إيران تواصل تنفيذ أحكام الإعدام. 9 ضحايا في قضية واحدة بأصفهان

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 10:57 ص
طباعة إيران تواصل تنفيذ روبير الفارس
 


واصلت السلطات الإيرانية تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين على خلفية احتجاجات يناير 2026، بعدما أعدمت شابين داخل سجن دستكرد بمدينة أصفهان، في تصعيد جديد يثير مخاوف المنظمات الحقوقية بشأن مصير المعتقلين المشاركين في الاحتجاجات الشعبية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق تنفيذ أحكام الإعدام بحق المتهمين في قضايا ذات طابع سياسي.
ووفقاً لما أعلنته السلطات القضائية الإيرانية، وما أوردته تقارير لمصادر حقوقية معارضة، نُفذ حكم الإعدام  بحق شابين من معتقلي احتجاجات يناير،  هما أمير حسين ملكي وأمير حسين إبراهيمي كانا يبلغان من العمر نحو 20 عاماً، وذلك على خلفية اتهامهما بالمشاركة في أحداث شهدتها مدينة أصفهان، في القضية المعروفة إعلامياً باسم «ملف ساحة عليخاني».
وتعود وقائع القضية إلى الاحتجاجات التي شهدتها أصفهان خلال يناير 2026، عندما اعتقلت الأجهزة الأمنية 12 شاباً على خلفية مشاركتهم في المظاهرات، عقب مقتل أربعة من عناصر القوات الخاصة خلال مواجهات صاحبت عمليات تفريق المحتجين. ووجهت السلطات إلى المتهمين اتهامات شملت «المحاربة من خلال إشهار السلاح» و«الإفساد في الأرض» و«العمل ضد الأمن القومي»، وهي اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام بموجب القوانين الإيرانية.

وأثارت القضية انتقادات حقوقية، في ظل اتهامات بغياب ضمانات المحاكمة العادلة، ومخاوف من استخدام الاعترافات المنتزعة تحت الضغط والاتهامات الأمنية لتبرير إصدار أحكام قاسية بحق المشاركين في الاحتجاجات.

9 إعدامات 

ومع تنفيذ الحكمين الأخيرين، ارتفع عدد الذين أُعدموا في القضية إلى تسعة أشخاص من أصل 12 متهماً، وفقاً للمعلومات التي أوردتها المصادر الحقوقية، ما يضع بقية المتهمين أمام مخاوف متزايدة بشأن مصيرهم، في ظل صدور أحكام إعدام بحقهم في القضية نفسها.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار حملة «ثلاثاء لا للإعدام» التي يشارك فيها سجناء إيرانيون، احتجاجاً على التوسع في تنفيذ عقوبة الإعدام، والمطالبة بوقف الأحكام الصادرة بحق المعتقلين السياسيين والاحتجاجيين.
كما تتجدد التحذيرات الحقوقية من تكرار الانتهاكات التي شهدتها السجون الإيرانية خلال العقود الماضية، ولا سيما إعدامات السجناء السياسيين عام 1988، التي لا تزال تمثل أحد أبرز الملفات الحقوقية المثيرة للجدل في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
ويعيد إعدام الشبان في أصفهان فتح ملف التعامل الأمني والقضائي مع الاحتجاجات الشعبية في إيران، وحدود استخدام عقوبة الإعدام في القضايا المرتبطة بالمعارضة السياسية والاضطرابات الداخلية، وسط مطالبات دولية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، وضمان محاكمات مستقلة وشفافة، والكشف عن أوضاع المعتقلين المتبقين في القضية.

.

شارك