"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 19/يونيو/2026 - 11:09 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 19 يونيو 2026
العين: الحوثي يترجم مخاوفه في تعز بالـ«تي إن تي».. تفجير «كمب الروس»
فجرت مليشيات الحوثي، الخميس، جسرا رئيسيا يصل إلى مدينة تعز اليمنية وذلك خشية اندلاع معركة وعرقلة أي تقدم عسكري باتجاه مناطق سيطرتها.
وقالت مصادر محلية لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيات الحوثي فجرت جسر "كمب الروس" الواقع على امتداد شارع الأربعين في بلدة "الجهيم" بمديرية التعزية الخاضعة لسيطرتها شمال شرقي مدينة تعز.
وأوضحت المصادر أن المليشيات استخدمت مادة "تي إن تي" شديدة الانفجار في نسف الجسر الواقع على تخوم خطوط النار ويربط تعز بشارع الستين.
وكانت مليشيات الحوثي أعلنت من اتجاه واحد فتح طريق شارع الأربعين الواصل إلى مدينة تعز بموجب تفاهمات هدنة رعتها الأمم المتحدة في 2022 قبل أن تعود إلى تفجيره خشية حدوث معركة مقبلة.
ويأتي تفجير الجسر الحيوي ضمن إجراءات ميدانية حوثية تستهدف تعزيز التحصينات العسكرية وإعاقة أي تحركات محتملة للجيش اليمني عبر جبهة الأربعين الواقعة إلى الجهة الشمالية الشرقية من تعز، وفقا لمراقبين.
وفجرت مليشيات الحوثي طيلة السنوات الماضية مئات الجسور والطرقات في عدة محافظات كتعز والبيضاء وأبين والضالع والحديدة لمنع أي تقدم عسكري باتجاه مناطق سيطرتها شمال وغرب اليمن.
من الخطف إلى التجنيد والقتل.. حرب الحوثي تُدمي أطفال اليمن
رغم الهدنة الأممية في اليمن، إلا أن انتهاكات مليشيات الحوثي بحق الأطفال لم تتوقف بما في ذلك الخطف والتجنيد والقتل.
ورسم تقرير أممي حديث صورة قاتمة عن الأطفال في اليمن في ظل حرب مليشيات الحوثي التي دخلت عامها الثاني عشر، حيث ظلوا عرضة لانتهاكات مروعة وصلت لـ 742 انتهاكا جسيما خلال عام واحد فقط.
ووردت هذه الانتهاكات الصادمة، في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، والذي يوثّق 6 انتهاكات رئيسية هي القتل والتشويه، والتجنيد، والاختطاف، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
الحوثي يرتكب أغلب الانتهاكات
وكشف التقرير أن الأمم المتحدة "تحققت من ارتكاب أطراف النزاع في اليمن 742 انتهاكاً جسيماً بحق 652 طفلاً (550 فتى و102 فتاة)، خلال الفترة بين يناير/ كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول 2025.
وتمثل الانتهاكات الموثقة خلال 2025، زيادة بنحو 27.3% عن العام 2024 الذي تحققت فيه الأمم المتحدة من وقوع 583 انتهاكاً جسيماً ضد 504 أطفال (435 فتى و69 فتاة)، طبقا للتقرير.
وأوضح أن 431 طفلاً (338 فتى و93 فتاة) تعرضوا للقتل والتشويه (150 قتيلا و281 جريحا) خلال العام 2025، ونُسب 35% من الضحايا إلى جهات مجهولة، فيما كان الحوثيين مسؤولين عن 23%، مقابل 19% لقوات الحكومة المعترف بها دوليا.
وذكر التقرير أن 102 طفل ضحية (45 قتيلا و57 جريحا)، سقطوا في ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع للحوثيين شمال وغرب اليمن، إضافة إلى سقوط 140 طفلا نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة، و112 آخرين في هجمات طائرات بدون طيار.
وأشار إلى أن الأطراف اليمنية بما في ذلك مليشيات الحوثي جنّدت 262 طفلاً (259 فتى و3 فتيات)، بينهم 188 استخدموا في أدوار قتالية خلال المواجهات العسكرية، فيما أدى 60 منهم أدوار دعم، وتعرض 52 فتى للقتل أو التشويه أثناء تجنيدهم، بينما خرج 115 أخرين من الجيش أو الجماعات المسلحة.
