عدم قدرة العراق على تصدير نفطه إذا أٌغلق مضيق هرمز، علماً أن هذه الصادرات تشكل أكثر من 90 في المائة من إيراداته. بل هناك مخاوف أيضاً من تأثير مباشر لا يقل خطورة عن التأثير الاقتصادي، ويتمثل في إعلان فصائل مسلحة استعدادها للقتال إلى جانب إيران في حال اندلعت الحرب. ورغم أن ارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد على 70 دولاراً للبرميل يُعتبر فألاً حسناً لميزانية شبه خاوية مثل الميزانية العراقية، لكن في حال جرى إغلاق مضيق هرمز فإن واردات العراق من صادرات النفط يمكن أن تهبط إلى مليار دولار فقط من أصل 90 ملياراً في السنة، وهو ما يعني انهياراً اقتصادياً قد تترتب عليه آثار اجتماعية وسياسية في غاية الخطورة.
وكانت فصائل عراقية مسلحة عدة أبرزها «كتائب حزب الله» و«النجباء» قد أعلنت استعدادها للقتال إلى جانب إيران وفتحت مراكز تطوع للراغبين في الانتساب، وهو أمر يمكن أن يجعل من العراق هدفاً في حال وقعت الحرب بين إيران وكل من أميركا وإسرائيل. في المقابل، أعلنت «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي و«كتائب سيد الشهداء» بزعامة أبو الولاء الولائي، استعدادها لما أسمته «المقاومة لحماية العراق في حال الحرب»، طبقاً لبيان عقب اجتماع كل من الخزعلي والولائي السبت. ووفقاً للبيان، جرى خلال اللقاء «الحديث عن المقاومة ودورها في الحفاظ على الأمن والسيادة، ودعم القوات الأمنية، ورفض التدخلات الخارجية. كما عبّر الطرفان عن استعداد المقاومة لحماية أرض الوطن في حال الحرب، مؤكدين أن السيادة والمقدسات خط أحمر لا يمكن التفريط بهما».
وفي هذا السياق، يقول الخبير الأمني فاضل أبو رغيف لـ«الشرق الأوسط» إن «تدخل الفصائل مبني على حجم وآثار الضربة الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وذلك لجهة إمكانية توسّعها أو أنها يمكن أن تطول، وبالتالي فإن ذلك هو الذي يحدد حجم المساهمة». وأوضح أن «تلك الفصائل عقائدية وهي لا تراعي الارتدادات أو الكوارث» التي يمكن أن تحصل للعراق في حال انخراطها في الحرب إلى جانب إيران. وأضاف أن هذه الفصائل «لا تتورع عن إقحام نفسها (في الحرب) مع أنها لن تكون مؤثرة جداً فيها، وستجابه بقوة عارمة بالتأكيد».
الجيش السوداني يسقط مسيرات كانت تستهدف مدينة الأُبيِّض في كردفان
أسقطت الدفاعات الجوية للجيش السوداني، فجر السبت، طائرات مُسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» في سماء مدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد.
وقال شهود عيان، ومصادر عسكرية، إن قوات «الفرقة الخامسة» مشاة (الهجّانة)، تصدت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية يرجح أنها كانت تحاول استهداف مواقع عسكرية ومدنية في المدينة.
واستيقظ سكان الأُبيِّض فجر السبت على سماع دوي انفجارات قوية، وأصوات المضادات الأرضية. ووفقاً لشهود العيان «اعترضت منظومة دفاعات الجيش الأرضية المسّيرات فوق سماء المدينة... الهجوم بدأ نحو الساعة الرابعة صباحاً (بالتوقيت المحلي)، وأسقط الجيش 3 طائرات مسيرة ».
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات تحليق المسّيرات على علو منخفض، وانطلاق قذائف الدفاعات الأرضية التابعة للجيش للتصدي لها.
ونقلت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني أن إحدى المسيرات الانتحارية استهدفت منزل حاكم غرب كردفان في وسط المدينة، بينما لم يتسن التأكد من مصادر أخرى.
وخلال الأيام القليلة الماضية، قُتِل أكثر من 50 شخصاً في غارات جوية بطائرات مسيرة استهدفت عدداً من المواقع المدنية في إقليم كردفان الذي يشهد تصاعداً في الهجمات المتبادلة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».
وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية، ومنشآت مدنية في الأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين، والمدنيين. وحالياً تُعد الأُبيّض المركز الرئيس لغرفة القيادة والسيطرة للعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش في إقليم كردفان.
