لبنان يُشدّد على حماية أمنه ويرفض إقحامه في النزاعات الإقليمية/العراق يخشى «تمدد الحرب»/من أهم الممرات البحرية بالعالم.. الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز
الأحد 01/مارس/2026 - 10:15 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 1 مارس 2026.
الخليج: لبنان يُشدّد على حماية أمنه ويرفض إقحامه في النزاعات الإقليمية
حذَّر مسؤولون لبنانيون من أي محاولة لإقحام البلاد في النزاعات الإقليمية، مؤكِّدين على ضرورة تحييده وحماية أمنه واستقراره الوطني، وذلك بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، فيما أعرب «حزب الله» عن تضامنه مع إيران، محذراً في بيان من عواقب وخيمة على المنطقة، دون أن يوضح ما إذا كان سيتدخل في الحرب، في حين جددت إسرائيل غاراتها على مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، مستهدفة بلدات برغز، وبلالط، فضلاً عن مرتفعات في إقليم التفاح.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس السبت، أن تجنيب بلاده للكوارث «أولوية مطلقة»، وذلك خلال اتصالات أجراها عون مع رئيس الوزراء نواف سلام، ووزير النقل فايز رسامني، والسفير الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى، إضافة إلى قائد الجيش رودولف هيكل، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
وأكَّد عون «ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، لحماية لبنان».وأوضح أن «المرحلة الدقيقة الراهنة تقتضي من الجميع التزاماً كاملاً بالمسؤولية الوطنية، وتغليب المصلحة العليا للبنان».
كما شدد على أن «تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، أولوية مطلقة».
ودعا عون إلى «توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات، ومنع أي تداعيات تطال أرض لبنان وشعبه».بدوره، حذر رئيس الوزراء نواف سلام من أن بلاده ترفض الدخول بأي «مغامرات» تهدد «أمنها»، وذلك بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وسط مخاوف من تدخل حزب الله في الصراع.
وناشد سلام، في منشور على «إكس»، جميع اللبنانيين، أمام «التطورات الخطِرة» في المنطقة، أن يتحلوا بالحكمة والوطنية، واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب.
وأضاف: «أكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها».وفي وقت لاحق، أعلن سلام بعد اجتماع وزاري أن الحكومة تقوم «بكافة الاتصالات الدبلوماسية اللازمة للمساعدة على تجنيب لبنان تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة».
من جهته، أعرب «حزب الله» عن تضامنه مع إيران، محذراً، في بيان، من عواقب وخيمة على المنطقة، دون أن يوضح ما إذا كان سيتدخل في الحرب.
وفي بيان له، قال «حزب الله»: إن عواقب الخطة الأمريكية الإسرائيلية «الوخيمة ستطال الجميع دون استثناء في حال تركت دون مواجهة حازمة».
إلى ذلك، جددت إسرائيل غاراتها على مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، مستهدفة بلدات برغز وبلالط، فضلاً عن مرتفعات في إقليم التفاح.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه «هاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان»، كما أكد في بيان عبر تليغرام أنه لن «يسمح لحزب الله بإعادة بناء قوته».
كونا: الكويت: الدفاع الجوي يتصدى لمسيرة استهدفت قاعدة محمد الأحمد البحرية
أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود العطوان أن قاعدة محمد الأحمد البحرية تعرضت لاستهداف من قبل طائرة مسيرة.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن سلاح الدفاع الجوي الكويتي تمكن من التصدي للتهديد والتعامل معه بنجاح، وذلك ضمن منظومة الدفاع الجوي المتكاملة لحماية أجواء دولة الكويت وصون سيادتها.
وأضاف البيان أن عملية التعامل نفذت وفق الخطط والإجراءات العملياتية المعتمدة وبكفاءة عالية، ما يعكس مستوى الجاهزية والقدرات التي تتمتع بها وحدات الدفاع الجوي، والتكامل القائم بين مختلف تشكيلات القوات المسلحة.
