306 قتلى بالمسيّرات في السودان.. والجيش يقتل النازحين/تحذير استخباراتي من "خطط إيرانية لاغتيال مسؤولين أميركيين"/ملك الأردن يتعهد "بالضرب بيد من حديد" كل من يتطاول على بلاده
السبت 24/أكتوبر/2026 - 11:54 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 24 أكتوبر 2026.
سكاي نيوز: 306 قتلى بالمسيّرات في السودان.. والجيش يقتل النازحين
وثّقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 306 أشخاص وإصابة المئات في هجمات بالطائرات المسيّرة شهدها السودان خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر، في حصيلة تكشف تحوّل هذا السلاح إلى المصدر الأكبر للوفيات المدنية المرتبطة بالحرب خلال العام الجاري.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان صدر الجمعة، إن تصاعد استخدام المسيّرات من جانب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يلحق خسائر مروعة بالمدنيين في كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم وولايات أخرى.
وبحسب المفوضية، طالت الضربات منازل وأسواقاً ومستشفيات ومواقع تؤوي النازحين، إضافة إلى محطات للكهرباء ومصادر للمياه وغيرها من المرافق التي يعتمد عليها السكان للبقاء على قيد الحياة.
وحذر تورك من أن المسيّرات باتت مسؤولة عن غالبية الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع في السودان خلال عام 2026، مشيراً إلى أن الهجمات لم تكتف بقتل المدنيين، بل دمّرت خدمات أساسية ودفعت مزيداً من السكان إلى النزوح وفاقمت الأزمة الإنسانية المتدهورة أصلاً.
الجيش يقصف ملاجئ النازحين
وسجلت المفوضية نمطاً وصفته بأنه "مثير للقلق بصورة خاصة"، يتمثل في استهداف مواقع لجأ إليها أشخاص سبق أن فروا من القتال بحثاً عن الأمان.
وقالت إن ضربات بمسيّرات نُسبت إلى الجيش السوداني استهدفت، بين 6 و10 أكتوبر، مواقع تؤوي نازحين في مدينتي غبيش والنهود بولاية غرب كردفان، ما أدى إلى مقتل 25 مدنياً على الأقل وإصابة 31 آخرين، بينهم نساء وأطفال.
وتثير هذه الوقائع أسئلة مباشرة بشأن طبيعة الأهداف التي اختارتها قيادة الجيش، والإجراءات التي اتخذتها للتحقق من وجود أهداف عسكرية داخل مواقع النازحين، والاحتياطات المفترض اتخاذها لمنع سقوط المدنيين.
فوجود منطقة تحت سيطرة الخصم، أو الاشتباه في نشاط اقتصادي يخدم مجهوده الحربي، لا يمنح أي طرف حق قصف تجمعات المدنيين. وقد شددت المفوضية على أن المساهمة المالية لأي منشأة في اقتصاد الحرب لا تكفي وحدها لتحويلها قانوناً إلى هدف عسكري.
139 قتيلاً في ضربة مزدوجة
وسجلت المفوضية واحدة من أكثر الوقائع دموية في بلدة الدبب بغرب كردفان، حيث قُتل 139 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات في 18 أكتوبر، بعدما استُهدفت شاحنة لنقل الركاب بضربة متكررة من نمط "الطرق المزدوج".
ويشير هذا النمط إلى تنفيذ ضربة ثانية بعد الهجوم الأول، بما يعرّض المصابين والأشخاص الذين يسارعون إلى إنقاذهم لخطر القتل. ولم ينسب البيان الأممي هذه الضربة إلى الجيش بصورة مباشرة، لكنه أوضح أن الحادث وقع في منطقة خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
كما وثقت المفوضية هجمات متكررة استهدفت أسواقاً في شمال دارفور ونيالا بجنوب دارفور والأضية بغرب كردفان، وأسفرت مجتمعة عن مقتل 23 مدنياً.
هجمات الدعم السريع
وفي المقابل، نسبت المفوضية إلى قوات الدعم السريع سلسلة من الهجمات الدامية. ففي 9 أكتوبر، استهدفت مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للدعم السريع تجمعاً لنازحين يعملون في التعدين الأهلي قرب موقع للنزوح في أبو شندي بولاية النيل الأزرق، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال.
