ضربة قاصمة لحركة الشباب: مقتل بشير أحمد حاجي نونو المسؤول عن أعنف تفجيرات مقديشو
الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 09:47 ص
طباعة
علي رجب
أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية (NISA) عن مقتل القيادي البارز في حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، المدعو بشير أحمد حاجي نونو (المعروف بـ"نونو")، وذلك في عملية عسكرية دقيقة ومخططة نفذت في منطقة "جيلب" الواقعة بمحافظة جوبا الوسطى جنوب البلاد.
عقل منسق لدمار واسع: السيرة الإجرامية للقيادي الهالك
ووفقا للبيان الصادر عن وكالة الاستخبارات، فإن الهالك "نونو" قد شغل منصب رئيس جهاز "الأمنيات" -وهو الجناح الاستخباراتي والأمني الخطير التابع لحركة الشباب، والذي يصنف غالبا كوحدة متخصصة في تنفيذ عمليات الاغتيالات والتخطيط للهجمات الدموية- وذلك خلال الفترة من عام 2016 وحتى وقتลـه.
وقد لعب "نونو" دورا محوريا ورئيسيا في التخطيط والتنفيذ لعدد من أبشع الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدنيين الأبرياء في العاصمة مقديشو ومناطق أخرى.
وربطت الاستخبارات الصومالية بشكل مباشر بينه وبين تفجير الشاحنة المفخخة المخلد بالذاكرة السوداء في 14 أكتوبر 2017 عند تقاطع "سوبي" (Zoobe)، والذي خلف آلاف الضحايا بين شهيد وجريح.
إضافة إلى ذلك، تورط في التخطيط لتفجير "إكس-كونترول أفغوي" المدمر في ديسمبر 2019، والتفجيرين المزدوجين اللذين وقعا في أكتوبر 2022 بالقرب من مبنى وزارة التربية والتعليم (المعروفين بـ"سوبي 2")، فضلا عن الهجمات الإرهابية المتفرقة التي استهدفت فنادق ومواقع حيوية ومكتظة بالرواد في محيط شاطئ "ليدو" الشهير بمقديشو.
ضربة موجعة للشبكات العملياتية وتدقيق في الهوية
واعتبرت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني أن مقتل هذا القيادي يمثل ضربة قاصمة وقوية لقيادة حركة الشباب وشبكاتها اللوجستية والعملياتية، مؤكدة أن هذه العملية تأتي تتويجا للجهود الاستخباراتية المكثفة التي تهدف إلى ملاحقة واستهداف كبار القادة لتعطيل قدراتهم على التخطيط للعمليات الإرهابية.
وفي سياق متصل بتفاصيل الهوية، أشارت تقارير سابقة للجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة وقوائم حكومية إلى شخصية أخرى تحمل اسما تقارب تفاصيله، وهو يوسف أحمد حاجي نورو (المعروف بـ"غيس آدي" أو "بشار") كقائد سابق لجهاز الأمنيات تم استبداله سابقا، ورغم ذلك لم تقدم الوكالة الصومالية إيضاحات إضافية حول الفارق بين الشخصيتين في إعلانها الأخير.
معقل جيلب وحملة مكافحة الإرهاب المستمرة
تعد منطقة "جيلب" التي شهدت العملية معقلا رئيسيا وحصنا محصنا لعناصر حركة الشباب في جنوب الصومال منذ سنوات طويلة. ويأتي هذا التطور الأمني البارز في وقت تنفذ فيه القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) ضربات جوية وغارات متفرقة في المنطقة الأوسع، رغم عدم صدور إعلان رسمي يربط بين غارة محددة وتصفية القيادي "نونو".
ومع استمرار الحملة العسكرية الواسعة التي تقودها الحكومة الصومالية بدعم من الشركاء الدوليين والإقليميين لاستهداف قيادات الحركة من الصفين الأول والثاني، تظل هذه التطورات مؤشرا حيا على تضييق الخناق على التنظيمات الإرهابية، وسط ترقب لمزيد من التحققات المستقلة من المصادر المفتوحة بشأن تداعيات هذه العملية الميدانية الهامة.
