استهداف علي العمودي ومقتل عز الدين بك.. تصعيد إسرائيلي ضد حماس في غزة
السبت 03/أكتوبر/2026 - 12:30 م
طباعة
علي العمودي-عز الدين بك
فاطمة عبدالغني
أفادت وسائل إعلام عبرية، السبت، بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية استهداف في قطاع غزة قال إنها كانت تستهدف علي العمودي، الذي تتحدث تقارير إسرائيلية عن توليه موقعًا قياديًا بارزًا داخل حركة حماس، خلفًا ليحيى السنوار. وجاءت العملية وسط تكتم بشأن نتائجها النهائية ومصير العمودي، في وقت تتواصل فيه التغطيات الإعلامية حول تفاصيل الاستهداف ودور القيادي المستهدف داخل الحركة.
تفاصيل استهداف علي العمودي
قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي هاجم صباح السبت أهدافًا في قطاع غزة باستخدام مروحيات هجومية ودبابات، في محاولة لاغتيال علي العمودي.
وبحسب المعلومات الواردة، أطلق الجيش الإسرائيلي قرابة الساعة الثامنة صباحًا نيرانًا من مروحية ودبابات باتجاه أهداف وصفها بأنها مشبوهة، وقال إنها كانت تقترب من الخط الأصفر. وتبين لاحقًا، وفق ما أوردته تلك التقارير، أن الهدف كان العمودي، الذي يشغل حاليًا موقع القيادة داخل حركة حماس في قطاع غزة.
ولم تتضح حتى الآن النتائج النهائية للعملية أو مصير العمودي، في ظل غياب معلومات رسمية حاسمة بشأن ما أسفر عنه الاستهداف.
من هو علي العمودي؟
وفقًا للتقارير والدراسات الاستخباراتية المتداولة، برز العمودي خلال المرحلة الأخيرة باعتباره الشخصية الأبرز في إدارة الشؤون السياسية والتنظيمية لحركة حماس داخل قطاع غزة، بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت عددًا من كبار قادة الحركة خلال الحرب المستمرة.
ووصفته قنوات عبرية بأنه "الرجل الأقوى" في حماس داخل القطاع، مشيرة إلى توليه القيادة الفعلية للمنظومة السياسية للحركة، مع امتداد نفوذه إلى جوانب من المنظومة العسكرية، في محاولة لملء الفراغ القيادي الذي خلفته الاغتيالات.
وكان العمودي قد أُفرج عنه من السجون الإسرائيلية عام 2011، ضمن صفقة تبادل الأسرى مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، بعد نحو 20 عامًا قضاها في السجن. وبعد الإفراج عنه، انتُخب عضوًا في المكتب السياسي لحركة حماس، كما تولى إدارة مكتب يحيى السنوار، الذي كان قد سُجن معه وأُفرج عنه ضمن الصفقة نفسها.
وشغل العمودي كذلك منصب رئيس الجهاز الإعلامي للحركة، وكان عضوًا بارزًا في الدائرة المقربة والمكتب الخاص بالسنوار. وقبل توليه قيادة الحركة خلفًا للسنوار، تولى مسؤولية إدارة جهاز الدعاية خلال الحرب، وفق موقع "واللا".
صعود العمودي بعد اغتيال السنوار
عقب اغتيال يحيى السنوار في أكتوبر 2024، أدى الفراغ القيادي إلى تولي عدد من كبار مسؤولي حماس الذين بقوا على قيد الحياة إدارة شؤون قطاع غزة، بعيدًا عن الظهور الإعلامي والعلن.
وفي يوليو الماضي، تولى العمودي المنصب بصورة رسمية، ليصبح بذلك أبرز شخصية قيادية في حركة حماس داخل قطاع غزة، وفق المعلومات الواردة في التقارير.
وتأتي عملية استهدافه ضمن سياق استراتيجية إسرائيلية تستهدف القيادات السياسية والعسكرية لحماس، والتي شهدت تصاعدًا خلال العامين الماضيين. كما أشارت تقارير إسرائيلية وعربية إلى وجود قوائم استهداف تضم أسماء قيادات من الصفين الأول والثاني داخل غزة وخارجها.
اغتيال عز الدين بك في حي النصر
وفي سياق استهداف قيادات حماس، كان الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك قد أعلنا الثلاثاء مقتل عز الدين بك، قائد لواء شمال غزة في الجناح العسكري للحركة، في غارة قال الجيش إنه كان مسؤولًا خلالها عن احتجاز عدد من الرهائن الإسرائيليين.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك إن بك شغل قبل توليه قيادة اللواء منصب قائد كتيبة جباليا الغربية ورئيس الاستخبارات العسكرية للواء شمال غزة، واتهمه بالتخطيط وتمويل هجمات ضد مدنيين إسرائيليين والمشاركة في التسلل إلى إسرائيل خلال هجوم السابع من أكتوبر.
وأضاف البيان أن بك كان مسؤولًا عن احتجاز عدد من الرهائن، بينهم ميا شيم، هشام السيد، أميت بوسكيلا، شاني لوك، ميشيل نيسنباوم، إيليا توليدانو، رون شيرمان، تمير نمرودي وأوريون هرنانديز، إلى جانب آخرين.
ووفقًا لمصادر فلسطينية وإعلامية متطابقة، استهدف قصف جوي إسرائيلي شقة سكنية مأهولة في عمارة البتول، بمحيط مفترق اللبابيدي في حي النصر غربي مدينة غزة. وأسفر القصف عن مقتل عز الدين بك، المعروف باسم "أبو حمزة" وبلقب "عشماوي"، إلى جانب فلسطيني آخر يدعى مهند أبو فول، فيما أصيب عدد من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، ونُقل المصابون إلى المستشفيات بواسطة طواقم الإسعاف والدفاع المدني.
وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن بك، الذي وصفته بالشخصية البارزة في الجناح العسكري لحماس وقائد لواء شمال القطاع، كان قد نجا في السابق من عدة محاولات اغتيال قبل استهدافه في الغارة الأخيرة.
ويرى المراقبون أن استهداف القيادات السياسية والعسكرية لحركة حماس يأتي في إطار العمليات الإسرائيلية المتواصلة ضد الحركة، في وقت تظل فيه نتائج استهداف علي العمودي ومصيره غير محسومة حتى الآن، وسط استمرار التغطيات الإعلامية والتكتم بشأن تفاصيل العملية.