وام: الكويت تستدعي سفير إيران وتبلغه إدانتها واستنكارها للهجمات الإيرانية
ستدعت وزارة الخارجية الكويتية، محمد توتونجي، سفير إيران في الكويت، وأبلغته إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية الآثمة، التي استهدفت البلاد عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأجوائها، ولميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الوزارة تأكيدها في بيان لها أن تلك الهجمات الإيرانية لا سيما التي استهدفت مطار الكويت الدولي، تتنافى بشكل قاطع وصريح مع القانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المرافق المدنية وتعريض المدنيين للخطر.
وجددت الوزارة حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة رداً على هذا العدوان السافر بما يتناسب مع حجم وشكل هذا الاعتداء وبما يتوافق مع القانون الدولي، واتخاذها لجميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها.
وأكدت الوزارة أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ وأن أي مساس بسيادة، أية دولة عضو في المجلس يُعد تهديداً مباشراً لأمنها الجماعي.
الشرق الأوسط: ترمب يعلن مقتل خامنئي ويتعهد بمواصلة القصف «حتى تحقيق السلام»
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن المرشد الإيراني علي خامنئي قُتل في الضربات على إيران، فيما لم يصدر تأكيد من طهران.
وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».
وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
واعتبر أن التطورات تمثل «أكبر فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلاده»، قائلاً إن معلومات متداولة تفيد بأن عناصر في «الحرس الثوري» والجيش وقوات الأمن «لم يعودوا يرغبون في القتال ويسعون للحصول على حصانة».
وأضاف أنه عرض «حصانة الآن»، محذراً من أن البديل سيكون «الموت لاحقاً»، وفق تعبيره. وأعرب عن أمله في أن «يندمج (الحرس الثوري) والشرطة سلمياً مع الوطنيين الإيرانيين لإعادة البلاد إلى ما تستحقه».
وأشار ترمب إلى أن «القصف المكثف والدقيق سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضرورياً»، لتحقيق ما وصفه بهدف إحلال «السلام في الشرق الأوسط والعالم».
وفي وقت سابق، أكد ترمب لقناة «إيه بي سي نيوز» أن مسؤولين «كثراً» في النظام الإيراني قُتلوا في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ورداً على سؤال طرحه عليه صحافي في القناة عبر الهاتف عن هوية الشخص الذي سيقود إيران مستقبلاً، قال ترمب: «لدينا فكرة جيدة جداً عنه».
وقال ترمب لموقع «أكسيوس»، السبت، إن لديه عدة «مخارج» من العملية العسكرية الأميركية في إيران، وأضاف أنه يمكنه «الاستمرار لفترة طويلة والسيطرة على الأمر برمته، أو إنهاء الأمر في غضون يومين أو ثلاثة أيام»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
ولم يقدم «أكسيوس» تفاصيل محددة عن خطط ترمب. ونقل الموقع الإخباري الأميركي عن ترمب قوله: «سيستغرق الأمر من إيران عدة سنوات للتعافي من هذا الهجوم».
وأضاف الرئيس الأميركي أن «الإيرانيين اقتربوا، ثم تراجعوا في المحادثات»، و«فهمت من ذلك أنهم لا يريدون حقاً إبرام اتفاق».
وأكد ترمب أنه أجرى «محادثة رائعة مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو» اليوم.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، السبت، إن الرئيس ترمب «لم يكن ليقف مكتوف اليدين ويسمح بأن تتعرض القوات الأميركية في المنطقة لهجمات»؛ إذ كان لدى واشنطن مؤشرات على أن إيران تنوي تنفيذ ضربة استباقية.
العراق يخشى «تمدد الحرب»
سعى العراق إلى النأي بنفسه عن تداعيات الضربات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، أمس، محذّراً من محاولات مدّ الحرب إلى أراضيه. وصدر هذا الموقف في أعقاب هجمات استهدفت فصائل «الحشد الشعبي» في جرف الصخر بمحافظة بابل جنوب بغداد، وأخرى استهدفت المنطقة القريبة من مطار أربيل؛ حيث توجد قاعدة أميركية في إقليم كردستان.