كما استهدفت مسيّرات منسوبة إلى الدعم السريع منطقة باجون للتعدين في محلية قدير بجنوب كردفان يومي 9 و16 أكتوبر، فقتلت 42 مدنياً وأصابت 25 آخرين.
وفي 11 أكتوبر، أصابت ضربة منسوبة إلى الدعم السريع مستشفى أم درفا في النيل الأزرق، وتسببت في إصابة عاملين صحيين بجروح خطيرة وإخراج المنشأة من الخدمة، ما حرم السكان والنازحين من خدمات طبية حيوية في منطقة تشهد قتالاً متصاعداً.
دائرة انتقام تضرب المدن
وحذرت المفوضية من بروز نمط جديد من الضربات الانتقامية؛ إذ نُفذت هجمات منسوبة إلى الدعم السريع على الخرطوم ومحيط مطارها، فيما قيل إنها جاءت رداً على غارات للجيش استهدفت نيالا.
ويعني ذلك أن المدن والمنشآت المدنية أصبحت أوراقاً في دائرة انتقام متبادلة، يستخدم فيها الطرفان أسلحة بعيدة المدى من دون اكتراث كافٍ بما تخلّفه من ضحايا بين السكان.
وطالب تورك بوقف تدفق الأسلحة التي تغذي الحرب، والضغط لوقف نقل المعدات المستخدمة في هجمات تتجاهل بصورة واضحة قواعد حماية المدنيين. كما دعا الجيش والدعم السريع والقوات المتحالفة معهما إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن التسوية التفاوضية القائمة على حقوق الإنسان والمساءلة هي الطريق الوحيد إلى سلام مستدام.
وتضع الحصيلة الأممية طرفي الحرب، ولا سيما قيادة الجيش التي لا تزال ترفض ايقاف الحرب، أمام سجل ثقيل من الأسئلة القانونية والأخلاقية. فحين تتحول ملاجئ النازحين والأسواق ووسائل النقل والمستشفيات إلى أهداف، لا يعود الحديث عن "الحسم العسكري" سوى غطاء لحرب تتسع كلفتها البشرية يوماً بعد آخر.
أما استمرار قيادة الجيش وسلطة بورتسودان في رفض وقف الحرب، بالتوازي مع توسع الضربات الجوية داخل المناطق المأهولة، فيعني أن المدنيين سيظلون الهدف الأسهل في معركة لم تحقق نصراً لأي طرف، لكنها نجحت في قتل السودانيين وتدمير ما تبقى من بلادهم.
أوروبا تتدرب على ضربة نووية.. لمن تدق الاجراس؟
شاركت مقاتلات بريطانية، للمرة الأولى، في تدريب يحاكي تنفيذ ضربة نووية فرنسية، في خطوة غير مسبوقة تعكس مساعي لندن وباريس لتعزيز التنسيق بين ترسانتيهما النوويتين، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن إمكانية بناء ردع نووي أوروبي أكثر استقلالاً عن الولايات المتحدة.
وأعلنت وزارتا الدفاع البريطانية والفرنسية، الجمعة، أن مقاتلات "تايفون" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني رافقت مقاتلات "رافال" الفرنسية خلال تدريب أُطلق عليه اسم " Rummy"، جرى يومي 20 و21 أكتوبر فوق البحر المتوسط.
وانطلقت الطائرات من قاعدة سان ديزييه الجوية شمال شرقي فرنسا، حيث نفذت المقاتلات الفرنسية مهمة افتراضية لضربة نووية، بينما تولت الطائرات البريطانية مرافقتها وحمايتها. ولم يتضمن التدريب استخدام أسلحة نووية فعلية.
ورغم أن المناورة لم تشهد مشاركة بريطانية في حمل السلاح النووي أو إطلاقه، فإنها تمثل انتقالاً مهماً من التنسيق السياسي بين القوتين النوويتين الأوروبيتين إلى التعاون العملياتي المباشر في مهام الردع الاستراتيجي.
من اتفاق سياسي إلى تعاون عسكري
تأتي المناورة تنفيذاً لإعلان "نورثوود"، الذي وقعهالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في يوليو 2025، ونص على تعزيز التنسيق بين القدرات النووية للبلدين مع احتفاظ كل منهما باستقلال قراره.
وأنشأ الاتفاق مجموعة توجيه نووية مشتركة لتنسيق السياسات والقدرات والعمليات، انطلاقاً من قناعة بأن أي تهديد بالغ الخطورة لأمن أوروبا سيستدعي استجابة من البلدين.
