هجمات بالمسيّرات تقطع الكهرباء عن ملايين السودانيين/ضربة محتملة ضد إيران.. نقل 10 طائرات أميركية إلى إسرائيل/حل «النهضة» يلوح في الأفق.. أحكام القضاء تحاصر إخوان تونس
الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 11:55 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 30 أكتوبر 2026.
الشرق الأوسط: ما حقيقة إنشاء تركيا قاعدة جوية ليبية في «الجغبوب» قرب حدود مصر؟
تجاهل «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، التعليق على تقارير إعلامية، تحدثت عن إنشاء شركة تركية قاعدة جوية في واحة الجغبوب، القريبة من الحدود المصرية، بعدما أثارت تساؤلات حول طبيعة المنشأة وأغراضها المحتملة.
وفيما قال مصدر عسكري مسؤول بالجيش لـ«الشرق الأوسط» إن القيادة العامة لا تعتزم الرد على التقارير المتداولة، مؤكداً أنها «لن تصدر تصريحات بشأن ما أثير حول المنشأة»، شككت مصادر مقربة من «الجيش الوطني» في صحة التقارير المتداولة بشأن هذا المرفق، معتبرة أنها «لا تستند إلى حقائق وتخلط الأوراق».
وتناقلت وسائل إعلام ليبية ما أوردته تقارير إيطالية وعربية عن إنشاء قاعدة جوية في منطقة الجغبوب، جنوب شرقي ليبيا، على بعد نحو 23 كيلومتراً من الحدود المصرية. وأشارت وكالة «نوفا» الإيطالية، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية، إلى أن المشروع يتضمن مدرجاً يبلغ طوله نحو 3.6 كيلومتر.
ونسبت التقارير تنفيذ المشروع إلى شركة «إيه تي إس جي للإنشاءات»، التي قالت إنها تضم ثلاث شركات تركية هي «أكتيكنيك»، و«تاف سيرا» و«غونيش». ووفقاً للمعلومات التي أوردتها الوكالة، فقد بدأت أعمال الإنشاء في يونيو (حزيران) 2025، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية، ومعلومات من مصادر وصفتها بالمطلعة. وأثارت هذه التقارير تساؤلات حول التداعيات الأمنية المحتملة للمشروع، بالنظر إلى قربه من الحدود المصرية.
في المقابل، شكك مقربون من القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في صحة الروايات المتداولة ودلالاتها. وعدّ الباحث الأكاديمي في الدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد مطيريد، أن الحديث عن إنشاء قاعدة جوية تركية في الجغبوب يمثل «خلطاً متعمداً للأوراق»، معتبراً أن ملابسات إثارة الملف تثير تساؤلات حول الأهداف من ورائه.
وقال مطيريد لـ«الشرق الأوسط» إن القيادة العامة سبق أن وقّعت في يوليو (تموز) الماضي اتفاقاً مع شركة تركية لتنفيذ مشروع متكامل لإدارة الحدود البرية الجنوبية للبلاد ومراقبتها، مبرزاً أن التركيز ينصب على تأمين الحدود الجنوبية، و«الحديث عن إنشاء قاعدة جوية في الجغبوب غير وارد راهناً أو مستقبلاً». وأضاف مطيريد موضحاً أن «القيادة العامة تراعي علاقات حسن الجوار»، مستشهداً بعدم صدور رد فعل مصري رسمي إزاء التقارير المتداولة.
يُشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع، الذي تشرف عليه «أكتيكنيك» التركية، تستهدف تأمين شريط حدودي جنوبي، يمتد لنحو 275 كيلومتراً، من خلال تركيب أنظمة مراقبة ورادارات وتجهيزات إلكترونية متطورة، تعتمد على مفهوم الدفاع متعدد الطبقات، تحت إشراف مباشر من الفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني».
في السياق ذاته، رأى الباحث العسكري محمد الترهوني أن التقارير المتداولة بشأن إنشاء قاعدة جوية في الجغبوب قد تندرج «ضمن محاولات لإثارة الخلاف بين القاهرة والقيادة العامة»، مستبعداً أن يكون هذا الاحتمال «منفصلاً عن حسابات الأطراف المعنية بالعلاقات بين الجانبين».
وبحسب اعتقاد الترهوني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإن «إقامة قاعدة عسكرية في منطقة حدودية بهذه الحساسية يصعب تصور حدوثها، من دون علم الجهات العسكرية والأمنية المصرية»، مشيراً إلى أن «إثارة الملف قد تدفع العلاقات بين القاهرة والقيادة العامة إلى سجال بشأن الوجود العسكري التركي في شرق ليبيا».
وربط الباحث الليبي هذه التقارير بالحساسية التي أثارها تمرير البرلمان الليبي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، وما صاحبها من تباين في وجهات النظر بين القاهرة وسلطات شرق ليبيا، معتبراً أن إعادة طرح الملف قد تُستغل لإعادة تأجيج الخلافات بين الجانبين.
