السعودية تستعد لهجوم كبير ضد الحوثيين.. وواشنطن تترقب
السبت 03/أكتوبر/2026 - 01:27 م
طباعة
فاطمة عبدالغني
تستعد السعودية، بالتنسيق مع قوات الحكومة اليمنية، لشن هجوم مضاد واسع ضد الحوثيين المدعومين من إيران، بهدف إبعادهم عن مناطق ساحل البحر الأحمر التي تتيح لهم السيطرة على مضيق باب المندب، فيما قررت الولايات المتحدة عدم المشاركة العسكرية المباشرة في العملية في الوقت الحالي.
وبحسب موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، فإن القوات السعودية وقوات الحكومة اليمنية تستعد لتنفيذ العملية خلال الأيام المقبلة، في وقت ترفض فيه واشنطن للمرة الثانية خلال الأسابيع الأخيرة طلبات سعودية للمشاركة في العملية وتنفيذ غارات جوية ضد أهداف حوثية.
تحرك سعودي لاستعادة مناطق البحر الأحمر
أفاد مسؤول أمريكي بأن السعودية تخطط للعملية منذ أسابيع، وأن القيادة السعودية وافقت على خططها قبل عدة أيام. ومن المقرر أن تعتمد العملية على قوات برية موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بدعم من غطاء جوي سعودي.
وتأتي هذه التحركات بعد سيطرة الحوثيين خلال الأسابيع الأخيرة على مناطق رئيسية على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر، بما يمنحهم موقعًا مؤثرًا على مضيق باب المندب، بالتزامن مع تصعيد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ضد السعودية، التي ردت بشن غارات جوية على أهداف حوثية.
واشنطن ترفض المشاركة العسكرية
ووفق "أكسيوس"، أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الخميس، اتصالًا بوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أطلعه خلاله على العملية المخطط لها، وطلب مجددًا تنفيذ غارات جوية أمريكية ضد أهداف الحوثيين.
لكن مسؤولًا أمريكيًا أكد أن الولايات المتحدة "لن تتخذ إجراءً عسكريًا في الوقت الحالي"، فيما أوضح مسؤولون أمريكيون أن هذا الموقف قد يتغير إذا واجهت العملية السعودية صعوبات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق التقرير، على وشك إصدار أمر بشن ضربة ضد الحوثيين الأسبوع الماضي، بناءً على طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قبل أن يقرر في النهاية التريث.
حسابات أمريكية بين السعودية وإيران
يربط التقرير الموقف الأمريكي برغبة ترامب في دعم السعودية وحليفتها، مقابل تجنب الانخراط في جبهة عسكرية جديدة بالشرق الأوسط.
وقال مسؤول أمريكي إن القيادة المركزية الأمريكية كانت لديها تحفظات جدية بشأن تنفيذ ضربات في اليمن، معتبرة أن ذلك قد يصرف الانتباه عن تركيزها على إيران.
وتكتسب المعركة حول باب المندب أهمية خاصة، باعتبار المضيق شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وصادرات النفط السعودية، فيما تمنح السيطرة عليه الحوثيين وداعميهم الإيرانيين نقطة نفوذ جديدة تجاه الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين والاقتصاد العالمي.
دعم أمريكي دون مشاركة مباشرة
ورغم رفض واشنطن الانخراط المباشر في القتال، يقول مسؤولون أمريكيون إن الجيش الأمريكي يواصل مساعدة السعوديين في مجالات عدة، أبرزها الاستخبارات وبيانات الاستهداف.
وبحسب مسؤول أمريكي، زود الجيش الأمريكي السعودية خلال الأسبوعين الماضيين بأكثر من 200 هدف تابع للحوثيين لاستهدافها، مضيفًا أن هذه الضربات أسهمت في زيادة الضغط على الحوثيين بشكل ملحوظ.
ويرى المراقبون أن المعطيات التي أوردها "أكسيوس" تشير إلى أن السعودية تتجه نحو تحرك عسكري واسع ضد الحوثيين لاستعادة مواقع مؤثرة على ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بينما تحافظ واشنطن في الوقت الحالي على مسافة من المشاركة المباشرة، مع استمرارها في تقديم الدعم الاستخباراتي وبيانات الاستهداف.