وفي ديسمبر الماضي، حضر مسؤولون بريطانيون للمرة الأولى تدريباً فرنسياً يحاكي ضربة نووية بصفة مراقبين، قبل أن تتطور المشاركة هذا الأسبوع إلى مرافقة جوية فعلية.
وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوتران إن امتلاك قوتين نوويتين مستقلتين لا يمنع التنسيق بينهما، معتبرة أن التعاون يعزز مساهمتهما في أمن أوروبا وحلف شمال الأطلسي.
لماذا تحتاج أوروبا إلى ردع خاص؟
يأتي التقارب النووي البريطاني الفرنسي في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من التهديدات الروسية، خصوصاً مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد الخطاب المتعلق بإمكانية استخدام الأسلحة النووية.
كما تدفع التساؤلات بشأن مستقبل الالتزامات الأمنية الأميركية بعض العواصم الأوروبية إلى البحث عن وسائل لتعزيز قدرتها على الدفاع عن نفسها، دون الاعتماد الكامل على واشنطن.
وتكتسب فرنسا وبريطانيا أهمية خاصة في هذا السياق، باعتبارهما الدولتين الأوروبيتين الوحيدتين اللتين تمتلكان أسلحة نووية، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
لكن قدراتهما تختلف من الناحية العملياتية؛ فبريطانيا تعتمد أساساً على غواصات مزودة بصواريخ باليستية نووية من طراز "ترايدنت"، بينما تمتلك فرنسا قوة ردع بحرية وأخرى جوية تستخدم مقاتلات رافال القادرة على حمل صواريخ نووية.
ويتيح هذا الاختلاف مجالاً للتكامل، إذ تستطيع المقاتلات البريطانية توفير الحماية الجوية لمهام الردع الفرنسية، دون أن تصبح جزءاً من منظومة إطلاق الأسلحة النووية نفسها.
هل تستغني أوروبا عن المظلة الأميركية؟
رغم الأهمية السياسية والعسكرية للمناورة، فإنها لا تعني ولادة قوة نووية أوروبية موحدة، أو اقتراب نقل صلاحيات استخدام السلاح النووي إلى قيادة مشتركة.
فقرار استخدام الترسانة الفرنسية يبقى حصرياً بيد الرئيس الفرنسي، بينما تحتفظ الحكومة البريطانية بالسلطة الوطنية على أسلحتها النووية.
كما أن التعاون الجديد لا يمثل بديلاً معلناً عن الردع النووي الأميركي داخل حلف الناتو، بل تسعى لندن وباريس إلى تقديمه باعتباره دعماً إضافياً لقدرات الحلف.
وتبرز هنا معضلة أساسية، هل يمكن لبريطانيا وفرنسا توفير ضمانات نووية موثوقة لبقية الدول الأوروبية دون إنشاء آلية مشتركة لاتخاذ القرار بشأن استخدام هذه الأسلحة؟
وتزداد صعوبة الإجابة في ظل اختلاف المصالح الاستراتيجية بين الدول الأوروبية، واعتماد عدد كبير منها على القدرات الأميركية، سواء في الأسلحة النووية أو منظومات الإنذار المبكر والاستخبارات والدفاع الجوي.
بداية مسار أوروبي جديد؟
لا يقتصر التحرك الفرنسي على بريطانيا، فقد طرحت باريس خلال العام الجاري تصوراً لتوسيع مشاركة الحلفاء الأوروبيين في أنشطة الردع، بما يشمل التدريبات والتعاون العسكري التقليدي المرتبط بحماية القوات النووية.
وتشارك ألمانيا أيضاً في تطوير هذا المسار، بعدما أجرت مقاتلات فرنسية وألمانية أنشطة جوية مشتركة خلال الصيف.
لكن الانتقال من تدريبات مشتركة إلى منظومة ردع أوروبية مستقلة يتطلب توافقاً سياسياً واسعاً، وتحديد الدول التي تشملها الضمانات النووية، وآليات التنسيق في الأزمات، وحدود المسؤولية عن أي قرار باستخدام السلاح.
وبذلك، تبدو المناورة البريطانية الفرنسية خطوة عملية نحو تعزيز البعد الأوروبي للردع النووي، لكنها لا تعني بالضرورة الاستقلال عن الولايات المتحدة.