ومنذ أشهر تشهد ولايات شمال وجنوب كردفان معارك طاحنة أحرز خلالها الجيش السوداني في الأسابيع الماضية تقدماً ملحوظاً، بفتح الطريق إلى مدينة الدلنج، ثاني كبرى مدن ولاية جنوب كردفان.
وفي السياق نفسه، قالت «منظمة أطباء بلا حدود» إن الغارات بالمسيرات التي يشنها الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» تسببت في ضرب وتدمير المناطق المدنية، والبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس، والأسواق، والمرافق الصحية، ومصادر المياه في جميع أنحاء السودان.
وذكرت في بيان، ليل الجمعة - السبت، أنه خلال الأسبوعين الأوّلَين من فبراير (شباط) الحالي، عالجت فرق المنظمة 167 مريضاً يعانون من إصابات نافذة في الصدر، والبطن، وكسور متعددة في الأطراف، وإصابات في الرأس، وإصابات بشظايا المسيّرات.
وحذرت «أطباء بلا حدود» من أن هذا النوع من الهجمات يعرض المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لخطر شديد، داعية إلى حمايتهم على الفور.
وقالت رئيسة قسم الطوارئ في «أطباء بلا حدود»، إسبيرانزا سانتوس، إن الحرب في السودان تدور بمسيّرات خارج خطوط التماس، مضيفة «أن فرق المنظمة تعالج بانتظام أعداداً كبيرة من الجرحى جرّاء هذه المسيّرات، منهم نساء، وأطفال».
ولفتت إلى أن هذه الغارات تُشن بهدف تعطيل خطوط الإمداد، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية، كما تهدد بخلق ظروف شبيهة بالحصار في المناطق المتنازع عليها.
وأشارت سانتوس إلى أن «أطباء بلا حدود»، أطلقت أخيراً استجابة طارئة في مدينة الأُبيّض، بعد الهجمات بالمسيّرات على قافلة إنسانية في شمال الولاية، والغارات أصابت عدة مرافق صحية في مدينتي كادوقلي، والدلنج بولاية جنوب كردفان مطلع الشهر الحالي.
وقالت المسؤولة في المنظمة «إن حوادث الغارات بالمسيرات أخيراً تسببت في أضرار مدمرة، إذ يُقتل المدنيون، بمن فيهم الأطفال، أو يُصابون بجروح خطيرة، في تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني».
وأضافت في البيان: «على الأطراف المسلحة اتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين، والعاملين في المجال الإنساني... لا يجوز المساس بالمدنيين أبداً».
العربية نت: باكستان: استهدفنا مخابئ لمسلحين على طول الحدود الأفغانية
قالت باكستان إنها شنت غارات على طول الحدود مع أفغانستان، مستهدفة مخابئ لمسلحين باكستانيين تحملهم مسؤولية الهجمات الأخيرة داخل البلاد.
ولم تحدد إسلام آباد بدقة المناطق التي نفذت فيها الضربات أو تقدم تفاصيل. ولم يصدر تعليق فوري من كابول.
وفي تعليقات أدلى بها قبل فجر الأحد، كتب وزير الإعلام عطاء الله ترار على منصة التواصل الاجتماعي (إكس) أن الجيش نفذ ما وصفها ب "عمليات انتقائية مبنية على معلومات استخباراتية" ضد سبعة معسكرات تابعة لحركة طالبان الباكستانية، المعروفة أيضاً باسم تحريك طالبان باكستان، والجماعات المتحالفة معها. وقال إنه تم استهداف جماعة تابعة لتنظيم داعش في المنطقة الحدودية أيضا.
وفي أكتوبر الماضي، شنت باكستان أيضا ضربات في عمق أفغانستان لاستهداف مخابئ للمسلحين.
وقال تارار إن باكستان "سعت دائما للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة"، لكنه أضاف أن سلامة وأمن المواطنين الباكستانيين يظلان أولوية قصوى.
وجاء هذا التطور الأخير بعد أيام من قيام انتحاري، مدعوم بمسلحين، بصدم مركبة محملة بالمتفجرات في جدار موقع أمني بمقاطعة باجور في إقليم خيبر بختونخوا شمال غرب البلاد المتاخم لأفغانستان. وتسبب الانفجار في انهيار جزء من المجمع، مما أسفر عن مقتل 11 جنديا وطفلا، وقالت السلطات لاحقا إن المهاجم كان مواطنا أفغانيا.