كما ارتكبت مليشيات الحوثي أغلب الانتهاكات المتصلة بالعنف الجنسي، حيث تم توثيق 12 حالة عنف جنسي ضد الأطفال (6 فتيان و6 فتيات)، و10 هجمات على المدارس والمستشفيات، واستخدام 71 مرفقا تعليميا وصحيا (63 مدرسة و8 مستشفيات) لأغراض عسكرية.
وأورد التقرير أنه تم التحقق، من حرمان 5 فتيان من حريتهم، 3 منهم على يد مليشيات الحوثي، و2 احتجزتهم القوات الحكومية، لكن أُطلق سراحهم بعد بضعة أيام، إضافة إلى 27 حادثة منع وصول المساعدات الإنسانية، و20 حادثة احتجاز كوادر إنسانية أو مصادرة مكاتب ومستلزمات إنسانية؛ معظمها في مناطق سيطرة الجماعة المدعومة إيرانيا.
دعوات أممية
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع أطراف النزاع في اليمن إلى الإنهاء الفوري لتجنيد الأطفال واستخدامهم، والامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة وإنشاء مستودعات أسلحة في المناطق السكنية.
كما دعا الأطراف اليمنية إلى الانخراط بحسن نية في الجهود الرامية لاستئناف عملية سياسية لتسوية النزاع عن طريق التفاوض، بما في ذلك أحكام حماية الطفل، والعمل على تسهيل إعادة دمج الأطفال اجتماعياً واقتصادياً، بدعم من الأمم المتحدة.
وجدد غوتيريش مطالباته للحوثيين الالتزام بالقانون الدولي، بما فيها احترام امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها، والتي تُعد أساسية للعمليات الإنسانية، وضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفي الأممين والعاملين في المنظمات غير الحكومية المحتجزين تعسفياً.
وأشار إلى أن استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة من قبل الحوثيين "يُفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً، ويعيق إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام".
الشرق الأوسط: «المالية اليمنية» تتمسك بالمركزية لحماية الإيرادات
اعترضت وزارة المالية اليمنية على جملة من التوصيات المالية التي خرج بها مؤتمر تعزيز اللامركزية الذي نظمته وزارة الإدارة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدة أن بعض المقترحات المطروحة تتعارض مع الدستور والقوانين المالية النافذة، وقد تنعكس سلباً على جهود الإصلاح الاقتصادي والمالي التي تنفذها الحكومة بالتعاون مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
ويكشف الاعتراض الرسمي عن تباين في الرؤى بين الجهات المعنية بشأن حدود الصلاحيات المالية للسلطات المحلية وآليات إدارة الموارد العامة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى توسيع دور الإدارات المحلية ضمن إطار إصلاحات إدارية ومؤسسية أوسع.
وفي خطاب وجهه وزير المالية مروان بن غانم إلى وزير الإدارة المحلية، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أكدت الوزارة «اعتراضها ورفضها التام» لما ورد في وثيقة «مصفوفة الإشكاليات والحلول المقترحة والمنهجية التنفيذية ومسار العمل» الصادرة عن مؤتمر الشراكة الخاص بآلية التفويض المرحلي أو الاستقطاع المباشر لنسب من الموارد السيادية لصالح السلطات المحلية.
وأوضح الوزير أن المقترحات الواردة في الوثيقة تتعارض مع الدستور والقانون المالي والتشريعات والقرارات النافذة، مشيراً إلى أن تبني مثل هذه التوصيات قد يتعارض مع الالتزامات التي قطعتها الحكومة أمام المؤسسات المالية الإقليمية والدولية والجهات المانحة، ويؤثر على الثقة ببرامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الجارية.
وطالبت وزارة المالية باستبعاد أي مقترحات أو مشاريع أو قرارات تمس الإيرادات السيادية أو تتعارض مع القوانين والتشريعات المنظمة للإدارة المالية العامة، مؤكدة ضرورة التنسيق المسبق معها في أي إجراءات تتعلق بالموارد العامة أو سياسات التمويل الحكومي.