تحذير استخباراتي من "خطط إيرانية لاغتيال مسؤولين أميركيين"
توصلت الولايات المتحدة إلى أن إيران "كثفت بشكل كبير" جهودها لاغتيال مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه، وفقا لمذكرة "غير سرية" تحمل تاريخ الجمعة، وجهت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو واطلع عليها موقع "أكسيوس" الإخباري.
وتقول المذكرة إن مخططات الاغتيال الإيرانية وصلت إلى "مراحل متقدمة".
وفي المذكرة المكونة من صفحة واحدة، حذر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جاي كلايتون روبيو، من أن "المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بخطط الاغتيال الإيرانية يجب أن تصل إلى عدد أكبر من الموظفين الأميركيين، ممن لا يملكون حاليا تصريحا للاطلاع عليها".
ولا تحدد المذكرة أهدافا أو دولا أو طبيعة المخططات، لكنها تشير إلى أن المعلومات الاستخباراتية الأساسية تمت مشاركتها بالفعل مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية.
ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن هذه المعلومات الاستخباراتية "أحد الأسباب التي دفعت وزارة الخارجية الأميركية إلى تقليص عدد موظفيها في بعض السفارات في الشرق الأوسط"، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع صراع إقليمي أوسع.
كما يخشى المسؤولون الأميركيون من أن توسع جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، نطاق هجماتها لتتجاوز السعودية وتطال دولا أخرى في المنطقة.
ومما يزيد من تعقيد الوضع الأمني المتقلب احتمال تجدد العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ربما في أعقاب انتخابات الكنيست وانتخابات التجديد النصفي.
والجمعة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في فلوريدا: "قد نقوم بعملية صغيرة أخرى من نوع (الغضب الملحمي)، أو ربما يوافق (الإيرانيون) على إبرام اتفاق".
وأضاف: "إذا كانوا أذكياء، فسيقولون ببساطة: دعونا نبدأ العمل الجاد، لكنني أشك في أنهم سيفعلون ذلك، ربما لأنهم ليسوا أذكياء".
سبوتنيك: الخلافات على ديوان المحاسبة... هل تقوض الصراعات السياسية منظومة الرقابة في ليبيا؟
تثير الخلافات بشأن إدارة ديوان المحاسبة في ليبيا، تساؤلات حول مستقبل الرقابة على المال العام، وقدرة المؤسسات الرقابية على أداء مهامها باستقلالية وفاعلية، في ظل التحديات السياسية والمؤسسية التي تواجه البلاد.
وبينما يُفترض أن يشكّل الديوان إحدى ركائز مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، يطرح الصراع حول إدارته مخاوف من انعكاساته على أعمال الرقابة والمساءلة، ومدى قدرته على كشف التجاوزات وحماية موارد الدولة.
فهل تهدد هذه الخلافات استقلالية ديوان المحاسبة وتفتح المجال أمام اتساع رقعة الفساد في ليبيا؟ أم يمكن احتواء الأزمة بما يضمن تحييد المؤسسة الرقابية عن التجاذبات السياسية؟
تأثيرات مباشرة
وعن هذا الموضوع، قال أستاذ القانون والباحث السياسي الليبي رمضان التويجر، إن "الخلافات السياسية والتدخلات المتواصلة من جانب عدد من السلطات التشريعية، والصراع حول إدارة المؤسسات الرقابية، تؤثر بصورة مباشرة على استقلالية هذه المؤسسات ومنهجية عملها، بما ينعكس سلبًا على قدرتها على أداء مهامها في الرقابة والمحاسبة ومتابعة أوجه الإنفاق العام".
وأضاف التويجر، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن "المؤسسات الرقابية يفترض أن تتمتع بالاستقلالية اللازمة لممارسة دورها في مراقبة الإنفاق العام ومتابعة كل ما يتعلق بإدارة شؤون الدولة، إلا أن ضعف هذه المؤسسات يرتبط، إلى حد كبير، بطبيعة المنظومة السياسية والتشريعية القائمة في البلاد، التي أبقت هذه المؤسسات ضمن دائرة الخلافات والصراعات المستمرة".
وأوضح أن "الاتفاق السياسي ينص بوضوح على ضرورة التوافق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة بشأن شغل المناصب السيادية، ومن بينها ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية، غير أن مسار التوافق لم يفضِ إلى اتفاق مستقر يضمن استمرارية عمل هذه المؤسسات بعيدًا عن التجاذبات السياسية".