وتضم المنطقة القريبة من الحدود المصرية خمس قواعد جوية ليبية، تعمل منذ عام 1977، وتمتد على المنطقة الحدودية من العوينات جنوباً إلى السلوم شمالاً، وفق وزير الدفاع الليبي الأسبق محمد البرغثي، الذي عزا إنشاء مهابط جوية متفرقة في تلك الفترة إلى «ارتباطها بمتطلبات الانتشار العسكري».
واستبعد البرغثي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، حاجة ليبيا إلى إنشاء قواعد جوية إضافية في منطقة الجغبوب، في ظل وجود قواعد ومهابط قائمة منذ عقود، مؤكداً أنه «لا علم له بما تردد عن إنشاء قاعدة جوية جديدة هناك».
ويُعد الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً منذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011، في ظل الانقسام السياسي والعسكري الذي أتاح لروسيا وتركيا تعزيز حضورهما في مناطق مختلفة من البلاد.
ويرتبط الوجود التركي أساساً بغرب ليبيا، ويشمل قاعدة الوطيّة الجوية ومنشآت عسكرية في مصراتة وطرابلس.
في المقابل، تعتمد موسكو على مواقع عسكرية في مناطق خاضعة لنفوذ قوات «الجيش الوطني»، من بينها الجفرة وبراك الشاطئ والقرضابية. وتختلف طبيعة استخدام هذه المواقع ومستوى الوجود الأجنبي فيها، كما لا يعني استخدام القوات الأجنبية منشأة ليبية انتقال السيادة عليها إلى الدولة المستخدمة.
هجوم بعبوات ناسفة على ناقلة في مضيق هرمز
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، بأن النيران اشتعلت في ناقلة بمضيق هرمز عقب اقتراب زورق صغير منها وتثبيت عبوتين ناسفتين على هيكلها، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وذكرت الهيئة، نقلاً عن تقرير جرى التحقق منه، أن الحادث وقع يوم الخميس عندما أدت الانفجارات إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات، ما تسبب في فقدان السفينة قدرتها على المناورة لفترة وجيزة.
وأضافت الهيئة أن أفراد الطاقم بخير، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي أضرار بيئية، مشيرة إلى أنه تم إخماد الحريق وأن الناقلة تتجه حالياً نحو أحد الموانئ.
ولم يتم الكشف على الفور عن الجهة المنفذة للهجوم.
يُذكر أن إيران كثّفت في الآونة الأخيرة هجماتها على السفن، لا سيما على طول ممر ملاحي جنوبي تدعمه البحرية الأميركية.
هجمات بالمسيّرات تقطع الكهرباء عن ملايين السودانيين
استهدفت طائرة مُسيّرة، فجر الخميس، محطة تحويل كهربائي في منطقة أم دباكر بولاية النيل الأبيض، بعد ساعات من اتهام الحكومة السودانية نظيرتها الإثيوبية بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية للطاقة في عدد من مدن البلاد، متوعدة «بالرد» على إطلاق إثيوبيا مسيّرات داخل أراضيها.
وتسبّب القصف المكثف بالمسيّرات على منشآت الكهرباء، خلال الأيام الماضية، في أكبر انقطاعات للكهرباء بالسودان منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023.
ووفق مصادر محلية تحدثت لــ«الشرق الأوسط»، فقد استهدف القصف الجوي بالمسيّرات المحولات الرئيسية في منطقة أم دباكر؛ ما أدى إلى خروجها عن الخدمة.
وأفادت المصادر بأن الضربة تسببت في اندلاع حريق داخل المحولات الرئيسية بالمحطة؛ ما أدى إلى توقفها عن العمل في الحال، وإظلام تام في الولاية.
وتتيح المحطة نقل وتوزيع الكهرباء إلى مدن وبلدات النيل الأبيض، وكانت قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لهجمات كثيرة بالمسيّرات، نُسبت إلى «قوات الدعم السريع».
وجاء استهداف «أم دباكر» التحويلية بعد أقل من 24 ساعة على سلسلة هجمات بالمسيّرات طالت محطة «المرخيات» التحويلية غرب مدينة أم درمان، وأدت إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من العاصمة الخرطوم.
ولم يصدر أي تعليق من السلطات السودانية بشأن الهجوم على المحطة أو الأضرار التي نجمت عنه.
وكانت مسيّرات استهدفت الاثنين الماضي 5 محطات في مدن: سنجة (عاصمة ولاية سنار)، والحواتة، والفاو؛ (ولاية القضارف - شرق)، ومشكور (ولاية النيل الأبيض)، والجنيد (ولاية الجزيرة)، وألحقت أضراراً بالغة بالمعدات؛ ما تسبب في انقطاع الخدمة بهذه الولايات.