اعتراضات قانونية
رأت الوزارة أن القرارات الواردة في المحور المالي للمؤتمر تفتقر إلى الواقعية، لأنها تعاملت مع القضايا المالية والاقتصادية بوصفها شأناً إدارياً يمكن معالجته من خلال التوافقات بين السلطات المحلية والوزارات المعنية، متجاهلة - حسب الخطاب - الأحكام المنظمة للعمل المالي الحكومي.
كما انتقدت وزارة المالية قيام وزارة الإدارة المحلية بمخاطبة بعض الوزارات والمحافظات لحصر الإشكالات المالية القائمة بين السلطات المركزية والمحلية من دون التنسيق المسبق معها أو مع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، عادّةً أن النتائج التي بُنيت عليها التوصيات لا تمثل مرجعية دقيقة لتحديد المشكلات المالية الفعلية.
وأكدت أن معالجة القضايا المرتبطة بالتمويل المحلي وإدارة الموارد يجب أن تستند إلى الأطر المؤسسية والقانونية المعتمدة، بما يضمن تكامل الجهود مع برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي تتبناه الحكومة.
ومن أبرز النقاط التي أثارت اعتراض وزارة المالية، المقترح المتعلق باستقطاع ما بين 30 و50 في المائة من بعض الإيرادات المركزية السيادية وتحويلها مباشرة إلى حسابات السلطات المحلية.
وعدّت الوزارة أن هذا التوجه يمثل مخالفة صريحة للدستور والقانون المالي والتشريعات النافذة، مشددة على أن الإيرادات السيادية تخضع لمنظومة مالية ورقابية متكاملة تنظم تحصيلها وتوريدها وإنفاقها ضمن الموازنة العامة للدولة.
وأضافت أن مجرد مناقشة مثل هذه المقترحات في مؤتمر أو ورشة عمل لا يمنحها أي صفة قانونية، مؤكدة أن تطبيقها من شأنه التأثير على وحدة المنظومة المالية والرقابية والمؤسسية، وما يرتبط بها من اعتبارات اقتصادية وإدارية.
وبيّن خطاب الوزير بن غانم أن طرح قضايا تنظيم الأوعية الإيرادية وموازنات السلطة المحلية وآليات تدفق الموارد ضمن مسارات التوافق في ورش العمل يمثل تجاوزاً للاختصاصات المحددة قانوناً، على أساس أن إعداد الموازنة العامة وتحديد سقوف الإنفاق وآليات التمويل من الصلاحيات الحصرية لوزارة المالية.
تداعيات محتملة
أكدت وزارة المالية اليمنية أن المقترحات المطروحة تتعارض كذلك مع قانون السلطة المحلية ولائحته التنفيذية اللذين حددا بصورة واضحة الأوعية الإيرادية الخاصة بالسلطات المحلية وآليات تحصيلها وتوريدها، مشيرة إلى أن أي تعديلات في هذا الجانب تتطلب إجراءات تشريعية تمر عبر المؤسسات الدستورية المختصة.
وامتد اعتراض وزارة المالية إلى ما وصفته بقيام اللجنة الفنية بصياغة حلول ومصفوفات غير واقعية فيما يتعلق بالمحور المالي، بما يتعارض مع القوانين والقرارات النافذة، بما في ذلك قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025.
وحذرت الوزارة من أن المضي في مثل هذه التوصيات قد يؤدي إلى إعاقة جهود الإصلاح الاقتصادي والمالي التي تبذلها الحكومة، ويؤثر على استدامة المالية العامة وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تزداد فيه المطالب بتوسيع صلاحيات السلطات المحلية وتمكينها من إدارة موارد أكبر، في مقابل تمسك الجهات المالية المركزية بضرورة الحفاظ على وحدة السياسة المالية للدولة، وضمان انسجام أي إصلاحات مقترحة مع القوانين النافذة، ومتطلبات الاستقرار الاقتصادي.
ويرى مراقبون أن نجاح مشروع اللامركزية في اليمن سيظل مرتبطاً بقدرة الحكومة على إيجاد توازن بين تعزيز دور السلطات المحلية والحفاظ على الانضباط المالي والإداري في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
يمن مونيتور: ما المتطلبات اللازمة لإدراج اسم “الزبيدي” في قائمة عقوبات الأمم المتحدة الخاصة باليمن؟
يتعين على أي إضافة إلى قائمة العقوبات المفروضة على اليمن أن تمر عبر لجنة 2140 التابعة لمجلس الأمن، والتي تضم ممثلين عن جميع أعضاء المجلس الـ15. ولا يمكن تصنيف الأفراد أو الكيانات لفرض عقوبات عليهم إلا في حال وجود إجماع بين أعضاء اللجنة.