وأشار التويجر إلى أن "استمرار هذه الخلافات لا يقتصر تأثيره على المؤسسات الرقابية فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف مناحي الاستقرار في البلاد، سواء على مستوى المؤسسات الرقابية أو التنفيذية أو التشريعية، الأمر الذي يُضعف فاعلية الأداء المؤسسي ويزيد من تعقيد المشهد السياسي".
وأكد أن "هذه الممارسات تنعكس بصورة مباشرة على أعمال الرقابة والتدقيق في الإنفاق العام، وعلى متابعة المخالفات المالية والإدارية"، محذرًا من أن "استمرار الصراعات حول إدارة المؤسسات الرقابية قد يحدّ من قدرتها على كشف التجاوزات ومحاسبة المسؤولين عنها".
وشدد الباحث السياسي الليبي على "ضرورة تحييد المؤسسات الرقابية عن الخلافات السياسية وحالة التنافس القائمة في البلاد، بما يضمن استقلاليتها، ويعزز قدرتها على حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، بعيدًا عن أي تدخلات أو ضغوط من الأطراف السياسية".
تحديات
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الليبي عبد الله الديباني، إن "الانقسام المؤسسي والسياسي، الذي تعيشه ليبيا منذ سنوات، يمثل التحدي الأكبر أمام استقرار الدولة وبناء مؤسساتها الحديثة"، مشيرًا إلى أن "توحيد المؤسسات السيادية والرقابية بات ضرورة ملحّة لحماية المال العام، ومنع تغوّل السلطتين التنفيذية والتشريعية".
وأضاف الديباني في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "أي محاولة لفرض واقع سياسي أو إداري جديد داخل هذه المؤسسات باستخدام القوة أو الضغط المباشر تنطوي على مخاطر جسيمة، من شأنها تعميق الأزمة وتوسيع دائرة الصراع، فضلًا عن تقويض مبدأ الفصل بين السلطات وما تبقى من استقلالية المؤسسات الرقابية".
وأوضح المحلل السياسي الليبي أن "هذا النهج يرسّخ حالة من الاحتقان المؤسسي والشعبي، ويؤسس لسابقة خطيرة تجعل المؤسسات السيادية رهينة للتجاذبات السياسية والصراعات المسلحة، بما يفتح الباب أمام تكرار نزاعات النفوذ، سواء على المستوى الإداري أو الميداني، في محاولة للسيطرة على مفاصل الدولة بعيدًا عن الأطر القانونية والدستورية".
وأشار الديباني إلى أن "الانقسامات المؤسسية تنعكس بصورة سلبية على جهود مكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين في التجاوزات المالية، إذ تتحول الأجهزة الرقابية من أدوات للمساءلة والشفافية إلى ساحات للصراع وتصفية الحسابات السياسية، الأمر الذي يحد من قدرتها على أداء مهامها الدستورية".
ولفت إلى أن "ازدواجية المؤسسات وغياب سلطة موحّدة تضمن سيادة القانون يؤديان إلى إضعاف فاعلية التقارير الرقابية، التي قد تتحول إلى أوراق ضغط سياسي تُستخدم لتصفية الحسابات مع الخصوم أو ابتزازهم، بدلًا من توظيفها في ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال المنهوبة، وهو ما يعزز مناخ الإفلات من العقاب ويوفر بيئة ملائمة لاستمرار شبكات المصالح والفساد، على حساب مقدرات الشعب الليبي واقتصاد البلاد".
وأكد الديباني أن "تجاوز هذه الأزمة وإنهاء الخلافات بشأن إدارة المؤسسات الرقابية، وفي مقدمتها ديوان المحاسبة، يتطلبان مسارًا وطنيًا متكاملًا يستند إلى الحلول القانونية والمؤسسية، بعيدًا عن الإملاءات الفردية والتوافقات السياسية الهشة، التي لا تقوم على معايير واضحة".
وشدد على ضرورة "الالتزام بالنصوص الدستورية والقوانين المنظمة لعمل المؤسسات السيادية والرقابية، بما يضمن وضوح آليات التعيين والعزل وتداول المسؤوليات، وفقًا للاختصاصات القانونية للمؤسسات المعنية، ومعايير الكفاءة والنزاهة والحياد، إلى جانب إبعاد هذه المؤسسات عن المحاصصة السياسية والاستقطابات الحادة".