وحذرت «شركة كهرباء السودان القابضة» بأن الهجمات باتت تهدد استقرار الشبكة الكهربائية القومية في كل أنحاء البلاد.
ويعاني السودانيون، حتى قبل الضربات الأخيرة التي استهدفت 13 محطة تحويلية، انقطاع الكهرباء لفترات تتراوح في بعض الأحيان بين 10 ساعات و12 ساعة يومياً، مع انعدامها في كثير من المناطق التي تشهد تصعيداً في العمليات العسكرية.
وتذهب تقديرات فنية إلى أن نحو ثلث محطات الكهرباء في السودان خرج عن الخدمة تماماً.
اتهام إثيوبيا
وفي مؤتمر صحافي بالخرطوم، مساء الأربعاء، قال وكيل وزارة الخارجية السوداني، معاوية عثمان خالد، إن الحكومة السودانية بحوزتها أدلة تثبت تورط إثيوبيا في تنفيذ هجمات بطائرات مُسيّرة استراتيجية وانتحارية ضد أعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات.
وشدد الوزير السوداني على أن بلاده تحتفظ بحق الرد في حماية أراضيها وسيادتها، مشيراً إلى تحركات دبلوماسية مكثفة لإطلاع المجتمع الدولي بشأن الاعتداءات الإثيوبية على السودان.
وعرضت وزارة الدفاع السودانية، خلال المؤتمر الصحافي، صوراً لطائرات مسيّرة، قالت إن الدفاعات الجوية للجيش أسقطتها في مواقع مختلفة داخل السودان.
ووفق الحكومة السودانية، فإنها ظلت تتتبع مسارات إطلاق الطائرات المسيّرة من داخل الأراضي الإثيوبية، وحددت مدينة أصوصا و«مطار بحر دار» على الحدود السودانية.
وهذه ليست أول مرة تُتهم فيها إثيوبيا بالتدخل في النزاع السوداني لمصلحة «قوات الدعم السريع» ضد الجيش السوداني.
ووفق بيانات الحكومة السودانية، فقد تضررت البنية التحتية للكهرباء بشدة من جراء الهجمات الجوية المتكررة التي شنتها «قوات الدعم السريع» خلال أكثر من 3 سنوات منذ اندلاع الحرب.
من جانبها، قالت مجموعة «محامو الطوارئ»، وهي هيئة حقوقية مستقلة ترصد انتهاكات الحرب السودانية، إن «قوات الدعم السريع» شنت هجمات على 13 محطة كهرباء في البلاد خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من السكان.
وأضافت، في بيان صحافي، أن استهداف البنية التحتية المدنية أسهم في تفاقم أزمات إمدادات الكهرباء والمياه والوقود والغذاء، كما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية وزيادة معاناة المدنيين في تأمين احتياجاتهم اليومية.
وأشار البيان إلى أن «قوات الدعم السريع» تتحمل المسؤولية عن هذه الهجمات، مؤكدة ضرورة حماية الأعيان المدنية، والتحقيق في هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتهاجم «الدعم السريع» منشآت الطاقة في كل الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني؛ ما يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة في كثير من مناطق البلاد.
العربية نت: ضربة محتملة ضد إيران.. نقل 10 طائرات أميركية إلى إسرائيل
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الولايات المتحدة نقلت 10 طائرات شحن عسكرية إلى قاعدتي عوفدا ونفاطيم في النقب، ضمن جسر جوي، مع نقل منظومة "باتريوت" وتوقع وصول حاملة طائرات في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تأكيد أميركي رسمي.
وبعد تقارير عن اطلاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خيارات عسكرية لتوجيه ضربات محتملة إلى طهران، تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، بحسب ما نقلت شبكة "يورونيوز" Euronews الإخبارية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، بأن الطائرات هبطت في قاعدتي عوفدا ونفاطيم الجويتين بمنطقة النقب، مشيرة إلى أنها انطلقت من قاعدة فورت بليس العسكرية في ولاية تكساس الأميركية.
ولم يصدر تعليق رسمي أميركي يؤكد هذه المعلومات، كما لم تُكشف طبيعة المعدات أو الشحنات التي نقلتها الطائرات، أو ما إذا كانت هذه التحركات مرتبطة باستعدادات لعملية عسكرية محتملة ضد إيران.
ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن واشنطن وتل أبيب تنسقان بصورة وثيقة، مضيفًا أن الطرفين يستعدان لمختلف الاحتمالات، بانتظار أي قرار قد يتخذه ترامب بشأن التعامل مع طهران.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن الجيش الإسرائيلي يخشى أن تسعى أميركا إلى جولة هجمات أخرى سريعة في إيران الشهر المقبل لكنها ستنهيها بسرعة باتفاق دون أن تحقق إسرائيل أهدافها.