وعقد رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، اجتماعاً مع قيادات عسكرية وأمنية، صدر في ختامه بيان تضمن تحذيراً «من عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية»، في إشارة إلى هجمات جرف الصخر وأربيل. واستنكر الاجتماع «الاعتداء غير المسوّغ» على إيران، محذّراً من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه أو توظيفها ممراً أو منطلقاً للاعتداء على إيران، مثلما يُرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزجِّ العراق في الصراع».
وعقب هجوم جوي - أدى إلى مقتل شخصين في جرف النصر - حذّرت «كتائب حزب الله» من أنها ستُهاجم «القواعد الأميركية».
وعود رئيس «الوحدة» الليبية بإنهاء الميليشيات تنهار أمام ترسيخ تحالفاته معها
بعد أشهر من تعهدات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، بإنهاء نفوذ التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا، تكشف الوقائع الميدانية عن مسار معاكس، حيث عززت قوى مسلحة مواقعها، ورسّخت تحالفاتها مع الحكومة، مستفيدة من استمرار إدماجها في مؤسسات عسكرية وأمنية رسمية.
وكان الدبيبة قد شدد في خطابه السياسي، خلال صيف العام الماضي، على أن الميليشيات عائق أمام بناء الدولة، وسبقه وزير داخليته، عماد الطرابلسي، بتعهد إخلاء العاصمة منها، لكن عملياً توسعت شبكة التفاهمات الحكومية معها في إطار توازنات معقدة تحكم طرابلس ومدن الغرب.
«وعود ذهبت أدراج الرياح»
يرى مصدر عسكري ليبي أن وعود إنهاء النفوذ الميليشياوي «ذهبت أدراج الرياح»، مرجعاً ذلك إلى «ضغط قبلي من مصراتة»، أكبر معاقل التشكيلات، حيث تتمتع «قوة العمليات المشتركة» بثقل مؤثر في معادلة القرار.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الحكومة «وسّع تحالفاته بما جعله مكبّل اليدَين»، في ظل موازين قوة تفرض براغماتية تتقدم على الخطاب المعلن.
وعقب مقتل عبد الغني الككلي (غنيوة)، قائد «دعم الاستقرار»، في عملية تبناها الدبيبة وأعقبتها اشتباكات دامية في مايو (أيار) الماضي، أعلن الدبيبة أن «عصر الحاج والشيخ في الأجهزة الأمنية انتهى»، في إشارة إلى الككلي وعبد الرؤوف كارة، قائد «الردع». غير أن تطورات لاحقة أعادت إبراز استمرار نفوذ التشكيلات، منها الاستعانة بـ«اللواء 111 مجحفل»، بقيادة وكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي، للسيطرة على معسكر جهاز المخابرات في مصراتة، إثر توتر أعقب توقيف أبريك مازق، المنسوب إلى «مجلس شورى ثوار أجدابيا». كما شهدت المنطقة الوسطى محاولة اغتيال العقيد مصطفى الحار، وسط اتهامات لعناصر محسوبة على «مجالس شورى ثوار بنغازي وأجدابيا ودرنة».
وفي طرابلس، أثار الاعتداء على منزل عضوة الحوار السياسي، منال أبو عميد، والمنسوب إلى عناصر من ميليشيا «جهاز الأمن العام»، بقيادة عبد الله الطرابلسي (الفراولة)، جدلاً واسعاً، لا سيما أنه شقيق وزير الداخلية في حكومة الدبيبة.
وتكشف خريطة التحالفات عن علاقة وثيقة ظاهرة بين الدبيبة و«اللواء 111 مجحفل»، تجلت رمزياً في تكليف الزوبي للدبيبة بالوكالة عنه في عقد قرانه، وعملياً في قيادته عملية معسكر المخابرات. وفي المقابل، يرسخ «اللواء 444»، بقيادة محمود حمزة، رئيس الاستخبارات العسكرية بالحكومة، حضوره في معادلة القوة، بعد أشهر من مشاركته في مقتل الككلي، رغم سعيه لتحسين صورته عبر أنشطة مدنية، مثل تنظيم معارض للكتاب أو دورات رياضية.