كما دعا إلى "تشكيل لجان توافقية مؤقتة، برعاية أممية أو قضائية، للإشراف على عمليات التسليم والاستلام وضمان استمرارية المرافق العامة وحيادها، مع تفعيل دور القضاء الإداري للفصل في النزاعات المتعلقة بشرعية القرارات الصادرة عن المؤسسات السيادية".
وأكد الديباني أن "التوصل إلى توافق وطني شامل بشأن المسار الدستوري وتوحيد مؤسسات الدولة يمثل شرطًا أساسيًا لإرساء الاستقرار، وتعزيز سيادة القانون، وبناء دولة المؤسسات القادرة على حماية المال العام ومكافحة الفساد".
مصر والسعودية وتركيا وباكستان: الاحتلال الإسرائيلي المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار بالمنطقة
أكد وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وباكستان، الجمعة، أن "الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها"، محذرين من تداعيات استمرار السياسات الإسرائيلية.
وشدد الوزراء على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء النزاعات وتعزيز السلام، وذلك خلال اجتماع المجموعة الرباعية الذي عُقد في مدينة إسطنبول التركية.
ودعوا في بيان مشترك، إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، مجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة الأراضي، على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.
وطالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي، ووقف محاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووضع حد للدمار والمأساة الإنسانية في فلسطين. كما أدانوا أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، وشددوا على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ودعم جهود إعادة الإعمار، وفقا لوكالة الأنباء السعودية (واس).
وفي الشأن اليمني، أدان الوزراء تصعيد جماعة "أنصار الله" اليمنية، واستمرار هجماتها على السعودية، خصوصًا تلك التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وأعربوا عن تضامنهم الكامل مع المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، داعين "أنصار الله" إلى وقف الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات فورًا، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.
وبشأن النزاع العسكري بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، شدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاع عبر الحوار والدبلوماسية، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، كما أعربوا عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ورحبوا بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، مؤكدين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.
وأكد الوزراء الأربعة الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية وحماية حقوقها وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الجميع وازدهارهم، ويؤثر في سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات الأكثر ضعفًا في المنطقة وخارجها.
ورفض الوزراء في بيانهم المشترك، أي تدابير أو قيود تعرقل الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة العبور عبر مضيق هرمز بصورة آمنة ودون عوائق.
واتفق وزراء خارجية الدول الأربع على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية المطروحة، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.
ملك الأردن يتعهد "بالضرب بيد من حديد" كل من يتطاول على بلاده
أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الجمعة، أن بلاده ستواجه العمل الإرهابي الذي استهدف محافظة الكرك بأشد العقوبات، مشددًا على أن محاولات النيل من وحدة الأردنيين لن تنجح أمام تماسكهم وصلابتهم.
وقال عبر منصة "إكس"، إن الأردنيين، من شمال البلاد إلى جنوبها، شركاء في الأرض والموقف، مؤكدًا أنه لن يُسمح للغدر بأن ينال من وحدتهم.
وأضاف: "دم الأردني غال، وسنضرب بيد من حديد كل من يتطاول على هذه البلد"، معربًا عن خالص تعازيه لأسر الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، أعداد القتلى في حادثة الكرك، وهم 6، إلى جانب 28 مصابا.
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، الجمعة، أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار داخل إحدى الكنائس في محافظة الكرك جنوبي البلاد، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والإصابات.
وأضافت المديرية أن الجهات الأمنية تتابع الحادثة، وتعمل على ملاحقة الأشخاص المتورطين في إطلاق النار، دون الكشف عن هوياتهم أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الواقعة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
RT: السفير الأمريكي توم باراك: إسرائيل تنهار من الداخل
قال السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك إن إسرائيل، رغم تفوقها التقني وقدراتها التكتيكية، تتجه استراتيجيا نحو "الانهيار من الداخل"، مكررا العبارة مرتين: إنه مجرد انهيار داخلي.
وأقر باراك في تصريحات عبر برنامج بودكاست مع ماريو نوفل وهو صحفي مقرب من إيلون ماسك، بأن الإسرائيليين "أذكياء وقادرون" تكنولوجيا، لكنه قال إنه لا يراهم "أشرارا"، وإنه يرى أنهم يتصرفون وفق ما يعتقدون أنه دفاع عن بقائهم.