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يرى أن جولة قصيرة من الضربات الجوية لن تفضي إلى إسقاط النظام الإيراني أو وقف برنامج طهران النووي.
وقالت إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحذر من فجوة بين أهداف القيادة السياسية في إسرائيل وأهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتزامنت هذه التطورات مع تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" Wall Street Journal، الخميس، أفاد بأن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أطلع ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض على خيارات عسكرية محتملة ضد إيران.
وحضر الاجتماع وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين ومسؤولون آخرون، في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية إمكانية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق، وفق الصحيفة.
واعتبرت الصحيفة أن الاجتماع قد يشير إلى اقتراب واشنطن من اتخاذ قرار بشأن استئناف العمليات العسكرية، لكنه لا يعني أن ترامب حسم موقفه بشأن شن هجوم جديد.
العربية نت: ضربة محتملة ضد إيران.. نقل 10 طائرات أميركية إلى إسرائيل
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الولايات المتحدة نقلت 10 طائرات شحن عسكرية إلى قاعدتي عوفدا ونفاطيم في النقب، ضمن جسر جوي، مع نقل منظومة "باتريوت" وتوقع وصول حاملة طائرات في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تأكيد أميركي رسمي.
وبعد تقارير عن اطلاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خيارات عسكرية لتوجيه ضربات محتملة إلى طهران، تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، بحسب ما نقلت شبكة "يورونيوز" Euronews الإخبارية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، بأن الطائرات هبطت في قاعدتي عوفدا ونفاطيم الجويتين بمنطقة النقب، مشيرة إلى أنها انطلقت من قاعدة فورت بليس العسكرية في ولاية تكساس الأميركية.
ولم يصدر تعليق رسمي أميركي يؤكد هذه المعلومات، كما لم تُكشف طبيعة المعدات أو الشحنات التي نقلتها الطائرات، أو ما إذا كانت هذه التحركات مرتبطة باستعدادات لعملية عسكرية محتملة ضد إيران.
ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن واشنطن وتل أبيب تنسقان بصورة وثيقة، مضيفًا أن الطرفين يستعدان لمختلف الاحتمالات، بانتظار أي قرار قد يتخذه ترامب بشأن التعامل مع طهران.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن الجيش الإسرائيلي يخشى أن تسعى أميركا إلى جولة هجمات أخرى سريعة في إيران الشهر المقبل لكنها ستنهيها بسرعة باتفاق دون أن تحقق إسرائيل أهدافها.
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يرى أن جولة قصيرة من الضربات الجوية لن تفضي إلى إسقاط النظام الإيراني أو وقف برنامج طهران النووي.
وقالت إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحذر من فجوة بين أهداف القيادة السياسية في إسرائيل وأهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتزامنت هذه التطورات مع تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" Wall Street Journal، الخميس، أفاد بأن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أطلع ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض على خيارات عسكرية محتملة ضد إيران.
وحضر الاجتماع وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين ومسؤولون آخرون، في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية إمكانية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق، وفق الصحيفة.
واعتبرت الصحيفة أن الاجتماع قد يشير إلى اقتراب واشنطن من اتخاذ قرار بشأن استئناف العمليات العسكرية، لكنه لا يعني أن ترامب حسم موقفه بشأن شن هجوم جديد.
تقرير: ترامب يعرض انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان مقابل اتفاقيات أبراهام
أفاد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدَّم تعهدات رسمية بضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان شريطة انخراط بيروت في مسار اتفاقيات "أبراهام".
وذكر المصدر لصحيفة "الديار" اللبنانية، يوم الأربعاء، أن أي مسار من هذا القبيل يظل رهناً بتسوية أوسع أو تفاهم استراتيجي يبرم بين واشنطن وطهران وينعكس بآثاره الفورية على الساحة الداخلية اللبنانية وتحديداً على حزب الله.
وأضافت المصادر أن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن القيادة الإيرانية قد طلبت صراحةً من الحزب عدم الانخراط في أي حرب إسناد جديدة تفادياً لمخاطر الانفجار في الواقع اللبناني.
في المقابل، رأت مصادر مطلعة أن إسرائيل أعلنت بوضوح أنها لن تنسحب من الجنوب اللبناني ما دام حزب الله يمتلك السلاح، إذ إن العدوان الإسرائيلي اليومي على القرى الجنوبية والتهديد المتواصل في الميدان يؤكد أن إسرائيل تتمسك بنزع سلاح الحزب أولا.
قصف إسرائيلي يستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان
على جانب آخر، قصفت المدفعية الإسرائيلية مساء اليوم الخميس، وادي زبقين في جنوب لبنان. كما قصفت، عصر اليوم، طريق عام بلدة يحمر الشقيف، وأطراف بلدة ميفدون في جنوب لبنان.
ونفّذت القوات الإسرائيلية عصر اليوم تفجيراً عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل في جنوب لبنان.