وبالتوازي، يحافظ الدبيبة على تهدئة حذرة مع «قوة الردع»، بعد اتفاق رعاه المجلس الرئاسي في صيف العام الماضي.
تحالفات متماسكة
في مصراتة تبدو شبكة التحالفات أكثر تماسكاً؛ إذ تُعد «قوة العمليات المشتركة»، بقيادة عمر بوغدادة، من أبرز الأذرع المقربة منه. ويأتي ذلك رغم اتهامات لاحقت بوغدادة بالضلوع في تهريب الوقود، واستغلال النفوذ المسلح للسيطرة على المواني والمنشآت الحيوية.
الاتهامات السابقة نقلتها منظمة «ذي سنتري» البحثية الأميركية، التي أوصت قبل ثلاثة أشهر بفرض عقوبات دولية على بوغدادة، التي قالت إن نفوذه يتسع بدعم حكومي منذ 2021، ما أتاح له موطئ قدم داخل ميناء مصراتة والمنطقة الحرة.
إلى جانب ذلك، يحتفظ الدبيبة بتحالفات مع عدد من الميليشيات الأخرى، مثل «شعبة الاحتياط بقوة مكافحة الإرهاب» برئاسة مختار الجحاوي، و«جهاز القوة المساندة» بقيادة أحمد عيسى، و«اللواء 53» بإمرة صلاح القذافي، و«اللواء 222 مجحفل» بقيادة حسين شواط.
في المقابل، يقف «لواء الصمود»، برئاسة صلاح بادي، في موقع الخصومة، في حين تتبنى «الكتيبة 603» بقيادة محمد الحصان موقفاً أقرب إلى الحياد مع قابلية للتنسيق الظرفي.
وعزا مدير المركز الليبي للدراسات العسكرية والأمنية، شريف بوفردة، تعميق الدبيبة تحالفاته مع قادة ميليشيات، مثل «اللواء 444»، و«اللواء 111»، وجهاز الأمن العام، لضمان قوة موالية توازن نفوذ قوات القيادة العامة في شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحكومة لا تملك قدرة كاملة على احتواء المجموعات المسلحة، والعلاقة تقوم عملياً على تبادل المصالح وشراء الولاءات».
وفي الزاوية، غرب طرابلس، لا تبدو مواجهة التشكيلات مطروحة بجدية في مدينة يتداخل فيها النفوذ الميليشياوي مع شبكات التهريب العابرة للحدود، فقد أثار تنظيم وزير الداخلية مأدبة إفطار حضرها أعيان يُشار إلى تورط بعضهم في التهريب جدلاً واسعاً. كما أثار استقبال الدبيبة وفداً من المدينة، ضم محمد القصب القائد الميليشياوي المطلوب دولياً، انتقادات واسعة.
وتبرز تشكيلات محسوبة على وزارة الدفاع، مثل «كتيبة 459» بقيادة محمد المرتاح، و«اللواء 52 مشاة» بقيادة محمود بن رجب، تندرج شكلياً ضمن هياكل الدولة وتتلقى تمويلاً رسمياً. وإلى جانبها، تنشط ميليشيات غير خاضعة رسمياً، لكنها تحظى بتفاهمات ظرفية، أبرزها «ميليشيا الفار» بقيادة محمد سالم بحرون (الفار)، و«وحدة الإسناد الأولى» بقيادة محمد كشلاف، المرتبطة بأنشطة تهريب الوقود والمهاجرين.
ويقول بوفردة إن الدبيبة «لا يملك القدرة على احتواء الميليشيات، خصوصاً الموجودة غرب العاصمة، وتقر وزارة الداخلية بأنه لا توجد سيطرة لها على الزاوية وحدودها الإدارية».