وأي طلب للإضافة إلى القائمة يجب أولاً أن يتبناه أحد أعضاء المجلس، وغالباً ما تكون المملكة المتحدة بصفتها “حامل القلم” (المسؤول عن صياغة القرارات) في الملف اليمني، ثم يتم تقييمه وفقاً للمعايير المحددة في قرار مجلس الأمن رقم 2140، والذي يستهدف الأعمال التي تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في اليمن، بما في ذلك أي عرقلة للانتقال السياسي. ويقوم فريق الخبراء التابع للجنة بجمع الأدلة وإجراء التحليلات التي تشكل عادةً الأساس لأي إدراج جديد.
وقد عادت هذه العملية إلى الواجهة مجدداً يوم الثلاثاء عندما حث المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، المجلس على تحديث قائمة العقوبات لتشمل الأفراد المتهمين بعرقلة الانتقال السياسي. وسمى الزعيم الانفصالي الجنوبي عيدروس الزبيدي كأحد أبرز المخالفين، حيث يواجه اتهامات بالخيانة العظمى في الداخل.
وأبلغ السعدي أعضاء المجلس أن الحكومة المعترف بها دولياً في عدن تقدمت بطلب رسمي لإضافة أشخاص متورطين في تقويض مؤسسات الدولة، أو عرقلة العملية السياسية، أو فرض إجراءات أحادية الجانب بقوة السلاح، إلى نظام العقوبات.
وأضاف أن حكومته اتخذت بالفعل خطواتها الخاصة ضد شخصيات متهمة بالتمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، متهماً الزبيدي بإذكاء الانقسامات الداخلية، وتقويض مؤسسات الدولة، وعرقلة الجهود الرامية لمواجهة الحوثيين.
وتابع السعدي أن الحكومة لا تزال ملتزمة بمعالجة الوضع في جنوب اليمن من خلال حوار شامل يجري تحت رعاية سعودية، لكنه حذر من أن الإجراءات المتخذة خارج نطاق سلطة الدولة تهدد استقرار البلاد ووحدتها.
ولا يزال قادة الحوثيين وأعضاء الدائرة المقربة من الرئيس الأسبق الراحل علي عبد الله صالح يستحوذون على قائمة العقوبات، التي بدأ العمل بها منذ عام 2014 مع اندلاع الحرب الأهلية في اليمن. وقد أفلت الزبيدي وشخصيات أخرى مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي من التصنيف الرسمي حتى الآن، على الرغم من أن عدن أثارت هذه القضية سابقاً في مجلس الأمن.
وقالت مصادر دبلوماسية لصحيفة “عرب نيوز” إن الانقسامات بين أعضاء المجلس تعقد مثل هذه الطلبات.
كما أشار المصدر إلى أن أي دولة ترغب في إضافة أسماء جديدة إلى قائمة العقوبات يجب أن تبني قضية صلبة بما يكفي لاستيفاء معايير التصنيف الخاصة بلجنة 2140، ثم إقناع جميع الأعضاء الـ15 بأن هذا الحد قد تم استيفاؤه. وأضاف المصدر أنه من الناحية العملية، يعد هذا “أحد أصعب تمارين الإجماع التي يقوم بها المجلس”.
هذا “الاحتكاك الهيكلي” هو ما أدى تاريخياً إلى إبطاء إضافة أي إدراجات جديدة مرتبطة بمسألة جنوب اليمن، بغض النظر عن مدى صراحة الحكومة اليمنية في تسمية الأسماء.
كما ضغط السعدي على المجلس لاتخاذ إجراءات لتجفيف منابع التمويل ومنع وصول الأسلحة إلى الحوثيين، واصفاً “الميليشيا” بأنها تهديد أمني إقليمي ودولي متزايد، ومتسقاً مع اتهامها بالعمل كذراع عسكرية للحرس الثوري الإيراني.
ودعا إلى التنفيذ الكامل للقرارات القائمة، ومحاسبة أولئك الذين يهددون جهود السلام في اليمن.