وانفجر جسم من مخلفات العدوان الإسرائيلي عند أطراف بلدة ميفدون دون الإفادة عن وقوع إصابات، بحسب ما أعلنت (الوكالة الوطنية للإعلام) اللبنانية الرسمية.
وكانت قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب لبنان.
يذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.
العرب: إقالة "عقل الحروب" في البنتاغون بسبب تسريب الأسرار العسكرية حول إيران
في خطوة دراماتيكية تعكس حجم الصراع المكتوم داخل أروقة صناعة القرار العسكري في الولايات المتحدة، أقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بشكل مفاجئ الفريق بريت سيلفيا، مدير إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات (J5) في هيئة الأركان المشتركة. ولم تكن هذه الإطاحة بكبير المخططين العسكريين في البنتاغون مجرد تغيير إداري روتيني، بل جاءت كصدمة مدوية فجّرتها اتهامات ثقيلة تتعلق بتسريب معلومات عسكرية "سرية للغاية" إلى وسائل الإعلام، بالتزامن مع بلوغ التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ذروتها، ودراسة البيت الأبيض لخيارات ضربات عسكرية محتملة ضد إيران.
تعتبر إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات العقل المدبر لكل التحركات العسكرية الأميركية عبر البحار؛ فهي الجهة المسؤولة مباشرة عن صياغة خطط الحروب، وتوزيع القوات، ووضع سيناريوهات التدخل العسكري وإدارة الأزمات الدولية. وبوصفه مديرًا لهذه الإدارة الحساسة، كان الفريق بريت سيلفيا يمسك بأكثر الملفات العسكرية سرية وتعقيدًا.
تؤكد مصادر مطلعة من داخل وزارة الدفاع أن قرار الإقالة الفوري الذي اتخذه وزير الدفاع بيت هيغسيث جاء بناءً على تحقيقات داخلية عاجلة ربطت بين الفريق سيلفيا وتسريب تفاصيل دقيقة وحرجة لوسائل إعلام أميركية ودولية. هذه التسريبات لم تمس الخطط التشغيلية العادية فحسب، بل عرضت تقييمات استخباراتية وعسكرية حساسة تتعلق بقدرات الردع الجوي والدفاعي في مناطق النزاع المشتعلة.
لا يمكن فصل توقيت الإقالة عن المشهد الإقليمي المتفجر في الشرق الأوسط. فبينما تحاول الإدارة الأميركية الحالية إعادة رسم خارطة تحالفاتها، يدرس البيت الأبيض بجدية خيارات متعددة لتوجيه ضربات عسكرية رادعة أو عمليات نوعية ضد أهداف استراتيجية ومقرات تابعة لإيران وفصائلها في المنطقة.
يوضح محللون عسكريون أن خطط الضربات العسكرية ضد إيران تتطلب سرية مطلقة وتنسيقًا معقدًا يفوق الخطط التقليدية. وعندما تخرج تفاصيل هذه الخيارات أو الجداول الزمنية الافتراضية إلى العلن عبر الصحافة، فإن ذلك لا يفقد العمليات عنصر المفاجأة فحسب، بل يمنح طهران وحلفاءها فرصة لإعادة التموضع والتحوط، وهو ما اعتبره وزير الدفاع هيغسيث "خطًا أحمر" يهدد الأمن القومي الأميركي بشكل مباشر ويسلخ الهيبة عن القيادة العسكرية.
ومنذ توليه حقيبة الدفاع، أبدى بيت هيغسيث حزمًا كبيرًا في التعامل مع ما يصفه بـ"الدولة العميقة" أو مراكز القوى التقليدية داخل البنتاغون التي تحاول عرقلة أو تسريب التوجهات السياسية للإدارة المدنية. وجاءت إقالة سيلفيا لترسل رسالة واضحة وصارمة لكافة القادة العسكريين.
وصرح مسؤولون في الإدارة الدفاعية الأميركية بأن هيغسيث يرى في تسريب الخطط العسكرية بمثابة "خيانة للأمانة المهنية" وتقويضًا لسلامة الجنود المنتشرين في القواعد الأمامية. الصرامة التي عولج بها ملف الفريق سيلفيا تعكس رغبة الإدارة في فرض سيطرة مدنية كاملة وإعادة الانضباط الصارم إلى هيئة الأركان المشتركة، مع التلويح بأن منزلة القائد أو رتبته العسكرية لن تحميه من المحاسبة إذا ثبت تورطه في إفشاء خطط "مخطط الحروب".
أحدثت الإقالة هزة ارتدادية في الأوساط السياسية والدفاعية في واشنطن، وتوالت المواقف التي تكشف حجم الصدع بين القيادة المدنية والعسكرية.