ويدافع أنصار الدبيبة بأنه يتعاطى بمرونة مع واقع ورثه من حكومة «الوفاق» السابقة، برئاسة فايز السراج، التي اعتمدت «الترتيبات الأمنية» بدعم أممي، في مسار ارتبط بدور المستشار الأممي الجنرال الإيطالي باولو سييرا، الهادف إلى تنظيم انتشار التشكيلات، ومنح بعضها صفة رسمية ورواتب، مقابل الالتزام بسلطة الدولة، لكنه اصطدم بضعف الانضباط وتضارب الولاءات.
وتشير تقديرات محللين إلى أن بعض قادة هذه التشكيلات يسعون لضمان استمرار نفوذهم بعد مرحلة الدبيبة، وهو ما يعزوه الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، جلال حرشاوي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «طبيعة العلاقة النفعية والظرفية بينهم وبينه، فضلاً عن دور تركيا التي تتواصل مباشرة مع قادة هذه التشكيلات وتنسق معهم، ما يجعل معادلة القوة أكثر تعقيداً من مجرد تعهدات سياسية».
العربية نت: جلسة لمجلس الأمن.. إيران تتوعد وإسرائيل ترد
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة مساء السبت، لبحث تداعيات العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران.
إيران تتوعد
واتهم السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب "جريمة حرب"، مؤكدا أن ضرباتهما استهدفت بنى تحتية مدنية وقتلت أكثر من 100 تلميذة في مدرسة.
وقال أمير سعيد إيرواني في الاجتماع: "ما زال عدد المدنيين الأبرياء يتزايد. هذا ليس مجرد عمل عدواني، بل هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
كذلك أعلن أن القواعد والأصول الأميركية بالمنطقة ستكون أهدافا مشروعة.
إسرائيل ترد
بالمقابل، رأى مندوب إسرائيل داني دانون، أنه كان يجب وضع حد للبرنامج النووي والصاروخي لإيران.
وأضاف أن النظام الإيراني يزعزع الاستقرار وينشر العنف.
كما رأى أن النظام الإيراني يواجه عواقب أفعاله، وفق تعبيره.
كذلك اعتبر أن إيران لم تترك أي خيار معقول، لافتا إلى أن إسرائيل وضعت حدا للتهديدات الإيرانية بالتعاون مع أميركا.
البحرين تندد
من جانبه، شدد مندوب البحرين في المجلس جمال الرويعي، على أن أمن الدول الخليجية كل لا يتجزأ.
واعتبر استهداف الأراضي البحرينية "عملا عدائيا" لن تتساهل معه.
كما دعا مندوب البحرين مجلس الأمن لإدانة الهجمات الإيرانية.
يذكر أن هذه التطورات جاءت بعدما شنت إسرائيل وأميركا بوقت سابق من السبت، عملية عسكرية مشتركة على إيران، استهدفت العاصمة طهران بشكل مكثف، فضلاً عن مناطق أخرى.
وردت إيران على قواعد أميركية في دول خليجية.
إلى ذلك، من المقرر أن يعقد مجلس التعاون الخليجي جلسة طارئة الأحد، لبحث المستجدات.
مسؤول إيراني يعلن مقتل صهر خامنئي وزوجة ابنه
أفاد عضو في مجلس مدينة طهران، السبت، بمقتل صهر المرشد الإيراني علي خامنئي وزوجة ابنه في الضربات الإسرائيلية الأميركية المشتركة على البلاد، بحسب "رويترز".
جاء ذلك، فيما رجحت تقديرات إسرائيلية إلى أن خامنئي قتل رغم النفي الإيراني، بحسب القناة الـ 12.
كما ذكرت القناة ال12 أن الجيش الإسرائيلي ألقى 30 قنبلة على مقر إقامة خامنئي، كما أشارت إلى استهداف 30 مسؤولا إيرانيا آخرين في الضربة الأولى على إيران.