وقال باراك إنه ناقش الأمر مع الإسرائيليين، وإنه "أفضل صديق" لهم في العالم العربي حتى لو لم يروا ذلك، لأنه يحاول باستمرار إقناع القادة العرب بأن المخرج الوحيد في النهاية هو "الاصطفاف" في إشارة للتحالف مع دول عربية وأخرى في المنطقة. وأضاف أنه يعتقد أن إسرائيل تدرك ذلك أيضا.
يشغل باراك منصب سفير واشنطن في أنقرة، وهو أيضا المبعوث الخاص إلى سوريا. وأثارت تصريحاته السابقة بشأن إسرائيل جدلا. ففي أبريل الماضي، تعرض لانتقادات جديدة من عضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ ومؤثرين محافظين بعد تعليقات في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، بحسب موقع "جويش إنسايدر". وقال فيها إن أذكى ما يمكن لإسرائيل فعله هو استمالة تركيا واحتضانها.
وفي المقابل، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها "واي نت" أن باراك يواجه غضبا متزايدا داخل إدارة ترامب، وأن مسؤولين يبحثون في ما إذا كان يجب استدعاؤه إلى واشنطن، بحسب الناشطة لورا لومر. ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي انتقاده لتعامل السفير مع المنطقة.
الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية عسكرية واسعة في الخليل وعدة مناطق في الضفة.. إجلاء للسكان ومداهمة لمنازل
أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" فجر اليوم، إطلاق عملية عسكرية في الخليل، ومناطق واسعة من الضفة الغربية عقب هجوم أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين في المدينة يوم الجمعة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك"، في بيان مشترك، إطلاق العملية العسكرية، عقب هجوم أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين في مدينة الخليل يوم الجمعة.
وتتزامن العملية مع اقتحامات في مدينة نابلس، وإغلاقات واسعة وتقييد لحركة الفلسطينيين.
وبحسب البيان، تستهدف العملية المنطقة التي انطلق منها منفذا الهجوم، وتشمل تفتيش المنازل والبحث عن أسلحة واستجواب مشتبه بهم، ويُتوقع أن تستمر عدة أيام. ووصف الجهازان العملية بأنها "محدودة جغرافيا" وتستهدف "البنية التحتية للإرهاب".
وسمح الجيش للسكان بمغادرة المناطق التي تنشط فيها القوات عبر ثلاث نقاط خروج، بعد فحص أمني واستجواب، على أن يحال من تثار الشكوك بشأنهم إلى الأجهزة الأمنية للتحقيق. كما فرض طوق أمني على الخليل وحلحول، وأقيمت حواجز على الطرق.
وكان الجيش أعلن مقتل جنديين وإصابة آخرين في الهجوم، ومقتل منفذيه، وقال إنه ينفذ عمليات أمنية في عشرات المواقع بالضفة الغربية.
وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عزمه إخلاء أحياء في الخليل قال إن منفذي الهجوم انطلقوا منها، تمهيدا لتفتيشها. ولم يحدد في ما ورد لا أي أحياء ولا عدد سكانها ولا موعد الإخلاء. وأشارت تقارير إلى أنه لوح بإمكانية تنفيذ عملية أوسع في أنحاء الضفة.
ونقلت مصادر أمنية محلية أن قوات معززة بآليات وجرافات اقتحمت أحياء ومناطق في الخليل، منها "دير بحة" و"دوار الجلدة" وبلدة "نمرة"، وشرعت في مداهمة المنازل وتفتيشها. وأضافت أن القوات أغلقت المداخل والطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى المدينة.
وأعلنت مؤسسات تعليمية في محافظة الخليل، بينها جامعات ومدارس، تعليق الدوام غداً، فيما أصدرت نقابة النقل والمواصلات بيانا دعت فيه إلى تعطيل حركة المركبات غدا، محذرة من أن الوجود العسكري المكثف والحواجز المفاجئة يعرّض المدنيين للخطر، ووصفت الإجراءات بأنها "عقاب جماعي".
وفي الشمال، اقتحمت عشرات الآليات العسكرية مدينة نابلس الليلة وتمركزت في أحيائها، ودهمت عددا من المنازل.
وعبر مراقبون ومصادر محلية عن مخاوف من أن تتجاوز العملية التفتيش الروتيني إلى فرض واقع أمني جديد على السكان، وتحدثوا عن تداعيات إنسانية وعن مخالفة للقانون الدولي الإنساني.