وأعلنت المتحدثة باسم البنتاغون في بيان مقتضب "أجرى وزير الدفاع بيت هيغسيث تغييرًا في قيادة إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات بهيئة الأركان المشتركة. نحن ملتزمون بأعلى معايير الانضباط والحفاظ على سرية المعلومات الاستراتيجية لضمان نجاح مهام قواتنا المسلحة وحماية أمننا القومي".
ويرى نواب في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي أن الإقالة مبررة تمامًا، معتبرين أن البنتاغون عانى لسنوات من "نزيف التسريبات المسيسة" التي تستهدف إحباط القرارات الرئاسية، وأن تنظيف البيت الداخلي خطوة لا بد منها قبل الإقدام على أي مواجهة عسكرية كبرى.
وعلق قادة عسكريون متقاعدون لشبكات إخبارية، معربين عن قلقهم من أن تؤدي هذه الإقالة المفاجئة لكبير المخططين في هذا التوقيت الحساس إلى إرباك مرحلي في صياغة الاستراتيجيات، مما قد يؤثر على سرعة استجابة القوات الأمريكية في حال اندلاع مواجهة شاملة ومفاجئة مع إيران.
تفتح هذه الإطاحة الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة داخل البنتاغون.
تثبت إقالة الفريق بريت سيلفيا أن القيادة الدفاعية الأميركية الحالية لن تتسامح مع أي تراخٍ أو تسييس للملفات العسكرية. لقد أضحت إدارة الـ J5 بلا رأس في لحظة حرجة تتطلب أعلى درجات التركيز والجاهزية، مما يضع عبئًا إضافيًا على عاتق وزير الدفاع لإيجاد البديل القادر على قيادة "مطبخ الحروب" بكفاءة وسرية تامة.
نزعت الإقالة الفورية فتيل أزمة التسريبات الداخلية، لكنها في الوقت نفسه سلطت الأضواء على حجم الجدل الدائر خلف الأبواب المغلقة حول مدى جدوى وتكلفة توجيه ضربات عسكرية لإيران. ومع رحيل سيلفيا، يبقى السؤال الأبرز في واشنطن: هل نجح هيغسيث في تأمين جبهته الداخلية بالكامل، أم أن صندوق الأسرار العسكرية سيسرب المزيد من المفاجآت؟
الإمارات تحسم قضية تهريب سلاح للجيش السوداني
أصدرت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي أحكاماً بالسجن المؤبد بحق ثمانية متهمين في قضية تهريب أسلحة وذخائر إلى الجيش السوداني، في تطور ينقل الملف من مرحلة الاتهامات والتحقيقات إلى الأحكام القضائية، ويكشف تفاصيل شبكة قالت السلطات الإماراتية إنها استخدمت شركات وحسابات مصرفية ووثائق مزورة لتسهيل صفقات عسكرية مرتبطة بالحرب في السودان.
وبحسب ما نقلته صحيفة «غلف نيوز» عن وكالة أنباء الإمارات، الخميس، قضت المحكمة أيضاً بعقوبات بالسجن ثلاث سنوات على عدد من المتهمين في جرائم مرتبطة بالقضية، وبرأت متهمين اثنين، وفرضت غرامات على الشركات الست المتهمة، مع مصادرة أموال ومعدات مرتبطة بالوقائع. وشملت الأحكام مصادرة ذخائر وهواتف وأجهزة اتصال استخدمت في الجريمة، وترحيل المدانين بعد تنفيذ العقوبات.
وتعود القضية إلى محاولة نقل شحنة عسكرية عبر الأراضي الإماراتية إلى بورتسودان، حيث مقر السلطات المرتبطة بالجيش السوداني. وكانت النيابة العامة الإماراتية قد أعلنت في 30 أبريل الماضي إحالة 13 شخصاً وست شركات مسجلة في الإمارات إلى محكمة أمن الدولة، بتهم الاتجار غير المشروع بالمعدات العسكرية، وتزوير المستندات الرسمية، وغسل الأموال.
وتتمحور القضية حول صفقتين مترابطتين، وفق تفاصيل التحقيقات التي نشرتها السلطات الإماراتية وتغطيات صحيفة «ذا ناشيونال».
تتعلق الصفقة الأولى باتفاق لشراء أسلحة ومعدات عسكرية، بينها بنادق كلاشنيكوف ورشاشات وقنابل، بقيمة معلنة بلغت 13 مليون دولار، فيما قالت التحقيقات إن القيمة الفعلية لم تتجاوز عشرة ملايين دولار، وإن الفرق، البالغ ثلاثة ملايين دولار، خُصص لعمولات غير مشروعة جرى توزيعها على متورطين في تسهيل الصفقة.
أما الصفقة الثانية، فاستُخدم فيها أكثر من مليوني دولار من حصيلة الصفقة الأولى لشراء شحنة إضافية من الذخائر. وقالت السلطات إن جزءاً من الشحنة أُدخل إلى الإمارات عبر طائرة خاصة، مع استخدام وثائق تصف الحمولة بأنها مساعدات إنسانية أو مستلزمات طبية، تمهيداً لنقلها إلى بورتسودان.