وقبل ساعات من الضربات الحدودية الأخيرة، استهدف انتحاري آخر قافلة أمنية في منطقة بانو القريبة في الشمال الغربي، مما أسفر عن مقتل جنديين، أحدهما برتبة ليفتنانت كولونيل. وبعد أعمال العنف التي وقعت يوم السبت، حذر الجيش الباكستاني من أنه لن "يمارس أي ضبط للنفس" وأن العمليات ضد المسؤولين ستستمر "بغض النظر عن موقعهم"، وهي لغة تشير إلى تصاعد التوترات بين إسلام آباد وكابول.
وقال تارار إن باكستان لديها "أدلة قاطعة" على أن الهجمات الأخيرة، بما في ذلك تفجير انتحاري استهدف مسجدا للشيعة في إسلام آباد وأسفر عن مقتل 31 مصليا في وقت سابق من هذا الشهر، نفذها مسلحون يعملون "بإيعاز من قيادتهم ومسؤوليهم المتواجدين في أفغانستان".
وذكر أن باكستان حثت مرارا حكام طالبان في أفغانستان على اتخاذ خطوات يمكن التحقق منها لمنع الجماعات المسلحة من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات في باكستان، لكنه زعم أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء جوهري.
وقال إن باكستان تحث المجتمع الدولي على الضغط على سلطات طالبان في أفغانستان للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة بعدم السماح باستخدام أراضيها ضد دول أخرى.
القوات المساندة للجيش السوداني تستعيد الطينة بشمال دارفور
أعلنت القوات المساندة للجيش السوداني، السبت، استعادة مدينة الطينة بشمال دارفور وذلك بعد نحو ساعتين من دخول قوات الدعم السريع إلى المكان.
وأعلنت القوات المساندة للجيش تمكنها من استلام عدد من السيارات القتالية المشاركة في الهجوم على الطينة.
في سياق آخر، أسقطت الدفاعات الجوية للجيش السوداني، فجر السبت، طائرات مسيّرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع" في سماء مدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد.
وقال شهود عيان ومصادر عسكرية، إن قوات "الفرقة الخامسة" مشاة (الهجّانة)، تصدت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية يرجح أنها كانت تحاول استهداف مواقع عسكرية ومدنية في المدينة.
واستيقظ سكان الأُبيِّض، فجر السبت، على سماع دوي انفجارات قوية، وأصوات المضادات الأرضية. ووفقاً لشهود العيان "اعترضت منظومة دفاعات الجيش الأرضية المسّيرات فوق سماء المدينة... الهجوم بدأ نحو الساعة الرابعة صباحاً (بالتوقيت المحلي)، وأسقط الجيش 3 طائرات مسيرة".
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات تحليق المسّيرات على علو منخفض، وانطلاق قذائف الدفاعات الأرضية التابعة للجيش للتصدي لها.
ونقلت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني أن إحدى المسيرات الانتحارية استهدفت منزل حاكم غرب كردفان في وسط المدينة، بينما لم يتسن التأكد من مصادر أخرى.
وخلال الأيام القليلة الماضية، قُتِل أكثر من 50 شخصاً في غارات جوية بطائرات مسيرة استهدفت عدداً من المواقع المدنية في إقليم كردفان الذي يشهد تصاعداً في الهجمات المتبادلة بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع".
وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ"قوات الدعم السريع" لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية، ومنشآت مدنية في الأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين. وحالياً تُعد الأُبيّض المركز الرئيس لغرفة القيادة والسيطرة للعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش في إقليم كردفان.
ومنذ أشهر تشهد ولايات شمال وجنوب كردفان معارك طاحنة أحرز خلالها الجيش السوداني في الأسابيع الماضية تقدماً ملحوظاً، بفتح الطريق إلى مدينة الدلنج، ثاني كبرى مدن ولاية جنوب كردفان.
وفي السياق نفسه، قالت "منظمة أطباء بلا حدود" إن الغارات بالمسيرات التي يشنها الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" تسببت في ضرب وتدمير المناطق المدنية، والبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس، والأسواق، والمرافق الصحية، ومصادر المياه في جميع أنحاء السودان.
وذكرت في بيان، ليل الجمعة - السبت، أنه خلال الأسبوعين الأوّلَين من فبراير (شباط) الحالي، عالجت فرق المنظمة 167 مريضاً يعانون من إصابات نافذة في الصدر، والبطن، وكسور متعددة في الأطراف، وإصابات في الرأس، وإصابات بشظايا المسيّرات.