بالمقابل، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على سؤال حول ما إذا كان خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان على قيد الحياة، وقال: "نعم، على حد علمي، هما على قيد الحياة، رئيس السلطة القضائية، ورئيس البرلمان، وجميع كبار المسؤولين على قيد الحياة ويمارسون مهامهم"، وفق ما نقلته قناة NBC الأميركية.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية أن "خامنئي في غرفة العمليات يقود الحرب".
من جانبه، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي اليوم: "لست بموضع يمكنه تأكيد ما إذا كان خامنئي على قيد الحياة".
في السياق ذاته، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، مساء السبت، أن عدد قتلى الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران بلغ 201، فيما أصيب 747 بجروح.
وإذ أفادت الجمعية في بيان نشرته وكالة "إيسنا" بأن 24 من المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين "تعرّضت للقصف"، أكّدت أنها "في حال تأهب". وهذه الحصيلة هي الأولى الرسمية لمجمل الضربات التي شُنّت صباح السبت.
"أكبر عملية قتالية على الإطلاق"
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مشاركة نحو 200 طائرة مقاتلة إسرائيلية في وقت واحد في هجوم على إيران، في أكبر عملية قتالية ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي على الإطلاق.
وأشار البيان إلى أن الأهداف الرئيسية لهذه الضربة الجوية الضخمة كانت منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع في غرب ووسط إيران.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن في وقت سابق من اليوم، أن الجيش الأميركي يشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران تستهدف برنامجها النووي والصاروخي، إضافة لتدمير القوات البحرية الإيرانية.
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا عملية للقضاء على التهديد الذي يشكله النظام في إيران.
بالمقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن عملية ردّ واسعة النطاق، مؤكدا إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من إيران، فيما دوّت صفارات الإنذار في إسرائيل. ووفقا لتقارير إعلامية، استهدفت أيضا قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.
من أهم الممرات البحرية بالعالم.. الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز
تزامنا مع الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، أعلن الحرس الثوري، السبت، عن إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط، ويعتبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووجهت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تحذيراً إلى جميع السفن المارة في مضيق هرمز، وطالبتهم بالمغادرة فوراً.
كما تابعت في التحذير "يُعلن إغلاق مضيق هرمز اعتباراً من هذه اللحظة.. انتهى".
وقال الحرس الثوري الإيراني إن مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لشحنات النفط والغاز، غير آمن بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ولذلك أُغلق أمام السفن السبت، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
وأوردت وكالة تسنيم للأنباء أن "الحرس الثوري الإيراني حذّر سفنا عدة من أنه، نظرا للأجواء غير الآمنة المحيطة بالمضيق بسبب العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي وردود إيران، فإنه ليس من الآمن عبور المضيق في الوقت الراهن".
كما أضافت الوكالة "مع توقف عبور السفن وناقلات النفط لمضيق هرمز، يكون المضيق قد أُغلق بحكم الأمر الواقع".
توصية من وزارة النقل الأميركية
فيما أوصت وزارة النقل الأميركية السفن التجارية بتجنّب المرور في الخليج بعد القصف الأميركي والإسرائيلي لإيران.
ونبّهت إدارة الشؤون البحرية في الوزارة في بيان إلى أن مناطق مضيق هرمز والخليج وخليج عُمان وبحر العرب تشهد "نشاطا عسكريا كبيرا"، و"يُوصى بأن تبتعد السفن عن هذه المنطقة إن أمكن".
كما أضاف البيان أن على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة أو المملوكة لجهات أميركية أو المشغلة بطواقم أميركية أن تبقى بعيدة مسافة 30 ميلا بحريا من أية سفينة عسكرية أميركية لتجنّب اعتبارها عن طريق الخطأ تهديدا.
وكان خبراء في قطاع الطاقة حذروا في وقت سابق من أن المواجهة العسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يربط الخليج العربي ببحر العرب، ويمر عبره ما يقارب ثلث النفط الخام المنقول بحراً في العالم.