ولم تقتصر القضية على الشحنة التي جرى ضبطها؛ إذ قالت النيابة إن التحقيقات كشفت عن خطط لتهريب خمسة ملايين طلقة إضافية من ذخائر غورينوف عبر ست عمليات أخرى. وأضافت أن إحباط العملية الأولى حال دون تنفيذ تلك الصفقات.
وتضمنت الأدلة التي أعلنتها السلطات سجلات مالية وتجارية، وتحويلات مصرفية ومراسلات وتسجيلات، إلى جانب اعترافات قالت النيابة إن بعض المتهمين أدلوا بها. وقدمت النيابة هذه المواد خلال المحاكمة لإثبات وجود شبكة استخدمت شركات وواجهات تجارية لإخفاء طبيعة الصفقات ومسارات الأموال.
وتكتسب القضية حساسية سياسية من ارتباط الأسماء الواردة في ملف الاتهام بمسؤولين وشخصيات سودانية ذات صلات بالمؤسسة العسكرية والأمنية.
وقالت النيابة الإماراتية إن ترتيبات شراء المعدات ارتبطت بلجنة التسليح التابعة للسلطات في بورتسودان، التي يرأسها قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان ونائبه ياسر العطا، مع إسناد أدوار تنسيقية إلى أشخاص آخرين، بينهم صلاح عبدالله محمد صالح، المعروف بصلاح قوش، الرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني.
ومن بين الأسماء التي أوردتها السلطات في القضية رجال أعمال ووسطاء ومسؤولون سابقون، اتهمتهم بالمشاركة في تدبير الصفقات أو تسهيل المدفوعات وتوفير الغطاء التجاري لها. وتقول النيابة إن رجل الأعمال السوداني راشد عمر عبدالقادر علي أدى دوراً محورياً في ربط الأطراف وإدارة الشركات المستخدمة في العمليات.
لكن من المهم التمييز بين ما أثبتته المحكمة في حق المدانين وبين الاتهامات السياسية الأوسع المرتبطة بالحرب السودانية. فالقضية تتعلق بصفقات قالت السلطات الإماراتية إنها كانت موجهة إلى الجيش السوداني، ولا تشكل بذاتها حكماً بشأن الاتهامات المنفصلة المتعلقة بتسليح قوات الدعم السريع.
وبرز الملف للمرة الأولى علناً في أبريل 2025، عندما أعلنت السلطات الإماراتية إحباط محاولة لتهريب أسلحة ومعدات عسكرية إلى بورتسودان. ونفت القوات المسلحة السودانية آنذاك الرواية الإماراتية، ووصفتها بأنها ملفقة، واتهمت أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات.
وجاءت القضية في سياق خلاف أوسع بين الخرطوم وأبوظبي بشأن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتكتسب الأحكام الجديدة أهمية إضافية لأنها تقدم نتيجة قضائية في قضية ظلت أكثر من عام ونصف العام ضمن دائرة التحقيقات والاتهامات المتبادلة. ومع ذلك، ينبغي قراءة دلالتها في حدود الملف الذي نظرت فيه المحكمة: شبكة محددة وصفقات بعينها، لا باعتبارها حكماً شاملاً على جميع مسارات التسليح الخارجية في السودان.
وفي بلد تتواصل فيه الحرب وتتداخل فيه خطوط الإمداد عبر الحدود، يبقى التحدي الأكبر هو وقف تدفق الأسلحة والذخائر إلى الأطراف المتحاربة، وضمان ألا تتحول الشبكات التجارية والمالية العابرة للدول إلى قنوات تتيح استمرار القتال وإطالة أمد الأزمة الإنسانية.
العين: حل «النهضة» يلوح في الأفق.. أحكام القضاء تحاصر إخوان تونس (خاص)
مع تثبيت أحكام بالسجن بحق راشد الغنوشي وعدد من أبرز قيادات «النهضة» في قضية «التآمر على أمن الدولة» في تونس، تدخل الحركة منعطفاً قضائياً جديداً، قد لا تقتصر تداعياته على مصير قياداتها، بل تمتد إلى مستقبل الحركة، وسط تساؤلات عن احتمالات حلها.
ويرى خبراء استطلعت «العين الإخبارية» آراءهم أن الأحكام وإيداع قيادات الصفين الأول والثاني السجون يضعان النهضة أمام أزمة تنظيمية غير مسبوقة، مؤكدين أن المسارات القضائية الجارية قد تفتح الباب أمام حلها رسمياً، في وقت تتواصل فيه القيود على مقراتها واجتماعاتها.