وحذرت "أطباء بلا حدود" من أن هذا النوع من الهجمات يعرض المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لخطر شديد، داعية إلى حمايتهم على الفور.
وقالت رئيسة قسم الطوارئ في "أطباء بلا حدود"، إسبيرانزا سانتوس، إن الحرب في السودان تدور بمسيّرات خارج خطوط التماس، مضيفة "أن فرق المنظمة تعالج بانتظام أعداداً كبيرة من الجرحى جرّاء هذه المسيّرات، منهم نساء، وأطفال".
ولفتت إلى أن هذه الغارات تُشن بهدف تعطيل خطوط الإمداد، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية، كما تهدد بخلق ظروف شبيهة بالحصار في المناطق المتنازع عليها.
وأشارت سانتوس إلى أن "أطباء بلا حدود"، أطلقت أخيراً استجابة طارئة في مدينة الأُبيّض، بعد الهجمات بالمسيّرات على قافلة إنسانية في شمال الولاية، والغارات أصابت عدة مرافق صحية في مدينتي كادوقلي، والدلنج بولاية جنوب كردفان مطلع الشهر الحالي.
وقالت المسؤولة في المنظمة "إن حوادث الغارات بالمسيرات أخيراً تسببت في أضرار مدمرة، إذ يُقتل المدنيون، بمن فيهم الأطفال، أو يُصابون بجروح خطيرة، في تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني".
وأضافت في البيان: "على الأطراف المسلحة اتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين، والعاملين في المجال الإنساني... لا يجوز المساس بالمدنيين أبداً".
حزب الله يلوّح بالرد بعد مقتل 10 في غارات إسرائيلية على البقاع
ندّد نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي، السبت، بالقصف الإسرائيلي على البقاع في شرق لبنان غداة مقتل ثمانية على الأقل من عناصر الحزب بغارات إسرائيلية، مؤكداً أنه لم يبق من خيار سوى "المقاومة"، بحسب تعبيره.
وقال قماطي، في كلمة خلال تجمّع في بيروت: "ما حصل بالأمس في البقاع مجزرة جديدة وعدوان جديد، تتجاوز كل الوتيرة التي كانت قائمة في العدوان على لبنان.. ما الخيار الذي بقي أمامنا لكي ندافع عن أنفسنا.. وعن وطننا؟ ما الخيار أمامنا سوى المقاومة؟ لم يعد لدينا خيار".
من جهته، قال النائب عن حزب الله رامي أبو حمدان، السبت، إن الحزب لن يقبل "أن تكون السلطة بموقع المحلل السياسي كأن تقول إنها ضربات إسرائيلية اعتدنا عليها". ودعا الحكومة إلى تعليق اجتماعاتها مع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل والأمم المتحدة، إلى حين إيقاف إسرائيل غاراتها.
في سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أمنيين قولهما إن 10 على الأقل قتلوا، وأصيب 50 في هجمات إسرائيلية على سهل البقاع، وذلك بعدما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه استهدف مواقع لجماعة حزب الله في منطقة بعلبك.
والغارات التي وقعت، الجمعة، من بين الأعنف التي شهدها شرق لبنان في الأسابيع القليلة الماضية، وتهدد بتقويض وقف إطلاق نار هش توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله والذي يتعرض لضغوط بسبب الاتهامات المتكررة بانتهاكه.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه قصف مراكز قيادة تابعة لحزب الله في منطقة بعلبك التي تقع في سهل البقاع شرق لبنان. وذكر في بيان منفصل، السبت، أنه قضى على "عدد كبير" من العناصر "المنتمين إلى الوحدة الصاروخية في حزب الله، وذلك في ثلاثة مراكز قيادة مختلفة". وأضاف أنه "تم رصد العناصر، وهم يعملون في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية، وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو إسرائيل".
من جهته، أعلن حزب الله اليوم أن ثمانية من مقاتليه، بينهم قائد يُدعى حسين محمد ياغي، قُتلوا في الهجمات التي نُفذت أمس في منطقة البقاع. من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر في حزب الله قوله، إن العناصر الثمانية كانوا يعقدون اجتماعاً أثناء استهدافهم.
واتفقت إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في 2024 بهدف إنهاء القصف عبر الحدود الذي استمر أكثر من عام وبلغ ذروته في غارات إسرائيلية أضعفت الحزب. ويتبادل الطرفان منذئذ الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