وتعد قضية التآمر على أمن الدولة التي صدرت أحكامها مؤخرا، من أبرز المحطات القضائية والسياسية التي استهدفت حركة النهضة وقياداتها، وعلى رأسها زعيمهم راشد الغنوشي.
«حصار» إخوان تونس
وأصدرت الدائرة الجنائية لدى محكمة التعقيب (النقض) مؤخرا قرارا برفض جميع الطعون المرفوعة لديها ضد الأحكام الاستئنافية الصادرة في حق المتورطين من قيادات الإخوان.
وحُوكم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بالسجن مدة 20 عاما مثل القيادي بالحركة كمال البدوي، والسجن مدة 12 عاما في حق مدير المخابرات التونسية الأسبق محرز الزواري والقيادي الأمني الذي يعد من أخطر عناصر جهاز الأمن الموازي في حركة النهضة عبد الكريم العبيدي، والسجن 15 عاما في حق القياديين الأمنيين فتحي البلدي وسمير الحناشي.
كما قضت المحكمة غيابيا بالسجن مدة خمسة وثلاثين عاما مع النفاذ العاجل في حق المستشارة السابقة للرئيس التونسي قيس سعيد، نادية عكاشة، والقيادات الإخوانية كمال القيزاني، ومعاذ الغنوشي (نجل راشد الغنوشي)، ولطفي زيتون، ورفيق عبدالسلام (صهر الغنوشي)، وعبدالقادر بن فرحات وآخرين محالين بحالة فرار على ذمة القضية.
وتعود هذه القضية إلى يونيو/حزيران 2023، حين فتح مكتب التحقيق بقطب مكافحة الإرهاب تحقيقًا في «مخطط إخواني جديد» لاختراق مؤسسات الدولة، بهدف الانقلاب على الرئيس قيس سعيد، بالتنسيق مع عناصر أمنية ومدنية، من بينهم نادية عكاشة.
وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية التونسية حينها، رُصدت تهديدات مؤكدة تستهدف سلامة الرئيس سعيد، وتورط فيها عناصر من داخل البلاد وخارجها، بهدف إشاعة الفوضى وتقويض استقرار الدولة.
فهل تمثل هذه التطورات نهاية سياسية لحركة النهضة؟
يرى مراقبون أن هذه الأحكام تضع مستقبل حركة النهضة أمام منعطف حاسم ينهي آمالها بالعودة.
ويقول الناشط السياسي خالد بالطاهر في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن استمرار صدور هذه الأحكام الثقيلة يعوق الحركة تنظيميا ويمنعها كليا من إمكانية العودة إلى المشهد السياسي في المستقبل .
وأوضح أن هذه الأحكام التي صدرت ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي وقيادات الصفين الأول والثاني، تفرض تحديات عميقة على «النهضة»، مما أدت إلى معاناتها من فراغ قيادي.
وبينما تظل الملفات القضائية والعقوبات المشددة قائمة بحق قيادات «النهضة»، سيتواصل إغلاق باب عودة الحركة إلى المشهد السياسي، يضيف بالطاهر.
وأشار إلى أنه رغم محاولة حركة النهضة الحضور والمشاركة في التحركات الاحتجاجية للأحزاب الديمقراطية المعارضة، إلا أنها «أصبحت منبوذة لدى التونسيين، نظرا إلى الجرائم التي اقترفتها والأحكام الصادرة في حقها».
فهل يكون الحل مصير الحركة؟
في السياق نفسه، قال المحلل السياسي التونسي نزار القاسمي، في حديث لـ«العين الإخبارية»، إنه من الناحية القانونية، يمكن أن تؤدي القضايا إلى حل حركة النهضة بشكل رسمي.
وأكد أنه رغم عدم صدور قرار قضائي نهائي بات يقضي بحل الحزب حتى الآن، إلا أن المسارات القانونية الجارية تضع الحركة تحت هذا التهديد المباشر .
وأوضح أن «قانون الأحزاب ينص على إمكانية حل الحزب السياسي بطلب من الإدارة أو عبر القضاء في حال انتهاك مبادئ معينة، وتشمل هذه الانتهاكات تمويل الحزب بطرق غير مشروعة (تلقي أموال أجنبية)، أو إثبات ارتباطه بجرائم إرهابية أو التآمر ضد أمن الدولة الداخلي والخارجي».
وأشار إلى أنه «حتى لو تأخر صدور قرار الحل القضائي الرسمي، فإن الحركة تعيش بالفعل حالة حلّ عملي نتيجة الإجراءات المتخذة ضدها من خلال إيداع رئيس الحركة راشد الغنوشي، ونوابه مثل منذر الونيسي وعلي العريض، ونور الدين البحيري في السجون، مما جعل الهيكل التنظيمي مجردا من فاعليته وقدرته على القيادة، إضافة إلى إغلاق السلطات التونسية المقر المركزي لحركة النهضة وجميع مقراتها الفرعية ومنعها من عقد اجتماعاتها».
